![]() |
منبت كريم
منبت كريم
منتظر بسيارته عند إشارة المرور، وقرب وقت الظهيرة، عند وصول عين الشمس إلى قمة رأسها، واقتراب الرطوبة إلى أقصى مداها. بحنق يراوح ناظريه بين ساعته وبين الإشارة، يدعوا بتوسل وحرقة وأمل أن لا يفوته موعد طبيب الأسنان الذي انتظره طويلا. يحسب تلك الثواني التي وقفها دهرا يمر عليه ولا يكاد ينقضي. هي تبادله النظرات بعينين حمراوين يتطاير منهما الشرر، محاولة جره إلى التحدي والمجازفة. لكنه آثر الحكمة والتعقل، فأخذ يستجديها ويستعطفها علها تحن ويرق قلبها، فتغير لونها وتسمح له بالعبور. مع أول استجابة لها، حدث ما لم يكن في الحسبان. هجم عليه احد المتهورين من خلفه، منطلق كسهم من قلب قوسه، فقلب كل موازينه وأعاقه عن مشواره. كلاعب كرة متشوق للفوز، ضرب الكرة من العارضة إلي العارضة المقابلة، مسجلا هدف البطولة. جعله يدور عدة دورات حول نفسه، كأنه داخل زوبعة رملية. وبعد أخذها كفايتها وانقشعت، استقرت به سيارته في الجهة المقابلة دون إصابته بمكروه. توقف جميع من كان بالقرب منهما، كأنما على رؤوسهم الطير، أو مر بهم ملك الموت في زيارة خاطفة. يتطلعون بدهشة وينتظرون في لهفة، توقفه ليطمأنوا عليه. نزل غريمة الشاب مسرعا يسأله عن حاله، مقاربا الالتصاق بالأرض يقبل قديمه، يقنعه بعدم أخذه إلى المرور. فهو لا يحمل رخصة قيادة، وليس في حيازته تأمين مركبة. يحلف له بجميع الأيمان المغلظة، بأن يحضر له قسيمة إصلاح، ويجزل له العطاء لترميم مركبته. لكن رغم أصله الطيب ومنبته الكريم، الذي تأكد منه غريمه، لم يفي بوعده واقفل هاتفه. بقلم: حسين نوح مشامع – القطيف، السعودية |
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن اعداءهم يا كريم جزاك الله خير نسألكم الدعاء |
لسلام عليكم
مشكور اخي الكريم على هذا السرد ولكن مهما كان كان يجب عليه ان يطلب المرور لأن هذه المرة مرت ببساطه ومن يعلم يمكن المرة الثانيه تكون بها ارواح فان لم يتعلم الدرس ممكن يكررها وهذا راي انا لااعلم ان كان صحيحا او غلطا ولكن يجب عليه ان يدفع ثمن تهوره مجرد راي |
الساعة الآن »02:55 AM. |