مجموع نصوص إمامة الإمام زين العابدين (عليه السلام)

هذا ما عثرنا عليه عاجلاً من الأحاديث الخاصة المتضمنة إمامة الإمام زين العابدين (عليه السلام). وإذا أضيف ذلك إلى ما تقدم في الطائفة الثانية من النص على الأئمة الاثني عشر بأسمائهم يظهر أن ما تضمن النص عليه (عليه السلام) أكثر من ثمانين حديثاً.

ويضاف إلى ذلك ما أشرنا إليه عند التعرض للنصوص الدالة على إمامة الحسين (صلوات الله عليه) من النصوص الكثيرة جداً المتضمنة أن الأئمة من ذرية الحسين(صلوات الله عليه). ومنها ما تضمن الاستدلال على ذلك بقوله تعالى: ((وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ))(1)، فراجع. ومن المعلوم انحصار ذرية الإمام الحسين (عليه السلام) بعد قتله بالإمام زين العابدين (عليه السلام). ومنه عقبه (عليه السلام).

 

نصوص إمامة الإمام محمد بن علي الباقر (عليهما السلام)

2 ـ لإمام أبو جعفر محمد بن علي الباقر (صلوات الله عليه).

ويدل على إمامته ما تقدم في النصوص الواردة في الإمامين الحسن والحسين (صلوات الله عليهما). وقد صرح باسمه في ستة عشر منها, وأشير إليه من دون ذكر اسمه في اثنين منها. وكذا ما تقدم في حديث حبابة الولبية الذي تقدم في نصوص إمامة أبيه الإمام زين العابدين (عليه السلام), وفي حديث أبي هاشم الجعفري الآتي في نصوص إمامة الإمام أبي محمد الحسن العسكري (عليه السلام). ويضاف إلى ذلك..

1 ـ حديث عثمان بن خالد قال: ((مرض علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) في مرضه الذي توفي فيه، فجمع أولاده: محمداً والحسن وعبد الله وعمر وزيداً والحسين، وأوصى إلى ابنه محمد بن علي، وكناه الباقر، وجعل أمرهم إليه، وكان فيما وعظه في وصيته أن قال: يا بني إن العقل رائد الروح...))(2).

2 ـ حديث مالك بن أعين الجهني قال: ((أوصى علي بن الحسين (عليه السلام) ابنه محمد بن علي (عليه السلام) فقال: بني إني جعلتك خليفتي من بعدي، لا يدعي فيما بيني وبينك أحد إلا قلده الله يوم القيامة طوقاً من نار. فاحمد الله على ذلك، واشكره. يا بني اشكر لمن أنعم عليك...))(3).

3 ـ حديث الزهري قال: ((دخلت على علي بن الحسين (عليه السلام) في المرض الذي توفي فيه... ثم دخل عليه محمد ابنه، فحدثه طويلاً بالسر، فسمعته يقول فيما يقول: عليك بحسن الخلق. قلت: يا ابن رسول الله، إن كان من أمر الله ما لابد لنا منه ـ ووقع في نفسي أنه قد نعى نفسه ـ فإلى من يختلف بعدك؟ قال: يا أبا عبد الله، إلى ابني هذا ـ وأشار إلى محمد ابنه ـ إنه وصيي، ووارثي, وعيبة علمي، معدن العلم... قلت: يا ابن رسول الله, هلا أوصيت إلى أكبر أولادك؟ قال: يا أبا عبد الله ليست الإمامة بالصغر والكبر. هكذا عهد إلينا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهكذا وجدناه مكتوباً في اللوح والصحيفة. قلت: يا ابن رسول الله، فكم عهد إليكم نبيكم أن يكون الأوصياء من بعده؟ قال: وجدنا في الصحيفة واللوح اثنا ((كذا)) عشر أسامي مكتوبة بإمامتهم وأسامي آبائهم وأمهاتهم. ثم قال: يخرج من صلب محمد ابني سبعة من الأوصياء فيهم المهدي (صلوات الله عليهم)))(4).

4 ـ حديث عيسى بن عبدالله عن أبيه عن جده، قال: ((التفت علي ابن الحسين (عليهما السلام) إلى ولده، وهو في الموت، وهم مجتمعون عنده، ثم التفت إلى محمد بن علي، فقال: يا محمد هذا الصندوق اذهب به إلى بيتك. قال: أما إنه لم يكن فيه دينار ولا درهم، ولكن كان مملوءاً علماً))(5).

5 ـ وقريب منه حديث إسماعيل بن محمد بن عبد الله بن علي ابن الحسين عن الإمام أبي جعفر الباقر (عليه السلام) (6)، وفيه: ((وكان في الصندوق سلاح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم))).

6 ـ وحديث عيسى بن عبد الله بن عمر عن الإمام أبي عبدالله الصادق (عليه السلام)، وفيه: ((وكان في الصندوق سلاح رسول الله وكتبه))(7).

7 ـ حديث أبي بصير عنه (عليه السلام) قال: ((قال أبو جعفر: كان فيما أوصى أبي إليّ: إذا أنا مت فلا يلي غسلي أحد غيرك، فإن الإمام لا يغسله إلا إمام...))(8).

8 ـ حديث أبان بن عثمان عن الإمام الصادق (عليه السلام)، قال في حديث: ((إن جابراً دخل على علي بن الحسين (عليه السلام)، فوجد ابنه محمد ابن علي (عليه السلام) عنده غلاماً. فقال له: من هذا؟ قال: هذا ابني، وصاحب الأمر بعدي محمد الباقر))(9).

9 ـ حديث أبي خالد الكابلي الطويل عن الإمام زين العابدين (عليه السلام). وفيه: ((فقلت له: يا سيدي روي لنا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: لا تخلو الأرض من حجة الله على عباده، فمن الحجة والإمام بعدك؟ فقال: ابني محمد. واسمه في التوراة، باقر، يبقر العلم بقراً، هو الحجة والإمام بعدي، ومن بعد محمد ابنه جعفر. واسمه عند أهل السماء الصادق...))(10).

ــــــــــــــــــــ

(1) سورة الأنفال الآية:75.

(2) بحار الأنوار ج:46 ص:230 ـ 231. كفاية الأثر ص:239 ـ 240.

(3) بحار الأنوار ج:46 ص:331 ـ 332. كفاية الأثر ص:241.

(4) بحار الأنوار ج:46 ص:332 ـ 333. كفاية الأثر ص:241 ـ 243.

(5) الكافي ج:1 ص:305، واللفظ له. بحار الأنوار ج:46 ص:229. بصائر الدرجات ص:185.

(6) الكافي ج:1 ص:305. المناقب لابن شهراشوب ج:3 ص:341.

(7) بحار الأنوار ج:46 ص:229. بصائر الدرجات ص:201.

(8) بحار الأنوار ج:46 ص:269، واللفظ له. إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ج:5 ص:264 ـ 265.

(9) إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ج:5 ص:263، واللفظ له. الأمالي للصدوق ص:435.

(10) بحار الأنوار ج:36 ص:386، ج:47 ص:9. كمال الدين وتمام النعمة ص:319. إعلام الورى بأعلام الهدى ج:2 ص:195.