تكلمه بالفارسية بقوله : هر كه درم اندوزد جزايش دوزخ بأشد وعلمه بالمدينتين التي بالمشرق والمغرب

- الخرائج : روى أحمد بن فارس ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله قال : دخل إليه قوم من أهل خراسان ، فقال ابتداء : من جمع مالا يحرسه عذبه الله على مقداره فقالوا : بالفارسية ! لا نفهم بالعربية فقال لهم " هر كه درم اندوزد جزايش دوزخ بأشد " وقال : إن الله خلق مدينتين إحداهما بالمشرق والأخرى بالمغرب على كل مدينة سور من حديد فيها ألف ألف باب من ذهب ، كل باب بمصراعين وفي كل مدينة سبعون ألف انسان ، مختلفات اللغات ، وأنا أعرف جميع تلك اللغات ، وما فيها وما بينهما حجة غيري وغير آبائي وغير أبنائي بعدي .

- الخرائج : قال ابن فرقد : كنت عند أبي عبد الله وقد جاءه غلام أعجمي برسالة ، فلم يزل يهذي ولا يعبره ، حتى ظننت أنه لا يظهره فقال له : تكلم بأي لسان شئت سوى العربية ، فإنك لا تحسنها ، فإني أفهم بكلمة التركية فرد عليه الجواب ، فمضى الغلام متعجبا .

- الخرائج : روي عن علي بن أبي حمزة قال : دخلت على أبي عبد الله مع أبي بصير فبينما نحن قعود إذ تكلم أبو عبد الله فقلت في نفسي : هذا والله مما أحمله إلى الشيعة هذا حديث لم أسمع بمثله قط ، قال : فنظر في وجهي ثم قال : إني أتكلم بالحرف الواحد فيه سبعون وجها إن شئت أحدث كذا ، وإن شئت أحدث كذا .

- الخرائج : روي عن منصور الصيقل قال : حججت فمررت بالمدينة فأتيت قبر رسول الله فسلمت عليه ، ثم التفت فإذا أنا بأبي عبد الله ساجدا فجلست حتى مللت ، ثم قلت : لأسبحن قدامه ساجدا فقلت : سبحان ربي وبحمده أستغفر ربي وأتوب إليه ، ثلاثمائة مرة ونيفا وستين مرة ، فرفع رأسه ثم نهض فاتبعته وأنا أقول في نفسي : إن أذن لي فدخلت عليه ثم قلت له : جعلت فداك أنتم تصنعون هكذا ! ! فكيف ينبغي لنا أن نصنع ؟ ! فلما أن وقفت على الباب خرج إلي مصادف فقال : ادخل يا منصور ، فدخلت فقال لي مبتدئا : يا منصور إن كثرتم أو قللتم فوالله ما يقبل إلا منكم .

- الخرائج : روي أن جماعة من بني هاشم اجتمعوا بالأبواء منهم إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، وأبو جعفر المنصور ، وعبد الله بن الحسن ، وابناه محمد وإبراهيم ، وأرادوا أن يعقدوا لرجل منهم فقال عبد الله : هذا ابني هو المهدي وأرسلوا إلى جعفر ، فجاء فقال : لما ذا اجتمعتم ؟ قالوا : نبايع محمد بن عبد الله ، فهو المهدي قال جعفر : لا تفعلوا قال : ولكن هذا وإخوته وأبناءهم دونكم ، وضرب بيده على ظهر أبي العباس ، ثم قال لعبد الله : ما هي إليك ولا إلى ابنيك ، ولكنها لبني العباس ، وإن ابنيك لمقتولان ، ثم نهض وقال : إن صاحب الرداء الأصفر - يعني أبا جعفر - يقتله فقال عبد العزيز بن علي : والله ما خرجت من الدنيا حتى رأيته قتله وانفض القوم فقال أبو جعفر : تتم الخلافة لي ؟ فقال : نعم أقوله حقا .

- الخرائج : روي عن عبد الرحمن بن كثير أن رجلا دخل يسأل عن الامام بالمدينة ، فاستقبله رجل من ولد الحسين فقال له : يا هذا إني أراك تسأل عن الإمام قال نعم ، قال : فأصبته ؟ قال : لا قال : فإن أحببت أن تلقى جعفر بن محمد فافعل فاستدله فأرشده إليه ، فلما دخل عليه قال له : إنك دخلت مدينتنا هذه تسأل عن الامام ، فاستقبلك فتى من ولد الحسن فأرشدك إلى محمد بن عبد الله ، فسألته وخرجت فإن شئت أخبرتك بما سألته عنه وما رده عليك ، ثم استقبلك فتى من ولد الحسين وقال لك : إن أحببت أن تلقى جعفر بن محمد فافعل قال : صدقت كان كل ما ذكرت ووصفت .

- الخرائج : روي عن معاوية بن وهب قال : كنت مع أبي عبد الله بالمدينة وهو راكب على حمار له ، فنزلنا وقد كنا صرنا إلى السوق فسجد سجدة طويلة وأنا أنظر إليه ، ثم رفع رأسه فسألته عن ذلك فقال : إني ذكرت نعمة الله علي ، فقلت : ففي السوق ؟ ! والناس يجيئون ويذهبون ؟ ! فقال : إنه لم يرني أحد منهم غيرك .

- طب الأئمة : أحمد بن المنذر ، عن عمبر بن عبد العزيز ، عن داود الرقي قال : كنت عند أبي عبد الله الصادق فدخلت عليه حبابة الوالبية ، وكانت خيرة فسأله عن مسائل في الحلال والحرام ، فتعجبنا من حسن تلك المسائل إذ قال لنا : أرأيتم مسائل أحسن من مسائل حبابة الوالبية ؟ فقلنا جعلنا فداك لقد وقرت ذلك في عيوننا وقلوبنا قال : فسالت دموعها فقال الصادق : مالي أرى عينيك قد سالتا قالت : يا ابن رسول الله داء قد ظهر بي من الأدواء الخبيثة التي كانت تصيب الأنبياء عليهم السلام والأولياء ، وإن قرابتي يقولون قد أصابتها الخبيثة ولو كان صاحبها كما قالت مفروض الطاعة لدعا لها ، فكان الله تعالى يذهب عنها وأنا والله سررت بذلك وعلمت أنه تمحيص ، وكفارات ، وأنه داء الصالحين فقال لها الصادق : وقد قالوا ذلك قد أصابتك الخبيثة ؟ قالت : نعم يا ابن رسول الله قال : فحرك الصادق شفتيه بشئ ما أدري أي دعاء كان ، فقال : ادخلي دار النساء حتى تنظرين إلى جسدك قال : فدخلت فكشفت عن ثيابها ، ثم قامت ولم يبق في صدرها ولا في جسدها شئ ، فقال عليه السلام : اذهبي الآن إليهم وقولي لهم : هذا الذي يتقرب إلى الله بإمامته .

- دعوات الراوندي : كان الصادق تحت الميزاب ومعه جماعة إذ جاءه شيخ فسلم ، ثم قال : يا ابن رسول الله : إني لأحبكم أهل البيت ، وأبرأ من عدوكم ، وإني بليت ببلاء شديد وقد أتيت البيت متعوذا به مما أجد ، ثم بكى وأكب على أبي عبد الله يقبل رأسه ورجليه ، وجعل أبو عبد الله يتنحى عنه ، فرحمه وبكى ثم قال : هذا أخوكم وقد أتاكم متعوذا بكم ، فارفعوا أيديكم فرفع أبو عبد الله يديه ورفعنا أيدينا ثم قال : " اللهم إنك خلقت هذه النفس من طينة أخلصتها وجعلت منها أولياءك ، وأولياء أوليائك ، وإن شئت أن تنحي عنها الآفات فعلت ، اللهم ، وقد تعوذنا ببيتك الحرام الذي يأمن به كل شئ ، وقد تعوذ بنا ، وأنا أسألك يا من احتجب بنوره عن خلقه أسألك بمحمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين - يا غاية كل محزون وملهوف ومكروب ومضطر مبتلى - أن تؤمنه بأماننا مما يجد ، وأن تمحو من طينته ما قدر عليها من البلاء وأن تفرج كربته يا أرحم الراحمين " فلما فرغ من الدعاء انطلق الرجل فلما بلغ باب المسجد رجع وبكى ثم قال : الله أعلم حيث يجعل رسالته ، والله ما بلغت باب المسجد وبي مما أجد قليل ولا كثير ، ثم ولى .

العودة إلى الصفحة الرئيسية

www.mezan.net <‎/TITLE> ‎<META HTTP-EQUIV="Content-Type" CONTENT="text/html; charset=windows-1256">‎ ‎<META NAME="keywords" CONTENT=" السيد محمد حسين فضل الله في الميزان ">‎ ‎<META NAME="description" CONTENT=" مقولات السيد فضل الله في كتبه ">‎ ‎<META NAME="author" CONTENT=" مقولات السيد فضل الله بصوته ">‎ ‎<META NAME="copyright" CONTENT=" رأي المراجع العظام والعلماء ">‎ <‎/HEAD>