الصفحة 27

9 ـ سعيد بن أبي حدان ـ المترجم (ص 65) ـ:

روى شيخ الإسلام الحموئي في فرائد السمطين في الباب العاشر (1) قال:

أخبرنا الشيخ عماد الدين عبد الحافظ بن بدران بقراءتي عليه، قلت له: أخبرك القاضي محمد بن عبد الصمد بن أبي الفضل الحرستائي إجازة ؟ [ فأقر به ]، قال: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الغراوي إجازة، قال: أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي الحافظ، قال: أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين القاضي، قال: أنبأنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، قال: أنبأنا فضيل بن مرزوق،عن أبي إسحاق، عن سعيد بن أبي حدان وعمرو ذي مر، قالا:

قال علي: «أنشد الله، ولا أنشد إلا أصحاب رسول الله، من سمع خطبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم غدير خم».

قال: فقام اثنا عشر رجلا: ستة من قبل سعيد وستة من قبل عمرو ذي مر، فشهدوا: أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول 2): «أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه».

10 ـ سعيد بن وهب ـ المترجم (65) ـ:

أخرج ابن حنبل في مسنده (3) (1 / 118) عن علي بن حكيم الأودي، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن سعيد وزيد بن يثيع بلفظ أسلفناه (ص 156)، وروى في (5 / 366) عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن إبي إسحاق، قال: سمعت سعيد بن وهب، قال:

____________

(1) فرائد السمطين: 1 / 68 ح 34.

(2) كذا لفظه في النسخة، ولا يخفى عليك ما فيه من السقط. (المؤلف).

(3) مسند أحمد: 1 / 189 ح 953 و 6 / 504 ح 22597.

الصفحة 28

نشد علي الناس، فقام خمسة أو ستة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فشهدوا: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من كنت مولاه فعلي مولاه».

وروى النسائي في الخصائص (1) (ص 26) عن الحسين بن حريث المروزي، قال: أخبرنا الفضل بن موسى، عن الأعمش ـ سليمان ـ عن أبي إسحاق ـ عمرو ـ عن سعيد، قال:

قال علي ـ كرم الله وجهه ـ في الرحبة: «أنشد بالله من سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم غدير خم يقول: إن الله ورسوله ولي المؤمنين، ومن كنت وليه فهذا وليه، أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره».

قال: فقال سعيد: قام إلى جنبي ستة، وقال زيد بن يثيع: قام عندي ستة، وقال عمرو ذي مر: «أحب من أحبه، وأبغض من أبغضه». وساق الحديث.

رواه إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو ذي مر، ورواه (2) (ص 40) عن يوسف ين عيسى، عن الفضل بن موسى، عن الأعمش... إلى آخر السند واللفظ.

وقال في الخصائص (3) (ص 22): أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر غندر، قال: حدثنا شعبة عن أبي إسحاق، قال: حدثني سعيد بن وهب، قال:

قام خمسة أو ستة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فشهدوا: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من كنت مولاه فعلي مولاه».

وأخرجه العلامة العاصمي في زين الفتى، عن أبي يكر الجلاب، عن أبي سعيد عبد الله بن محمد الرازي، عن أبي أحمد بن منة النيسابوري، عن أبي جعفر الحضرمي،

____________

(1) خصائص أمير المؤمنين: ص 117 ح 98، وفي السنن الكبرى: 5 / 136 ح 8483.

(2) المصدر السابق: ص 167 ح 157، وفي السنن الكبرى: 5 / 154 ح 8542.

(3) المصدر السابق: ص 101 ح 86، وفي السنن الكبرى: 5 / 131 ح 8471.

الصفحة 29

عن علي بن سعيد الكندي، عن جرير بن السري الهمداني، عن سعيد، قال:

نشد أمير المؤمنين ـ كرم الله وجهه ـ الناس بالرحبة، فقال: «أنشد الله رجلا سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه». فقام اثنا عشر رجلا فشهدوا.

وروى ابن الأثير في أسد الغابة (1) (3 / 321) عن أبي العباس بن عقدة، من طريق موسى بن النضر، عن أبي غيلان سعد بن طالب، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب، وعمرو ذي مر، وزيد بن يثيع، وهاني بن هاني، وقال: قال أبو إسحاق: وحدثني من لا أحصي: أن عليا نشد الناس في الرحبة: «من سمع قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه، أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه».

فقام نفر، فشهدوا انهم سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكتم قوم، فما خرجوا من الدنيا حتى عموا، وأصابتهم آفة، منهم: يزيد بن وديعة، وعبد الرحمن بن مدلج، أخرجه أبو موسى.

وحديث بن عقدة هذا ذكره ابن حجر في الإصابة (2 / 421)، قال في ترجمة عبد الرحمن بن مدلج: ذكره أبو العباس بن عقدة في كتاب الموالاة، وأخرج من طريق موسى بن النضر بن الربيع الحمصي، حدثني سعد بن طالب أبو غيلان، حدثني أبو إسحاق، حدثني من لا أحصي:

أن عليا نشد الناس في الرحبة: «من سمع قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه».

فقام نفر ـ منهم عبد الرحمن بن مدلج ـ فشهدوا: أنهم سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأخرجه ابن شاهين عن ابن عقدة، واستدركه أبو موسى.

____________

(1) أسد الغابة: 3 / 492 رقم 3382.

الصفحة 30

وأنت ترى كيف لعب ابن حجر بالحديث سندا ومتنا، فقلبه ظهرا لبطن بإسقاط أسماء رواته الأربعة المذكورين فيه، وحذف قصة الكاتمين وإصابة الدعوة عليهم، وعد عبد الرحمن بن مدلج الكاتم للحديث راويا له، وعدم ذكر يزيد بن وديعة رأسا. حيا الله الأمانة في النقل، وكم لابن حجر نظير ذلك في خصوص الإصابة ؟ !

ورواه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (9 / 104) من طريق أحمد، وقال: رجاله رجال الصحيح، غير فطر، وهو ثقة.

وابن كثير في تاريخه (1) (5 / 209)، نقلا عن أحمد بطريقيه والنسائي، ومن طريق ابن جرير، عن أحمد بن منصور، عن عبد الرزاق، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد وعبد خير، وفي (7 / 347) من طريق ابن عقدة بسند أسلفناه في زيد بن يثيع، ومن طريق الحافظ عبد الرزاق عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن سعيد، ومن طريق أحمد عن محمد ـ غندر ـ عن شعبة عن أبي إسحاق عنه.

والخوارزمي في المناقب (2) (ص 94) بإسناده إلى الحافظ عبد الرزاق عن إسرائيل عن أبي إسحاق عنه وعن عبد خير أنهما قالا:

سمعنا عليا برحبة الكوفة يقول: «أنشد الله من سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه ؟».

قال: فقام عدة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فشهدوا جميعا: أنهم سمعوا رسول الله يقول ذلك:

وهناك طرق أخرى مرت في زيد بن يثيع. (3)

____________

(1) البداية والنهاية: 5 / 229 حوادث سنة 10 هـ، 7 / 384 حوادث سنة 40 هـ.

(2) المناقب: ص 156 ح 185.

(3) وأخرج المناشدة من رواية سعيد بن وهب أحمد في كتاب مناقب علي عليه السلام: رقم 143، وفي فضائل الصحابة: ح 1021 وقال محققه:إسناده صحيح.

وأخرجه البزاز في مسنده: رقم 786، كشف الأستار: ح 2541، والنسائي في السنن الكبرى: ح 8483 و 8542 و 8472 و 8473 وأخرجه أيضا في خصائص علي: ح 87، وفي مسند علي كما في تهذيب الكمال للمزي: 11 / 100.

وأخرجه الطبري في كتاب الغدير، وعنه الذهبي في كتابه في الغدير.

وأخرجه الطبراني في الكبير: ح 5058 وفي الأوسط: ح 1987، والدارقطني في العلل، 3 / 224 و 225 بعدة طرق، وأخرجه في الأفراد أيضا من طريق غندر، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب وعن عمرو ذي مر، أورده الدهيش في تعاليقه على علل الدارقطني عن أطراف الغرائب في مسند علي عليه السلام: ق 40 / ب.

وأخرجه الحسن بن رشيق العسكري في جزء من حديثه، يوجد في المجموع: رقم 115 من مخطوطات الظاهرية في مكتبة الأسد الوطنية.

وأخرجه ابن عساكر في تاريخه: رقم 517 ـ 522، والخوارزمي في المناقب: ص 156 رقم 184، وأخرجه الضياء المقدسي في المختارة: رقم 479، 480، 481.

وأخرجه الذهبي في كتابه في الغدير بالأرقام: 19 ـ 26، 40، 41، وقال عن الرقم 22: هذا الحديث على شرط مسلم، فإن سعيدا ثقة، وقال في الحديث 26: رواته ثقات. (الطباطبائي).

الصفحة 31

11 ـ أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي الصحابي: المتوفى (100، 102، 108، 110).

روى أحمد في مسنده (1) (4 / 370)، عن حسين بن محمد وأبي نعيم المعني، قالا: حدثنا فطر، عن أبي الطفيل قال: جمع علي عليه السلام الناس في الرحبة، ثم قال لهم: «أنشد الله كلي امرئ مسلم سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول يوم غدير خم ما سمع لما قام» فقام ثلاثون من الناس.

وقال أبو نعيم ـ المترجم (ص 85) ـ: فقام ناس كثير، فشهدوا حين أخذه بيده، قال للناس: «أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا: نعم يا رسول الله.

قال: من كنت مولاه فهذا مولاه، أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه».

____________

(1) مسند أحمد: 5 / 498 ح 18815.

الصفحة 32

قال: فخرجت وكأن في نفسي (1) شيئا، فلقيت زيد بن أرقم، فقلت له: إني سمعت عليا ـ رضي الله عنه ـ يقول: كذا وكذا. قال: فما تنكر ؟ قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول له ذلك.

وحكاه عن أحمد سندا ومتنا الحافظ الهيثمي في مجمعه (9 / 104)، ثم قال: رجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة، وهو ثقة. وأخرجه النسائي في الخصائص (2) (ص 17)، قال: أخبرني هارون بن عبد الله البغدادي الحمال، قال: حدثنا مصعب بن المقدام، قال: حدثنا فطر بن خليفة، عن أبي الطفل.

وعن أبي داود قال: حدثنا محمد بن سليمان، عن فطر، عن أبي الطفيل باللفظ المذكور.

ورواه باللفظ المذكور أبو محمد أحمد بن محمد العاصمي في زين الفتى، عن شيخه ابن الجلاب، عن أبي أحمد الهمداني، عن أبي عبد الله محمد الصفار، عن أحمد بن مهران، عن علي بن قادم، عن فطر، عن أبي الطفيل.

وعن شيخه محمد بن أحمد، عن علي بن إبراهيم بن علي الهمداي، عن محمد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد الباد، عن أبي نعيم، عن فطر، عن أبي الطفيل.

وبهذا اللفظ رواه الكنجي في كفايته (3) (ص 13)، عن شيخه يحيى بن أبي المعالي محمد بن علي القرشي، عن أبي علي حنبل بن عبد الله البغدادي، عن أبي القاسم بن الحصين، عن أبي علي بن المذهب، عن أبي بكر القطيعي، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه... إلى آخر سند أحمد.

____________

(1) في الرياض لمحب الدين الطبري [ 3 / 114 ] فخرجت وفي نفسي من ريبة شيء. (المؤلف).

(2) خصائص أمير المؤمنين: ص 113 ح 93، وفي السنن الكبرى: 5 / 134 ح 8478.

(3) كفاية الطالب: ص 55.

الصفحة 33

وباللفظ المذكور رواه محب الدين الطبري في الرياض النضرة (1) (2 / 169) وفي آخره: قلت لفطر ـ يعني الذي روى عنه الحديث ـ: كم بين القول وبين موته ؟ قال: مائة يوم.

أخرجه أبو حاتم وقال: يريد موت علي بن أبي طالب (2).

ومن طريق أحمد ولفظه رواه ابن كثير في البداية والنهاية (3) (5 / 211)، والبدخشي في نزل الأبرار (4) (ص 20).

وروى ابن الأثير في أسد الغابة (5) (5 / 276) عن شيخه أبي موسى، عن الشريف أبي محمد حمزة العلوي، عن أحمد الباطرقاني، عن أبي مسلم بن شهدل، عن أبي العباس بن عقدة، عن محمد الأشعري، عن رجاء بن عبد الله، عن محمد بن كثير، عن فطر وأبي الجارود، عن أبي الطفيل قال:

كنا عند علي عليه السلام فقال: «أنشد الله تعالى من شهد يوم غدير خم إلا قام».

فقام سبعة عشر رجلا، منهم: أبو قدامة الأنصاري، فقالوا:

نشهد أنا أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من حجة الوداع، حتى إذا كان الظهر خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأمر بشجرات فشددن، وألقي عليهن ثوب، ثم نادى الصلاة، فخرجنا فصلينا، ثم قام، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال:

____________

(1) الرياض النضرة 3 / 114.

(2) وفي لفظ العاصي: كم بين قول رسول الله إلى وفاته. وهذا التقدير لا يلائم أيا من وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين ـ صلوات الله عليه ـ أما الثاني فلأن المناشدة كانت في أوليات خلافته الصورية سنة (35)، وقد عاش بعدها ما يقرب من خمسة أعوام، وأما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتوفي بعد يوم الغدير بسبعين يوما، لكنه إلى التقريب أقرب. (المؤلف).

(3) البداية والنهاية: 5 / 231 حوادث سنة 10 هـ.

(4) نزل الأبرار: ص 52.

(5) أسد الغابة: 6 / 252 رقم 6169.

الصفحة 34

«يا أيها الناس أتعلمون أن الله عز وجل مولاي وأنا مولى المؤمنين، وأني أولى بكم من أنفسكم ؟» يقول ذلك مرارا.

قلنا: نعم، وهو آخذ بيدك يقول: «من كنت مولاه فعلي مولاه، أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه». ثلاث مرات.

أخرجه أبو موسى، ورواه من طريق ابن عقدة عن كتابه الموالاة في حديث الغدير بن حجر في الإصابة (4 / 159).

وروى السيد نور الدين السمهودي في جواهر العقدين (1)، نثلا عن الحافظ أبي نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء، عن أبي الطفيل، قال:

إن عليا عليه السلام قام، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: «أنشد الله من شهد يوم غدير خم إلا قام، ولا يقوم رجل يقول: إني نبئت أو بلغني، إلا رجل سمعت أذناه، ووعاه قلبه».

فقام سبعة عشر رجلا، منهم: خزيمة بن ثابت، وسهل بن سعد، وعدي بن حاتم، وعقبة بن عامر، وأبو أيوب الأنصاري، وأبو سعيد الخدري، وأبو شريح الخزاعي، وأبو قدامة الأنصاري، وأبو ليلى (2)، وأبو الهيثم بن التيهان، ورجال من قريش، فقال علي رضي الله عنه وعنهم: «هاتوا ما سمعتم».

فقالوا: نشهد أنا أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من حجة الوداع، حتى إذا كان تظهر خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأمر بشجرات فشذبن وألقي عليهن ثوب، ثم نادى بالصلاة، فخرجنا، فصلينا، ثم قام، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال:

«أيها الناس ما أنتم قائلون ؟ قالوا: قد بلغت. قال: أللهم اشهد. ثلاث مرات.

____________

(1) جواهر العقدين: الورقة 170.

(2) في ينابيع المودة: أبو يعلى، وهو شداد بن أوس المتوفى (58). (المؤلف).

الصفحة 35

قال: إني أوشك أن أدعى، فأجيب، وإني مسؤول، وأنتم مسؤولون.

ثم قال: أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، إن تمسكتم بهما لن تضلوا، فانظروا كيف تخلفون (1) فيهما، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، نبأني بذلك اللطيف الخبير.

ثم قال: إن الله مولاي، وأنا مولى المؤمنين: ألستم تعلمون أني أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا: بلى ذلك. ثلاثا. ثم أخذ بيدك يا أمير المؤمنين فرفعها، وقال: من كنت مولاه فهذا علي مولاه: أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه.

فقال علي: صدقتم وأنا على ذلك من الشاهدين».

وحكاه عن السمهودي صاحب ينابيع المودة (2) (ص 38)، وذكره بهذا اللفظ عن أبي الطفيل الشيخ أحمد بن الفضل بن محمد باكثير المكي الشافعي في وسيلة المآل في عد مناقب الآل. (4)

____________

(1) كذا.

(2) ينابيع المودة: 1 / 36 باب 4.

(3) وسيلة المآل: ص 118 باب 4.

(4) حديث المناشدة عن أبي الطفيل، أخرجه أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة: ح 1167، وقال محققه: إسناده صحيح، وأخرجه في كتاب مناقب علي: 290 وفيهما، وفي المسند: 4 / 370: فقام ثلاثون من الناس، قال أبو نعيم: فقام أناس كثيرون فشهدوا.

وأخرجه الحافظ ابن راهويه، ومن طريقه أخرجه أبو الخير الطالقاني في الأربعين المنتفى كما يأتي.

وأخرجه البزاز في مسنده: رقم 492 وفيه: فقام ناس من الناس، قال: وهذا الحديث يروى عن علي من غير وجه.

وأخرجه النسائي في السنن الكبرى: ح 8478 وفي الخصائص: ح93، وأخرجه ابن حبان في صحيحه: ح 6931، وقال محققه: رجاله ثقات، رجال الشيخين غير فطر بن خليفة وهو صدوق، ورواه الحاكم الجشمي في تنبيه الغافلين في تفسير قوله تعالى: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك...). وأخرجه الحافظ ابن عساكر في تاريخه: 504 و 505، وأبو الخير الطالقاني في الأربعين المنتقى: ح 3.

وأخرجه الحافظ ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد: 3 / 11 في ترجمة علي بن إبراهيم الحرار: رقم 520، وفيه: فقام اثنا عشر بدريا من نقباء الأنصار.

وأخرجه الضياء المقدسي في المختارة: رقم 553، والذهبي في تاريخ الإسلام ـ عهد الخلفاء ـ: ص 631، وفي كتابه في الغدير: برقم 27 وقال: هذا حديث حسن، وفطر بن خليفة من ثقات الشيعة.

وأورده ابن كثير في البداية والنهاية: 7 / 346، والسخاوي في استجلاب ارتقاء الغرف: ق 22، وفيه: فقام سبعة عشر رجلا ورجال من قريش.

وأورده الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة: 4 / 331 وقال: إسناده صحيح على شرط البخاري. (الطباطبائي).

الصفحة 36

12 ـ أبو عمارة عبد خير بن يزيد الهمداني، الكوفي ـ المترجم (ص 67) ـ:

أخرج الخوارزمي في المناقب (1) (ص 94) بإسناده عن الحافظ أحمد بن الحسين البيهقي، قال: أخبرني أبو محمد عبد الله بن يحيى بن هارون بن عبد الجبار السكري ببغداد، أخبرني إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثني عبد الرزاق، حدثني إسرائيل عن أبي إسحاق قال: حدثني سعيد بن وهب وعبد خير...، إلى آخر ما مر (ص 174) ومر هناك عن ابن كثير من طريق ابن جرير، عن سعيد وعبد خير، فراجع. (2)

____________

(1) المناقب: ص 156 ح 185.

(2) وأخرج حديث المناشدة عن عبد خير، الطبري في كتاب الغدير، وعنه ابن كثير في البداية والنهاية 5 / 210: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق...

وأخرجه الدارقطني في العلل: 3 / 224: عبد الرزاق، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب وعبد خير. وفي ص 226: الجراح بن الضحاك، عن أبي إسحاق، عن عبد خير وعمرو ذي مر وحبة العرني.

وأخرجه ابن المغازلي في كتاب مناقب أمير المؤمنين عليه السلام: برقم 27، وأخرجه الحافظ ابن عساكر في تاريخه: رقم 520 والذهبي في كتابه في الغدير: برقم 38 وقال: إسناده قوي. ورواه ابن كثير في تاريخه كما تقدم. (الطباطبائي).

الصفحة 37

13 ـ عبد الرحمن بن أبي ليلى ـ المترجم (ص 67) ـ: أخرج أحمد بن حنبل في مسنده (1) (1 / 119)، عن عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا يونس بن أرقم، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال:

شهدت عليا عليه السلام في الرحبة ينشد الناس: «أنشد الله من سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه، لما قام فشهد».

قال عبد الرحمن: فقام اثنا عشر بدريا كأني أنظر إلى أحدهم (2)، فقالوا: نشهد أنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول يوم غدير خم:

«ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجي أمهاتهم ؟

فقلنا: بلى يا رسول الله.

قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه، أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه».

وأخرج أيضا (3) (ص 119) عن أحمد بن عمر الوكيعي، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا الوليد بن عقبة بن نزار العيسي، حدثني سماك بن عبيد بن الوليد العيسي، قال: دخلت على عبد الرحمن بن أبي ليلى، فحدثني: أنه شهد عليا عليه السلام في الرحبة، قال: «أنشد الله رجلا سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وشهده يوم غدير خم إلا قام، ولا يقوم إلا من قد رآه».

فقام اثنا عشر رجلا، فقالوا: قد رأيناه وسمعناه حيث أخذ بيده يقول: «أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله».

____________

(1) مسند أحمد: 1 / 191 ح 964.

(2) في اللفظ سقط، راجع ما يأتي بعيد هذا حكاية عن ابن الأثير في أسد الغابة: 4 /28 [ 4 / 108 رقم 3783 ]. (المؤلف).

الصفحة 38

فقام (1) إلا ثلاثة لم يقوموا، فدعا عليهم، فأصابتهم دعوته.

وروى أحمد بن محمد العاصمي في زين الفتى، عن الشيخ الزاهد أبي عبد الله أحمد بن الهاجر، عن الشيخ الزاهد أبي علي الهروي، عن عبد الله بن عروة، عن يوسف بن موسى القطان، عن مالك بن إسماعيل، عن جعفر بن زياد الأحمر، عن يزيد بن أبي زياد، وعن مسلم بن سالم، عن عبد الرحمن بلفظه الأول من حديثي أحمد المذكور.

وبذلك اللفظ رواه الخطيب البغدادي في تاريخه (14 / 236)، عن محمد بن عمر بن بكير، قال: أخبرنا أبو عمر يحيى بن محمد بن عمر الأخباري سنة (363) عن أبي جعفر أحمد بن محمد الضبعي، حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي أبو سعيد الأشج، حدثنا العلاء بن سالم العطار، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن، قال: سمعت عليا بالرحبة... الحديث.

وأخرج الطحاوي في مشكل الآثار (2 / 308) عن عبد الرحمن، قال:

سمعت عليا بنشد يقول: «أشهد الله كل امرئ سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول يوم غدير خم إلا قام».

فقام اثنا عشر بدريا، فقالوا: أخذ رسول الله بيد علي فرفعها، فقال: «يا أيها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا: بلى يا رسول الله.

قال: أللهم من كنت مولاه فهذا مولاه...» وذكر الحديث.

وروى ابن الأثير في أسد الغابة (2) (4 / 28)، عن أبي الفضل بن عبيد الله الفقيه بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي، أنبأنا القواريري، حدثنا يونس بن أرقم، حدثنا

____________

(1) كذا في المصدر.

(2) أسد الغابة: 4 / 108 رقم 3783.

الصفحة 39
يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: شهدت عليا في الرحبة يناشد الناس: «أنشد الله من سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه لما قام».

قال عبد الرحمن: فقام اثنا عشر بدريا، كأني أنظر إلى أحدهم عليه سراويل، فقالوا: نشهد أنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول يوم غدير خم: «ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجي أمهاتهم ؟ قلنا: بلى يا رسول الله.

فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، أللهم وال من والاه وعاد من عاداه».

ثم قال: وقد روي مثل هذا عن البراء بن عازب، وزاد: فقال عمر بن الخطاب: يا ابن أبي طالب أصبحت البوم ولي كل مؤمن.

وروى الحموني في فرائد السمطين (1) في الباب العاشر قال: أخبرني الشيخ أبو الفضل إسماعيل بن أبي عبد الله بن حماد العسقلاني في كتابه، أنبأنا الشيخ حنبل بن عبد الله بن سعادة المكي الرصافي سماعا عليه، أنبأنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين سماعا عليه، أنبأنا أبو علي بن المذهب سماعا عليه، أنبأنا أبو بكر القطيعي، أنبأنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل... إلى آخر سنده ولفظه المذكورين.

ورواه شمس الدين الجزري في أسنى المطالب (2) في (ص 3) قال: أخبرني فيما شافهني به أبو حفص عمر بن الحسن المراغي، عن أبي الفتح يوسف بن يعقوب الشيباني، عن أبي اليمن زيد الكندي، عن أبي منصور القزاز، عن أبي بكر بن ثابت، عن محمد بن عمر، عن أبي عمر... إلى آخر سند الخطيب البغدادي المذكور قبيل هذا.

____________

(1) فرائد السمطين: 1 / 69 ح 36.

(2) أسنى المطالب: ص 47 ـ 48.

الصفحة 40

ثم قال: هذا حديث حسن من هذا الوجه، وصحيح من وجوه كثيرة، تواتر عن أمير المؤمنين علي، وهو متواتر أيضا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم...

ورواه الحافظ أبو بكر الهيثمي باللفظ المذكور عن ابن الأثير في مجمعه (9 / 105) عن عبد الله بن أحمد، والحافظ أبي يعلى، ووثق رجاله.

ورواه ابن كثير في تاريخه (1) (5 / 211) من طريق أحمد ولفظيه المذكورين، وقال بعد اللفظ الثاني: وروي أيضا عن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي ـ بالمثلثة ثم المهملة ـ وغيره عن عبد الرحمن بن أبي ليلى به.

وفي (7 / 346) رواه من طريق أبي يعلى وأحمد بإسناده، ثم قال: وهكذا رواه أبو داود الطهوي ـ بضم الطاء ـ واسمه عيسى بن مسلم ـ عن عمرو بن عبد الله بن هند الجملي، وعبد الأعلى بن عامر الثعلبي، كلاهما عن عبد الرحمن، فذكره بنحوه.

ورواه السيوطي في جمع الجوامع كما في كنز العمال (1) (6 / 397) عن الدارقطني، ولفظه:

خطب علي فقال: «أنشد الله أمرءا نشدة الإسلام سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم غدير خم ـ أخذ بيدي ـ بقول: ألست أولى بكم يا معشر المسلمين من أنفسكم ؟ قالوا: بلى يا رسول الله.

قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، وأخذل من خذله، إلا قام فشهد».

فقام بضعة عشر رجلا، فشهدوا، وكتم قوم، فما فنوا من الدنيا إلا عموا وبرصوا.

____________

(1) البداية والنهاية: 5 / 230 حوادث سنة 10 هـ، 7 / 384 حوادث سنة 40 هـ.

(2) كنز العمال: 13 / 131 ح 36417.

الصفحة 41

ورواه في (1) (6 / 407) بلفظ أحمد الأول من طريق عبد اللهب ن أحمد، وأبي يعلى الموصلي، وابن جرير الطبري، والخطيب البغدادي، والضياء المقدسي.

ورواه الوصابي في الاكتفاء باللفظ الأول من لفظي أحمد، نقلا عن زوائد المسند (2) لعبد الله بن أحمد، ومن طريق أبي يعلى في مسنده (3)، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار، والخطيب في تاريخه، والضياء في المختارة. ع (4) (2 / 132) (5).

____________

(1) كنز العمال: 13 / 170 ح 36515.

(2) زوائد المسند: ص 413 ح 197 باب 10.

(3) مسند أبي يعلى: 1 / 428 ح 567.

(4) عبقات الأنوار: 7 / 71.

(5) وممن أخرج حديث المناشدة من رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى البزاز في مسنده رقم 632، كشف الأستار: ح 2543.

وأخرجه الطبري وعنه السيوطي في مسند علي: ص 46، وأخرجه أبو يعلى في مسنده رقم 567، وأخرجه ابن عقدة في كتاب الموالاة وعنه أبو طالب في أماليه تيسير المطالب: ص 48.

وأخرجه المحاملي في أماليه: ص 162 رقم 133.

وأخرجه الدارقطني في الأفراد، وعنه السيوطي في جمع الجوامع: 2 / 155، ومن طريقه أخرجه الحافظ ابن عساكر في تاريخه رقم 510، عن ابن البنا، عن ابن المأمون، عن الدارقطني بإسناده، وفيه: فقام بضعة عشر رجلا فشهدوا، وكتم قوم فما فنوا من الدنيا حتى عموا وبرصوا.

وأخرجه القاضي الحسين بن هارون الضبي في أماليه عن ابن عقدة، وكذا أبو علي الصواف في الجزء الثالث من فوائده الموجود في المجموع 105 في الظاهرية، وفيه: فقام اثنا عشر بدريا.

وأخرجه الحافظ أبو نعيم في أخبار أصبهان: 2 / 227، والخطيب في المتفق والمفترق في ترجمة العلاء بن سالم العطار، وكذا ابن المغازلي في المناقب: رقم 27.

وأخرجه الحافظ ابن عساكر في تاريخه بخمس طرق عن عبد الرحمن بن أبي ليلى بالأرقام 506 ـ 510، وفي 506 ـ 508: فقام اثنا عشر بدريا فشهدوا.

وأخرجه الضياء المقدسي في المختارة: 2 / 273 برقم 654 وفيه: فقام إلا ثلاثة لم يقوموا: فدعا عليهم فأصابتهم دعوته. وأوعز إليه أيضا في المختارة: 2 / 107 و 274.

وأخرجه الذهبي في كتابه في الغدير: برقم 4، وفيه: فقام اثنا عشر رجلا كلهم من أهل بدر، منهم زيد بن أرقم، وبرقم 5 نحوه، وبرقم 6: فقام اثنا عشر بدريا فشهدوا.. وبالأرقام 7 و 8 و 9 و 10، وقال في الرقم 9: فهذه طرق صالحة، وأخرجه عنه في تاريخ الإسلام ـ عهد الخلفاء ـ ص 632 وقال: وله طرق أخرى ساقها الحافظ ابن عساكر في ترجمة علي يصدق بعضها بعضا، وأخرجه البوصيري في إنحاف السادة: ج 3 / ق 55 / ب.

وأورده السيوطي في جمع الجوامع: 2 / 155 وفي مسند علي: ص 46 رقم 145 ورمز له: عم ع ابن جرير خط ض، أي عبد الله بن أحمد في مسند أبيه وأبو يعلى والطبري والخطيب والضياء المقدسي في المختارة. (الطباطبائي).

الصفحة 42

14 ـ عمرو ذي مر ـ المترجم (ص 69) ـ:

أخرج أحمد بن حنبل مسنده (1) (1 / 118) قال: حدثنا علي بن حكيم، أنبأنا شريك عن أبي إسحاق، عن عمرو بمثل حديث أبي إسحاق عن سعيد وزيد المذكور (ص 171)، وزاد فيه: «وانصر من نصره، واخذل من خذله».

وروى النسائي في الخصائص (2) (ص 19) ـ وفي طبعة (ص 26) ـ قال:

أخبرنا علي بن محمد بن علي، قال: حدثنا خلف بن تميم، قال: حدثنا إسرائيل، حدثنا أبو إسحاق، عن عمرو ذي مر، قال: ً شهدت عليا بالرحبة ينشد أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم: «أيكم سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول يوم غدير خم ما قال ؟».

فقام أناس، فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «من كنت مولاه فعلي مولاه، أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره» ز

ورواه في (3) (ص 41) بإسناد آخر عنه.

ورواه الحموئي في فرائد السمطين (4) الباب العاشر عنه بالسند واللفظ

____________

(1) مسند أحمد: 1 / 189 ح 954.

(2) خصائص أمير المؤمنين: ص 117 ح 99، وفي السنن الكبرى: 5 / 136 ح 8484.

(3) المصدر السابق: ص 101 ح 87، وفي السنن الكبرى: 5 / 154 ح 8542.

(4) فرائد السمطين: 1 / 68 ح 34.

الصفحة 43
المذكورين (ص 171) والحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (9 / 105) عنه وعن زيد بن يثيع وسعيد بلفظ ابن عقدة المذكور (ص 171) من طريق البزاز، ومر هناك قوله: رجاله رجال الصحيح... والكنجي الشافعي في كفايته (1) (ص 17) بإسناد عن عمرو، وزيد بن يثيع، وسعيد بن وهب، والذهبي في ميزانه (2) (2 / 303) عن أبي إسحاق عن عمرو، وابن كثير في تاريخه (3) (5 / 211) من طريق أحمد والنسائي وابن جرير، و (7 / 347) من طريق ابن عقدة عن الحسن بن علي بن عفان العامري، عن عبيد الله بن موسى، عن فطر، عن عمرو بلفظه المذكور (ص 171)، وذكر قول أبي إسحاق: يا أبا بكر أي أشياخ هم !.. والسيوطي في تاريخ الخلفاء (4) (ص 114)، وجمع الجوامع كما في كنز العمال (5) (6 / 403) عن أبي إسحاق عن عمرو وسعيد وزيد بلفظ أسلفناه، عن طريق البزاز (6) وابن جرير والخلعي، والجزري في أسنى المطالب (7) (ص 4) بلفظ أحمد. (8)

____________

(1) كفاية الطالب: ص 63.

(2) ميزان الاعتدال: 3 / 294 رقم 6481.

(3) البداية والنهاية: 5 / 230 حوادث سنة 10 هـ، 7 / 384 حوادث سنة 40 هـ.

(4) تاريخ الخلفاء: ص 158.

(5) كنز العمال: 13 / 158 ح 36487.

(6) مسند البزاز: 3 / 35 رقم 766.

(7) أسنى المطالب: ص 49.

(8) وأخرج حديث المناشدة عن عمرو ذي مر، أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة: 1022 وفي كتاب مناقب علي: رقم 144.

وأخرجه البزاز في مسنده: رقم 786، كشف الأستار: ح 2542. وفي مجمع الزوائد: 9 / 105 قال: أخرجه البزاز، ورجاله رجال الصحيح.

وأخرجه النسائي في السنن الكبرى: ح 8483 و 8484. وفي الخصائص: ح 98 و 99 و 157.

وأخرجه الطبري بعدة طرق وعنه الذهبي في كتابه في الغدير برقم: 19 و 20 و 41 و 107، وأورده عن الطبري ابن كثير أيضا في البداية والنهاية: 5 / 210 و 7 / 347.

وأخرجه الطبراني في الكبير: ح 5059 والأوسط: ح 2130 و 5301، والدارقطني في الملل: 3 / 224 و 226.

وأخرجه أبو محمد الخلدي الخواص في فوائده في الورقة 154، وعنه في تعاليق علل الدارقطني: 3 / 226.

وأخرجه الحسن بن رشق العسكري في المنتقى من حديثه عن شيوخه الموجود في المجموع 115 من مخطوطات الظاهرية في مكتبة الأسد الوطنية.

وأخرجه الحافظ ابن عساكر في تاريخه رقم:515 و 516، أخرجه الذهبي في كتابه في الغدير بعدة طرق بالأرقام: 16، 17، 18، 19، 20، 23،41، 107.

وأورده السيوطي في جمع الجوامع: 2 / 72، والشوكاني في در السحابة: ص 209. (الطباطبائي).

الصفحة 44

15 ـ عميرة بن سعد ـ المترجم (ص 69) ـ:

أخرج الحافظ أبو نعيم الأصفهاني في حلية الأولياء (5 / 26) قال:

حدثنا سليمان بن أحمد ـ الطبراني ـ، حدثنا أحمد بن إيراهيم بن كيسان، حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي (1)، حدثنا مسعر بن كدام، عن طلحة بن مصرف، عن عميرة بن سعد قال:

شهدت عليا على المنبر ناشدا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفيهم: أيو سعيد، وأبو هريرة، وأنس بن مالك، وهم حول المنبر، وعلي على المنبر، وحول المنبر اثنا عشر رجلا هؤلا ءمنهم، فقال علي: «نشدتكم بالله: هل سمعتم رسول الله يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه ؟».

فقاموا كلهم، فقالوا: أللهم نعم. وقعد رجل، فقال: «ما منعك أن تقوم ؟» قال: يا أمير المؤمنين كبرت ونسيت !

____________

(1) ذكره ابن حجر في تهذيبه: 1 / 320 [ 1 / 278 ]، وقال: وما أظنه الا تصحيفا من إسماعيل بن عمر الواسطي، وحكي في إسماعيل بن عمر الواسطي ثقته عن الخطيب [ تاريخ بغداد: 6 / 242 رقم 3279 ] وابن المديني وابن حبان [ الثقات: 8 / 94 ]، وقال: مات بعد المائتين. انتهى. وفي سند ابن المغازلي وابن كثير ـ كما يأتي ـ: عمر، وهو الصحيح. (المؤلف).

الصفحة 45

فقال: «أللهم إن كان كاذبا فاضربه ببلاء حسن (1)».

قال: فما مات حتى رأينا بين عينيه نكتة بيضاء لا تواريها العمامة.

غريب، من حديث طلحة، تفرد به مسعر عنه مطولا، ورواه ابن عائشة عن إسماعيل مثله، ورواه الأجلح (2) وهاني (3) بن أيوب عن طلحة مختصرا.

وروى النسائي في خصائصه (4) (ص 16) عن محمد بن يحيى بن عبد الله النيسابوري، واحمد بن عثمان بن حكيم، عن عبيد الله بن موسى، عن هاني بن أيوب، عن طلحة، عن عميرة بن سعد:

أنه سمع عليا عليه السلام وهو ينشد في الرحبة من سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «من كنت مولاه فعلي مولاه» فقام ستة نفر فشهدوا.

وروى أبو الحسن ابن المغازلي في مناقبه (5)، قال: حدثني أبو القاسم الفضل بن محمد بن عبد الله الأصفهاني، قدم علينا واسطا، إملاء من كتابه لعشر بقين من شهر رمضان سنة أربع وثلاثين وأربع مائة، قال:حدثنا محمد بن علي بن عمر بن المهدي، قال: حدثني سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: حدثني أحمد بن إبراهيم

____________

(1) لفظة (حسن) من زيادات الرواة أو النساخ، فإن ما أصاب الرجل ـ وهو أنس، بمعونة بقية الأحاديث ـ من العمى أو البرص كانت نقمة عليه من جراء دعواه الكاذبة من النسيان المسبب عن الكبر، لا بلاء حسنا، كيف وقد أريد به الفضيحة، وكان هو يلهج بذلك ؟ ! (المؤلف).

(2) يقال: اسمه يحيى بن عبد الله بن حجية ـ بالتصغير ـ الكوفي، المكنى بأبي حجية: توفي (140، 145)، وثقه ابن معين [ في التاريخ: 3 / 270 رقم 127 ] والعجلي، وقال ابن عدي [ في الكامل في ضعفاء الرجال: 1 / 429 رقم 238 ]: بعد في الشيعة، مستقيم الحديث، وقال ابن حجر [ في تقريب التهذيب: 1 / 49 رقم 323 ]: صدوق شيعي. (المؤلف).

(3) قال ابن كثير في تاريخه: 5 / 211 [ 5 / 230 حوادث سنة 10 هـ ]: ثقة. (المؤلف).

(4) خصائص أمير المؤمنين: ص 100 ح 85، وفي السنن الكبرى: 5 / 131 ح 8470.

(5) مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام: ص 26 ح 38.

الصفحة 46
ابن كيسان الثقفي الأصفهاني، قال: حدثني إسماعيل بن عمرو البجلي، قال: حدثني مسعر بن كدام، عن طلحة بن مصرف، عن عميرة بن سعد، قال:

شهدت عليا على المنبر ناشدا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [ من سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ] (1) يوم غدير خم يقول ما قال، فليشهد».

فقام اثنا عشر رجلا، مهم: أبو سعيد الخدري، وأبو هريرة، وأنس بن مالك (2)، فشهدوا: أنهم سمعوا الله يقول: «من كنت مولاه فعلي مولاه، أللهم وال من والاه وعاد من عاداه».

ورواه ابن كثير في تاريخه (3) (5 / 211) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي، عن مسعر، عن طلحة، عن عميرة.

ومن طريق عبيد الله بن موسى، عن هاني بن أيوب، عن طلحة، عن عميرة، وفي (7 / 347) من طريق الطبراني المذكور.

ورواه السيوطي في جميع الجوامع، كما في كنز العمال (4) (6 / 403) من طريق الطبراني في الأوسط بلفظيه، وفي أحدهما: فقام ثمانية عشر رجلا فشهدوا، وفي الثاني: اثنا عشر رجلا.

والشيخ إيراهيم الوصابي في كتاب الاكتفاء، نقلا عن المعجم الأوسط للطبراني بلفظيه.

____________

(1) ما بين المعقوفين ساقط من الطبعتين، وأثبتناه من المصدر.

(2) إن أنسا ممن كان حول المنبر، لا من شهود الحديث، كما مر في هذه الرواية بلفظ أبي نعيم في الحلية، وكذلك في بقية الأحاديث، وهو الذي أصابته دعوة الإمام عليه السلام، ففي هذا المتن تحريف واضح. (المؤلف).

(3) البداية والنهاية: 5 / 230 حوادث سنة 10 هـ، 7 / 384 حوادث سنة 40 هـ.

(4) كنز العمال: 13 / 154 ح 36486.

الصفحة 47

فائدة: أخرج الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (9 / 108) من طريق الطبراني في الأوسط (1) والصغير (2)، عن عميرة بنت سعد حديث المناشدة بلفظ عميرة بن سعد المذكور عن ابن المغازلي، ثم جاء بعض المتأخرين، وذكر الحديث عن عميرة بنت سعد، وترجمها وعرفها بما مر (ص 69)، وقد خفي عليه أنه تصحيف، وأنه هو الحديث الذي نقله الحفاظ من طريق الطبراني، عن عميرة بن سعد. (3)

16 ـ يعلى بن مرة بن وهب الثقفي، الصحابي:

روى ابن الأثير في أسد الغابة (4) (5 / 6) من طريق أبي نعيم وأبي موسى المديني بإسنادهما إلى أبي العباس بن عقدة، عن عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة، عن الحسن بن زياد، عن عمرو بن سعيد البصري (5)، عن عمرو بن عبد الله بن يعلى بن مرة، عن

____________

(1) المعجم الأوسط: 3 / 123 ح 2275.

(2) المعجم الصغير: 1 / 64.

(3) وممن أخرج حديث المناشدة من رواية عميرة بن سعد الحفاظ ابن راهويه في المطالب العالية: 3972، والنسائي في السنن الكبرى: ح 8470 وفي الخصائص: ح 85. وفي مسند علي عليه السلام، كما في تهذيب الكمال: 22 / 397 وغدير الذهبي: رقم 108.

وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة: 1373، والطحاوي في مشكل الآثار: 2 / 307، والدارقطني في العلل: 4 / 91 سؤال 446، وأبو القاسم الحرفي في المجلس العاشر من أماليه في المجموع 73 من مجاميع المكتبة الظاهرية بدمشق.

وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط: ح 2275 و 3131 و 6878 و 7025، وأبو نعيم في أخبار أصبهان: 1 / 107.

وأخرجه الحافظ ابن عساكر في تاريخه بالأرقام: 511 ـ 514، والمزي في تهذيب الكمال: 22 / 397، والذهبي في كتابه الغدير بالأرقام: 28 و 29 و 30 و 34.

والسيوطي في جمع الجوامع: 2 / 70 وفي مسند علي: رقم 682، والشوكاني في در السحابة: 211، والألباني في الأحاديث الصحيحة: 4 / 342. (الطباطبائي).

(4) أسد الغابة: 5 / 297 رقم 5162.

(5) في الطبعة المحققة: عمر بن سعد النصري، وهو ما أثبته أبو حاتم في الجرح والتعديل: 6 / 112 رقم 594.

الصفحة 48
وهب، وهاني بن هاني بلفظ مر (ص 173) وسمعت هناك تحريف ابن حجر في إصابته الحديث. (1)

18 ـ حارثة بن مضرب التابعي:

أخرج النسائي في الخصائص (2) (ص 40)، قال: أخبرنا يوسف بن عيسى، قال: أخبرنا الفضل بن موسى، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب، قال:

قال علي عليه السلام في الرحبة:

«أنشد بالله من سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم غدير خم يقول: الله وليي، وأنا ولي المؤمنين، ومن كنت وليه فهذا وليه، أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره».

فقال سعيد: قام إلى جنبي ستة، وقال حارثة بن مضرب: قام [ عدي ] (3) ستة. وقال زيد بن يثيع: قام عندي ستة.

وقال عمرو ذي مر: أحب من أحبه، وأبغض من أبغضه.

____________

(1) وأخرجه الذهبي في جزء له في ـ حديث «من كنت مولاه فعلي مولاه» ـ كتابه في الغدير، عن ابن عقدة برقم 24: ابن عقدة، حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن الأسود الكندي، حدثنا جعفر بن محمد بن يحيى، حدثني موسى بن النضر الحمصي، حدثين أبو غيلان سعد بن طالب، حدثنا أبو إسحاق عن عمرو ذي مر، وزيد بن يثيع، وسعيد بن وهب، وهاني بن هاني ومن لا أحصي: أن عليا نشد الناس عند الرحبة: «من سمع قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسم: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه».

فقام نفر، فقال بعضهم: ستة، وقال بعضهم: ثلاثة، فشهدوا بذلك، وكتم قوم، فما خرجوا من الدنيا حتى عموا أو أصابتهم آفة، منهم يزيد بن وديعة، وعبد الرحمن بن مدلج. (الطباطبائي).

(2) خصائص أمير المؤمنين: ص 167 ح 57، وفي السنن الكبرى: 5 / 154 ح 8542.

(3) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.

الصفحة 50
قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة (1) (1 / 209): روى عثمان بن سعيد، عن شريك بن عبد الله ـ القاضي المتوفى (177) ـ قال:

لما بلغ عليا عليه السلام أن الناس يتهمونه فيما يذكره من تقديم النبي له وتفضيله [ إياه ] (2) على الناس، قال:

«أنشد الله من بقي ممن لقي رسول الله، وسمع مقاله في يوم غدير خم إلا قام، فشهد بما سمع».

فقام ستة ممن عن يمينه من أصحاب رسول الله، وستة ممن على شماله من الصحابة أيضا، فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله يقول ذلك اليوم ـ وهو رافع بيدي علي عليه السلام ـ:

«من كنت مولاه فعلي مولاه، أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، وأخذل من خذله، وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه».

وقال برهان الدين الحلبي في سيرته (3) (3 / 302).

قد جاء أن عليا ـ كرم الله وجهه ـ قام خطيبا، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال:

«أنشد الله من ينشد (4) يوم غدير خم إلا قام، ولا يقوم رجل يقول: أنبئت أو بلغني، إلا رجل سمعت أذناه ووعى قلبه».

فقام سبعة عشر صحابيا، وفي رواية ثلاثون صحابيا، وفي المعجم الكبير ستة عشر، وفي رواية اثنا عشر.

____________

(1) شرح نهج البلاغة: 2 / 288 خطبة 37.

(2) الزيادة من المصدر.

(3) السيرة الحلبية: 3 / 274.

(4) كذا في المصدر أيضا، والصحيح ظاهرا: شهد.