- روى
الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) بالإسناد عن محمد بن يحيى ، عن
محمد بن أحمد بن يحيى ، عن جعفر بن رزق الله ، قال : قدم
إلى المتوكل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة ،
وأراد أن يقيم عليه الحد فأسلم ، فقال يحيى بن أكثم : قد
هدم إيمانه شركه وفعله ، وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود ،
وقال بعضهم : يفعل به كذا وكذا .
فأمر المتوكل بالكتابة
إلى أبي الحسن الثالث
وسؤاله عن ذلك ،
فلما قدم الكتاب كتب
: يضرب حتى يموت .
فأنكر يحيى بن أكثم ، وأنكر فقهاء العسكر ذلك ، وقالوا :
يا أمير المؤمنين ، إن فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا ،
وقالوا : لم تجيء به سنة ، ولم ينطق به كتاب ؛ فبين لنا
بما أوجبت عليه الضرب حتى يموت ، فكتب
:
بسم الله الرحمن الرحيم : ( فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا
بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين * فلم يك ينفعهم
إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده
وخسر هنالك الكافرون ) ، قال : فأمر به المتوكل ،
فضرب حتى مات . |