وأما إسحاق
فمن نسله الشريف أبو عبد الله المعروف بنعمة ، وهو محمد بن
الحسن ابن إسحاق بن الحسن بن الحسين بن إسحاق بن موسى بن
جعفر
الذي كتب الصدوق له من لا يحضره الفقيه ،
كما صرح به في أول الكتاب المزبور .
ويوجد في أطراف الحلة مزار عظيم وله
بقعة وسيعة ، وقبة رفيعة ، تنسب إلى حمزة ابن الإمام موسى
تزوره الناس وتنقل له الكرامات ، ولا أصل لهذه
الشهرة ، بل هو قبر حمزة بن قاسم بن علي بن حمزة بن حسن بن
عبيد الله ابن العباس بن أمير المؤمنين المكني بأبي يعلى
ثقة جليل القدر ذكره النجاشي في الفهرست وقال : إنه من
أصحابنا كثير الحديث ، له كتاب من روى عن جعفر بن محمد
من الرجال ، وهو كتاب حسن ، وكتاب التوحيد ،
وكتاب الزيارات والمناسك ، كتاب الرد على محمد بن جعفر الأسدي .
وأما زيد فقد خرج بالبصرة فدعا إلى
نفسه ، وأحرق دورا ، وأعبث ثم ظفر به وحمل إلى المأمون ،
قال زيد : لما دخلت على المأمون نظر إلي ثم قال : اذهبوا
به إلى أخيه أبي الحسن علي بن موسى فتركني بين يديه ساعة
واقفا ثم قال : يا زيد سوءا لك ! سفكت الدماء ، وأخفت
السبيل ، وأخذت المال من غير حله ، غرك حديث حمقى أهل
الكوفة أن النبي
قال : إن فاطمة أحصنت فرجها فحرمها وذريتها على النار ؟ إن
هذا لمن خرج من بطنها الحسن والحسين
فقط ، والله ما نالوا ذلك إلا بطاعة الله ولان أردت أن
تنال بمعصية لله ما نالوا بطاعته إنك إذا لأكرم عند الله
منهم . وفي العيون أنه عاش زيد بن موسى
إلى آخر خلافة المتوكل ، ومات بسر من رأى ، وكيف كان فهذا
زيد هو المعروف بزيد النار ، وقد ضعفه أهل الرجال ومنهم
المجلسي في وجيزته ، وفي العمدة أنه حاربه الحسن بن سهل
فظفر به وأرسله إلى المأمون فادخل عليه بمرو مقيدا فأرسله
المأمون إلى أخيه علي الرضا
ووهب له جرمه ، فحلف علي الرضا أن لا يكلمه أبدا وأمر
باطلاقه ثم إن المأمون سقاه السم فمات هذا .
وقال ابن شهرآشوب في المعالم : حكيمة
بنت أبي الحسن موسى بن جعفر
قالت : لما حضرت ولادة الخيزران أم أبي جعفر
دعاني الرضا
فقال : يا حكيمة احضري ولادتها وادخلي وإياها والقابلة
بيتا ، ووضع لنا مصباحا وأغلق الباب علينا .
فلما أخذها الطلق طفئ المصباح ، وبين
يديها طشت ، فاغتممت بطفي المصباح ، فبينا نحن كذلك إذ بدر
أبو جعفر
في الطشت وإذا عليه شئ رقيق كهيئة الثوب ، يسطع نوره ، حتى
أضاء البيت ، فأبصرناه فأخذته فوضعته في حجري ونزعت عنه
ذلك الغشاء فجاء الرضا
ففتح الباب ، وقد فرغنا من أمره ، فأخذه فوضعه في المهد ،
وقال : يا حكيمة الزمي مهده .
فلما كان في اليوم الثالث رفع بصره إلى
السماء ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا
رسول الله ، فقمت ذعرة فأتيت أبا الحسن
فقلت له : قد سمعت عجبا من هذا الصبي فقال : ما ذاك ؟
فأخبرته الخبر فقال : يا حكيمة ما ترون من عجائبه أكثر
انتهى وحكيمة بالكاف كما صرح به بحر العلوم قال رحمه الله
: وأما حليمة باللام فمن تصحيف العوام .
وفي جبال طريق بهبهان مزار ينسب إليها
يزوره المترددون من الشيعة. |