متن الزيارة

وفي ما يلي نورد متن الزيارة الجامعة مع سندها وفقا لرواية الشيخ الصدوق : قال الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) : حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق ( رضي الله عنه ) ، ومحمد بن أحمد السنائي ، وعلي بن عبد الله الوراق ، والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب ، قالوا : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، وأبو الحسين الأسدي ، قالا : حدثنا محمد بن إسماعيل المكي البرمكي ، قال : حدثنا موسى بن عمران النخعي ، قال : قلت لعلي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب : علمني يا ابن رسول الله قولا أقوله بليغا كاملا إذا زرت واحدا منكم ، فقال : إذا صرت إلى الباب ، فقف واشهد الشهادتين ، وأنت على غسل ، فإذا دخلت ورأيت القبر ، فقف وقل : الله أكبر ، ثلاثين مرة ، ثم امش قليلا وعليك السكينة والوقار وقارب بين خطاك ، ثم قف وكبر الله عز وجل ثلاثين مرة ، ثم ادن من القبر وكبر الله أربعين مرة تمام مائة تكبيرة ، ثم قل :

السلام عليكم يا أهل بيت النبوة ، وموضع الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ومهبط الوحي ، ومعدن الرسالة ، وخزان العلم ، ومنتهى الحلم ، وأصول الكرم ، وقادة الأمم ، وأولياء النعم ، وعناصر الأبرار ، ودعائم الأخيار ، وساسة العباد ، وأركان البلاد ، وأبواب الإيمان ، وأمناء الرحمن ، وسلالة النبيين ، وصفوة المرسلين ، وعترة خيرة رب العالمين ، ورحمة الله وبركاته .

السلام على أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأعلام التقى ، وذوي النهى ، وأولي الحجى ، وكهف الورى ، وورثة الأنبياء ، والمثل الأعلى ، والدعوة الحسنى ، وحجج الله على أهل الآخرة والأولى ، ورحمة الله وبركاته .

السلام على محال معرفة الله ، ومساكن بركة الله ، ومعادن حكمة الله ، وحفظة سر الله ، وحملة كتاب الله ، وأوصياء نبي الله ، وذرية رسول الله ، ورحمة الله وبركاته .

السلام على الدعاة إلى الله ، والأدلاء على مرضاة الله ، والمستقرين في أمر الله ونهيه ، والناهين في محبة الله ، والمخلصين في توحيد الله ، والمظهرين لأمر الله ونهيه ، وعباده المكرمين الذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ، ورحمة الله وبركاته .

السلام على أئمة الدعاة ، والقادة الهداة ، والسادة الولاة ، والذادة الحماة ، وأهل الذكر ، وأولي الأمر ، وبقية الله وخيرته وحزبه ، وعيبة علمه وحجته ، وصراطه ونوره وبرهانه ، ورحمة الله وبركاته .

أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، كما شهد الله لنفسه ، وشهدت له ملائكته ، وأولوا العلم من خلقه ، لا إله إلا هو العزيز الحكيم ، وأشهد أن محمدا عبده المصطفى ، ورسوله المرتضى ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون . وأشهد أنكم الأئمة الراشدون ، المهديون المعصومون ، المكرمون المقربون ، المتقون الصادقون ، المصطفون المطيعون لله ، القوامون بأمره ، العاملون بإرادته ، الفائزون بكرامته ، اصطفاكم بعلمه ، وارتضاكم لدينه ، واختاركم لسره ، واجتباكم بقدرته ، وأعزكم بهداه ، وخصكم ببرهانه ، وانتجبكم لنوره ، وأيدكم بروحه ، ورضيكم خلفاء في أرضه ، وحججا على بريته ، وأنصارا لدينه ، وحفظة لسره ، وخزنة لعلمه ، ومستودعا لحكمته ، وتراجمة لوحيه ، وأركانا لتوحيده ، وشهداء على خلقه ، وأعلاما لعباده ، ومنارا في بلاده ، وأدلاء على صراطه .

عصمكم الله من الزلل ، وآمنكم من الفتن ، وطهركم من الدنس ، وأذهب عنكم الرجس وطهركم تطهيرا ، فعظمتم جلاله ، وكبرتم شأنه ، ومجدتم كرمه ، وأدمتم ذكره ، ووكدتم ميثاقه ، وحكمتم عقد طاعته ، ونصحتم له في السر والعلانية ، ودعوتم إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة ، وبذلتم أنفسكم في مرضاته ، وصبرتم على ما أصابكم في جنبه ، وأقمتم الصلاة ، وآتيتم الزكاة ، وأمرتم بالمعروف ، ونهيتم عن المنكر ، وجاهدتم في الله حق جهاده ، حتى أعلنتم دعوته ، وبينتم فرائضه ، وأقمتم حدوده ، ونشرتم شرائع أحكامه ، وسننتم سنته ، وصرتم في ذلك منه إلى الرضا ، وسلمتم له القضاء ، وصدقتم من رسله من مضى .

فالراغب عنكم مارق ، واللازم لكم لاحق ، والمقصر في حقكم زاهق ، والحق معكم وفيكم ، ومنكم وإليكم ، وأنتم أهله ومعدنه ، وميراث النبوة عندكم ، وإياب الخلق إليكم ، وحسابه عليكم ، وفصل الخطاب عندكم ، وآيات الله لديكم ، وعزائمه فيكم ، ونوره وبرهانه عندكم ، وأمره إليكم ، من والاكم فقد والى الله ، ومن عاداكم فقد عادى الله ، ومن أحبكم فقد أحب الله ، ومن اعتصم بكم فقد اعتصم بالله .

أنتم السبيل الأعظم ، والصراط الأقوم ، وشهداء دار الفناء ، وشفعاء دار البقاء ، والرحمة الموصلة ، والآية المخزونة ، والأمانة المحفوظة ، والباب المبتلى به الناس ، من أتاكم نجا ، ومن لم يأتكم هلك .

إلى الله تدعون ، وعليه تدلون ، وبه تؤمنون ، وله تسلمون ، وبأمره تعملون ، وإلى سبيله ترشدون ، وبقوله تحكمون ، سعد والله من والاكم ، وهلك من عاداكم ، وخاب من جحدكم ، وضل من فارقكم ، وفاز من تمسك بكم ، وأمن من لجأ إليكم ، وسلم من صدقكم ، وهدي من اعتصم بكم ، ومن اتبعكم فالجنة مأواه ، ومن خالفكم فالنار مثواه ، ومن جحدكم كافر ، ومن حاربكم مشرك ، ومن رد عليكم فهو في أسفل درك من الجحيم .

أشهد أن هذا سابق لكم في ما مضى ، وجار لكم في ما بقي ، وأن أرواحكم ونوركم وطينتكم واحدة ، طابت وطهرت بعضها من بعض ، خلقكم أنوارا ، فجعلكم بعرشه محدقين ، حتى من علينا ، فجعلكم الله في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، وجعل صلاتنا عليكم ، وما خصنا به من ولايتكم ، طيبا لخلقنا ، وطهارة لأنفسنا ، وتزكية لنا ، وكفارة لذنوبنا ، فكنا عنده مسلمين بفضلكم ، ومعروفين بتصديقنا إياكم ، فبلغ الله بكم أشرف محل المكرمين ، وأعلى منازل المقربين ، وأرفع درجات أوصياء المرسلين ، حيث لا يلحقه لاحق ، ولا يفوقه فائق ، ولا يسبقه سابق ، ولا يطمع في إدراكه طامع ، حتى لا يبقى ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، ولا صديق ولا شهيد ، ولا عالم ولا جاهل ، ولا دني ولا فاضل ، ولا مؤمن صالح ولا فاجر طالح ، ولا جبار عنيد ولا شيطان مريد ، ولا خلق في ما بين ذلك شهيد ، إلا عرفهم جلالة أمركم ، وعظم خطركم ، وكبر شأنكم ، وتمام نوركم ، وصدق مقاعدكم ، وثبات مقامكم ، وشرف محلكم ومنزلتكم عنده ، وكرامتكم عليه ، وخاصتكم لديه ، وقرب منزلتكم منه . بأبي أنتم وأمي وأهلي ومالي وأسرتي ، أشهد الله وأشهدكم أني مؤمن بكم وبما أتيتم به ، كافر بعدوكم وبما كفرتم به ، مستبصر بشأنكم ، وبضلالة من خالفكم ، موال لكم ولأوليائكم ، مبغض لأعدائكم ، معاد لهم ، وسلم لمن سالمكم ، وحرب لمن حاربكم ، محقق لما حققتم ، مبطل لما أبطلتم ، مطيع لكم ، عارف بحقكم ، مقر بفضلكم ، محتمل لعلمكم ، محتجب بذمتكم ، معترف بكم ، مؤمن بإيابكم ، مصدق برجعتكم ، منتظر لأمركم ، مرتقب لدولتكم ، آخذ بقولكم ، عامل بأمركم ، مستجير بكم ، زائر لكم ، عائذ بكم ، لائذ بقبوركم ، مستشفع إلى الله عز وجل بكم ، ومتقرب بكم إليه ، ومقدمكم أمام طلبتي وحوائجي وإرادتي في كل أحوالي وأموري ، مؤمن بسركم وعلانيتكم ، وشاهدكم وغائبكم ، وأولكم وآخركم ، ومفوض في ذلك كله إليكم ، ومسلم فيه معكم ، وقلبي لكم مؤمن ، ورأيي لكم تبع ، ونصرتي لكم معدة ، حتى يحيي الله تعالى دينه بكم ، ويردكم في أيامه ، ويظهركم لعدله ، ويمكنكم في أرضه .

فمعكم معكم لا مع عدوكم ، آمنت بكم ، وتوليت آخركم بما توليت به أولكم ، وبرئت إلى الله تعالى من أعدائكم ، ومن الجبت والطاغوت ، والشياطين وحزبهم الظالمين لكم ، والجاحدين لحقكم ، والمارقين من ولايتكم ، والغاصبين لإرثكم ، الشاكين فيكم ، المنحرفين عنكم ، ومن كل وليجة دونكم ، وكل مطاع سواكم ، ومن الأئمة الذين يدعون إلى النار .

فثبتني الله أبدا ما حييت على موالاتكم ومحبتكم ودينكم ، ووفقني لطاعتكم ، ورزقني شفاعتكم ، وجعلني من خيار مواليكم التابعين لما دعوتم إليه ، وجعلني ممن يقتص آثاركم ، ويسلك سبيلكم ، ويهتدي بهداكم ، ويحشر في زمرتكم ، ويكر في رجعتكم ، ويملك في دولتكم ، ويشرف في عافيتكم ، ويمكن في أيامكم ، وتقر عينه غدا برؤيتكم .

بأبي أنتم وأمي ، ونفسي وأهلي ومالي ، من أراد الله بدأ بكم ، ومن وحده قبل عنكم ، ومن قصده توجه إليكم ، موالي لا أحصي ثناءكم ، ولا أبلغ من المدح كنهكم ، ومن الوصف قدركم ، وأنتم نور الأخيار ، وهداة الأبرار ، وحجج الجبار .

بكم فتح الله ، وبكم يختم ، وبكم ينزل الغيث ، وبكم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ، وبكم ينفس الهم ، وبكم يكشف الضر ، وعندكم ما ينزل به رسله ، وهبطت به ملائكته ، وإلى جدكم بعث الروح الأمين .

وإن كانت الزيارة لأمير المؤمنين ، فقل : وإلى أخيك بعث الروح الأمين .

آتاكم الله ما لم يؤت أحدا من العالمين ، طأطأ كل شريف لشرفكم ، وبخع كل متكبر لطاعتكم ، وخضع كل جبار لفضلكم ، وذل كل شيء لكم ، وأشرقت الأرض بنوركم ، وفاز الفائزون بولايتكم ، بكم يسلك إلى الرضوان ، وعلى من جحد ولايتكم غضب الرحمن . بأبي أنتم وأمي ، ونفسي وأهلي ومالي ، ذكركم في الذاكرين ، وأسماؤكم في الأسماء ، وأجسادكم في الأجساد ، وأرواحكم في الأرواح ، وأنفسكم في النفوس ، وآثاركم في الآثار ، وقبوركم في القبور ، فما أحلى أسماءكم ، وأكرم أنفسكم ، وأعظم شأنكم ، وأجل خطركم ، وأوفى عهدكم ! كلامكم نور ، وأمركم رشد ، ووصيتكم التقوى ، وفعلكم الخير ، وعادتكم الإحسان ، وسجيتكم الكرم ، وشأنكم الحق والصدق والرفق ، وقولكم حكم وحتم ، ورأيكم علم وحلم وحزم ، إن ذكر الخير كنتم أوله وأصله وفرعه ومعدنه ، ومأواه ومنتهاه .

بأبي أنتم وأمي ، ونفسي وأهلي ومالي ، كيف أصف حسن ثنائكم ، وكيف أحصي جميل بلائكم ، وبكم أخرجنا الله من الذل ، وفرج عنا غمرات الكروب ، وأنقذنا من شفا جرف الهلكات ومن النار .

بأبي أنتم وأمي ونفسي ، بموالاتكم علمنا الله معالم ديننا ، وأصلح ما كان فسد من دنيانا ، وبموالاتكم تمت الكلمة ، وعظمت النعمة ، وائتلفت الفرقة ، وبموالاتكم تقبل الطاعة المفترضة ، ولكم المودة الواجبة ، والدرجات الرفيعة ، والمقام المحمود عند الله تعالى ، والمكان المعلوم ، والجاه العظيم ، والشأن الرفيع ، والشفاعة المقبولة .

ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين ، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ، سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا .

يا ولي الله ، إن بيني وبين الله ذنوبا لا يأتي عليها إلا رضاكم ، فبحق من ائتمنكم على سره ، واسترعاكم أمر خلقه ، وقرن طاعتكم بطاعته ، لما استوهبتم ذنوبي ، وكنتم شفعائي ، إني لكم مطيع ، من أطاعكم فقد أطاع الله ، ومن عصاكم فقد عصى الله ، ومن أحبكم فقد أحب الله ، ومن أبغضكم فقد أبغض الله .

اللهم إني لو وجدت شفعاء أقرب إليك من محمد وأهل بيته الأخيار الأئمة الأبرار لجعلتهم شفعائي ، فبحقهم الذي أوجبت لهم عليك ، أسألك أن تدخلني في جملة العارفين بهم وبحقهم ، وفي زمرة المرجوين لشفاعتهم ، إنك أرحم الراحمين ، وصلى الله على محمد وآله ، حسبنا الله ونعم الوكيل .

العودة إلى الصفحة الرئيسية

www.mezan.net <‎/TITLE> ‎<META HTTP-EQUIV="Content-Type" CONTENT="text/html; charset=windows-1256">‎ ‎<META NAME="keywords" CONTENT=" السيد محمد حسين فضل الله في الميزان ">‎ ‎<META NAME="description" CONTENT=" مقولات السيد فضل الله في كتبه ">‎ ‎<META NAME="author" CONTENT=" مقولات السيد فضل الله بصوته ">‎ ‎<META NAME="copyright" CONTENT=" رأي المراجع العظام والعلماء ">‎ <‎/HEAD>