منتديات موقع الميزان - عرض مشاركة واحدة - سبع الدجيل((السيد محمد بن الامام علي الهادي عليهم السلام))
عرض مشاركة واحدة

صدّيقة
مشرف سابق
رقم العضوية : 4229
الإنتساب : Mar 2009
المشاركات : 279
بمعدل : 0.05 يوميا
النقاط : 207
المستوى : صدّيقة is on a distinguished road

صدّيقة غير متواجد حالياً عرض البوم صور صدّيقة



  مشاركة رقم : 2  
كاتب الموضوع : صدّيقة المنتدى : ميزان الثقلين القرآن الكريم والعترة الطاهرة عليهم السلام
افتراضي
قديم بتاريخ : 12-Jun-2010 الساعة : 07:10 PM

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعدائهم


((((إقامته في سُرّ مَن رأى)))).......بعد مدّةٍ من الفراق المرير، ورد السيّد محمّد رضوان الله عليه إلى سُرّ مَن رأى لزيارة أهله الذين أشخصهم المتوكّل العبّاسيّ إلى سامرّاء وفرض عليهم الإقامة الجبرية؛ ليعزلهم عن الناس.. فمكث السيّد محمّد في سامراء مدّة ملازماً لأخيه الإمام الحسن العسكريّ عليه السّلام لا يفارقه، حتّى أنّهما كانا يدخلانِ على أبيهما الإمام الهادي عليه السّلام معاً، لعلاقتهما الروحيّة الوثيقة.وكان الإمام الهادي عليه السّلام يُكنّ لولده السيّد محمّد محبّةً خاصةً واحتراماً فائقاً وعناية ملحوظة، وقد وُصف رضوان الله عليه بأنّه كان نبيلَ المقام، جميل الفضائل، معروفاً بجلالة قَدْره، ونُبل شأنه......((((وفاته رضوان الله عليه)))).........بعد أن عزم السيّد محمّد بن الإمام الهادي عليه السّلام على الرجوع إلى المدينة المنوّرة، ودّع أهلَه وأحبّته في سامراء ومضى.. حتّى إذا وصل إلى قرية « بَلَد » في منطقة الدُّجيل القريبة من سامراء مَرِض وثَقُل به مرضه، فتُوفّي هناك ودُفن في الموضع ذاته.وقيل: إنّه كان للإمام الهادي عليه السّلام صدقات وأوقاف بمقربةٍ مِن « بلد »، وكان ابنه السيّد محمّد يتولاّها ويصرفها فيما قُرِّرت له.. وفي إحدى وفاداته مَرِض مَرَضَ الوفاة، فأجاب داعيَ ربّه ودُفن هناك.وحضر أبوه الإمام الهادي عليه السّلام مراسم تغسيله، وتجهيزه والصلاة عليه، ودفنِه.. والتفتَ إلى ولده الحسن العسكريّ عليه السّلام قائلاً له: يا بُنيّ، أحدِثْ لله تبارك وتعالى شُكراً؛ فقد أحدث فيك أمراً. فبكى الإمام الحسن عليه السّلام، واسترجع وقال: الحمد لله ربّ العالمين، وإيّاه أشكر، وأيّاه أسأل تمام نعمه علينا، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.وكانت وفاة السيّد محمّد رضوان الله عليه قبل شهادة أبيه الهادي عليه السّلام بسنتين، وقبل شهادة أخيه العسكري عليه السّلام بثمان سنين.. وذلك في حدود سنة 252 هجريّة في آخر جمادى الآخرة عن عمرٍ مبارك لم يتجاوز 24 عاماً. وأكثر الظنّ أنّه تُوفّي مسموماً، قال الشيخ باقر شريف القرشي:كان السيّد محمّد متميّزاً بذكائه وخلُقِه الرفيع وسعة علمه، مَرِض مَرَضاً شديداً حتّى اشتدّت به العلّة، ولا نعلم سبب مرضه.. هل أنّه سُقي السمَّ مِن قِبَل أعدائه وحُسّاده من العبّاسيّين الذين شَقَّ عليهم أن يَرَوا تعظيم الجماهير وإكبارهم إيّاه، أم أنّ ما مُنيَ به من المرض كان مفاجئاً ؟!وقد بقي رضوان الله عليه أيّاماً يعاني السقم، واشتدّ به النزع فأخذ يتلو آياتٍ مِن الذِّكر الحكيم، ويمجّد اللهَ تبارك وتعالى.. حتّى صعدت روحه الطاهرة إلى بارئها تحفّها ملائكةُ الرحمان. وجهّز الإمامُ الهادي عليه السّلام ولدَه أبا جعفر ( السيّد محمّداً )، وغسّله وكفّنه وصلّى عليه، وحمل جثمانه الطاهر وسط هالةٍ من التكبير تحفّ به أمواجٌ من الناس وهي تعدّد فضائله، وجيء به إلى مثواه الأخير فوارَوه فيه. وقد آمنَ الناس ـ على اختلاف أفكارهم وميولهم ـ بأنّه ما توَسَّل به أحدٌ إلى الله تعالى بإخلاصٍ إلاّ قضى الله مهمّته وأرجعه إلى أهله قرير العين......يتبع

رد مع اقتباس