نصوص إمامة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام)

4 ـ الإمام أبو إبراهيم موسى بن جعفر الكاظم (صلوات الله عليه).

وقد يكنى بأبي الحسن، أو أبي الحسن الأول، كما قد يلقب بالعبد الصالـح. وقد ذكر باسمه في أحاديث العمري ومعاذ بن كثير والكناني المتضمنة لكتاب الوصية لكل إمام بوظيفته التي يعمل عليها. وقد تقدمت في نصوص إمامة الإمامين الحسن والحسين (صلوات الله عليهما). كما ذكر (عليه السلام) في حديث حبابة الوالبية المتقدم في النصوص على إمامة الإمام زين العابدين (عليه السلام)، وحديث أبي هاشم الجعفري الآتي في النصوص على إمامة الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري، المتضمنين طبع الأئمة على الحصى. ويضاف لذلك نصوص كثيرة، وهي..

1 ـ حديث أبي بصير المتضمن ولادة الإمام الكاظم (عليه السلام) من أمه حميدة، وفيه: ((فقام أبو عبد الله فرحاً مسروراً، فلم يلبث أن عاد إلينا، حاسراً عن ذراعيه، ضاحكاً سنه. فقلنا: أضحك الله سنك، وأقر عينك، ما صنعت حميدة؟ فقال: وهب الله لي غلاماً، وهو خير من برأ الله. ولقد خبرتني عنه بأمر كنت أعلم به منها. قلت: جعلت فداك، وما خبرتك عنه حميدة؟ قال: ذكرت أنه لما وقع من بطنها وقع واضعاً يديه على الأرض رافعاً رأسه إلى السماء، فأخبرتها أن تلك أمارة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأمارة الإمام من بعده... فدونكم، فهو والله صاحبكم من بعدي))(1). وقريب منه خبره الآخر(2).

2 ـ حديث المعلى بن خنيس عن الإمام الصادق (عليه السلام): ((قال: حميدة مصفاة من الأدناس كسبيكة الذهب. ما زالت الأملاك تحرسها حتى أديت إليّ، كرامة من الله لي والحجة من بعدي))(3).

3 ـ حديث يزيد بن سليط قال: ((لقينا أبا عبدالله (عليه السلام) في طريق مكة ونحن جماعة، فقلت له: بأبي أنت وأمي، أنتم الأئمة المطهرون، والموت لا يعرى منه أحد، فأحدث إليّ شيئاً ألقيه إلى من يخلفني، فقال لي: نعم هؤلاء ولدي، وهذا سيدهم ـ وأشار إلى ابنه موسى(عليه السلام) ـ وفيه علم الحكم والفهم والسخاء والمعرفة بما يحتاج الناس إليه فيما اختلفوا فيه من أمر دينهم... يخرج الله تعالى منه غوث هذه الأمة وغياثها....

قال يزيد ثم لقيت أبا الحسن ـ يعني موسى بن جعفر(عليه السلام) ـ بعد، فقلت له: بأبي أنت وأمي إني أريد أن تخبرني بمثل ما أخبر به أبوك... فضحك ثم قال: أخبرك يا أبا عمارة إني خرجت من منزلي فأوصيت في الظاهر إلى بني، وأشركتهم مع علي ابني، وأفردته بوصيتي في الباطن. ولقد رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في المنام وأمير المؤمنين(صلوات الله عليه) معه، ومعه خاتم وسيف... ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): والأمر يخرج إلى علي ابنك... ثم قال يا يزيد إني أؤخذ في هذه السنة وعلي ابني سمي علي بن أبي طالب، وسمي علي بن الحسين (عليهما السلام)، أعطي فهم الأول وعلمه ونصره ورداءه. وليس له أن يتكلم إلا بعد هارون بأربع سنين، فإذا مضت أربع سنين فسله عما شئت يجبك إن شاء الله تعالى))(4).

وهذا الحديث كما يتضمن نص الإمام الصادق(عليه السلام) على ولده الكاظم(عليه السلام) يتضمن نص الإمام الكاظم(عليه السلام) على ولده الإمام الرضا(عليه السلام). بل هو يتضمن أن غوث هذه الأمة ـ وهو الإمام المهدي الثاني عشر من الأئمة وخاتمهم ـ من ذرية الإمام الكاظم(عليه السلام)، فيؤكد ما تضمنته الأحاديث الكثيرة التي أشرنا إليها آنفاً من بقاء الإمامة بعد الحسن والحسين(عليهما السلام) في الأعقاب، وأنها تنتقل من الإمام إلى ولده، لا إلى أخيه وعمه.

4 ـ ومثله في الأمرين حديث إبراهيم الكرخي: ((دخلت على أبي عبد الله(عليه السلام)، فإني لجالس عنده إذ دخل أبو الحسن موسى بن جعفر، وهو غلام، فقمت إليه فقبلته، وجلست. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): يا إبراهيم أما إنه صاحبك من بعدي... أما ليخرجن الله من صلبه خير أهل الأرض في زمانه، سمي جده ووارث علمه وأحكامه وفضائله معدن الإمامة، ورأس الحكمة، يقتله جبار بني فلان بعد عجائب طريفة، حسداً له. ولكن الله بالغ أمره ولو كره المشركون. يخرج من صلبه تمام اثني عشر مهدياً اختصهم الله بكرامته، وأحلهم دار قدسه، المقر بالثاني عشر منهم كالشاهر سيفه بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يذب عنه...))(5).

5 ـ ومثله في النص على الإمام الرضا أيضاً حديث نصر بن قابوس. قال: ((قلت لأبي إبراهيم موسى بن جعفر (عليهما السلام) إني سألت أباك(عليه السلام): من الذي يكون بعدك؟ فأخبرني أنك أنت هو. فلما توفي أبو عبد الله (عليه السلام) ذهب الناس يميناً وشمالاً، وقلت أنا وأصحابي بك، فأخبرني من الذي يكون بعدك؟ قال: ابني علي(عليه السلام)))(6).

6 ـ وحديث داود بن كثير: ((قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): جعلت فداك، وقدمني للموت قبلك، إن كان كون فإلى من؟ قال: إلى ابني موسى. فكان ذلك الكون، فوالله ما شككت في موسى(عليه السلام) طرفة عين قط. ثم مكثت نحواً من ثلاثين سنة، ثم أتيت أبا الحسن موسى(عليه السلام)، فقلت له: جعلت فداك، إن كان كون فإلى من؟ قال: فإلى علي ابني. قال: فكان ذلك الكون، فوالله ما شككت في علي(عليه السلام) طرفة عين قط))(7). ونحوه باختصار حديثه الآخر(8).

7 ـ ومثله في بيان أن المهدي من صلب الإمام الكاظم (عليه السلام) حديث عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن الإمام الصادق(عليه السلام) قال: ((قلت له: إن كان كون ـ ولا أراني الله ذلك ـ فبمن أءتم؟ قال: فأومأ إلى ابنه موسى(عليه السلام). قلت: فإن حدث بموسى حدث فبمن أءتم؟ قال: بولده. قلت: فإن حدث بولده حدث، وترك أخاً كبيراً وابناً صغيراً فبمن أءتم؟ قال: بولده، ثم قال: هكذا أبداً...))(9).

8 ـ وحديث المفضل بن عمر: ((دخلت على سيدي جعفر بن محمد (عليهما السلام) فقلت: يا سيدي لو عهدت إلينا في الخلف من بعدك. فقال لي: يا مفضل الإمام من بعدي ابني موسى. والخلف المأمول المنتظر محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى))(10).

9 ـ حديث الفيض بن المختار: ((قلت لأبي عبدالله(عليه السلام): خذ بيدي من النار، من لنا بعدك؟ فدخل عليه أبوإبراهيم(عليه السلام)،وهو يومئذٍ غلام،فقال:هذا صاحبكم، فتمسك به))(11).

10 ـ حديث معاذ بن كثير عن الإمام الصادق(عليه السلام): ((قلت له: أسأل الله الذي رزق أباك منك هذه المنزلة أن يرزقك من عقبك قبل الممات مثلها، فقال: قد فعل الله ذلك. قال: قلت: من هو جعلت فداك؟ فأشار إلى العبد الصالـح، وهو راقد، فقال: هذا الراقد، وهو غلام))(12).

11 ـ حديث إسحاق بن جعفر قال: ((كنت عند أبي يوماً، فسأله علي بن عمر بن علي، فقال: جعلت فداك إلى من نفزع ويفزع الناس بعدك؟ فقال: إلى صاحب الثوبين الأصفرين والغديرتين ـ يعني: الذؤابتين ـ وهو الطالع عليك من هذا الباب، يفتح البابين بيده جميعاً. فما لبثنا أن طلعت علينا كفان آخذة بالبابين، ففتحهما، ثم دخل علينا أبو إبراهيم))(13).

12 ـ حديث صفوان الجمال عن الإمام الصادق(عليه السلام) قال: ((قال له منصور بن حازم: بأبي أنت وأمي إن الأنفس يغدا عليها ويراح، فإذا كان ذلك فمن؟ فقال أبو عبدالله (عليه السلام): إذا كان ذلك فهو صاحبكم، وضرب بيده على منكب أبي الحسن(عليه السلام) ـ الأيمن فيما أعلم ـ وهو يومئذٍ خماسي، وعبد الله بن جعفر جالس معنا))(14).

13 ـ حديث المفضل بن عمر قال: ((ذكر أبو عبدالله (عليه السلام) أبا الحسن (عليه السلام) ـ وهو يومئذٍ غلام ـ فقال: هذا المولود الذي لم يولد فينا مولود أعظم بركة على شيعتنا منه. ثم قال لي: لا تجفوا إسماعيل))(15).

ومن الظاهر أن هذا كناية عن الإمامة إذ لا يمكن أن يكون غير الإمام أعظم بركة منه. ولا سيما مع قوله(عليه السلام): ((لا تجفوا إسماعيل)) حيث كان هو الأكبر، ومن الطبيعي أن تتوجه له توقعات الشيعة، فيعظمونه ويكرمونه، فأراد(عليه السلام) أن ينبههم إلى أن عدم صدق توقعاتهم في إمامته لا يقتضي إعراضهم عنه وجفاءهم له.

14 ـ حديثه الآخر: ((كنت عند أبي عبدالله(عليه السلام) فدخل أبو إبراهيم(عليه السلام)، وهو غلام، فقال: استوص به، وضع أمره عند من تثق به من أصحابك))(16).

15 ـ حديث يعقوب السراج: ((دخلت على أبي عبدالله وهو واقف على رأس أبي الحسن موسى، وهو في المهد، فجعل يساره طويلاً، فجلست حتى فرغ، فقمت إليه، فقال لي: ادن من مولاك فسلم، فدنوت، فسلمت عليه، فرد عليّ السلام بلسان فصيح ثم قال لي: اذهب فغير اسم ابنتك التي سميتها أمس... فقال أبو عبدالله(عليه السلام): انته إلى أمره ترشد...))(17).

16 ـ حديث سليمان بن خالد قال: ((دعا أبو عبد الله(عليه السلام) أبا الحسن(عليه السلام) يوماً ونحن عنده فقال لنا: عليكم بهذا، فهو والله صاحبكم بعدي))(18).

17 ـ حديث صفوان الجمال قال: ((سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن صاحب هذا الأمر، فقال: إن صاحب هذا الأمر لا يلهو ولا يلعب. وأقبل أبو الحسن موسى، وهو صغير، ومعه عناق مكية، وهو يقول لها: اسجدي لربك، فأخذه أبو عبد الله (عليه السلام) وضمه إليه، وقال: بأبي وأمي من لا يلهو ولا يلعب))(19).

18 ـ حديث فيض بن المختار قال: ((إني لعند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ أقبل أبو الحسن موسى (عليه السلام) وهو غلام، فالتزمته وقبلته، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): أنتم السفينة، وهذا ملاحها. قال: فحججت من قابل، ومعي ألفا دينار، فبعثت بألف إلى أبي عبدالله (عليه السلام)، وألف إليه. فلما دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يا فيض عدلته بي؟ قلت: إنما فعلت ذلك لقولك. فقال: أما والله ما أنا فعلت ذلك، بل الله عز وجل فعله به))(20).

19 ـ حديث علي بن جعفر قال: ((سمعت أبي جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول لجماعة من خاصته وأصحابه: استوصوا بموسى ابني خيراً، فإنه أفضل ولدي، ومن أخلف من بعدي، وهو القائم مقامي، والحجة لله عز وجل على كافة خلقه من بعدي))(21).

20 ـ حديث زرارة بن أعين أنه دخل على الإمام الصادق (عليه السلام) وقد توفى ابنه إسماعيل، وعن يمينه الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)، فاستشهد جماعة من أصحابه على وفاة إسماعيل، وكرروا إقرارهم بوفاته مرة بعد أخرى، حتى وضع في قبره. وقال زرارة: ((فقال: اللهم اشهد، واشهدوا، فإنه سيرتاب المبطلون، يريدون إطفاء نور الله بأفواههم ـ ثم أومأ إلى موسى ـ والله متم نوره ولو كره المشركون. ثم حثوا عليه التراب، ثم أعاد علينا القول، فقال: الميت المكفن المحنط المدفون في هذا اللحد من هو؟ قلنا: إسماعيل. قال: اللهم اشهد، ثم أخذ بيد موسى(عليه السلام)، وقال: هو حق، والحق معه ومنه، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها))(22).

21 ـ حديث الوليد بن صبيح عن أبي عبدالله(عليه السلام) أنه قال له: ((إن عبدالجليل حدثني بأنك أوصيت إلى إسماعيل في حياته قبل موته بثلاث سنين., فقال: يا وليد، لا والله. فإن كنت فعلت فإلى فلان. يعني أبا الحسن موسى(عليه السلام)، وسماه))(23).

22 ـ حديث حماد الصائغ: ((سمعت المفضل بن عمر يسأل أبا عبد الله(عليه السلام)... ثم طلع أبو الحسن موسى (عليه السلام)، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): يسرك أن تنظر إلى صاحب كتاب علي، فقال له المفضل: وأي شيء يسرني إذاً أعظم من ذلك؟ فقال: هو ذا صاحب كتاب علي، الكتاب المكنون، الذي قال الله عز وجل: (لا يمسه إلا المطهرون)))(24).

23 ـ حديث إسحاق: ((دخلت على أبي عبد الله(عليه السلام) فسألته عن صاحب الأمر من بعده، فقال لي: صاحب البهمة، وكان موسى(عليه السلام) في ناحية الدار صبياً، ومعه عناق مكية، وهو يقول لها: اسجدي لله الذي خلقك))(25).

24 ـ حديث سلمة بن محرز قال: ((قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): إن رجلاً من العجلية قال لي: كم عسى أن يبقى لكم هذا الشيخ؟ إنما هو سنة أو سنتين (كذا في المصدر) حتى يهلك، ثم تصيرون ليس لكم أحد تنظرون إليه. فقال أبو عبد الله(عليه السلام): ألا قلت له: هذا موسى بن جعفر قد أدرك ما يدرك الرجال، وقد اشترينا له جارية تباح له، فكأنك به إن شاء الله وقد ولد له فقيه خلف))(26).

25 ـ حديث عيسى شلقان قال: ((دخلت على أبي عبد الله(عليه السلام) وأنا أريد أن أسأله عن أبي الخطاب، فقال لي مبتدئاً قبل أن اجلس: يا عيسى، ما منعك أن تلقى ابني فتسأله عن جميع ما تريد؟

قال عيسى: فذهبت إلى العبد الصالـح(عليه السلام)... فقال لي مبتدئاً: يا عيسى إن الله تبارك وتعالى أخذ ميثاق النبيين على النبوة... وأعار قوماً الإيمان، ثم يسلبهم إياه، وإن أبا الخطاب ممن أعير الإيمان ثم سلبه الله تعالى. فضممته إليّ، وقبلت بين عينيه، ثم قلت: بأبي أنت وأمي ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم.

ثم رجعت إلى أبي عبد الله(عليه السلام) فقال لي: ما صنعت يا عيسى؟ قلت له: بأبي أنت وأمي أتيته، فأخبرني مبتدئاً من غير أن أسأله عن جميع ما أردت أن أسأله عنه، فعلمت والله عند ذلك أنه صاحب هذا الأمر. فقال: يا عيسى، إن ابني هذا الذي رأيت لو سألته عما بين دفتي المصحف لأجابك فيه بعلم...))(27).

26 ـ حديث مسمع كردين عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: ((دخلت عليه وعنده إسماعيل. قال: ونحن إذ ذاك نأتم به بعد أبيه...)) وذكر في حديث طويل أنه سمع رجل من الإمام الصادق (عليه السلام) خلاف ذلك، وأن ذلك الرجل أتى رجلين من أهل الكوفة كانا يقولان ذلك في إسماعيل، فأخبرهما بما سمعه من الإمام الصادق (عليه السلام)، فقبل أحد الرجلين ذلك، وأراد الآخر أن يسمع ذلك من الإمام الصادق (عليه السلام) نفسه، فلما دخل عليه قال الإمام (عليه السلام) له: ((...إن الذي أخبرك به فلان الحق. قال: جعلت فداك إني اشتهي أن أسمعه منك، قال: إن فلاناً إمامك وصاحبك من بعدي ـ يعني: أبا الحسن (عليه السلام) ـ فلا يدعيها فيما بيني وبينه إلا كالب ((كاذب.ظ)) مفتر...))(28).

27 ـ حديث أبي بصير عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: ((سألته وطلبت وقضيت إليه أن يجعل هذا الأمر إلى إسماعيل، فأبى الله إلا أن يجعله لأبي الحسن موسى (عليه السلام)))(29).

28 ـ وروي نحوه باختلاف يسير عن علي بن أبي حمزة عنه (عليه السلام) (30).

29، 30 ـ وقريب منه في ذلك حديثان لزيد النرسي عنه (عليه السلام) (31).

31 ـ حديث فيض بن المختار الطويل عن الإمام الصادق(عليه السلام) وقد سأله فيه عمن يأتم به بعده، وكان قد دخل عليه الإمام موسى(عليه السلام) وهو ابن خمس سنين.

وفيه: ((فقال أبو عبدالله (عليه السلام) يا فيض إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أفضيت إليه صحف إبراهيم وموسى (عليهما السلام) ، فاءتمن عليها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) علياً، واءتمن عليها علي(عليه السلام) الحسن(عليه السلام)، واءتمن عليها الحسن(عليه السلام) الحسين (عليه السلام)، واءتمن عليها الحسين (عليه السلام) علي بن الحسين (عليه السلام)، واءتمن عليها علي بن الحسين (عليهما السلام) محمد بن علي (عليهما السلام)، واءتمنني عليها أبي، فكانت عندي. ولقد ائتمنت عليها ابني هذا على حداثته، وهي عنده. فعرفت ما أراد. فقلت له: جعلت فداك زدني. قال: يا فيض إن أبي كان إذا أراد أن لا ترد له دعوة أقعدني على يمينه، فدعا وأمنت، فلا ترد له دعوة، وكذلك أصنع بابني هذا... فقلت له: يا سيدي زدني. قال: يا فيض إن أبي إذا كان سافر وأنا معه، فنعس وهو على راحلته، أدنيت راحلتي من راحلته، فوسدته ذراعي الميل والميلين حتى يقضي وطره من النوم. وكذلك يصنع بي ابني هذا. قال: قلت جعلت فداك، زدني. قال: إني لأجد بابني هذا ما كان يجد يعقوب بيوسف. قلت: يا سيدي زدني. قال: هو صاحبك الذي سألت عنه، فأقر له بحقه فقمت حتى قبلت رأسه، ودعوت الله له))(32).

32 ـ حديث عبد الله بن الفضل الهاشمي، قال: ((كنت عند أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق(عليه السلام) فدخل عليه رجل من أهل طوس، فقال له: يابن رسول الله، ما لمن زار قبر أبي عبد الله الحسين بن علي(عليه السلام)؟ فقال له: يا طوسي، من زار قبر أبي عبد الله الحسين بن علي(عليه السلام) وهو يعلم أنه إمام من الله مفترض الطاعة على العباد، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وقبل شفاعته في سبعين مذنباً، ولم يسأل الله عز وجل عند قبره حاجة إلا قضاها له. قال: فدخل موسى بن جعفر(عليه السلام)، فأجلسه على فخذه، وأقبل يقبل ما بين عينيه، ثم التفت إليه، فقال له: يا طوسي، إنه الإمام والخليفة والحجة بعدي، وإنه سيخرج من صلبه رجل يكون رضا الله عز وجل في سمائه، ولعباده في أرضه، يقتل في أرضكم بالسم ظلماً وعدواناً، ويدفن بها غريباً، ألا فمن زاره في غربته، وهو يعلم أنه إمام بعد أبيه مفترض الطاعة من الله عز وجل، كان كمن زار رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)))(33).

33 ـ حديث هارون بن خارجة، قال: ((قال لي هارون بن سعد البلخي: قد مات إسماعيل الذي كنتم تمدون إليه أعناقكم، وجعفر شيخ كبير، يموت غداً أو بعد غد، فتبقون بلا إمام، فلم أدر ما أقول له. فأخبرت أبا عبد الله (عليه السلام) بمقالته. فقال: هيهات هيهات! أبى الله. والله لا ينقطع هذا الأمر حتى ينقطع الليل والنهار. فإذا رأيته فقل له: هذا موسى بن جعفر يكبر فيزوجه، فيولد له، فيكون خلفاً إن شاء الله))(34).

34 ـ حديث ابن أبي يعفور قال: ((كنت عند الصادق (عليه السلام) إذ دخل موسى، فجلس، فقال أبو عبد الله(عليه السلام): يا ابن أبي يعفور هذا خير ولدي وأحبهم إليّ ...))(35).

35 ـ ويأتي في نصوص إمامة الإمام الرضا (عليه السلام) حديث حمزة بن حمران عن الإمام الصادق(عليه السلام) يتضمن النص منه(عليه السلام) على إمامة الإمام الرضا(عليه السلام). ومن المعلوم انتقال الإمامة للإمام الرضا (عليه السلام) من أبيه الإمام الكاظم(عليه السلام).

ــــــــــــــــــــ

(1) بحار الأنوار ج:48 ص:2 ـ3. بصائر الدرجات ص:461.

(2) بحار الأنوار ج:48 ص:3 ـ 4.

(3) الكافي ج:1 ص:477. بحار الأنوار ج:48 ص:6. المناقب لابن شهراشوب ج:1 ص:228.

(4) بحار الأنوار ج:48 ص:12 ـ 14. الإمامة والتبصرة ص:77 ـ 81.

(5) بحار الأنوار ج:48 ص:15 ـ 16. كمال الدين وتمام النعمة ص:334. الغيبة للنعماني ص:90 ـ 91. إعلام الورى بأعلام الهدى ج:2 ص:235.

(6) بحار الأنوار ج:48 ص:23 ـ 24. عيون أخبار الرضا ج:2 ص:39 ـ 40. الإرشاد ج:2 ص:251. الغيبة للطوسي ص:38.

(7) بحار الأنوار ج:48 ص:14. عيون أخبار الرضا ج:2 ص:33.

(8) الكافي ج:1 ص:312.

(9) الكافي ج:1 ص:309، واللفظ له. بحار الأنوار ج:48 ص:16. الإرشاد ج:2 ص:218. كشف الغمة ج:3 ص:11.

(10) كمال الدين وتمام النعمة ص:334، واللفظ له. بحار الأنوار ج:48 ص:15. واقتصر على صدره في إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ج:5 ص:479.

(11) الكافي ج:1 ص:307. ولايبعد أن يكون هذا الحديث ذيل الحديث الطويل الآتي المتضمن لكتاب الوصية وانتقاله من الأئمة (صلوات الله عليهم) واحداً بعد واحد، وقد تقدمت الإشارة إليه في النصوص الدالة على إمامة الحسن والحسين (صلوات الله عليهما) وقد رواه الكليني( بسند آخر غير سند الحديث الطويل. وليس هو حديثاً آخر غيره. وروي في روضة الواعظين ص:213، والإرشاد ج:2 ص:217، وبحار الأنوار ج:48 ص:18، وإعلام الورى بأعلام الهدى ج:2 ص:10، وكشف الغمة ج:3 ص:11.

(12) الكافي ج:1 ص:308. روضة الواعظين ص:213. الإرشاد ج:2 ص:217. بحار الأنوار ج:48 ص:17. إعلام الورى بأعلام الهدى ج:2 ص:9. كشف الغمة ج:3 ص:10.

(13) الكافي ج:1 ص:308، واللفظ له. بحار الأنوار ج:48 ص:20. الإرشاد ج:2 ص:220. إعلام الورى بأعلام الهدى ج:2 ص:14. كشف الغمة ج:3 ص:12.

(14) الكافي ج:1 ص:309. الإرشاد ج:2 ص:218. بحار الأنوار ج:48 ص:18. كشف الغمة ج:3 ص:11.

(15) الكافي ج:1 ص:309.

(16) الكافي ج:1 ص:308، واللفظ له. بحار الأنوار ج:48 ص:17. الإرشاد ج:2 ص:216 ـ 217. إعلام الورى بأعلام الهدى ج:2 ص:10. كشف الغمة ج:3 ص:10.

(17) الكافي ج:1 ص:310، واللفظ له. بحار الأنوار ج:48 ص:19. الإرشاد ج:2 ص:219. الثاقب في المناقب ص:433. المناقب لابن شهراشوب ج:3 ص:407. إعلام الورى بأعلام الهدى ج:2 ص:14. كشف الغمة ج:3 ص:12.

(18) الكافي ج:1 ص:310، واللفظ له. بحار الأنوار ج:48 ص:19. الإرشاد ج:2 ص:219. إعلام الورى بأعلام الهدى ج:2 ص:12.

(19) الكافي ج:1 ص:311، واللفظ له. بحار الأنوار ج:48 ص:19. المناقب لابن شهراشوب ج:3 ص:432.

(20) الكافي ج:1 ص:311.

(21) بحار الأنوار ج:48 ص:20، واللفظ له. إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ج:5 ص:485 ـ 486. مسائل علي بن جعفر ص:18. الإرشاد ج:2 ص:220. إعلام الورى بأعلام الهدى ج:2 ص:14 ـ 15. كشف الغمة ج:3 ص:13.

(22) بحار الأنوار ج:48 ص:21. المناقب لابن شهراشوب ج:1 ص:229.

(23) بحار الأنوار ج:48 ص:22. الغيبة للنعماني ص:326.

(24) بحار الأنوار ج:48 ص:22 ـ 23. الغيبة للنعماني ص:326 ـ327.

(25) بحار الأنوار ج:48 ص:23، واللفظ له. إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ج:5 ص:481 ـ 482. الغيبة للنعماني ص:327.

(26) بحار الأنوار ج:48 ص:23. عيون أخبار الرضا ج:2 ص:38.

(27) بحار الأنوار ج:48 ص:24. قرب الإسناد ص:334 ـ 335. الخرائج والجرائح ج:2 ص:653.

(28) بحار الأنوار ج:48 ص:24 ـ 25. بصائر الدرجات ص:359 ـ 360.

(29) بحار الأنوار ج:48 ص:25. بصائر الدرجات ص:492.

(30) إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ج:5 ص:484 ـ 485.

(31) إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ج:5 ص:493. بحار الأنوار ج:47 ص:269.

(32) بحار الأنوار ج:48 ص:26 ـ 27. الغيبة للنعماني ص:324 ـ 326. اختيار معرفة الرجال ج:2 ص:643ـ644.

(33) الأمالي للصدوق ص:684، واللفظ له. تهذيب الأحكام ج:6 ص:108. بحار الأنوار ج:99 ص:42ـ43.

(34) إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ج:5 ص:479. كمال الدين وتمام النعمة ص:657. الغيبة للطوسي ص:41 ـ42. بحار الأنوار ج:49 ص:26.

(35) إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ج:5 ص:491. بحار الأنوار ج:48 ص:268. اختيار معرفة الرجال ج:2 ص:762.