منتديات موقع الميزان

منتديات موقع الميزان (http://www.mezan.net/vb/index.php)
-   ميزان قضايا الساعة (http://www.mezan.net/vb/forumdisplay.php?f=224)
-   -   من حكايا ألف وألم وألام-بلدة معرتمصرين: حكاية «تطهير»! بقلم علي عبد المجيد (http://www.mezan.net/vb/showthread.php?t=33043)

جارية العترة 11-Feb-2013 08:14 PM

من حكايا ألف وألم وألام-بلدة معرتمصرين: حكاية «تطهير»! بقلم علي عبد المجيد
 
علي عبد المجيد
لزيتون إدلب حكاياتٌ جمّة.. رمزيّة السلام في أغصانه أوهنُ هذه الحكايات… لا حمامة بيضاء تقبع على أبواب البيوت هناك، أو تحمل بمنقارها الوادع غصناً أخضر، مع أنّ نسيج العنكبوت ملأ الكثير من تلك البيوت، والنفوس أيضاً.
لعلهُ ليس من دأب الكاتب في الصحافة أن يَشرع مفتتحاً بأسلوب الأدباء، لكنّ من يتلمّس وجد الأحداث المروّعة التي يعيشها الإنسان السوري اليوم، لا يجد لانضباط اللغة سبيلاً.

http://www.altawthiq.com/wp-content/...5_-200x200.jpg
جملة من القصص التي تحكي ألم الواقع، وجُرح الناس المفتوح على عبث كلّ الأيدي؛ تختزنُ من التفاصيل ما فيه كفاية لمن يعنيه أمرُ الإنسان في تلك البيئة المثقلة بالمواجع.بلدة «معرتمصرين»..
وقصص الطائفيين الجددهي بلدة تقع في شمال ادلب، على بُعد أقلّ من عشرة كيلومترات، عدد سكانها يتجاوز 33 ألف نسمة، بحسب إحصاءات انتخابات الإدارة المحلية في العام 2011.
عُرفت البلدة بتسامحها المذهبي قبل الأزمة السوريّة، فضلاً عن نسبة المثقفين الملحوظة بين ساكنيها، وبقيت كذلك إلى أن حكم سلاح «المجاهدين» أهلها وكلام السياسة في شوارعها.
اللافت في هذه البلدة أنها مرّت على حكم نوعين متناقضين من «المجاهدين»؛ النوع الأول من أبناء المدينة أنفسهم، وهؤلاء حافظوا إلى حدٍّ بعيد على فرادة التنوّع الطائفي فيها، لكن الأمر تغير جذرياً لدى استيلاء النوع الثاني من «المجاهدين» على الساحة؛ حيث دخلت «جبهة النصرة» بعنفها المشهود، قتلت بعض أولئك المتسامحين، وهرب زعيم النوع الأول إلى محافظة أخرى.
وبدأت حكاية التطهير الطائفي المقيت في بلدة لم يتخيّل أهلها يوماً أن يُقتلوا لمجرّد أن أسلوبهم في الصلاة مختلف، وإن كان للإله ذاته!
تمّ أخذ قرار بتطهير البلدة مذهبيّاً بالكامل، «لا تعدديّة في الدين بعد اليوم»، هكذا أراد شيخ الجماعة المسلحة في البلدة؛ وإرادتهُ وحي مُلزم لمن يسير في ركابه.
بداية، تمّ اختطاف 31 رجلاً من غرف نومهم؛ وتمت مقايضة أرواحهم مع الدولة، مقابل مسلحين ألقى الجيش القبض عليهم. استجاب اللواء قائد المنطقة العسكرية (للمرة الأخيرة كما شدّد)، وتمّ الإفراج المتبادل. ومن ثمّ أعلن نفي جماعي لطائفة كاملة، يتجاوز عدد سكانها في المدينة 7000 شخص، إلى قريتي الفوعة وكفريا المجاورتين.
أخبرني أحد الأصدقاء القريبين جداً أن عمّه حسن ع. كان أحد المختطفين هؤلاء، وقد أقسم أمام العائلة كلها أن بعض المسلحين الذين دخلوا إلى غرفة نومه كانوا يتحدثون الانكليزية بطلاقة (وللأمر دلالته لدى المتتبع).
لم تنته الحكاية هنا، فالكوميديا المتطرفة السوداء أكثر رعباً من النهايات المعتادة؛ بقيت عائلتان فقط من الطائفة الأخرى في البلدة، لأن مستوى الفقر المدقع الذي تعيشانه لا يتحمل حتى مُجرد التفكير في المغادرة.
انتشر بعد أيام عدة مقطع لإحدى العائلتين (من آل عازارو)، وهم يُستتابون في المسجد، ومن ثم يُعلنون إسلامهم.. مجدداً!! (فحفظ الأمرُ دماءهم على الأقل)، وارتفع التكبير الصاخب من المحتشدين في المسجد، تفاؤلاً بهذا النصر المذهبي المؤزر.
التناقض المثير في المشهد برمته، أن الذي أعلن «توبة وإسلام» هؤلاء ضمن مقاطع الفيديو التي انتشرت، هو أشهر مروّج مخدّرات في البلدة واسمه عبدو ح. ولن يلتفت الكثيرون للأمر طبعاً.فجيعة آل رحال أمّا العائلة الأخيرة (من آل رحال) فكانت نهايتها دموية حد الفجيعة، افتقدت الأم الفقيرة تأخر زوجها وابنها في الرجوع إلى المنزل ذاك اليوم، ولقلب الأمهات إحساس فريد بنوع من الغيب.
خرجت تبحث عنهم في الأزقة، وتسأل من تعرفهم ويعرفونها؛ أنكر غالبية من صادفتهم أي علم له بالأمر، إلى أن تجرّأ جار سابق على أن يدلها ناحية الساحة العامة في المدينة، والمعروفة بـ«ساحة الساعة».
الفجيعة كانت مذهلة.. تمّ ذبح الأب، أمام عيني ولده، ووضع رأسه على ظهره بتفنن وحشي، ومن ثم ذُبح الابن أيضاً (وعمرهُ لا يتعدى الـ14 عاماً)، ووضع بالطريقة ذاتها إلى جانب جسد أبيه. كل ذلك جرى على أعين الناس وكاميرات الهواتف الجوالة، وللأسف البالغ فقد كان «التكبير» حاضراً بقداسته في الساحة أيضاً.
وصلت المرأة بعدما كان المشهد منتهياً، والمتفرجون منفضّون، وصل نشيجها حدّ السماء، من دون أن يهتز للمدينة جفن أصلاً، فالمذبوحون كفّار بحكم الشيخ، والرحمة لا معنى لها عندما تملك سيفاً وفتوى، (وللمتتبع «القويّ القلب» أن يُشاهد مقطع الذبح الموجود على موقع يوتيوب).
آخر المتبقين من «المذهب الآخر» كان شاباً لديه إعاقة عقلية، اسمه مصطفى ب.، وهو يهيمُ في الشوارع أصلاً؛ لذا لم يكن من عناء في البحث عنه، واقتياده إلى «ساحة الساعة»؛ ومن ثم قتله برشقة رصاص، ودم بارد، والكثير من التكبير!
تمّ «تطهير» البلدة تماماً من المذهب الآخر، ورسم المجاهدون الجدد لوحة انتصارهم الحضاريّ بدماء وهتافات.
عينُ الإعلام كليلة عن رؤية كل هذا الشجى في وجدان السوريين، وربما لم يكن الإنسان حتى جزءاً بسيطاً من الهدف العام لصانعي الأحداث والمستفيدين منها.
وإذ نحن نكتب جرحاً.. تكتب الأحداث المتسارعة جراحاً عصيّةً على الحصر. لا يمكن بالفعل أن نقدّر كيف يمكن ليدٍ أن تُبلسمها في وجه البلد المثخن بالكثير من عذابات الناس، وحكايات لم نستشرف بعد لها طريقاً للنسيان.

http://assafir.com/Photos/Photos11-02-2013/93426.jpg
مركز التوثيق الإعلامي , نقلاً عن صحيفة السفير 11-2-2013



المصدر مركز معاناة

بنت الهدى2 11-Feb-2013 08:35 PM

ذنبهم الوحيد انهم رفضوا الباطل واتبعوا الحق فجزاؤهم ان يعذبوا في الدنيا لكنهم سيحشرون مع محمد وال محمد عليهم السلام
الى متى هذا الظلم سيبقى فمايجري الان في سوريا قد جرى ومايزال يجري في العراق والبحرين ودول اخرى قد غيبها الاعلام عنا

جارية العترة 11-Feb-2013 08:45 PM

نعم اختي الاعلام غيب كل مجريات الظلم والعدوان في بلاد التشيع ..لأن الاستعمار همه الوحيد بث الفرقة وقد وجدوا البيئة الحاضنة للارهاب والقتل والذبح إنهم أتباع يزيد والله أقسم بالواحد الاحد انهم اتباع يزيد ومعاوية وابو سفيان وابو جهل لقد وجد من اراد الفتنة وجدوا اتباع يزيد ليجددوا العهد بالوحشية
ومن يتتبع الاحداث يرى كيف احرقت كتائب الشيطان (يسمون انفسهم مسلمين والاسلام منهم براء وهم اتباع يزيد لعنهم الله ولعن اسيادهم)
لقد احرقوا كتبا بها ايات قرانية واسماء مطهرة
كيف لايفعلون وهم جهلة كيزيدهم شارب الخمر الذي راوغ عمته (القصة معروفة) كيف خرج بهاالى الصحراء...معذرة اخوتي منكم لذكر فجور يزيد بعمته
لكن يجب أن يعرف بعض الجهلة من الطيبين من اهل السنة مافعله يزيد قاتل النفس المحرمة قاتل سبط المصطفى ريحانته صلوات الله عليه وآله وعليه

هكذا انتم انجاس تتلذون بقتل الموالين لكنكم لاتعلمون انكم تدفعون بنا الى الجنة سريعا بقتلكم ايانا وتذهبون انتم الى الجحيم لكن ببطء ،وبشر القاتل بالقتل فهنيئا لكم جحيمكم حشركم الله مع من تتولون ايهاالجبناء الدخلاء فانتم ولاشك لستم بمسلمين فقط باللسان


الساعة الآن »08:40 PM.

المواضيع والمشاركات التي تطرح في منتديات موقع الميزان لا تعبر عن رأي المنتدى وإنما تعبر عن رأي كاتبيها فقط
إدارة موقع الميزان
Powered by vBulletin Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc