ما أنشأت حفصة ومعاذة

1 - كتاب مولد فاطمة عن ابن بابويه في خبر : أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بنات عبد المطلب ونساء المهاجرين والأنصار أن يمضين في صحبة فاطمة ، وأن يفرحن ويرجزن و يكبرن ويحمدن ، ولا يقلن مالا يرضى الله ، قال جابر : فأركبها على ناقته - وفي رواية على بغلته الشهباء - وأخذ سلمان زمامها ، وحولها سبعون ألف حوراء والنبي ( صلى الله عليه وآله ) وحمزة وعقيل وجعفر وأهل البيت يمشون خلفها مشهرين سيوفهم ، ونساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) قدامها يرجزن فأنشأت أم سلمة :

سرن بعون الله جاراتي   واشكرنه في كل حالات
واذكرن ما أنعم رب العلى  

من كشف مكروه وآفات

فقد هدانا بعد كفر وقد   أنعشنا رب السماوات
وسرن مع خير نساء الورى   تفدى بعمات وخالات
يا بنت من فضله ذو العلى   بالوحي منه والرسالات

ثم قالت عائشة :

يا نسوة استرن بالمعاجر   واذكرن ما يحسن في المحاضر
واذكرن رب الناس إذ يخصنا   بدينه مع كل عبد شاكر
والحمد لله على إفضاله   والشكر لله العزيز القادر
سرن بها فالله أعطى ذكرها   وخصها منه بطهر طاهر

ثم قالت حفصة :

فاطمة خير نساء البشر   ومن لها وجه كوجه القمر
فضلك الله على كل الورى   بفضل من خص بآي الزمر
زوجك الله فتى فضلا   أعني عليا خير من في الحضر
فسرن جاراتي بها إنها   كريمة بنت عظيم الخطر

ثم قالت معاذة أم سعد بن معاذ :

أقول قولا فيه ما فيه   وأذكر الخير وأبديه
محمد خير بني آدم   ما فيه من كبر ولا تيه
بفضله عرفنا رشدنا   فالله بالخير يجازيه
ونحن مع بنت نبي الهدى   ذي شرف قد مكنت فيه
في ذروة شامخة أصلها   فما أرى شيئا يدانيه

وكانت النسوة يرجعن أول بيت من كل رجز ، ثم يكبرن ودخلن الدار ثم أنفذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى علي ودعاه إلى المسجد ثم دعا فاطمة فأخذ يديها ووضعها في يده وقال : بارك الله في ابنة رسول الله .

كتاب ابن مردويه أن النبي سأل ماء فأخذ منه جرعة فتمضمض بها ثم مجها في القعب ، ثم صبها على رأسها ، ثم قال : أقبلي فلما أقبلت نضح من بين ثدييها ، ثم قال : أدبري فلما أدبرت نضح من بين كتفيها ، ثم دعا لهما . كتاب ابن مردويه : اللهم بارك فيهما ، وبارك عليهما ، وبارك لهما في شبليهما .

وروي أنه قال : اللهم إنهما أحب خلقك إلي ، فأحبهما وبارك في ذريتهما واجعل عليهما منك حافظا ، وإني أعيذهما بك وذريتهما من الشيطان الرجيم .

وروي أنه دعا لها فقال : أذهب الله عنك الرجس وطهرك تطهيرا . وروي أنه قال : مرحبا ببحرين يلتقيان ، ونجمين يقترنان .

ثم خرج إلى الباب يقول : طهركما وطهر نسلكما ، أنا سلم لمن سالمكما وحرب لمن حاربكما ، أستودعكما الله وأستخلفه عليكما .

وباتت عندها أسماء بنت عميس أسبوعا بوصية خديجة إليها فدعا لها النبي ( صلى الله عليه وآله ) في دنياها وآخرتها .

ثم أتاهما في صبيحتهما وقال : السلام عليكم أدخل رحمكم الله ؟ ففتحت أسماء الباب وكانا نائمين تحت كساء ، فقال : على حالكما ، فأدخل رجليه بين أرجلهما فأخبر الله عن أورادهما ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع ) .

فسأل عليا : كيف وجدت أهلك ؟ قال : نعم العون على طاعة الله ، وسأل فاطمة ، فقالت : خير بعل فقال : اللهم اجمع شملهما ، وألف بين قلوبهما ، واجعلهما وذريتهما من ورثة جنة النعيم ، وارزقهما ذرية طاهرة طيبة مباركة ، واجعل في ذريتهما البركة ، واجعلهم أئمة يهدون بأمرك إلى طاعتك ، ويأمرون بما يرضيك .

ثم أمر بخروج أسماء وقال : جزاك الله خيرا ، ثم خلا بها بإشارة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) . وروى شرحبيل باسناده قال : لما كان صبيحة عرس فاطمة جاء النبي بعس فيه لبن فقال لفاطمة : اشربي فداك أبوك ، وقال لعلي : اشرب فداك ابن عمك .

2 - مكارم الأخلاق : عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لما تزوج علي فاطمة بسط البيت كثيبا ، وكان فراشهما إهاب كبش ، ومرفقهما محشوة ليفا ، ونصبوا عودا يوضع عليه السقاء فستره بكساء .

عن الحسين بن نعيم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : أدخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة على علي وسترها عباءة ، وفرشها إهاب كبش ، ووسادتها أدم محشوة بمسد .

بيان : قال الفيروزآبادي : المسد حبل من ليف أو ليف المقل أو من أي شئ كان .

3 - كشف الغمة : روى الحافظ محمد بن محمود النجار ، عن رجال ذكرهم قال : سمعت أسماء بنت عميس تقول : سمعت سيدتي فاطمة ( عليها السلام ) تقول : ليلة دخل بي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أفزعني في فراشي ، فقلت : أفزعت يا سيدة النساء ؟ قالت : سمعت الأرض تحدثه ويحدثها ، فأصبحت وأنا فزعة فأخبرت والدي ( صلى الله عليه وآله ) فسجد سجدة طويلة ثم رفع رأسه وقال : يا فاطمة أبشري بطيب النسل ، فإن الله فضل بعلك على سائر خلقه ، وأمر الأرض أن تحدثه بأخبارها وما يجري على وجهها من شرق الأرض إلى غربها .

4 - [ كامل الزيارة ] إقبال الأعمال : أخبرني محمد بن النجار فيما أجازه لي من كتاب تذييله على تاريخ الخطيب في ترجمة أحمد بن محمد الدلال ، حدث عن أحمد بن محمد الأطروش وأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي ، روى عنه أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن يوسف البزاز وأبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى الفحام السامريان ، أخبرنا أبو علي ضياء بن أحمد ابن أبي علي ، وأبو حامد عبد الله بن مسلم بن ثابت ، ويوسف بن الميال بن كامل قالوا : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي البزاز ، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد البرسي قال : حدثني القاضي أحمد بن محمد بن يوسف السامري ، حدثنا أبو الطيب أحمد بن محمد الشاهد المعروف بالدلال ، أخبرنا محمد بن أحمد المعروف بالأطروش ، أخبرنا أبو عمرو سليمان بن أبي معشر ، عن سليمان بن عبد الرحمن ، عن محمد بن عبد الرحمن عن أسماء بنت واثلة بن الأسقع ، عن أسماء بنت عميس مثله .

5 - كشف الغمة : من مناقب الخوارزمي عن علي ( عليه السلام ) قال : خطبت فاطمة إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالت لي مولاة : هل علمت أن فاطمة قد خطبت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قلت : لا ، قالت : فقد خطبت فما يمنعك أن تأتي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيزوجك ، فقلت : وعندي شئ أتزوج به ؟ قالت : إنك إن جئت إلى رسول الله زوجك ، فوالله ما زالت تزجيني حتى دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جلالة وهيبة ، فلما قعدت بين يديه أفحمت ، فوالله ما استطعت أن أتكلم فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما جاء بك ألك حاجة ؟ فسكت ، فقال : لعلك جئت تخطب فاطمة ، فقلت : نعم ، فقال : وهل عندك من شئ تستحلها به ؟ فقلت : لا والله يا رسول الله ، قال : ما فعلت الدرع التي سلحتكها ؟ فقلت : عندي ، فوالذي نفس علي بيده إنها لحطمية ، ما ثمنها أربع مائة درهم ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : قد زوجتكها فابعث بها إليها ، فاستحلها بها ، فإن كانت لصداق فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . بيان : قال الجزري : في حديث علي ( عليه السلام ) ما زالت تزجيني حتى دخلت عليه أي تسوقني وتدفعني .

العودة إلى الصفحة الرئيسية

www.mezan.net <‎/TITLE> ‎<META HTTP-EQUIV="Content-Type" CONTENT="text/html; charset=windows-1256">‎ ‎<META NAME="keywords" CONTENT=" السيد محمد حسين فضل الله في الميزان ">‎ ‎<META NAME="description" CONTENT=" مقولات السيد فضل الله في كتبه ">‎ ‎<META NAME="author" CONTENT=" مقولات السيد فضل الله بصوته ">‎ ‎<META NAME="copyright" CONTENT=" رأي المراجع العظام والعلماء ">‎ <‎/HEAD>