المصاريع والستائر للأبواب

   

صفحة :   

المصاريع والستائر للأبواب:

وقد دلت بعض النصوص على أنه قد كان للأبواب ستائر ومصاريع خشبية أيضاً. وكانت تجعل معا على الأبواب.

وهذا ما تقتضيه طبيعة البلاد الحارة التي تحتاج إلى فتح الأبواب، ثم إلى الستائر ليمكن الحصول على بعض النسيم للعائلات التي كانت تعيش داخل تلك البيوت.

ونذكر من هذه النصوص ما يلي:

1 ـ عن أبي ذر، عن رسول الله «صلى الله عليه وآله» أنه قال: «إن مر رجل على باب لا ستر له غير مغلق، فنظر، فلا خطيئة عليه، إنما الخطيئة على أهل البيت»([1]).

2 ـ الحسين بن محمد، عن المعلى، عن أحمد بن محمد، عن الحارث بن جعفر، عن علي بن إسماعيل بن يقطين، عن عيسى بن المستفاد أبي موسى الضرير، قال:

«حدثني موسى بن جعفر «عليهما السلام» قال: قلت لأبي عبد الله «عليه السلام».. ثم ذكر حديث كتابة وصية النبي «صلى الله عليه وآله» قبيل وفاته..

إلى أن قال: فأمر النبي «صلى الله عليه وآله» بإخراج من كان في البيت ما خلا علياً، وفاطمة فيما بين الستر والباب، الخ..»([2]).

3 ـ عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي «عليه السلام»: أنه كره أن يبيت الرجل في بيت ليس له باب ولا ستر([3]).

ويمكن الاستشهاد على ذلك أيضا بما يلي:

أولا: عن النبي «صلى الله عليه وآله»: «منكم الرجل إذا أتى أهله، فأغلق عليه بابه، وألقى عليه ستره، واستتر بستر الله»([4]).

ثانيا: سئل النبي «صلى الله عليه وآله» عن رجل طلق امرأته ثلاثاً، ثم تزوجها رجل، فأغلق الباب، وأرخى الستر، ونزع الخمار، ثم طلقها قبل أن يدخل بها، تحل لزوجها الأول؟ قال: حتى تذوق عسيلتها. وبمعناه غيره([5]).


 

([1]) مسند أحمد: ج 5 ص 153.

([2]) بحار الأنوار: ج 22 ص 479 و 480 والكافي: ج 1 ص 281 و 282.

([3]) قرب الإسناد: ص 146 (ط مؤسسة آل البيت) وسائل الشيعة: ج 5 ص 325، والبحار: ج 73 ص 157، والكافي: ج 6 ص 533.

([4]) سنن أبي داود (ط دار إحياء التراث العربي) ج 1 ص 234 و 235.

([5]) مسند أحمد: ج 2 ص 62 وراجع: سنن النسائي: ج 6 ص 149.

 
   
 
 

موقع الميزان