زكاة
الفطرة :
- وروى بالإسناد عن إبراهيم بن محمد الهمداني
، قال : اختلفت الروايات في الفطرة ، فكتبت إلى أبي الحسن
صاحب العسكر
أسأله عن ذلك . فكتب : إن
الفطرة صاع من قوت بلدك ، على أهل مكة واليمن والطائف
وأطراف الشام واليمامة والبحرين والعراقين وفارس والأهواز
وكرمان تمر ، وعلى أهل أوساط الشام زبيب ، وعلى أهل
الجزيرة والموصل والجبال كلها بر أو شعير ، وعلى أهل
طبرستان الأرز ، وعلى أهل خراسان البر ، إلا أهل مرو والري
فعليهم الزبيب ، وعلى أهل مصر البر ، ومن سوى ذلك فعليهم
ما غلب قوتهم ، ومن سكن البوادي من الأعراب فعليهم الأقط .
والفطرة عليك وعلى الناس كلهم ومن تعول ذكرا كان أو
أنثى ، صغيرا أو كبيرا ، حرا أو عبدا ، فطيما أو رضيعا ،
تدفعه وزنا ستة أرطال برطل المدينة ، والرطل مائة وخمسة
وتسعون درهما ، تكون الفطرة ألفا ومائة وسبعين درهما
.
جواز إعطاء الفطرة لمستحق واحد :
- روى الشيخ الصدوق
بالإسناد عن علي بن بلال ، قال : كتبت إلى
الطيب العسكري
: هل يجوز أن يعطى الفطرة
عن عيال الرجل وهم عشرة ، أقل أو أكثر ، رجلا محتاجا
موافقا ؟ فكتب
: نعم ، افعل ذلك .
مقدار الفطرة :
- روى الشيخ الطوسي بالإسناد عن جعفر بن
معروف ، قال : كتبت إلى أبي بكر الرازي في زكاة الفطرة ،
وسألناه أن يكتب في ذلك إلى مولانا - يعني علي ابن محمد
- .
فكتب : إن ذلك قد خرج لعلي بن مهزيار
أنه يخرج من كل شيء - التمر والبر وغيره - صاع ، وليس
عندنا بعد جوابه علينا في ذلك اختلاف .
- وروى
الشيخ الطوسي بالإسناد عن علي بن بلال ، قال : كتبت إلى
الرجل
أسأله عن الفطرة وكم تدفع .
قال :
فكتب
: ستة أرطال من تمر بالمدني ، وذلك
تسعة بالبغدادي .
- وروى الشيخ الكليني والشيخ
الطوسي بالإسناد عن محمد بن أحمد ، عن جعفر بن إبراهيم بن
محمد الهمداني ، وكان معنا حاجا ، قال : كتبت إلى أبي الحسن
على يدي أبي : جعلت فداك
، إن أصحابنا اختلفوا في الصاع ، بعضهم يقول : الفطرة بصاع
المدني ، وبعضهم يقول : بصاع العراقي ؟ فكتب إلي : الصاع
ستة أرطال بالمدني ، وتسعة أرطال بالعراقي . قال : وأخبرني
أنه يكون بالوزن ألفا ومائة وسبعين وزنة .
الزكاة
على تسعة أشياء :
- روى الشيخ الطوسي بالإسناد عن علي
بن مهزيار ، قال : قرأت في كتاب عبد الله بن محمد إلى أبي
الحسن
: جعلت فداك ، روي عن أبي عبد الله
أنه قال : وضع رسول الله
الزكاة على تسعة أشياء ، على الحنطة والشعير والتمر
والزبيب والذهب والفضة والغنم والبقر والإبل ، وعفا رسول
الله
عما سوى ذلك .
فقال له قائل :
عندنا شيء كثير يكون بأضعاف ذلك ، فقال : ما هو ؟ فقال له
: الأرز . فقال أبو عبد الله
: أقول لك إن
رسول الله
وضع الصدقة على تسعة
أشياء وعفا عما سوى ذلك ، وتقول : إن عندنا أرزا وعندنا
ذرة ، قد كانت الذرة على عهد رسول الله
.
فوقع
: كذلك هو ، والزكاة في كل
ما كيل بالصاع .
جواز الصدقة على المجهول الحال وعدم
جوازها على من عرف بالنصب :
- روى محمد بن إدريس في آخر
( السرائر ) نقلا من كتاب مسائل الرجال رواية
أحمد بن محمد الجوهري وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا ،
عن محمد ابن علي بن عيسى ، قال : كتبت إليه - يعني علي بن
محمد الهادي
- أسأله عن المساكين الذين
يقعدون في الطرقات من الحرائم والسايسين
وغيرهم ، هل يجوز التصدق عليهم قبل أن أعرف مذهبهم ؟ فأجاب
: من تصدق على ناصب فصدقته عليه لا له ، لكن على من لا
يعرف مذهبه وحاله فذلك أفضل وأكبر ، ومن بعد فمن ترققت
عليه ورحمته ولم يمكن استعلام ما هو عليه لم يكن بالتصدق
عليه بأس إن شاء الله .
إعطاء المستحق من الزكاة أقل
من خمسة دراهم :
- وروى الشيخ الصدوق بالإسناد عن محمد
بن عبد الجبار ، قال : إن بعض أصحابنا كتب على يدي أحمد بن
إسحاق إلى علي بن محمد العسكري
: أعطي
الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة ؟ فكتب
: افعل إن شاء الله تعالى .
إعطاء
الزكاة لمستحقيها من الأولاد والأقارب :
- روى الشيخ الكليني
بالإسناد عن عمران بن إسماعيل بن عمران القمي ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث
: إن لي ولدا رجالا ونساء ، أفيجوز أن أعطيهم من الزكاة
شيئا ؟ فكتب
: إن ذلك جائز لك .
ورواه الشيخ الطوسي مسندا عن عمران بن إسماعيل القمي
.
- روى الشيخ الكليني بالإسناد عن أحمد بن حمزة ، قال
: قلت لأبي الحسن
: رجل من مواليك له
قرابة كلهم يقول بك ، وله زكاة ، أيجوز له أن يعطيهم جميع
زكاته ؟ قال : نعم .
- وروى بالإسناد عن علي بن مهزيار ، عن أبي الحسن
، قال : سألته عن
الرجل يضع زكاته كلها في أهل بيته وهم يتولونك ؟ فقال :
نعم .
إخراج الزكاة من البلد :
- روى الشيخ
الطوسي بالإسناد عن أحمد بن حمزة ، قال : سألت أبا الحسن
الثالث
عن الرجل يخرج زكاته من بلد إلى
بلد آخر ، ويصدقها في إخوانه ، فهل يجوز ذلك ؟ قال : نعم .
الخمس :
- روى الشيخ الطوسي
بالإسناد عن محمد بن علي بن شجاع النيسابوري ، أنه سأل أبا
الحسن الثالث
عن رجل أصاب من ضيعته من
الحنطة ما يزكى ، فأخذ منه العشر - عشرة أكرار - وذهب منه
بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرا ، وبقي في يده ستون كرا ، ما
الذي يجب لك من ذلك ؟ وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء ؟
فوقع
: لي منه الخمس مما يفضل من مؤونته .
- وفي ( تفسير العياشي ) عن إبراهيم بن محمد ،
قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث
، أسأله
عما يجب في الضياع .
فكتب
: الخمس بعد المؤونة . قال : فناظرت أصحابنا فقالوا : المؤونة بعد ما
يأخذ السلطان وبعد مؤونة الرجل .
فكتبت إليه : إنك قلت :
الخمس بعد المؤونة ، وإن أصحابنا اختلفوا في المؤونة ؟
فكتب
: الخمس بعدما يأخذ السلطان ، وبعد مؤونة الرجل وعياله .
- وروى الشيخ الكليني
بالإسناد عن علي بن مهزيار ، قال : كتبت إليه
: يا سيدي ، رجل دفع إليه مال يحج فيه ،
هل عليه في ذلك المال حين يصير إليه الخمس ، أو على ما فضل
في يده بعد الحج ؟ فكتب
: ليس عليه الخمس .
- وروى بالإسناد عن إبراهيم بن محمد الهمداني ،
قال : كتبت إلى أبي الحسن
: أقرأني علي بن مهزيار كتاب أبيك
فيما أوجبه على أصحاب
الضياع نصف السدس ولا غير ذلك ، فاختلف من قبلنا في ذلك ،
فقالوا : يجب على الضياع الخمس بعد المؤونة ، مؤونة الضيعة
وخراجها لا مؤونة الرجل وعياله ؟ فكتب
:
بعد مؤونته ومؤونة عياله وبعد خراج السلطان .
-
وروى الشيخ الصدوق بالإسناد عن أبي علي بن راشد ، قال :
قلت لأبي الحسن الثالث
: إنا نؤتى بالشيء
فيقال : هذا كان لأبي جعفر
عندنا ، فكيف
نصنع ؟ فقال
: ما كان لأبي
بسبب الإمامة فهو لي ، وما كان غير ذلك فهو ميراث على
كتاب الله وسنة نبيه
. |