الــنــبــي
فـي
الـمــديــنــــة
![](13.files/image001.gif)
بعد خمسة عشر يوماً([1])
من إقامته «صلى
الله عليه وآله»
في قباء، تحرك إلى داخل المدينة.
وقد اختلف المؤرخون في التاريخ الدقيق لخروجه
«صلى
الله عليه وآله»
من مكة ودخوله قباء ثم المدينة اختلافاً
كثيراً، مع اتفاقهم على أنه قد دخلها في أوائل ربيع الأول([2]).
وقد حقق العلامة المجلسي:
أن هجرته
«صلى
الله عليه وآله»
كانت في يوم الإثنين، أول ربيع الأول، ووروده المدينة في يوم الجمعة
الثاني عشر منه، كما ذهب إليه المفيد، وادَّعى
البعض الإجماع عليه([3]).
وتقول رواية:
إنه
«صلى
الله عليه وآله»
وصل قبل بزوغ الشمس،
وكان هو وأبو بكر يلبسان ثياباً بيضاً متشابهة، فكان يشتبه الأمر على
الناس، فيسلمون على أبي بكر، يظنونه النبي
«صلى
الله عليه وآله»،
حتى بزغت الشمس، وأصابت النبي «صلى
الله عليه وآله»،
فظلل عليه أبو بكر، فعرفه الناس حينئذٍ([4]).
ولكن هذه الرواية غير صحيحة قطعاً، فإن النبي
«صلى
الله عليه وآله»
قد وصل إلى المدينة في حر الظهيرة، كما نص عليه المؤرخون([5]).
ولو قلت:
لعل المراد
أنه وصلها في طريقه من مكة، حيث عدل إلى قباء، حين الظهيرة،
فإن الجواب هو:
1 ـ
إنه قد تقدم:
أن أهل المدينة كانوا يأتون كل يوم أفواجاً إلى قباء، فيسلمون عليه
«صلى
الله عليه وآله»،
وذلك يدل على أنه «صلى
الله عليه وآله»
قد كان معروفاً عند أهل المدينة قبل قدومه إليها، فكيف يدعى: أنه
«صلى
الله عليه وآله»
كان يشتبه على الناس بأبي بكر حتى ظلل أبو بكر عليه؟!
ومع غض النظر عن ذلك، فإن شخصية النبي
«صلى
الله عليه وآله»
كانت تدل عليه، وكانت تختلف كثيراً عن شخصية أبي بكر، وقد وصفته أم
معبد لزوجها حتى عرفه([6]).
وتقدمت صفة أبي بكر على لسان ابنته عائشة.
2 ـ
ثم إنه قد تقدم القول بأنه «صلى
الله عليه وآله»
قد صلى الجمعة، وهو في طريقه إلى المدينة([7]).
وهذا معناه:
أنه «صلى
الله عليه وآله»
قدمها بعد الظهر بقليل، فإن المسافة بين قباء والمدينة ليست كبيرة، كما
هو معلوم.
3 ـ
أضف إلى كل ما تقدم: أنه إذا كان «صلى
الله عليه وآله»
أكبر من أبي بكر بسنتين، فما معنى قولهم لأبي بكر: من هذا الغلام بين
يديك؟!([8])
وهل يقال لمن بلغ ثلاثاً وخمسين سنة: إنه غلام؟!
إلا أن يجاب عن هذا:
بأن الغلام قد يطلق على الكبير كما على الصغير على حد سواء.
ولكن يبقى سؤال:
أنهم كانوا
على علم بهجرته «صلى
الله عليه وآله»
فما معنى سؤال أبي بكر عنه،
وقد تقدم أن المئات منهم قد خرجوا يستقبلونه؟
وفي يوم الجمعة ركب
«صلى
الله عليه وآله»
راحلته، وتوجه إلى المدينة، وعلي «عليه
السلام»
معه لا يفارقه، يمشي بمشيه،
ولا يمر ببطن من بطون الأنصار إلا قاموا إليه يسألونه أن ينزل عليهم،
فيقول: خلوا سبيل الناقة، فإنها مأمورة.
فانطلقت به، ورسول الله
«صلى
الله عليه وآله»
واضع لها زمامها، حتى انتهت إلى موضع مسجد النبي
«صلى
الله عليه وآله»،
فوقفت هناك، وبركت، ووضعت جرانها على الأرض،
وذلك بالقرب من باب أبي أيوب الأنصاري، أفقر رجل بالمدينة([9]).
فأدخل أبو أيوب ـ أو أمه ـ الرحل إلى منزلهم، ونزل
«صلى
الله عليه وآله»
عنده، وعلي «عليه
السلام»
معه، حتى بنى مسجده ومنازله([10]).
فقيل:
مكث عند أبي أيوب سنة تقريباً.
وقيل:
سبعة أشهر،
وقيل: شهراً واحداً([11]).
ونحن نستقرب هذا الأخير، إذ يبعد أن يستمر العمل في
المسجد طيلة هذه المدة والأنصار والمهاجرون يعملون في البناء بجد
واجتهاد، وهو «صلى
الله عليه وآله»
يعمل معهم.
أما سائر المهاجرين، فقد تنافس فيهم الأنصار، حتى
افترقوا عليهم بالسهمان([12]).
ويقول المؤرخون وأهل الحديث من غير مدرسة أهل البيت
«عليهم
السلام»:
إن عبد الله بن سلام اليهودي لما سمع الضجة، حين قدوم رسول الله
«صلى
الله عليه وآله»
المدينة، أسرع إليه، فلما رآه وسمع كلامه، عرف أن وجهه ليس بوجه كذاب([13]).
ويقولون أيضاً:
إنه سأله حينئذٍ ثلاث مسائل لا يعلمها إلا نبي،
فأجابه «صلى الله عليه وآله» عنها، فأسلم، ثم طلب من
النبي «صلى الله عليه وآله» أن يسأل اليهود عنه قبل أن
يعلموا بإسلامه، فسألهم عنه، فقالوا: خيرنا وابن خيرنا، وأفضلنا وابن
أفضلنا، فلما علموا بإسلامه، قالوا: شرنا وابن شرنا([14]).
ويقولون أيضاً:
إن عبد الله
بن سلام هذا هو الذي أنزل الله تعالى فيه:
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ
اللهَِ وَكَفَرْتُم بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ
عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ..﴾([15]).
ونزل فيه أيضاً:
﴿قُلْ كَفَى بِالله شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ
وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾([16]).
إلى غير ذلك مما يقولونه في هذا الرجل مما لا مجال
لذكره هنا.
ونحن نسجل هنا النقاط التالية:
أولاً:
إنه عدا عن
التناقض الظاهر في الروايات التي تتحدث عن كيفية إسلام ابن سلام، كما
لا يخفى على من راجعها، فإننا نجد البعض يقول: إنه قد
«تأخر
إسلامه إلى سنة ثمان، قال قيس بن الربيع، عن عاصم، عن الشعبي، قال:
أسلم عبد الله بن سلام قبل وفاة النبي «صلى
الله عليه وآله»
بعامين»([17]).
وقد ضعف العسقلاني هذه الرواية سنداً بقيس بن الربيع،
وغلطها([18]).
ولكننا نقدر:
أن مستنده في ذلك هو الروايات المتقدمة الدالة على أنه
أسلم أول الهجرة.
ونحن لا نستطيع قبول ذلك منه، فإن الشعبي أقرب عهداً
من العسقلاني،
وقد عين لنا سنة إسلامه بشكل يدل على أنه لا يرسل الكلام على عواهنه.
ثم إنه لو كانت لابن سلام كل تلك العظمة التي أشارت
إليها روايات إسلامه وغيرها، فلماذا لم نسمع عنه في تلك السنين الطويلة
منذ الهجرة، وإلى سنة ثمان أي قول أو رأي، أو موقف!! مع أن التاريخ قد
ذكر لنا كثيراً من مواقف صغار الصحابة ممن أسلم عام الفتح، بل وحتى
الذين لم يروا النبي
«صلى
الله عليه وآله»
إلا في طفولتهم، فكيف سكت عن هذا الرجل الخطير!! برأيهم؟!.
أما تضعيف العسقلاني لقيس بن الربيع، فهو في غير محله،
فإنه هو نفسه قد نقل توثيقه من قبل: عفان بن قيس، والثوري، وشعبة، وأبي
الوليد، وابن عدي،
وأثنى عليه يعقوب وعثمان ابنا أبي شيبة، وأبو حاتم، وشريك، وابن حبان،
والعجلي، وأبو حصين، ويحيى بن سعيد، ومعاذ بن معاذ، وابن عيينة، وأبو
نعيم وغيرهم([19]).
ولكن سر الطعن عليه من العسقلاني، أو من غيره، هو ما
أشار إليه أحمد، حيث قال:
«كان
يتشيع، ويخطئ في الحديث»([20]).
رغم أنهم يذكرون:
أن عامة
رواياته مستقيمة([21])
والذي يذكر هذا الطعن عليه بالتشيع هو أحمد بن حنبل، وليس ذلك غريباً
عنه، فإنه عاش في زمن المتوكل الناصبي، الذي فعل بابن السكيت ما فعل،
حيث أمر بأن يسل لسانه من قفاه، ففعل به ذلك فمات، لأنه لم يرض بتفضيل
ولديه على الحسنين «عليهما
السلام»([22]).
كما أنه قد أمر المغنين بأن يغنوا نكاية بولده المنتصر،
الذي لم يرض بتنقصه لأمير المؤمنين علي
«عليه
السلام»:
غـــار الــفـــتــى لابــن عمـه رأس الــفـــتـــى في حــرّ أمه([23])
وقد ضرب رجلاً ألف سوط، لأنه روى رواية واحدة في فضل
علي «عليه
السلام».
وهو الذي حرث قبر الحسين
«عليه
السلام»
ومنع
الناس من الوفود إلى زيارته([24]).
نعم، هذه هي بعض أفاعيل المتوكل،
وقد كان لأحمد بن حنبل عند المتوكل هذا منزلة عظيمة، حتى إنه يدفع إليه
ولده المعتز وسائر أولاده وولاة عهده ليقوم على تعليمهم([25]).
قال ابن كثير: «وكان
لا يولي أحداً إلا بعد مشورة الإمام أحمد»([26]).
فبماذا استحق أحمد عند هذا الرجل الطاغية هذه المنزلة
العظمى يا ترى؟ أما نصب الحنابلة فهو موضوع آخر لا مجال للتعرض له هنا([27]).
وثانياً:
بالنسبة لآية: ﴿وَشَهِدَ
شَاهِدٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾، نشير إلى ما يلي:
أ ـ
لقد روي: أن
هذه الآية قد نزلت في ميمون بن بنيامين، في قصة شبيهة بالقصة المنقولة
عن ابن سلام تقريباً([28]).
وروي عن الزهري، ومجاهد، وابن عمر، وسعيد بن جبير،
وعمر، وقتادة خلاف ذلك أيضاً، فراجع([29]).
ب ـ
لقد ورد عن الشعبي، أنه قال: ما نزل في عبد الله أي ابن سلام شيء من
القرآن([30]).
ج ـ
قال عكرمة:
«وشهد
شاهد من بني إسرائيل على مثله: ليس بعبد الله بن سلام، هذه الآية مكية.
فيقول:
من آمن من بني
إسرائيل، فهو كمن آمن بالنبي «صلى
الله عليه وآله»،
وأقسم مسروق على مثل ما جاء عن عكرمة.
وكذلك قال الشعبي أيضاً.
وأنكر ذلك أيضاً أبو عمر استناداً إلى نفس حجة عكرمة([31]).
وجعل هذه الآية مدنية استناداً إلى رواية ابن سلام ليس
له ما يبرره، بعد إنكار هؤلاء الذين هم أقرب إلى زمن النبي
«صلى
الله عليه وآله»
لذلك وبعدما تقدم عن الشعبي وغيره.
د ـ
إن ظاهر الآية هو أنها خطاب للمشركين الذين استكبروا، مع كون بعض بني
إسرائيل الذين يعتمدون على أقوالهم، قد آمن،
ولا يناسب أن تكون خطاباً
لليهود، لأنهم هم أيضاً من بني إسرائيل، إذ كان الأنسب أن يقول لهم:
«منكم».
وهذا يؤيد ما تقدم عن عكرمة، والشعبي، ومسروق، وغيرهم.
هـ ـ
لقد
صرح الطحاوي بأن النبي «صلى
الله عليه وآله»
لم يصرح بنزولها في ابن سلام، وإنما مالك هو الذي استنبط ذلك([32]).
وثالثاً:
بالنسبة إلى
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ
الْكِتَابِ﴾،
نقول:
أ ـ
قد
تقدم أنه قد روي عن الزهري، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وابن
عمر، وقتادة، وعمر ما يخالف هذا القول، الذي لم يرد إلا عن جندب، وكذا
عن ابن عباس ومجاهد في إحدى الروايتين عنهما.
ب ـ
قد تقدم عن الشعبي: أنه لم ينزل في ابن سلام شيء من
القرآن.
ج ـ
قد أنكر ذلك أيضاً كل من عكرمة، والحسن، والشعبي، ومحمد بن سيرين،
وسعيد بن جبير، استناداً إلى أن السورة مكية، وإسلام ابن سلام كان بعد([33]).
د ـ
إنهم يقولون: إن عمر بن الخطاب قد أسلم بعد نزول هذه الآية؛ لأنه سمع
النبي «صلى
الله عليه وآله»
يقرؤها مع آيات أخر في صلاته، فانتظر عمر حتى سلم، فأسرع في أثره وأسلم([34]).
وإنما أسلم عمر في مكة كما هو معلوم.
هـ ـ
هناك روايات
متواترة تنص على أن المقصود ب ﴿مَنْ
عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾
هو أمير المؤمنين علي «عليه
السلام»،
وأنه هو العالم بالتفسير والتأويل، والناسخ والمنسوخ، والحلال والحرام.
وهذه الروايات مروية عن أبي سعيد الخدري، وابن عباس،
ومحمد بن الحنفية، والإمام محمد الباقر
«عليه
السلام»،
والسدي، وزيد بن علي رحمه الله، والإمام موسى بن جعفر
«عليه
السلام»،
وأبي صالح([35]).
ومن الطريف هنا ما جاء عن أبي صالح، في قوله عز وجل:
﴿وَمَنْ عِندَهُ
عِلْمُ الْكِتَابِ﴾،
قال: رجل من قريش، هو علي ولكن لا نسميه([36]).
لماذا لا تسميه أيها الرجل؟ ولماذا تكتم الحق، وأنت
تعلم؟ أليس ذلك خوفاً من الرمي بالتشيع، المساوي للرمي بالزندقة، ثم
البلاء والشقاء من أعداء علي وأهل بيته، الذين كانوا هم أصحاب الملك
والسلطان؟! حتى لقد قال الشاعر:
ومـتـى تـولـى آل أحـمـد مسلـم
قـتـلـوه أو وصـمـوه بـالإلحاد([37])
الأولى:
إننا لا
نستبعد أن يكون معاوية وحزبه الذين كان ابن سلام يهتم في دعمهم وتأييد
سلطانهم، قد كانوا وراء إعطاء هذه الفضيلة لعبد الله بن سلام.
ويدل على ذلك:
ما روي عن قيس بن سعد بن عبادة، قال:
﴿وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾:
علي.
قال معاوية بن أبي سفيان:
هو عبد الله بن سلام.
قال سعد:
أنزل الله:
﴿إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ
قَوْمٍ هَادٍ﴾
وأنزل: ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ
مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ﴾.
فالهادي من الآية الأولى، والشاهد من الآية الثانية، عليّ،
لأنه نصّبه
«صلى
الله عليه وآله»
يوم الغدير، وقال: «من
كنت مولاه فعلي مولاه»،
وقال: «أنت
مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي».
فسكت معاوية، ولم يستطع أن يردها([38]).
الثانية:
إن مما يلفت
النظر هنا: أن نجد هذا الذي تنسب إليه فضائل أمير المؤمنين
«عليه
السلام»،
ويدعى زوراً: أنه هو المعني بها ـ نجده ـ على الدوام من أعوان خصوم علي
«عليه
السلام»،
ومن الممالئين لأعدائه، ولم يبايع له حينما بويع بالخلافة([39]).
ولعل هذا هو السر في الاهتمام بشأنه، وإظهاره على أنه
شخصية لها شأن ومقام، وقدم، بل وفضل، في إثبات صدق النبي
«صلى
الله عليه وآله»،
وصحة ما جاء به.
ويذكر أبو رية:
أن ابن سلام هذا كان يدخل من إسرائيلياته في الإسلام([40]).
وقد كان اليهود يبغضون جبرائيل
«عليه السلام»، ولعل هذا هو السر في أن عبد الله بن سلام
يفسر اللهو في آية ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهواً
انفَضُّوا إِلَيْهَا﴾.
فيقول:
كان اللهو
نظرهم إلى وجه دحية لجماله، فقد ورد: أن جبرائيل كان يأتي إلى النبي
«صلى
الله عليه وآله»
في صورة دحية هذا([41]).
هذا، ويجب التذكير بأن بعض الخلفـاء، ولا سيما عثمان،
كانوا يستشيرونه في أمور هامة، فيشير عليهم بما يراه.
وقد دافع عن عثمان وهو محصور بلسانه ولكنه لم ينصره
بيده([42])
رغم وعده له بذلك.
وقد اعتبره المحاصرون لعثمان أنه لا يزال على يهوديته،
فحاول أن ينفي ذلك عن نفسه([43]).
بل كان هو وكعب الأحبار، وغيرهما من زعماء اليهود
والنصارى، الذين أظهروا الإسلام، مصدراً للكثير من المواقف الخطيرة في
الدولة الإسلامية، وكانا بمثابة مستشارين للهيئة الحاكمة في كثير من
الشؤون.
وبعد..
فإننا نسأل الله أن يوفقنا لنشر كتاب يرتبط بأثر أهل الكتاب في السياسة
والعقائد، والتفسير، والحديث، والفقه، والتاريخ، وغير ذلك.
([1])
البحار ج19 ص106 عن إعلام الورى، والسيرة الحلبية ج2 ص55 عن
البخاري، وعن مسلم: أنه أقام 14 يوماً، وقيل غير ذلك.
([2])
راجع: البحار ج58 ص366، والمواهب اللدنية ج1 ص67، وتاريخ
الخميس ج1 ص337.
([3])
راجع أدلته في البحار ج8 ص366 و 367.
([4])
تاريخ الخميس ج1 ص337. وثمة ما يشير إلى ذلك في المصادر
التالية: السيرة الحلبية ج2 ص52، دلائل النبوة للبيهقي ج2 ص498
و 499، البداية والنهاية ج3 ص186 وراجع السيرة النبوية لابن
هشام ج2 ص137.
([5])
راجع: تاريخ الخميس ج1 ص336 و 337، والسيرة النبوية لابن هشام
ج2 ص137، وصحيح البخاري ط سنة 1309 هـ. ج2 ص213، والسيرة
الحلبية ج2 ص52.
([6])
تاريخ الخميس ج1 ص334 و 335، السيرة الحلبية ج2 ص49 ـ 55،
دلائل النبوة ج 1 ص279.
([7])
المواهب اللدنية ج1 ص67، سيرة ابن هشام ج2 ص139، تاريخ الخميس
ج1 ص339 والبحار ج8 ص367، ودلائل النبوة ج2 ص500.
([8])
الغدير ج7 ص258، عن مصادر كثيرة، السيرة الحلبية ج2 ص41، مسند
أحمد ج3 ص287.
([9])
البحار ج19 ص121، وراجع: مناقب ابن شهرآشوب ج1 ص185.
([10])
روضة الكافي ص339 و 340، والبحار ج19 ص116 عنه.
([11])
البدء والتاريخ ج4 ص178،
ووفاء الوفاء ج1 ص265، والسيرة الحلبية ج2 ص64.
([12])
السيرة الحلبية ج2 ص64.
([13])
الإصابة ج2 ص320 عن أحمد وأصحاب السنن والإستيعاب بهامشها ج2
ص382 ومستدرك الحاكم ج3 ص13 وتلخيصه للذهبي نفس الصفحة.
([14])
البخاري هامش الفتح ج7 ص212 و 213 برواية ابن سلام نفسه،
والإصابة ج2 ص321، والإستيعاب بهامشها ج2 ص382.
([15])
الآية10 من سورة الإحقاف، أسد الغابة في معرفة الصحابة ج3 ص176
صحيح البخاري هامش الفتح ج7 ص97 والإستيعاب هامش الإصابة ج2
ص383 عن بعض المفسرين، والدر المنثورج4 ص69 عن: أبي يعلى، وابن
جرير، والحاكم، والنسائي، وابن المنذر، وابن مردويه، والترمذي،
وابن أبي حاتم، وعبد بن حميد، وابن عساكر.
([16])
الآية 43 من سورة الرعد، الإصابة ج2 ص321، والإستيعاب بهامشه
ج2 ص383، والدر المنثور ج4 ص69 عن: ابن مردويه، وابن جرير،
وابن أبي شيبة، وابن سعد، وابن المنذر.
([18])
الإصابة ج2 ص320 وفتح الباري ج7 ص97.
([19])
تهذيب التهذيب ج8 ص392 ـ 395.
([20])
تهذيب التهذيب ج2 ص394.
([21])
تهذيب التهذب ترجمة قيس ج8.
([22])
الكنى والألقاب ج1 ص314 و 315 وراجع: وفيات الأعيان ج6 ص395 و
396 و 400 و 401 وتاريخ الخلفاء ص348.
([23])
الكامل لابن الأثير ج7 ص55.
([24])
الكامل لابن الأثير ج7 ص55.
([25])
مناقب الإمام أحمد بن حنبل لابن الجوزي ص385 و 364، وأحمد بن
حنبل والمحنة ص190، وحلية الأولياء ج9 ص209.
([26])
البداية والنهاية ج10 ص316.
([27])
للاطلاع على شطر من ذلك راجع كتاب: بحوث مع أهل السنة
والسلفية.
([28])
راجع: الدر المنثور ج6 ص40 عن عبد بن حميد، وفتح الباري ج7
ص98، والإصابة ج3 ص471.
([29])
الدر المنثور ج4 ص69 عن مصادر كثيرة، وراجع: مشكل الآثار ج1
ص137.
([30])
مشكل الآثار ج1 ص137، وفيه أن سعيد بن جبير قد وافق الشعبي في
نفي نزول الآية في ابن سلام، والدر المنثور ج4 ص69، وج6 ص39/40
عن ابن المنذر، ودلائل الصدق ج2 ص135 عنه، والميزان ج11 ص389.
([31])
الإستيعاب (هامش الإصابة) ج2 ص383، وفتح الباري ج7 ص98، والدر
المنثور ج6 ص39 عن ابن جرير، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم،
وابن المنذر.
([32])
مشكل الآثار ج1 ص139.
([33])
مشكل الآثار ج1 ص137 و 138، والإستيعاب هامش الإصابة ج2 ص383،
والدر المنثور ج4 ص69 عن النحاس في ناسخه، وسعيد بن منصور،
وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، ودلائل الصدق ج2 ص135
عن الدر المنثور، وغرائب القرآن للنيسابوري ج13 ص100 (مطبوع
بهامش جامع البيان)، والإتقان ج1 ص12، وإحقاق الحق ج3 ص280 ـ
284، والجامع لأحكام القرآن ج9 ص336، وينابيع المودة ص104 و
103.
([34])
الدر المنثور ج4 ص69 عن عبد الرزاق، وابن المنذر عن الزهري.
([35])
راجع: شواهد التنزيل للحسكاني ج1 ص308 و310 و307، ومناقب ابن
المغازلي الحديث رقم361، والخصائص ص26، وغاية المرام ص357 و
360 = = و 104 عن تفسير الثعلبي والحبري مخطوط، ودلائل
الصدق ج2 ص135 عن ينابيع المودة ص102 ـ 105 ونقل عن أبي نعيم،
وراجع: إحقاق الحق (الملحقات) ج4 ص362 ـ 365 وج3 ص451 و 452
متنا وهامشا، وج3 ص280 ـ 285 متناً وهامشاً، وج20 ص75 ـ 77 عن
العديد من المصادر، والعمدة لابن بطريق ص124، والجامع لأحكام
القرآن ج9 ص336.
([36])
شواهد التنزيل ج1 ص310. وإحقاق الحق (الملحقات) ج14 ص364.
([37])
راجع كتاب: حياة الإمام الرضا السياسية للمؤلف، فصل سياسة
العباسيين ضد العلويين، ورسالة الخوارزمي لأهل نيسابور في
مجموعة رسائل الخوارزمي.
([38])
ينابيع المودة ص104 وكتاب سليم بن قيس.
([39])
راجع: بالنسبة لعدم بيعته
لعلي «عليه
السلام»:
شرح النهج للمعتزلي ج4 ص9.
([40])
راجع: شيخ المضيرة، وأضواء على السنة المحمدية.
([41])
راجع: التراتيب الإدارية ج1 ص190.
([42])
راجع أقواله في: المصنف للصنعاني ج11 ص444 و 445 و 446، وفي
هامشه عن ابن سعد في طبقاته ج3 ص83، وحياة الصحابة ج3 ص540،
ومجمع الزوائد ج9 ص92 و 93 وراجع الإصابة ج2 ص321.
([43])
راجع: الفتوح لابن أعثم ج2 ص223 و 224.
|