مصحف فاطمة عليها السلام.

*مقولة فضل الله:

يقول في مصحف فاطمة ما نصّه:

{مصحف فاطمة كتاب كتبته الزهراء مما كانت تسمعه من رسول الله في شؤون التشريع و غير التشريع... و كان الإمام جعفر الصادق ينقل منه بعض الأحكام الشرعيّة}

(في رحاب أهل البيت ص195)

و يقول أيضاً:

{و هناك قول بأن الزهراء أنّ الله أرسل و هو غير ثابت- إليها ملكاً بعد وفاة أبيها ليؤنسها و يحدّثها بأمور العالم}

(مجلّة الموسم، العدد 21-22 ،ص318، س1153)

 

*جواب الإمام الخميني قدّس سرّه :

{و نحن نفتخر بأن الصحيفة الفاطميّة ، ذلك الكتاب الملهم من قبل الله تعالى للزهراء، مختص بنا}

(صحيفة النور، ج21، ص171، وصيّة الإمام)

{إنني أرى نفسي قاصراُ عن التحدّث حول السيدة الصدّيقة (عليها السلام)، و أكتفي بذكر رواية منقولة بسند معتبر في الكافي الشريف، و تلك الرواية هي أن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: "إن فاطمة مكثت بعد رسول الله خمسة و سبعين يوماً، و كان يدخلها حزن شديد على أبيها، و كان جبرائيل يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها، و يطيّب نفسها، و يخبرها عن أبيها و مكانه، و يخبرها بما يكون بعدها في ذريّتها، و كان عليّ (عليه السلام) يكتب ذلك}(الكافي، ج1 ص241) .

و ظاهر الرواية أنه كانت تحصل مراودة خلال هذه الخمسة و السبعين يوماً، أي إن هبوط جبرائيل و صعوده كان كثيراً، و لا أظن أنه قد ورد في حق أحد غير الطبقة الأولى من الأنبياء العظام مثل ما ورد في شأنها من أنّ جبرائيل الأمين و خلال مدة خمسة و سبعين يوماً كان يهبط عليها و يذكر لها القضايا التي ستقع في المستقبل و ما سيجري على ذريتها، و كان الأمير يكتب ذلك، و كما كان أمير المؤمنين كاتباً لوحي رسول الله فقد كان كاتباً لوحي السيدة الصديقة خلال الخمسة و السبعين يوماً، و بالطبع فإن الوحي بمعنى الإتيان بالأحكام قد انتهى بموت الرسول الأكرم (صلى الله عليه و آله) .

إنّ مسألة مجيء جبرائيل لشخص ليست مسألة بسيطة، فلا يُظنّ أن جبرائيل قد هبط أو يمكن أن يهبط لكل فرد، فإن هذا يستلزم تناسباً ما بين روح ذلك الشخص الذي سيهبط عليه جبرائيل و بين مقام جبرائيل الذي هو الروح الأعظم...، و كان مثل هذا التناسب متحقّقاً بين جبرائيل الذي هو الروح الأعظم و بين الأنبياء ذوي الدرجة الأولى مثل رسول الله و موسى و عيسى و إبراهيم و أمثالهم، و لم هذا قد حصل لكل الأفراد و لم يقع بعد ذلك لشخص آخر، بل أنني لم أرَ حتى في حق الأئمّة أن جبرائيل قد نزل عليهم بهذا الشكل، و كل ما شاهدته أنه نزل على الزهراء (عليها السلام) فقط، و بشكل

متكرر  خلال هذه الخمسة و السبعين يوماً و كان يحدّثها بما سيجري على ذريّتها...، و على كل حال فإنني أعد هذا الشرف و هذه الفضيلة أعظم من جميع الفضائل التي ذكروها للزهراء رغم إنها فضائل عظيمة، حيث أنه لم تقع مثل هذه الفضيلة لغير الأنبياء  (عليهم السلام) بل إنها لم تقع لكل الأنبياء، بل للطبقة الرفيعة من الأنبياء (عليهم السلام) و لبعض الأولياء الذين هم في رتبتهم}.

(صحيفة النور، ج19 ص278-279)

العودة منتديات موقع الميزان العودة إلى الصفحة الرئيسية سجل الزوار