الخطبة التي خطبها راحيل في البيت المعمور لتزويج فاطمة عليها السلام

1 - ذكر ابن شهرآشوب مختصرا مما مر برواية الصدوق رحمه الله ثم قال : وقد جاء في بعض الكتب أنه خطب راحيل في البيت المعمور في جمع من أهل السماوات السبع ، فقال :

الحمد لله الأول قبل أولية الأولين ، الباقي بعد فناء العالمين ، نحمده إذ جعلنا ملائكة روحانيين ، وبربوبيته مذعنين ، وله على ما أنعم علينا شاكرين حجبنا من الذنوب ، وسترنا من العيوب ، أسكننا في السماوات ، وقربنا إلى السرادقات ، وحجب عنا النهم للشهوات ، وجعل نهمتنا وشهوتنا في تقديسه وتسبيحه .

الباسط رحمته ، الواهب نعمته ، جل عن إلحاد أهل الأرض من المشركين وتعالى بعظمته عن إفك الملحدين - ثم قال بعد كلام - اختار الملك الجبار صفوة كرمه ، وعبد عظمته لامته سيدة النساء ، بنت خير النبيين ، وسيد المرسلين وإمام المتقين ، فوصل حبله بحبل رجل من أهله وصاحبه ، المصدق دعوته ، المبادر إلى كلمته ، علي الوصول بفاطمة البتول ابنة الرسول .

وروي أن جبرئيل روى عن الله تعالى عقيبها قوله عز وجل : الحمد ردائي ، والعظمة كبريائي ، والخلق كلهم عبيدي وإمائي زوجت فاطمة أمتي من علي صفوتي ، اشهدوا ملائكتي . وكان بين تزويج أمير المؤمنين وفاطمة ( عليهما السلام ) في السماء إلى تزويجهما في الأرض أربعين يوما ، زوجها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من علي أول يوم من ذي الحجة وروي أنه كان يوم السادس منه .

2 - معاني الأخبار ، الخصال ، أمالي الصدوق : ابن مسرور ، عن ابن عامر ، عن المعلى ، عن البزنطي عن علي بن جعفر قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) يقول : بينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جالس إذ دخل عليه ملك له أربعة وعشرون وجها فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حبيبي جبرئيل ! لم أرك في مثل هذه الصورة ، فقال الملك : لست بجبرئيل ، أنا محمود بعثني الله عز وجل أن أزوج النور من النور ، قال : من ممن ؟ فقال : فاطمة من علي ، قال : فلما ولى الملك إذا بين كتفيه : محمد رسول الله ، علي وصيه فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : منذ كم كتب هذا بين كتفيك ؟ فقال : من قبل أن يخلق الله عز وجل آدم باثنين وعشرين ألف عام .

3 - مناقب ابن شهرآشوب : عن علي بن جعفر مثله ثم قال : وفي رواية بأربعة وعشرين ألف عام . عبد الله بن ميمون حدثنا أبو هريرة ، عن أبي الزبير ، عن جابر الأنصاري [ في ] حديث محمود ، وأنبأني أبو [ يعلى ] العطار وأبو المؤيد الخطيب بنحو هذا الخبر إلا أنهما رويا : ملك له عشرون رأسا في كل رأس ألف لسان ، وكان اسم الملك صرصائيل .

أبو بكر مردويه في فضائل أمير المؤمنين بالاسناد عن أنس بن مالك ، وكتاب أبي القاسم سليمان الطبري بإسناده عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن إبراهيم عن مسروق ، عن ابن مسعود كلاهما أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن الله تعالى أمرني أن أزوج فاطمة من علي .

كتاب ابن مردويه ، قال ابن سيرين : قال عبيدة : إن عمر بن الخطاب ذكر عليا فقال : ذاك صهر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نزل جبرئيل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إن الله يأمرك أن تزوج فاطمة من علي . ابن شاهين بالاسناد عن أبي أيوب ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أمرت بتزويجك من البيضاء ، وفي رواية من السماء . الضحاك أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لفاطمة : إن علي بن أبي أبى طالب ممن قد عرفت قرابته وفضله من الاسلام ، وإني سألت ربي أن يزوجك خير خلقه وأحبهم إليه ، وقد ذكر من أمرك شيئا فما ترين ؟ فسكتت ، فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقول : الله أكبر ، سكوتها إقرارها .

العودة إلى الصفحة الرئيسية

www.mezan.net <‎/TITLE> ‎<META HTTP-EQUIV="Content-Type" CONTENT="text/html; charset=windows-1256">‎ ‎<META NAME="keywords" CONTENT=" السيد محمد حسين فضل الله في الميزان ">‎ ‎<META NAME="description" CONTENT=" مقولات السيد فضل الله في كتبه ">‎ ‎<META NAME="author" CONTENT=" مقولات السيد فضل الله بصوته ">‎ ‎<META NAME="copyright" CONTENT=" رأي المراجع العظام والعلماء ">‎ <‎/HEAD>