في أعضاء الانسان وعظمه ولحمه وعصبه

سالم الضرير : إن نصرانيا سأل الصادق عن تفصيل الجسم فقال إن الله تعالى خلق الانسان على اثني عشر وصلا وعلى مائتين وستة وأربعين عظما ، وعلى ثلاث مائة وستين عرقا ، فالعروق هي التي تسقي الجسد كله ، والعظام تمسكها ، واللحم يمسك العظام ، والعصب يمسك اللحم .

وجعل في يديه اثنين وثمانين عظما ، في كل يد أحد وأربعون عظما : منها : في كفه خمسة وثلاثون عظما ، وفي ساعده اثنان ، وفي عضده واحد ، وفي كتفه ثلاثة فذلك أحد وأربعون عظما ، وكذلك في الأخرى وفي رجله ثلاثة وأربعون عظما منها في قدمه خمسة وثلاثون عظما وفي ساقه اثنان وفي ركبته ثلاثة وفي فخذه واحد ، وفي وركه اثنان ، وكذلك في الأخرى ، في صلبه ثماني عشرة فقارة ، وفي كل واحد من جنبيه تسعة أضلاع ، وفي وقصته ثمانية ، وفي رأسه ستة وثلاثون عظما وفي فيه ثمانية وعشرون ، واثنان وثلاثون .

بيان : لعل المراد بالوقصة العنق قال الفيروزآبادي : وقص عنقه كوعد كسرها والوقص بالتحريك قصر العنق ، ويحتمل أن يكون وفي قصه وهي عظام وسط الظهر قوله : وفي فيه ثمانية وعشرون أي في بدو الانبات ، ثم تنبت في قريب من العشرين أربعة أخرى ، فلذا قال عليه السلام بعده واثنان وثلاثون . ويحتمل أن يكون باعتبار اختلافها في الاشخاص ، ويدل الخبر على أن السن ليس بعظم .

- مناقب ابن شهرآشوب : قال بعض الخوارج لهشام بن الحكم : العجم تتزوج في العرب ؟ قال : نعم قال : فالعرب تتزوج في قريش ؟ قال : نعم قال : فقريش تتزوج في بني هاشم ؟ قال : نعم ، فجاء الخارجي : إلى الصادق فقص عليه ، ثم قال : أسمعه منك فقال : نعم قد قلت ذاك . قال الخارجي : فها أنا ذا قد جئتك خاطبا ، فقال له أبو عبد الله : إنك لكفو في دينك وحسبك في قومك ، ولكن الله عز وجل صاننا عن الصدقات ، وهي أوساخ أيدي الناس ، فنكره أن نشرك فيما فضلنا الله به من لم يجعل الله له مثل ما جعل لنا .

فقام الخارجي وهو يقول : بالله ما رأيت رجلا مثله ، ردني والله أقبح رد وما خرج من قول صاحبه .

وحدث أبو هفان وابن ماسويه حاضر أن جعفر بن محمد قال : الطبائع أربع : الدم وهو عبد ، وربما قتل العبد سيده ، والريح : وهو عدو إذا سددت له بابا أتاك من آخر ، والبلغم : وهو ملك يداري ، والمرة : وهي الأرض ، إذا رجفت رجفت بمن عليها فقال : أعد علي فوالله ما يحسن جالينوس أن يصف هذا الوصف وفي امتحان الفقهاء : رجل صانع ، قطع عضو صبي بأمر أبيه ، فإن مات فعليه نصف الدية ، وإن عاش فعليه الدية كاملة هذا حجام قطع حشفة صبي ، وهو يختنه فإن مات فعليه نصف الدية ، ونصف الدية على أبيه لأنه شاركه في موته ، وإن عاش فعليه الدية كاملة لأنه قطع النسل ، وبه ورد الأثر عن الصادق .

وفيه أن رجلا حضرته الوفاة فأوصى أن غلامي يسار هو ابني فورثوه ، وغلامي يسار فأعتقوه فهو حر الجواب يسأل أي الغلامين كان يدخل عليهن فيقول أبوهم لا يستترن منه ، فإنما هو ولده ، فان قال أولاده : إنما أبونا قال لا يستترن منه ، فإنه نشأ في حجورنا وهو صغير ، فيقال لهم : أفيكم أهل البيت علامة ؟ فان قالوا : نعم نظر فان وجدت تلك العلامة بالصغير فهو أخوهم ، وإن لم توجد فيه يقرع بين الغلامين فأيهما خرج سهمه فهو حر بالمروي عنه .

بيان : إنما ذكر الروايتين مع أنهما ليسا بمعتمدين ، لبيان أن المخالفين يروون عنه ويثقون بقوله ، والأخيرة فيها موافقة في الجملة للأصول ولتحقيقها مقام آخر .

العودة إلى الصفحة الرئيسية

www.mezan.net <‎/TITLE> ‎<META HTTP-EQUIV="Content-Type" CONTENT="text/html; charset=windows-1256">‎ ‎<META NAME="keywords" CONTENT=" السيد محمد حسين فضل الله في الميزان ">‎ ‎<META NAME="description" CONTENT=" مقولات السيد فضل الله في كتبه ">‎ ‎<META NAME="author" CONTENT=" مقولات السيد فضل الله بصوته ">‎ ‎<META NAME="copyright" CONTENT=" رأي المراجع العظام والعلماء ">‎ <‎/HEAD>