1 -
الشيخ الطوسي في " مجالسه " قال : قال : أخبرنا أبو عبد
الله الحسين بن إبراهيم القزويني ، قال : أخبرنا أبو عبد
الله محمد بن وهبان الهناني البصري ، قال : حدثني أحمد بن
إبراهيم بن أحمد قال : أخبرني أبو محمد الحسن بن علي بن
عبد الكريم الزعفراني ، قال : حدثني أحمد بن محمد بن خالد
البرقي أبو جعفر ، قال : حدثني أبي ، عن محمد بن أبي عمير
، عن هشام بن سالم ، عن أبي أسامة ، عن أبي عبد الله
قال : بلغنا أن رسول الله
لم يشبع من خبر بر ثلاثة أيام قط ، قال : فقال أبو
عبد الله
: ما أكله قط ، قلت : فأي شئ كان
يأكل ؟ قال : كان طعام رسول الله
الشعير إذا وجده ، وحلواه التمر ، ووقوده السعف .
2
- وعنه قال : أخبرنا الحسين بن إبراهيم القزويني ، قال :
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن وهبان الأزدي ، قال : حدثنا
أبو علي محمد بن أحمد بن زكريا
، قال : حدثنا الحسن بن علي بن فضال ، عن علي بن عقبة بن
خالد الأسدي ، عن أبي كهمس ، عن عمرو بن سعيد بن
هلال قال : قلت : لأبي عبد الله
: أوصني
، فقال : أوصيك بتقوى الله والورع والاجتهاد ، واعلم أنه
لا ينفع اجتهاد ولا ورع فيه ، وانظر إلى ما دونك ولا تنظر
إلى من فوقك ، فكثيرا ما قال الله عز وجل لرسوله
: ( ولا تعجبك أموالهم ولا أولادهم ) وقال
عز ذكره : ( ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم
زهرة الحياة الدنيا ) .
فإن نازعتك نفسك إلى شئ من
ذلك ، فاعلم أن رسول الله
كان قوته
الشعير وحلواه التمر ، ووقوده السعف ، وإذا أصبت
بمصيبة فاذكر مصابك برسول الله
، فإن
الناس لم يصابوا بمثله ولن يصابوا بمثله أبدا .
3 -
وعنه ، قال : أخبرنا الحسين بن إبراهيم القزويني ، قال :
أخبرنا محمد بن وهبان ، عن محمد بن أحمد بن زكريا ، عن
الحسن بن علي بن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن سعيد بن عمرو
الجعفي ، عن محمد بن مسلم ، قال : دخلت على
أبي جعفر
ذات يوم ، وهو يأكل متكئا ، وقد كان
يبلغنا أن ذلك يكره ، فجعلت أنظر إليه ، فدعاني إلى طعامه
، فلما فرغ قال : يا محمد لعلك ترى أن رسول الله
رأته عين وهو يأكل متكئا منذ بعثه
الله إلى أن قبضه ؟ ثم رد على نفسه فقال : لا والله ما
رأته عين وهو يأكل متكئا منذ بعثه الله إلى أن قبضه
، ثم قال : يا محمد لعلك ترى أنه شبع من خبز البر ثلاثة
أيام متوالية منذ أن بعثه الله إلى أن قبضه ؟ ، ثم إنه رد
على نفسه ، ثم قال : لا والله ما شبع من خبز البر ثلاثة
أيام متوالية إلى أن قبضه الله ، أما إني لا أقول : إنه لم
يجد ، لقد كان يجيز الرجل الواحد بالمائة من الإبل ، ولو
أراد أن يأكل لاكل ولقد أتاه جبرئيل
بمفاتيح
خزائن الأرض ثلاث مرات فخيره من غير أن ينقصه الله تبارك
وتعالى مما أعد له يوم القيامة شيئا ، فيختار التواضع لربه
عز وجل ، وما سئل شيئا قط فيقول : لا ، إن كان أعطى ، وإن
لم يكن قال : يكون إن شاء الله ، وما أعطى على الله شيئا
قط إلا سلم الله له ذلك ، حتى إن كان ليعطي الرجل الجنة ،
فيسلم الله ذلك له .
ثم تناولني بيده فقال : وإن كان
صاحبكم
ليجلس جلسة العبد ، ويأكل أكلة
العبد ، ويطعم الناس خبز البر واللحم ، ويرجع إلى
أهله فيأكل الخل والزيت ، وإن كان ليشتري القميصين السنبلانيين ، ثم يخير غلامه خيرهما ، ثم يلبس الآخر ،
فإذا جاز أصابعه قطعه ، وإن جاز كعبه حذفه . وما ورد عليه
أمران قط كلاهما الله رضا إلا أخذ بأشدهما على بدنه ، ولقد
ولى الناس خمس سنين ما وضع آجرة على آجرة ، ولا لبنة على
لبنة ، ولا أقطع قطيعة ، ولا أورث بيضاء ولا حمراء
إلا سبعمائة درهم ، فضلت من عطائه ، أراد أن يبتاع بها
لأهله خادما ، وما أطاق عمله منا أحد ، ولقد كان علي بن
الحسين عليه السلام ينظر في كتاب من كتب علي
فيضرب به الأرض ويقول من يطيق هذا .
4 - وعنه ، بهذا الاسناد عن علي بن عقبة ، عن عبد
المؤمن الأنصاري ، عن أبي عبد الله
،
قال : قال رسول الله
: عرضت على بطحاء
مكة ذهبا ، فقلت : يا رب لا ، ولكن أشبع يوما ، وأجوع يوما
، فإذا شبعت حمدتك وشكرتك ، وإذا جعت دعوتك وذكرتك .
5 - المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، قال :
حدثني : أبو حفص عمر بن محمد ، قال : حدثنا علي بن مهرويه القزويني ، قال : حدثنا داود بن سليمان
الغازي ، قال : حدثنا الرضا علي بن موسى ، قال :
حدثني أبي موسى بن جعفر ، قال : حدثني أبي جعفر بن محمد ،
قال : حدثني أبي محمد بن علي ، قال : حدثني أبي علي بن
الحسين ، قال : حدثني أبي الحسين بن علي ، قال : حدثني أبي
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
قال : قال
رسول الله
: أتاني ملك فقال : يا محمد
إن ربك يقرئك السلام ويقول : إن شئت جعلت لك بطحاء مكة
ذهبا قال : فرفعت رأسي إلى السماء وقلت : يا رب أشبع يوما
فأحمدك وأجوع يوما فأسئلك .
6 - ابن بابويه في " أماليه " قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى
العطار رحمه الله ، قال : حدثني أبي عن أحمد بن محمد
بن عيسى ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن العيص بن
القاسم ، قال : قلت للصادق جعفر بن محمد
: حديث يروى عن أبيك
أنه قال : ما شبع
رسول الله
من خبز بر ، أهو صحيح ؟ فقال
: ما أكل رسول الله
خبز بر
قط ، ولا شبع من خبز شعير قط
.
7 - وعنه ، قال :
حدثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ،
قال : حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي ، قال : حدثنا أبو
يوسف يعقوب بن محمد البصري ، قال : حدثنا ابن عمارة
قال : حدثنا علي بن الزعزع البرقي قال : حدثنا أبو
ثابت الجزري ، عن عبد الكريم الجزري ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله بن عباس ، قال : جاع النبي صلى الله
عليه وآله جوعا شديدا ، فأتى الكعبة فتعلق بأستارها ، فقال
: يا الله لا تجع محمدا أكثر مما أجعته .
قال : فهبط جبرئيل
ومعه لوزة ، فقال : يا محمد
إن الله جل جلاله يقرأ عليك السلام ، ومنه
السلام وإليه يعود السلام ، فقال : إن الله تعالى يأمرك أن
تفك عن هذه اللوزة ، ففك عنها فإذا فيها ورقة خضراء نضرة
مكتوب عليها : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، أيدت محمدا بعلي ، ونصرته به ، ما أنصف الله من نفسه
من اتهم الله في قضائه واستبطأه في رزقه
.
8 - وروى
هذا الحديث من طريق المخالفين أبو الحسن الفقيه علي بن
محمد المعروف بابن المغازلي الشافعي ، في " كتاب
مناقب أمير المؤمنين
" قال : أخبرنا أبو نصر
الطحان ، إجازة عن القاضي أبي الفرج الخيوطي ،
حدثنا ، عمر بن الفتح البغدادي ، حدثنا أبو عمارة المستملي
، حدثنا ابن أبي الزعزاع الرقي ، عن عبد الكريم ، عن سعيد
بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنه قال : جاع النبي
جوعا شديدا ، فأتى الكعبة فأخذ بأستارها
وقال : اللهم لا تجع محمدا أكثر مما أجعته . قال : فهبط جبرئيل
ومعه لوزة ، فقال : إن الله تعالى يقرأ
عليك السلام ويقول لك : فك عنها ، ففك فإذا فيها ورقة
خضراء مكتوب عليها : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ،
أيدته بعلي ، ونصرته به ، ما أنصف الله من نفسه من اتهمه
في قضائه ، واستبطأه في رزقه .
9 - الحسين بن سعيد
في كتاب " الزهد " عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان
قال : قال أبو عبد الله
: يا ابن سنان إن
النبي
كان قوته الشعير من غير أدم ، إن
البر وحسن الخلق يعمران الديار ، ويزيدان في الاعمار
.
10 - وعنه عن فضالة بن أيوب ، عن أبي المغرا ، عن زيد الشحام ، عن عمرو بن سعيد بن
هلال ، قال : قلت لأبي عبد الله
: إني
لا ألقاك إلا في السنين ، فأوصني بشئ حتى آخذ به ، قال :
أوصيك بتقوى الله والورع والاجتهاد ، إياك أن تطمح إلى من
فوقك ، وكفى بما قال الله عز وجل لرسوله : ( فلا تعجبك
أموالهم ولا أولادهم )وقال : ( ولا تمدن عينيك إلى
ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا ) .
فإن
خفت شيئا من ذلك فاذكر عيش رسول الله
،
فإنما كان قوته من الشعير ، وحلواه من التمر ، ووقوده من
السعف إذا وجده ، وإذا أصبت بمصيبة في نفسك أو مالك أو
ولدك فاذكر مصابك برسول الله
، فإن الخلايق لم يصابوا بمثله قط .
ورواه محمد بن يعقوب ،
عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن
الحكم ، عن أبي المغرا ، عن زيد الشحام ، عن عمرو بن سعيد
بن هلال . قال : قلت لأبي عبد الله
: إني لا
ألقاك إلا في السنين فأوصني بشئ آخذ به . وساق الحديث إلى
قوله : قط .
11 - وعنه ، عن النضر بن سويد ،
عن عاصم ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر
قال : قال رسول الله
: جاءني ملك فقال
: يا محمد ربك يقرئك السلام ويقول لك : إن شئت جعلت لك
بطحاء مكة رضراض ذهب ، قال : فرفع النبي رأسه إلى
السماء فقال : يا رب أشبع يوما فأحمدك ، وأجوع يوما فأسئلك .
12 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه
، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن
أبي عبد الله
قال : أفطر رسول الله
عشية خميس في مسجد قبا فقال : هل من شراب ؟
فأتاه أوس
بن خولي الأنصاري بعس مخيض بعسل ،
فلما وضعه على فيه نحاه ، ثم قال : شرابان يكتفي بأحدهما
من صاحبه لا أشربه ولا أحرمه ، ولكن أتواضع لله ، فإن من
تواضع لله رفعه الله ، ومن تكبر خفضه الله ، ومن اقتصد في
معيشة رزقه الله ، ومن بذر حرمه الله ، ومن أكثر ذكر الموت
أحبه الله .
13 - رواه الحسين بن سعيد في كتاب "
الزهد " قال : حدثنا محمد بن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن
الحجاج ، قال : سمعت أبا عبد الله
يقول : أفطر
رسول الله
عشية الخميس في مسجد قبا ،
فقال : هل من شراب .
وساق الحديث إلى آخره .
14 - محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد
بن محمد بن خالد ، عن ابن فضال ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر
يذكر أنه أتى رسول الله
ملك
فقال : إن الله تبارك وتعالى يخيرك أن تكون عبدا رسولا
متواضعا أو ملكا رسولا قال : فنظر إلى جبرئيل
، وأومى بيده أن تواضع ، فقال : عبدا رسولا متواضعا ، فقال
الرسول مع أنه لا ينقصك مما عند ربك شيئا ، قال :
ومعه مفاتيح خزائن الأرض .
15 - وعنه ، عن عدة ، عن
أحمد بن محمد بن خالد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده
الحسن بن راشد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد
الله
قال : خرج النبي
وهو
محزون فأتاه ملك ومعه مفاتيح خزائن الأرض ، فقال : يا محمد
هذه مفاتيح خزائن الأرض يقول لك
ربك : افتح وخذ منها ما شئت من غير أن ينقص شيئا
عندي ، فقال رسول الله
:
الدنيا دار من لا دار له ؟ ولها يجمع من لا عقل له ، فقال
الملك : والذي بعثك بالحق لقد سمعت هذا الكلام من
ملك يقول في السماء الرابعة حتى أعطيت المفاتيح .
16
- وعنه ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
محمد بن سنان ، عن عمار بن مروان ، عن زيد الشحام ،
عن عمرو بن هلاك ، قال : قال أبو جعفر
:
إياك أن تطمح بصرك إلى من هو فوقك ، فكفى بما قال الله عز
وجل لنبيه
( ولا تعجبك أموالهم ولا
أولادهم ) وقال : ( ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به
أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا ) فإن دخلك من ذلك شئ ، فاذكر عيش رسول الله ، فإنما كان قوته الشعير ،
وحلواه التمر ، ووقوده السعف إذا وجده .
17 - وعنه ،
عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وأبو علي
الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار ، جميعا ،
عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن سعيد بن عمرو الجعفي ،
عن محمد بن مسلم ، قال : دخلت على أبي جعفر
ذات يوم ، وهو يأكل متكئا قال : وكان يبلغنا
أن ذلك يكره ، فجعلت أنظر إليه وساق الحديث بطوله بنحو ما
تقدم .
18 - وعنه ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن
زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حماد بن عثمان ، قال : حدثني علي بن المغيرة ، قال : سمعت أبا
عبد الله
يقول : إن جبرئيل أتى رسول الله
فخيره ، وأشار عليه بالتواضع ، وكان له
ناصحا ، فكان رسول الله يأكل أكلة العبد ، ويجلس جلسة
العبد ، تواضعا لله تبارك وتعالى ، ثم أتاه عند الموت
بمفاتيح خزائن الدنيا ، فقال : هذه مفاتيح خزائن الدنيا ،
بعث بها إليك ربك ليكون لك ما أقلت الأرض ، من غير
أن ينقصك شيئا ، فقال رسول الله
: في
الرفيق الاعلى .
19 - وعنه ، عن عدة من
أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة
، عن عبد المؤمن الأنصاري ، عن أبي عبد الله
،
قال رسول الله
: عرضت علي بطحاء مكة
ذهبا ، وساق الحديث بمثل ما تقدم سواء
20 - وعنه ،
عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام
بن سالم ، عن أبي عبد الله
قال كان رسول الله
يعجبه العسل .
21 - وعنه ، عن محمد بن
يحيى ، عن عبد الله بن جعفر ، عن محمد بن عيسى ، عن
إبراهيم بن عبد الحميد ، عن سكين ، عن أبي عبد
الله
قال : كان النبي
يأكل
العسل ويقول : آيات من القرآن ، ومضغ اللبان يذيب
البلغم .
22 - الطبرسي ، عن أمير المؤمنين
في حديث طويل : أن رسول الله
ما
رفعت له مائدة قط وعليها طعام ، وما أكل خبز بر قط ، ولا
شبع من خبز شعير ثلاث ليال متواليات قط .
23 - وقال عمر بن
إبراهيم الأوسي أن لرسول الله
حلة
يمانية ، وقيل شامية ، لم يقدر يخرج ذراعيه من كمه عند
الوضوء ، حتى أخرجهما من أسفلهما وتوضأ .
24 - محمد بن
يعقوب ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن سالم ، عن
أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ،
عن أبي جعفر
قال : لبس رسول الله الطاق ،
والساج ، والقمائص . |