الباب التاسع والخمسون:
سورة القلم
{ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ}(1)
1216/1 ـ ابن بابويه، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، قال: حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب وأحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن عليّ بن أسباط، عن الحسين بن يزيد، قال: حدّثني محمّد بن سالم، عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) : {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ} فالقلم قلم من نور، وكتاب من نور، في لوح محفوظ، يشهده المقرّبون، وكفى بالله شهيداً(2).
____________
1 ـ القلم: 1.
2- تفسير البرهان 4: 368.
الباب الستون:
سورة الحاقة
{إِنَّا لَمّا طَغَى الْمَاءُ}(1)
1217/1 ـ عن علي [ (عليه السلام) ] قال: لم ينزل قطرة من ماء إلاّ بكيل على يدي ملك إلاّ يوم نوح فإنّه اُذن للماء دون الخزّان فطغى الماء على الخزان فخرج، فذلك قوله تعالى: {إِنَّا لَمّا طَغَى الْمَاءُ} ولم ينزل شيء من الريح إلاّ بكيل على يدي ملك إلاّ يوم عاد فإنّه اُذن لها دون الخزّان، فخرجت، فذلك قوله تعالى: {بِرِيح صَرْصَر عَاتِيَة}(2) عتت على الخزّان(3).
{وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ}(4)
1218/2 ـ الحافظ أبو نعيم، بإسناده عن مكحول، عن علي (عليه السلام) في قول الله تعالى:
____________
1 ـ الحاقة: 11.
2 ـ الحاقة: 6.
3- كنز العمال 2: 541 ح4679.
4 ـ الحاقة: 12.
1219/3 ـ أخرج أبو نعيم، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): يا علي إنّ الله أمرني أن اُدنيك واُعلّمك لتعي، فاُنزلت هذه الآية: {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} فأنت اُذن واعية لعلمي(2).
1220/4 ـ عن عمر بن عليّ بن أبي طالب، عن أبيه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ، قال: ضمّني رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقال: أمرني ربّي أن اُدنيك ولا اُقصيك، وأن تسمع وتعي، وفي أخبار أبي رافع، قال (صلى الله عليه وآله) : إنّ الله تعالى أمرني أن اُدنيك ولا اُقصيك، وأن اُعلمك ولا أجفوك، وحقٌّ عليَّ أن اُطيع ربّي فيك، وحقٌّ عليك أن تعي(3).
1221/5 ـ عن علي [ (عليه السلام) ] في قوله: {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} قال: قال لي رسول الله(صلى الله عليه وسلم): سألت الله أن يجعلها اُذنك يا علي، فما سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) شيئاً فنسيته(4).
1222/6 ـ عن النبي (صلى الله عليه وسلم) عند نزول هذه الآية: سألت الله أن يجعلها اُذنك يا علي، قال علي (عليه السلام) : فما نسيت شيئاً بعد ذلك وما كان لي أن أنسى(5).
____________
1- البحار 35: 330; العمدة: 290; غاية المرام: 367.
2- تفسير السيوطي 6: 260; حلية الأولياء 1: 67; كنز العمال 13: 177 ح36525; فرائد السمطين 1: 200 ح156.
3- مناقب ابن شهر آشوب، باب انّه حبل الله المتين 3: 78; البحار 35: 328; حلية الأولياء 1: 67.
4- كنز العمال 13: 177 ح36526.
5- تفسير الرازي 30: 107.
الباب الحادي والستون:
سورة المعارج
{فَمَا لِلَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ * عَنِ الَْيمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِيْنَ}(1)
1223/1 ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل وفيه: قال (عليه السلام) وقد ذكر المنافقين: وما زال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتألّفهم ويقرّبهم ويجلسهم عن يمينه وعن شماله، حتّى أذن الله عزّ وجلّ له في إبعادهم بقوله: {وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلا}(2) وبقوله: {فَمَا لِلَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ * عَنِ الَْيمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِيْنَ * أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيم * كَلاًّ إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ}(3)(4).
1224/2 ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وقد ذكر المنافقين، قال: وما زال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتألّفهم ويقرّبهم ويجلسهم عن يمينه وشماله، حتّى أذن الله عزّ وجلّ له في أبعادهم
____________
1 ـ المعارج: 36-37.
2 ـ المزمل: 10.
3 ـ المعارج: 36-39.
4 ـ الاحتجاج 1: 597 ح 137، تفسير نور الثقلين 5: 420.
{فَلاَ أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ}(3)
1225/3 ـ الصدوق، حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن العباس بن معروف، عن الجمّال، عن عبد الله بن أبي حمّاد، يرفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) في قول الله عزّ وجلّ: {رَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ }قال: لها ثلاثمائة وستّون مشرقاً، وثلاثمائة وستّون مغرباً، فيومها الذي تشرق فيه لا تعود فيه إلاّ من قابل، ويومها الذي تغرب فيه لا تعود فيه إلاّ من قابل(4).
1226/4 ـ عن علي (عليه السلام) فيها، قال: لها ثلاثمائة وستون برجاً، تطلع كلّ يوم من برج وتغيب في آخر فلا تعود إليه إلاّ من قابل في ذلك اليوم(5).
1227/5 ـ محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، وعدّة من أصحابنا، عن سهل ابن زياد، جميعاً، عن محمّد بن عيسى، عن أبي الصباح الكناني، عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : إنّ للشمس ثلاثمائة وستين برجاً، كلّ برج منها مثل جزيرة من جزائر العرب، فتنزل كلّ يوم على برج منها، فإذا غابت انتهت إلى حدّ بطنان العرش، فلم تزل ساجدة إلى الغد، ثمّ تردّ إلى موضع مطلعها، ومعها ملكان يهتفان معها، وإنّ وجهها لأهل السماء وقفاها لأهل الأرض، ولو كان وجهها لأهل الأرض لاحترقت الأرض ومن عليها من شدّة حرّها، ومعنى سجودها ما قال سبحانه وتعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الاَْرْضِ
____________
1 ـ المزمل: 10.
2- تفسير الصافي 5: 228; الاحتجاج 1: 597 ح137.
3 ـ المعارج: 40.
4- معاني الأخبار: 221; تفسير البرهان 4: 386; تفسير الصافي 5: 229.
5- الاحتجاج 1: 614 ح139; تفسير الصافي 5: 229.
1228/6 ـ قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : الأرض مسيرة خمسمائة عام، الخراب منها مسيرة أربعمائة عام، والعمران منها مسيرة مائة، والشمس ستون فرسخاً في ستين فرسخاً، والقمر أربعون فرسخاً في أربعين فرسخاً، بطونهما يضيئان لأهل السماء، وظهورهما يضيئان لأهل الأرض، والكواكب كأعظم جبل على الأرض، وخلق الشمس قبل القمر(3).
____________
1 ـ الحج: 18.
2- الكافي 8: 157; تفسير البرهان 3: 80.
3- تفسير القمي 2: 17.
الباب الثاني والستون:
سورة الجن
{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ للهِِ فَلاَ تَدَعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً}(1)
1229/1 ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) : يعني بالمساجد: الوجه، واليدين، والركبتين، والإبهامين(2).
____________
1 ـ الجن: 18.
2- تفسير الصافي 5: 237; من لا يحضره الفقيه 2: 626 ح3215.
الباب الثالث والستون:
سورة المدثر
{كُلُّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ}(1)
1230/1 ـ الحاكم النيسابوري، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السمّاك ببغداد، ثنا عبد الرحمن بن محمّد الحرثي، ثنا عليّ بن قادم، ثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن عمران القطّان، عن زاذان، عن علي (رضي الله عنه) في قوله عزّ وجلّ: {كُلُّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلاَّ أَصْحَابَ الْـيَمِينِ}(2) قال: هم أطفال المسلمين(3).
{إِلاَّ أَصْحَابَ الْـيَمِينِ}(4)
1231/2 ـ عن علي [ (عليه السلام) ] في قوله تعالى: {إِلاَّ أَصْحَابَ الْـيَمِينِ} قال: هم أطفال المسلمين(5).
____________
1 ـ المدثر: 38.
2 ـ المدثر: 38-39.
3- مستدرك الحاكم 2: 507.
4 ـ المدثر: 39.
5- كنز العمال 2: 544 ح4684.
الباب الرابع والستون:
سورة القيامة
{وُجُوهٌ يَوْمَئِذ نَاضِرَةٌ * إِلى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}(1)
1232/1 ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث قال: ينتهي أولياء الله بعدما يفرغ من الحساب إلى نهر يسمّى الحيوان، فيغتسلون فيه ويشربون منه، فتبيضّ وجوههم إشراقاً، فيذهب عنهم كلّ قَذًى ووعث، ثمّ يؤمرون بدخول الجنّة، فمن هذا المقام ينظرون إلى ربّهم كيف يثيبهم، قال: فذلك قوله تعالى: {إِلى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} وإنّما يعني بالنظر إليه، النظر إلى ثوابه تبارك وتعالى(2).
____________
1 ـ القيامة: 22-23.
2- تفسير الصافي 5: 256; تفسير نور الثقلين 4: 508; التوحيد، باب الردّ على الثنوية: 262; الاحتجاج 1: 568 ح137.
الباب الخامس والستون:
سورة الانسان
{إِنَّ الاَْبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْس كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً}(1)
1233/1 ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه للقوم بعد موت عمر بن الخطاب: نشدتكم بالله هل فيكم أحد نزل في ولده {إِنَّ الاَْبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْس كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً} إلى آخر السورة، غيري؟ قالوا: لا(2).
____________
1 ـ الانسان: 5.
2- الاحتجاج 1: 326 ح55; تفسير نور الثقلين 5: 474.
الباب السادس والستون:
سورة المرسلات
{أَلَمْ نَجْعَلِ الاَْرْضَ كِفَاتاً * أَحْيَاءً وَأَمْوَاتاً}(1)
1234/1 ـ نظر أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجوعه من صفين إلى المقابر، فقال: هذه كفات الأموات ـ أي مساكنهم ـ ثمّ نظر إلى بيوت الكوفة، فقال: هذه كفات الأحياء، ثمّ تلا هذه الآية(2).
____________
1 ـ المرسلات: 25-26.
2- تفسير الصافي 5: 269; تفسير البرهان 4: 417.
الباب السابع والستون:
سورة النبأ
{عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ النَّبَأِ الْعَظِيمِ}(1)
1235/1 ـ عليّ بن إبراهيم، حدّثني أبي، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) في قوله: {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ}الآية، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) :
ما لله نبأ أعظم منّي، وما لله آية أكبر منّي، وقد عرض فضلي على الاُمم الماضية على اختلاف ألسنتها فلم تُقرّ بفضلي(2).
1236/2 ـ تفسير القطّان: عن وكيع، عن سفيان السدي، عن عبد خير، عن عليّ ابن أبي طالب (عليه السلام) قال: أقبل صخر بن حرب حتّى جلس إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا محمّد هذا الأمر بعدك لنا أم لِمَن؟ قال: يا صخر الأمر بعدي لمن هو منّي بمنزلة هارون من موسى، قال: فأنزل الله تعالى: {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ النَّبَأِ الْعَظِيمِ * الَّذِي
____________
1 ـ النبأ: 1-2.
2- تفسير القمي 2: 401; تفسير البرهان 4: 419; البحار 36: 1; تفسير نور الثقلين 5: 491.
1237/3 ـ روى علقمة: أنّه خرج يوم الصفين رجل من عسكر الشام، وعليه سلاح ومصحف فوقه وهو يقول: {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ النَّبَأِ الْعَظِيمِ} فأردت البراز، فقال عليّ (عليه السلام) : مكانك وخرج بنفسه وقال: أتعرف النبأ العظيم الذي فيه مختلفون؟ قال: لا، قال: والله إنّي أنا النبأ العظيم الذي فيّ اختلفتم وعلى ولايتي تنازعتم، وعن ولايتي رجعتم بعد ما قبلتم وببغيكم هلكتم بعد ما بسيفي نجوتم، ويوم غدير خم قد علمتم، ويوم القيامة تعلمون ما عملتم، ثمّ علاه بسيفه فرمى رأسه ثمّ قال:
أبى الله إلاّ أنّ صفين دارنا | وداركم ما لاح في الاُفق كوكب |
وحتّى تموتوا أو نموت وما لنا | وما لكم عن حومة الحرب مَهرب(5) |
1238/4 ـ عن الأصبغ بن نباتة، أنّ علياً (عليه السلام) قال له:
والله إنّي النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون، كلاّ سيعلمون حين أقف بين الجنّة والنار، فأقول: هذا لي، وهذا لك(6).
____________
1 ـ النبأ: 1-3.
2 ـ النبأ: 4.
3 ـ النبأ: 5.
4- مناقب ابن شهر آشوب 3: 79 باب هو النبأ العظيم.
5- مناقب ابن شهر آشوب 3: 79 باب هو النبأ العظيم; تفسير البرهان 4: 420; البحار 36: 2.
6- مناقب ابن شهر آشوب 3: 80 باب هو النبأ العظيم; تفسير البرهان 4: 420; البحار 36: 3.
1240/6 ـ قال أمير المؤمنين (عليه السلام) :
ما لله آيةٌ أكبر منّي، ولا لله من نبأ أعظم منّي، ولقد فرضت ولايتي على الاُمم الماضية فأبت أن تقبلها(2).
1241/7 ـ قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لعليّ بن درّاع الأسدي، وقد دخل عليه وهو في جامع الكوفة، فوقف بين يديه، فقال له (عليه السلام) :
(لقد) أرقتَ منذ ليلتك جمعاً يا علي؟ قال: وما علمك يا أمير المؤمنين بأرَقي؟ فقال: ذكرتني والله في أرقتك، فإن شئت أخبرتك (به)؟ فقال: نعم يا أمير المؤمنين علّمني بذلك، فقال له: ذكرت في ليلتك قول الله عزّ وجلّ: {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ النَّبَأِ الْعَظِيمِ * الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ}(3) فأرقتَ وفكرت فيه، وتالله أنا عليّ وما اختلف الملأإلاّ عليّ وإلاّ فيّ، وما لله نبأ هو أعظم منّي وأولى (تمام) الثلاثمائة إسم ما لم يكن التصريح به، لئلاّ يكثر (يكبر) على قوم لا يؤمنون بفضل الله عزّ ذكره على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين والأئمة الراشدين صلوات الله عليهم أجمعين(4).
____________
1- البحار 36: 4; الكافي 8: 30.
2- تفسير البرهان 4: 419; البحار 36: 2; بصائر الدرجات، باب نوادر الولاية: 97.
3 ـ النبأ: 1-3.
4- مدينة المعاجز 3: 158 ح812 باب معاجز أمير المؤمنين (عليه السلام) ; الهداية للحضيني: 153.
{جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَاباً}(1)
1242/8 ـ الطوسي، بإسناده إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه: حتّى إذا كان يوم القيامة حسبت لهم حسناتهم ثمّ أعطاهم بكلّ واحدة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله عزّ وجلّ: {جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَاباً}وقال: {فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ}(2)(3).
____________
1 ـ النبأ: 36.
2 - سبأ: 37.
3 - أمالي الطوسي: 26 ح31; تفسير نور الثقلين 5: 495; تفسير الصافي 5: 277.
الباب الثامن والستون:
سورة النازعات
{وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً...}(1)
1243/1 ـ الفرار، والكلبي، والسدي، عن عبد خير، عن علي (عليه السلام) قال: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً} قال: الملائكة تنزع نفوس الكفار إغراقاً كما يغرق النازع في القوس(2).
1244/2 ـ عن علي [ (عليه السلام) ] في قوله تعالى: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً} قال: هي الملائكة تنزع أرواح الكفّار، {وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطاً} قال: هي الملائكة تنشط أرواح الكفّار، ما بين الأظفار والجلد حتّى تخرجها، {وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً} هي الملائكة تسبح بأرواح المؤمنين بين السماء والأرض، قال: {فَالسَّابِقَاتِ سَبْقاً} هي الملائكة تسبق بعضها بعضاً بأرواح المؤمنين إلى الله تعالى، {فَالمُدَبِّرَاتِ أَمْراً} تدبّر أمر العباد من السنة إلى
____________
1 ـ النازعات: 1-5.
2- نهج البيان، في تفسير سورة النازعات (خطي); تفسير البرهان 4: 424.
{فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا}(2)
1245/3 ـ عن علي [ (عليه السلام) ] قال: كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يسأل عن الساعة، فنزلت: {فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا}(3).
____________
1- كنز العمال 2: 545 ح4686.
2 ـ النازعات: 43.
3- كنز العمال 2: 545 ح4687.
الباب التاسع والستون:
سورة عبس
{وَفَاكِهَةً وَأَبّاً}(1)
1246/1 ـ الجاحظ، وتفسير الثعلبي: أنّه سئل أبو بكر عن قوله تعالى: {وَفَاكِهَةً وَأَبّاً} فقال: أي سماء تظلّني وأية أرض تقلّني، أم أين أذهب أم كيف أصنع، إذا قلت في كتاب الله بما لم أعلم، أمّا الفاكهة فأعرفها، وأمّا الأبّ فالله أعلم، وبلغ ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: إنّ الأبّ هو الكلاء والمرعى، وأنّ قوله: {وَفَاكِهَةً وَأَبّاً}امتدان من الله على خلقه فيما غذّاهم به وخلقه لهم ولأنعامهم ممّا تحيى به أنفسهم (وتقوم أجسادهم)(2).
____________
1 ـ عبس: 31.
2- مناقب ابن شهر آشوب 2: 357 باب قضاياه (عليه السلام) على عهد الأول; البحار 40: 223; تفسير نور الثقلين 5: 511.
{يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ}(1)
1247/2 ـ سأل الشامي أمير المؤمنين (عليه السلام) عن قوله تعالى: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ}مَن هم؟ فقال (عليه السلام) :
قابيل يفرّ من هابيل، والذي يفرّ من اُمّه موسى (عليه السلام) ، والذي يفرّ من أبيه إبراهيم (عليه السلام) ، والذي يفرّ من صاحبته لوط (عليه السلام) ، والذي يفرّ من ابنه نوح (عليه السلام) يفرّ من ابنه كنعان(2).
____________
1 ـ عبس: 34-36.
2- البحار 2: 151; تفسير نور الثقلين 5: 511; الخصال، باب الخمسة: 318.