منتديات موقع الميزان

منتديات موقع الميزان (http://www.mezan.net/vb/index.php)
-   ميزان المنبر الحر (http://www.mezan.net/vb/forumdisplay.php?f=199)
-   -   الموت (http://www.mezan.net/vb/showthread.php?t=4715)

خادم الزهراء 22-Jun-2008 03:20 PM

الموت
 
اللهم صل على الزهراء وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها
اللهم واشفي قلب الزهراء صلوات الله عليها بظهور وليك الحجة بن الحسن صلوات الله عليه وعل آبائه الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين
الموت
الاعتقاد في الموت

قيل لأمير المؤمنين علي - عليه السلام - صف لنا الموت ؟ .

فقال - عليه السلام - : ( على الخبير سقطتم ، هو أحد ثلاثة أمور يرد عليه : إما بشارة بنعيم الأبد ، وإما بشارة بعذاب الأبد ، وإما بتحزين وتهويل وأمر مبهم لا يدري من أي الفرق هو .

أما ولينا والمطيع لأمرنا فهو المبشر بنعيم الأبد . وأما عدونا والمخالف لأمرنا ، فهو المبشر بعذاب الأبد .

وأما المبهم أمره الذي لا يدري ما حاله ، فهو المؤمن المسرف على نفسه لا يدري ما يؤول حاله يأتيه الخبر مبهما مخوفا ثم لن يسويه الله بأعدائنا ، ويخرجه من النار بشفاعتنا .

فاعلموا وأطعيوا ولا تتكلوا ولا تستصغروا عقوبة الله ، فإن من المسرفين من لا يلحقه شفاعتنا إلا بعد عذاب ثلاثمائة ألف سنة .

وسئل الحسن بن علي - عليهما السلام - ، ما الموت الذي جهلوه ؟ فقال - عليه السلام : ( أعظم سرور يرد على المؤمنين إذ نقلوا عن دار النكد إلى نعيم الأبد ، وأعظم ثبور يرد على الكافرين إذ نقلوا عن جنتهم إلى نار لا تبيد ولا تنفد .

ولما اشتد الأمر بالحسين بن علي بن أبي طالب - عليهما السلام - : نظر إليه من كان معه فإذا هو بخلافهم ، لأنهم إذا اشتد بهم الأمر تغيرت ألوانهم ، وارتعدت فرائصهم ، ووجلت قلوبهم ، ووجبت جنوبهم .

وكان إمامنا الحسين صلوات الله عليه وبعض من معه من خواصه تشرق ألوانهم ، وتهدأ جوارحهم ، وتسكن نفوسهم . فقال بعضهم لبعض : أنظروا إليه لا يبالي بالموت .

فقال لهم الإمام الحسين صلوات الله عليه : ( صبرا بني الكرام ، فما الموت إلا قنطرة تعبر بكم عن البؤس والضر إلى الجنان الواسعة والنعم الدائمة ، فأيكم يكره أن ينتقل من سجن إلى قصر ، وهؤلاء أعداؤكم كمن ينتقل من قصر إلى سجن وعذاب أليم : إن أبي حدثني عن رسول الله : إن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر .

والموت جسر هؤلاء إلى جناتهم ، وجسر هؤلاء إلى جحيمهم ، ما كذبت ولا كذبت ) .

وقيل لمولانا الإمام علي بن الحسين صلوات الله عليه : ما الموت ؟ فقال - عليه السلام - : ( للمؤمن كنزع ثياب وسخة قملة ، وفك قيود وأغلال ثقيلة ، والاستبدال بأفخر الثياب وأطيبها روائح ، وأوطأ المراكب ، وآنس المنازل .

وللكافر كخلع ثياب فاخرة ، والنقل عن منازل أنيسة ، والاستبدال بأوسخ الثياب وأخشنها ، وأوحش المنازل ، وأعظم العذاب .

وقيل لمولانا الإمام محمد بن علي صلوات الله عليه : ما الموت ؟ فقال : ( هو النوم الذي يأتيكم في كل ليلة ، إلا أنه طويل مدته لا ينتبه منه إلا يوم القيامة .

فمنهم من رأى في منامه من أصناف الفرح ما لا يقادر قدره ، ومنهم من رأى في نومه من أصناف الأهوال ما لا يقادر قدره ، فكيف حال من فرح في الموت ووجل فيه ! هذا هو الموت فاستعدوا له ) .

وقيل لمولانا الإمام الصادق صلوات الله عليه : صف لنا الموت ؟ فقال : ( هو للمؤمنين كأطيب ريح يشمه فينعس لطيبه فينقطع التعب والألم كله عنه ، وللكافر كلسع الأفاعي وكلدغ العقارب وأشد ) .

قيل : فإن قوما يقولون هو أشد من نشر بالمناشير ، وقرض بالمقاريض ، ورضخ بالحجارة ، وتدوير قطب الأرحية في الأحداق ؟ فقال : ( كذلك هو على بعض الكافرين والفاجرين ، ألا ترون منهم من يعاين تلك الشدائد فذلك الذي هو أشد من هذا ( إلا من عذاب الآخرة فإنه أشد ) من عذاب الدنيا ) .

قيل : فما لنا نرى كافرا يسهل عليه النزع فينطفئ ، وهو يتحدث ويضحك ويتكلم ، وفي المؤمنين من يكون أيضا كذلك ، وفي المؤمنين والكافرين من يقاسي عند سكرات الموت هذه الشدائد ؟ قال - عليه السلام - : ( ما كان من راحة هناك للمؤمنين فهو عاجل ثوابه ، وما كان من شدة فهو تمحيصه من ذنوبه ، ليرد إلى الآخرة نقيا نظيفا مستحقا لثواب الله ليس له مانع دونه .

وما كان من سهولة هناك على الكافرين فليوفى أجر حسناته في الدنيا ، ليرد الآخرة وليس له إلا ما يوجب عليه العذاب ، وما كان من شدة على الكافر هناك فهو ابتداء عقاب الله عند نفاد حسناته ، ذلكم بأن الله عدل لا يجوز ) .

ودخل الإمام موسى بن جعفر صلوات الله عليه على رجل قد غرق في سكرات الموت وهو لا يجيب داعيا ، فقالوا له : يا بن رسول الله ، وددنا لو عرفنا كيف حال صاحبنا ، وكيف يموت ؟ فقال : ( إن الموت هو المصفاة : يصفي المؤمنين من ذنوبهم ، فيكون آخر ألم يصيبهم كفارة آخر وزر عليهم .

ويصفي الكافرين من حسناتهم ، فتكون آخر لذة أو نعمة أو رحمة تلحقهم هو آخر ثواب حسنة تكون لهم .

أما صاحبكم فقد نخل من الذنوب نخلا وصفي من الآثام تصفية ، وخلص حتى نقى كما ينقى ثوب من الوسخ ، وصلح لمعاشرتنا أهل البيت في دارنا دار الأبد ) .

ومرض رجل من أصحاب الرضا - عليه السلام - فعاده ، فقال : ( كيف تجدك ؟ ) فقالت : لقيت الموت بعدك ، يريد به ما لقي من شدة مرضه .

فقال : ( كيف لقيته ؟ ) فقال : أليما شديدا .

فقال : ( ما لقيته ، ولكن لقيت ما ينذرك به ، ويعرفك بعض حاله .

إنما الناس رجلان : مستريح بالموت ، ومستراح منه فجدد الإيمان بالله وبالولاية تكن مستريحا ) .

ففعل الرجل ذلك والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . وقيل لمحمد بن علي بن موسى - عليهم - : ما بال هؤلاء المسلمين يكرهون الموت ؟ .

فقال : ( لأنهم جهلوه فكرهوه ، ولو عرفوه وكانوا من أولياء الله حقا لأحبوه ، ولعلموا أن الآخرة خير لهم من الدنيا ) .

ثم قال : ( يا عبد الله ، ما بال الصبي والمجنون يمتنع من الدواء المنقي لبدنه والنافي للألم عنه ؟ ) .

فقال : لجهلهم بنفع الدواء .

فقال : ( والذي بعث محمدا بالحق نبيا ، إن من قد استعد للموت حق الاستعداد فهو أنفع لهم من هذا الدواء لهذا المتعالج ، أما إنهم لو علموا ما يؤدي إليه الموت من النعم ، لاستدعوه وأحبوه أشد مما يستدعي العاقل الحازم الدواء ، لدفع الآفات واجتلاب السلامات .

ودخل علي بن محمد - عليهما السلام - على مريض من أصحابه وهو يبكي ويجزع من الموت ، فقال له : ( يا عبد الله ، تخاف من الموت لأنك لا تعرفه ، أرأيتك إذا اتسخت ثيابك وتقذرت ، وتأذيت بما عليك من الوسخ والقذرة ، وأصابك قروح وجرب ، وعلمت أن الغسل في حمام يزيل عنك ذلك كله ، أما تريد أن تدخله فتغسل فيزول ذلك عنك ، أو ما تكره أن لا تدخله فيبقى ذلك عليك ؟ قال : بلى يا ابن رسول الله .

قال : ( فذلك الموت هو ذلك الحمام ، وهو آخر ما بقي عليك من تمحيص ذنوبك وتنقيتك من سيئاتك ، فإذا أنت وردت عليه وجاوزته ، فقد نجوت من كل غم وهم وأذى ووصلت إلى سرور وفرح ) .

فسكن الرجل ونشط واستسلم وغمض عين نفسه ومضى لسبيله .

وسئل الحسن بن علي - عليهما السلام - عن الموت ، ما هو ؟ فقال : ( هو التصديق بما لا يكون .

إن أبي حدثني عن أبيه عن جده عن الصادق - عليه السلام - أنه قال : إن المؤمن إذا مات لم يكن ميتا ، وإن الكافر هو الميت ، إن الله عز وجل يقول : ( يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ) يعني المؤمن من الكافر ، والكافر من المؤمن

وجاء رجل إلي النبي صلى الله عليه وآله ، فقال يا رسول الله ، ما بالي لا أحب الموت ؟ قال : ( ألك مال ؟ ) .

قال : نعم قال ( قدمته ؟ ) .

قال : لا .

قال : ( فمن ثمن لا تحب الموت ) .

وقال رجل لأبي ذر - رحمة الله عليه - : ما لنا نكره الموت ؟ فقال : لأنكم عمرتم الدنيا وخربتم الآخرة ، فتكرهون أن تنقلوا من عمران إلى خراب .

وقيل له : كيف ترى قدومنا على الله ؟ قال : أما المحسن فكالغائب يقدم على أهله ، وأما المسئ فكالآبق يقدم على مولاه .

قيل : فيكف ترى حالنا عند الله ؟ فقال : اعرضوا أعمالكم على كتاب الله ، يقول الله تعالى : ( إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم ) .

قال الرجل : فأين رحمة الله ؟ قال : ( إن رحمت الله قريب من المحسنين ) .

نسألكم الدعاء

اللهم اجعلنا من شيعة الزهراء وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها ولا تفرق بيننا وبينهم في الدنيا والآخرة

خادمة العباس (ع) 22-Jun-2008 03:58 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحة الله وبركاته


المــوت الحقيقـي



الموت الحقيقي هو ان تموت وانت مازلت حيا ترزق
ليس بالضرورة
أن تلفظ أنفاسك
وتغمض عينيك
ويتوقف قلبك عن النبض
ويتوقف جسدك عن الحركة
كي يقال
انك فارقت الحياة

**********
فبيننا الكثير من الموتى
يتحركون
يتحدثون
يأكلون
يشربون
يضحكون
لكنهم موتى..
يمارسون الحياة بلا حياة

فمفاهيم الموت لدى الناس تختلف
فهناك من يشعر بالموت
حين يفقد إنسانا عزيزا
ويخيل إليه إن الحياة قد انتهت
وان ذلك العزيز حين رحل
أغلق أبواب الحياة خلفه
وأن دوره في الحياة بعده قد انتهى

وهناك من يشعر بالموت
حين يحاصره الفشل
من كل الجهات
ويكبّله إحساسه بالإحباط عن التقدم
فيخيل إليه إن صلاحيته في الحياة قد انتهت
وانه لم يعد فوق الأرض
ما يستحق البقاء من اجله


والبعض
تتوقف الحياة في عينيه
في لحظات الحزن
ويظن انه لا نهاية لهذا الحزن
وانه ليس فوق الأرض
من هو أتعس منه
فيقسو على نفسه
حين يحكم عليها بالموت
بلا تردد
وينزع الحياة من قلبه
ويعيش بين الآخرين
كالميت تماما

**********
فلم يعد المعنى الوحيد للموت
هو الرحيل عن هذه الحياة
فهناك من يمارس الموت
بطرق مختلفة
ويعيش كل تفاصيل وتضاريس الموت
وهو ما زال على قيد الحياة..
فالكثير منا..
يتمنى الموت في لحظات الانكســــــار
ظنا منه إن الموت
هو الحل الوحيد
و النهاية السعيدة
لسلسلة العذاب


منتظرة المهدي 22-Jun-2008 10:17 PM

اللهم صلى على محمد وآل محمد وعجل فرج المهدي المنتظر

إن الموت حق وحساب حق والساعه أتيه لاريب فيها

أ) لا شفاء من الموت

يعتقد أكثر الناس في أعماق شعورهم ولا شعورهم وإن أنكروا ذلك بألسنتهم أن العلم سيجد يوماً ما علاجاً شافياً من الموت، وهناك قلة من العلماء المهووسين يفتشون ويصرحون علناً بأنهم سيجدون يوماً ما العلاج الشافي من الموت، وما بدعة حفظ الأموات في الثلاجات بحرارة 280 درجة تحت الصفر حتى إذا وجد العلم يوماً سر الحياة حقنوها بهذه المادة التي يفكرون باكتشافها، إلا تفتيش عن سراب، وسينتظرون كثيراً وكثيراً جداً فلقد انتظرت مومياء الفراعنة عودة الحياة إليها منذ خمسة آلاف سنة ولا تزال تنتظر وستظل تنتظر إلى يوم البعث!

العلم لم ولن يصل يوماً ما إلى إعادة الروح والحياة إلى الأموات: هذا أول تحدٍّ قرآني، ونحن نقول ذلك بكل ثقة ويقين استناداً إلى عشرات الآيات الكريمة والتي نسميها بالتحديات القرآنية. فالله وحده جلت قدرته هو يحيي ويميت (إنّا نحن نحيي ونميت وإلينا المصير)، (فلولا إن كنتم غير مدينين. ترجعونها إن كنتم صادقين).

العلم لم ولن يخلق شيئاً من العدم فـ(الله خالق كل شيء)، (قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات) (الأحقاف/ 4)، وهذا ثاني تحدٍّ قرآني.

العلم وكل علماء الدنيا مجتمعين لم و(لن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا له) وهذا تحدٍّ قرآني ثالث قائم إلى يوم الدين.

والعقلاء من علماء الأحياء يقرون اليوم بأن العلم عاجز عن خلق خلية حية واحدة، فكيف بذبابة مؤلفة من آلاف الخلايا المختلفة؟

العلم وجميع القوانين الوضعية التي تتعارض مع القوانين السماوية الحقة لم ولن تؤمن السعادة للأفراد والمجتمعات، وهذا تحدٍّ قرآني رابع قائم حتى يوم الدين: (فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى؛ ومَن أعرض عن ذكري فإن له معيشة صنكاً) (طه/ 123 – 124).

وما دام العلم، في مختلف فروعه، عاجزاً، كما تبين للجميع، عن الوقوف أمام هذه التحديات والمسلّمات القرآنية، فهو لم يستطع شفاء الموت، ولم ولن يرجع الحياة إلى الميت، فلماذا لا يأخذ الناس من باب المنطق بالمعاني القرآنية للموت، وفيها سبيل الشفاء من القلق النفسي الذي يلف كل المجتمعات والأفراد من غير المؤمنين إيماناً صحيحاً، إذ لا إيمان من دون اليقين بعقيدة البعث والحياة بعد الموت.

فالمولى سبحانه وتعالى الذي قال باستحالة وقوف الانسان أمام الموت، أو إعادة الحياة إلى الأموات، وتبين للعلم حقيقة ذلك، قال بوجود حياة روحية بعد الموت وقبل البعث، وبنشأة أخرى يوم البعث، ومن باب المنطق والقياس أن نأخذ بما قاله المولى عز من قائل، وقوله كما تبين للعلم هو دائماً الحق.

الاسلام يعطي للحياة معنى جميلاً مشعاً بالأمل بحياة أفضل من خلال فكرة البعث والحساب والعقاب، ويمحو من شعور الانسان الصورة المرعبة للموت. أما في منظار العلم المادي فللحياة معنى تعيس مُتعس بائس فهي تنتهي عاجلاً أو آجلاً إلى الفناء والعدم، هي لا تستحق أن نعيشها كما قال أكثر الذين كتبوا في معنى الحياة ورأوا أن في الموت خلاصاً من أعباء آلامهم وتعاستهم، لأنهم لا يعتقدون بحياة النشأة الأخرى، لذلك نجد أن أكثر الذين لا يعتقدون بالبعث يقضون آخر سني حياتهم مرضى الإحباط النفسي. ومن هنا نفهم نسبة الانتحار العالية خلال العقد الثالث من العمر عند هؤلاء لأن لا معنى للحياة عندهم خاصة في مرحلة الشيخوخة.

ذلك أن للموت في المفهوم الاسلامي معنى مشرقاً، مفعماً بالأمل والرجاء، معنى حياة أفضل واستمرارية خالدة سعيدة، في حين أن للموت في المنظار العلمي المادي معنى تعيساً مظلماً معنى الفناء والعدم، وكل حي يكره الفناء ويخافه ويهرب منه.


ب) الموتة الصغرى والنومة الكبرى:

(الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها، فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى، إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) (الزمر/ 42).

فالموت في المفهوم القرآني هو إما موتة صغرى (نومنا العادي اليومي) أو نومة كبرى (الموت المتعارف عليه عند الناس) تنتقل خلالها الروح إلى حياة روحية فقط، هي حياة البرزخ بدون الجسد والنفس.

هذا المفهوم القرآني لأحد معاني الموت نحن نشدد عليه جداً، فبه نمحو الصورة المرعبة عن الموت في أذهان أكثر الناس، ما دام الموت في هذه الدنيا هو في المفهوم القرآني انتقال الروح من حياة النشأة الأولى إلى حياة جديدة هي حياة البرزخ، وحياة البرزخ قلما توقف عندها من تناول معاني الموت والحياة من الوجهة القرآنية.

فما هي حياة البرزخ؟

خلال النومة الكبرى (أي الموت بمعناه العادي) تموت النفس ووعاؤها الجسد، (كلُّ نفس ذائقة الموت) أما الروح علة الحياة في النفس والجسد فيجعل المولى بينها وبين الجسد برزخاً أي حاجزاً غير منظور (حتى إذا جاء أحدهم المخوت قال رب ارجعون. لعلي أعمل صالحاً فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون) (المؤمنون/ 99 – 100)، إن روح الكافر هي التي تقول في هذه الآية الكريمة (رب ارجعون) فلقد أصبح يقيناً بعد الموت بالنسبة للكافر كل غيب كان ينكره، والمولى سبحانه وتعالى يقول: كلا، معللاً السبب بقوله (ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون).

ولقد صدر منذ سنوات، كتاب عنوانه الحياة بعد الموت، للدكتور مودي، يتكلم عن مئة وعشرين حالة وفاة طبية وقتية، توقف خلالها قلب المريض، أقل من ثلاث دقائق، وعاد بعدها للخفقان. وتحدث أصحاب هذه الحالات، الذين مروا بموت طبي مؤقت (أي توقف القلب لمدة تقل عن ثلاث دقائق ثم عودته إلى الخفقان) عن تجربة روحية قريبة من حياة البرزخ، وهو كتاب نجد فيه بعضاً من الحقائق التي تؤيد حياة البرزخ.


ج) (ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين).

(قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين، فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل) (غافر/ 11).

المولى سبحانه وتعالى أحيانا اثنتين: حياة النشأة الأولى، أي الحياة الدنيا الفانية، حياة الجسم والنفس والروح، ثم الحياة البرزخية الروحية بعد موت النفس في الحياة الدنيا وقبل النفخة الأولى في الصور. والحياة الثانية هي حياة النشأة الأخرى، الحياة الخالدة، حين البعث وهي حياة بالجسم والنفس والروح أيضاً. وهناك خطأ كبير يجب أن لا يقع فيه كل مؤمن، إذ يعتقد بعض الناس أن حياة النشأة الأخرى هي حياة روحية فقط، وعشرات الآيات الكريمة تؤكد بأنها حياة روح وجسد ونفس: (على سرر موضونة. متكئين عليها متقابلين. يطوف عليهم ولدان مخلدون. بأكواب وأباريق وكأس من معين. لا يصدّعون عنها ولا ينزفون. وفاكهة مما يتخيرون. ولحم طير مما يشتهون. وحور عين. كأمثال اللؤلؤ المكنون) (الواقعة/ 15 – 23). هل هذه صورة مادية أم لا؟ وهل الروح تأكل وتشرب وتتزوج إذا كانت حياة النشأة الأخرى هي حياة بالروح فقط، كما يفهم البعض؟

والمولى أماتنا اثنتين:

الموتة الأولى: وهي موتة النفس والجسد، أي موتتنا في الحياة الدنيا، عند انقضاء الأجل المحتوم (كل نفس ذائقة الموت) وموتة أخرى أي موتة الروح بعد انقضاء حياتنا الروحية البرزخية. وعند النفخة الأولى في الصور (ونفخ في الصور فصعق مَن في السماوات ومَن في الأرض إلا مَن شاء الله ثم نفخ فيه أخرى، فإذا هم قيام ينظرون) (الزمر/ 68)، ويختصر كل ذلك قوله تعالى في الآية الكريمة التالية: (كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتاً (أي عدماً) فأحياكم (الحياة الأولى الفانية) ثم يميتكم (موتة الجسد والنفس ثم الروح) ثم يحييكم (الحياة الأخرى الخالدة) ثم إليه ترجعون) (البقرة/ 28) وهي من مثاني قوله تعالى: (قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأ؛ييتنا اثنتين).

BAGHDADY 30-Jun-2008 08:29 PM

مباركين اخواني على هذه المواضيع الاساسية للمومن ونرجوا منكم المزيد في هذا الموضوع ونرجوا ان تذكروا لنا المصادر اتماما للفائدة وشكرا


الساعة الآن »10:52 PM.

المواضيع والمشاركات التي تطرح في منتديات موقع الميزان لا تعبر عن رأي المنتدى وإنما تعبر عن رأي كاتبيها فقط
إدارة موقع الميزان
Powered by vBulletin Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc