الصفحة 236
2479/7 ـ محمّد بن يعقوب، عن محمّد، عن أحمد بن محمّد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة ومحمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّه قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: من قرأ خلف إمام يأتمّ به فمات بُعث على غير فطرة(1).

2480/8 ـ محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا يؤمّ المقيّد المطلقين، ولا يؤمّ صاحب الفالج الأصحّاء، ولا المتيمّم المتوضّين، ولا يؤمّ الأعمى في الصحراء إلاّ أن يوجّه إلى القبلة(2).

2481/9 ـ محمّد بن الحسن باسناده، عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن يحيى بن غياث، عن صاعد بن مسلم، عن الشعبي، قال: قال علي (عليه السلام): لا يؤمّ الأعمى في البرية(3).


بيـان:

هذا محمول على عدم معرفته بالقبلة، وعدم تسديده من المأمومين، أو على عدم أهليّته أو الكراهة.


2482/10 ـ عن علي (عليه السلام) أنّه قال: لا تقدّموا سفهاءكم في صلاتكم، ولا على جنائزكم، فإنّهم وفدكم إلى ربّكم(4).

2483/11 ـ قال أبو عبيد الهروي: في حديث علي (رضي الله عنه) أنّه أتاه قوم برجل فقالوا: إنّ هذا يؤمّنا ونحن له كارهون، فقال له علي (رضي الله عنه): إنّك لخروط، أتؤمّ قوماً هم لك كارهون(5).

____________

1- الكافي 3: 377; وسائل الشيعة 5: 422; تهذيب الأحكام 3: 269; من لا يحضره الفقيه 1: 390 ح1156; المحاسن 1: 158 ح220; عقاب الأعمال: 230.

2- الكافي 3: 375; وسائل الشيعة 5: 411; تهذيب الأحكام 3: 27.

3- وسائل الشيعة 5: 409; تهذيب الأحكام 3: 269.

4- دعائم الإسلام 1: 151; مستدرك الوسائل 6: 463 ح7248; كنز العمال 7: 588 ح20390.

5- غريب الحديث للهروي 3: 455.


الصفحة 237
2484/12 ـ عن علي (عليه السلام) أنّه قال: لا يؤمّ المريض الأصحّاء، إنّما كان ذلك لرسول الله (صلى الله عليه وآله) خاصّة(1).

2485/13 ـ عن علي (عليه السلام): أنّه نهى عن الصلاة خلف الأجذم والأبرص والمجنون والمحدود وولد الزنا، والأعرابي لا يؤمّ المهاجرين، ولا المقيّد المطلقين، ولا المتيمّم المتوضّين، ولا الخصي الفحول، ولا المرأة الرجال، ولا الخنثى الرجال، ولا الأخرس المتكلّمين، ولا المسافر المقيمين(2).

____________

1- دعائم الإسلام 1: 151; مستدرك الوسائل 6: 470 ح7276.

2- دعائم الإسلام 1: 151; وسائل الشيعة 5: 400; مستدرك الوسائل 6: 464 ح7253.


الصفحة 238

الباب الثامن عشر:

في صلاة المسافر

2486/1 ـ (الجعفريات)، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، أنّ علياً (عليه السلام) قال: من أجمع إقامة خمسة عشر يوماً، فليتمّ الصلاة، ومن قال: أخرج اليوم أخرج غداً، قصّر الصلاة ما بينه وبين شهر(1).

2487/2 ـ نصر بن مزاحم، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه (عليهم السلام)قال: خرج علي (عليه السلام) وهو يريد (صفين)، حتّى إذا قطع النهر، أمر مناديه فنادى بالصلاة، قال: فتقدّم فصلّى ركعتين، حتّى إذا قضى الصلاة أقبل علينا فقال: يا أيّها الناس، ألا من كان مشيّعاً أو مقيماً فليتمّ الصلاة فإنّا قوم على سفر، ومن صحبنا فلا يصم المفروض، والصلاة (المفروضة) ركعتان(2).

____________

1- الجعفريات: 48; مستدرك الوسائل 6: 537 ح7451.

2- كتاب صفين: 134; مستدرك الوسائل 6: 538 ح7454; وفي البحار 89: 68.


الصفحة 239
2488/3 ـ عن جعفر بن محمّد، عن آبائه، عن علي (عليه السلام)، أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إنّ الله تبارك وتعالى أهدى إلى اُمّتي هدية، لم يهدها إلى أحد من الاُمم، تكرمة من الله عزّ وجلّ لنا، قالوا: يا رسول الله وما ذلك؟ قال: الافطار، وتقصير الصلاة في السفر، فمن لم يفعل ذلك فقد ردّ على الله هديته(1).

2489/4 ـ عن علي (عليه السلام) أنّه قال: من قصّر الصلاة في السفر وأفطر، فقد قبل تخفيف الله عزّ وجلّ، وكملت صلاته(2).

2490/5 ـ عن علي (عليه السلام): أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهى أن تتمّ الصلاة في السفر(3).

2491/6 ـ عن علي (عليه السلام): أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قصّر الصلاة بمنى(4).

2492/7 ـ السيد فضل الله الراوندي، باسناده إلى موسى بن جعفر، عن آبائه، قال: قال علي (عليه السلام): جاءت الخضارمة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا: يا رسول الله إنّا لا نزال ننفر أبداً فكيف نصنع بالصلاة؟ فقال (صلى الله عليه وآله): سبّحوا ثلاث تسبيحات ركوعاً، وثلاث تسبيحات سجوداً(5).


بيـان:

أي لا تقصّروا في كيفية الصلاة أيضاً، كما لا تقصّرون في الكمّية، ويمكن أن يكون تجويزاً للتخفيف فالمراد التسبيحات الصغريات.


2493/8 ـ عبد الله بن جعفر، عن السندي بن محمّد، عن أبي البُختري، عن يعقوب، عن أبيه، أنّ علياً (عليه السلام) كان إذا خرج مسافراً لم يقصّر من الصلاة حتّى يخرج من احتلام (اعلام) البيوت، وإذا رجع لم يتمّ الصلاة حتّى يدخل احتلام (اعلام) البيوت(6).

____________

1- دعائم الإسلام 1: 195; مستدرك الوسائل 6: 541 ح7463.

2- دعائم الإسلام 1: 195; مستدرك الوسائل 6: 542 ح7464; والبحار 88: 70.

3- دعائم الإسلام 1: 195; مستدرك الوسائل 6: 543 ح7466; والبحار 89: 70.

4- دعائم الإسلام 1: 331; مستدرك الوسائل 6: 547 ح7483.

5- مستدرك الوسائل 6: 548 ح7486; والبحار 89: 68.

6- قرب الاسناد: 145 ح525; البحار 89: 27; وسائل الشيعة 5: 507.


الصفحة 240
2494/9 ـ الحسن بن محمّد الطوسي، عن أبيه، عن ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن عبّاد، عن عمّه، عن أبيه، عن جابر، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة، عن علي (عليه السلام) قال: إذا كنت مسافراً ثمّ مررت ببلدة تريد أن تقيم بها عشرة، فأتمّ الصلاة، وإن كنت تريد أن تقيم بها أقلّ من عشرة فقصّر، وإن قدمت وأنت تقول: أسير غداً أو بعد غد، حتّى تتمّ على شهر فأكمل الصلاة، الخبر(1).

2495/10 ـ عن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن هلال، عن عيسى بن عبد الله الهاشمي، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خياركم الذين إذا سافروا قصّروا وأفطروا(2).

2496/11 ـ عليّ بن الحسن بن فضّال، عن عمرو بن عثمان، عن عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) قال: سبعة لا يقصّرون الصلاة: الأمير الذي يدور في إمارته، والجبّاء الذي يدور في جبايته، والتاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق، والبدوي الذي يطلب مواضع القطر، ومنبت الشجر، والراعي، والمحارب الذي يخرج لقطع السبيل، والذي يطلب الصيد يريد به لهو الدنيا(3).

2497/12 ـ عن عاصم بن ضمرة، عن علي [ (عليه السلام) ] قال: أيّما رجل خرج في أرض قي ـ يعني قفراً ـ فليتحيّن للصلاة ويرمي ببصره يميناً وشمالا، فلينظر أسهلها موطناً وأطيبها لصلاة، فإنّ البقاع تنافس الرجل المسلم كلّ بقعة تحبّ أن يذكر الله فيها، فإن شاء أذّن وأقام وإن شاء أقام ويصلّي(4).

____________

1- أمالي الطوسي، المجلس 12: 347 ح718; وسائل الشيعة 5: 529; وفي البحار 89: 60.

2- ثواب الأعمال: 36; وسائل الشيعة 5: 541; وفي البحار 89: 63.

3- تهذيب الأحكام 4: 218; ودعائم الإسلام 1: 196.

4- كنز العمال 8: 235 ح22705.


الصفحة 241
2498/13 ـ عن علي [ (عليه السلام) ] قال: صلّينا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلاة المسافر ركعتين ركعتين إلاّ المغرب فإنّه صلاّها ثلاثاً(1).

2499/14 ـ عن علي [ (عليه السلام) ] قال: صلاة المسافر ركعتان(2).

2500/15 ـ عن عليّ بن أبي ربيعة الأسدي، قال: خرجنا مع علي [ (عليه السلام) ] ونحن ننظر إلى الكوفة، فصلّى ركعتين ثمّ رجعنا فصلّى ركعتين، وهو ينظر إلى القرية، فقلنا له: ألا تصلّي أربعاً؟ قال: حتّى ندخلها(3).

2501/16 ـ عن علي [ (عليه السلام) ] قال: إذا قمت بأرض عشراً فأتمّ، فإن قلت: أخرج اليوم أو غداً فصلِّ ركعتين وإن أقمت شهراً(4).

2502/17 ـ عن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤلي، أنّ علياً [ (عليه السلام) ] لما خرج إلى البصرة رأى خصّاً، فقال: لولا هذا الخصّ لصلّينا ركعتين(5).

____________

1- كنز العمال 8: 235 ح22706.

2- كنز العمال 8: 236 ح22708.

3- كنز العمال 8: 236 ح22710.

4- كنز العمال 8: 236 ح22711.

5- كنز العمال 8: 236 ح22709.


الصفحة 242

الباب التاسع عشر:

في صلاة الآيات

2503/1 ـ عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) أنّه قال: انكسف القمر على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعنده جبرئيل (عليه السلام) فقال له: يا جبرئيل ما هذا؟ فقال جبرئيل (عليه السلام): أمّا إنّه أطوع لله منكم، أما ا نّه لم يعص ربّه قطّ مذ خلقه، وهذا آية وعبرة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فما ينبغي عندها، وما أفضل ما يكون من العمل إذا كانت؟ قال: الصلاة وقراءة القرآن(1).

2504/2 ـ عن علي (عليه السلام) أنّه قرأ في الكسوف سورة المثاني، وسورة الكهف، وسورة الروم، ويس، والشمس وضحاها(2).

2505/3 ـ عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد البرقي، عن أبي البُختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنّ علياً (عليه السلام) صلّى في كسوف الشمس ركعتين في أربع سجدات

____________

1- دعائم الإسلام 1: 200; مستدرك الوسائل 6: 163 ح6681; البحار 91: 165.

2- دعائم الإسلام 1: 201; مستدرك الوسائل 6: 174 ح6706; البحار 91: 166.


الصفحة 243
وأربع ركعات، قام فقرأ ثمّ ركع، ثمّ رفع رأسه ثمّ ركع، ثمّ قام فدعا مثل ركعتين، ثمّ سجد سجدتين، ثمّ قام ففعل مثل ما فعل في الاُولى في قراءته وقيامه وركوعه وسجوده سواء(1).

2506/4 ـ محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد: روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه صلّى بالكوفة صلاة الكسوف، فقرأ فيها بالكهف والأنبياء وردّدها خمس مرّات، وأطال في ركوعها حتّى سال العرق على أقدام من كان معه، وغشي على كثير منهم(2).

2507/5 ـ عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: انكسفت الشمس فقام علي [ (عليه السلام) ]فركع خمس ركعات وسجد سجدتين، ثمّ فعل في الركعة الثانية مثل ذلك ثمّ سلّم ثمّ قال: ما صلاّها أحد بعد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) غيري(3).

2508/6 ـ عن حنش بن المعتمر، قال: انكسفت الشمس على عهد علي [ (عليه السلام) ]فقام فصلّى بالناس، فقرأ يس والروم، ثمّ ركع فركع نحواً من ذلك أو دونه، ثمّ رفع رأسه فقام نحواً من ذلك أو أقصر، ثمّ سجد نحواً من ذلك أو أقصر، ثمّ رفع رأسه، ثمّ سجد نحواً من ذلك أو أقصر، ثمّ رفع رأسه، ثمّ قام فصلّى ركعة اُخرى ففعل فيها مثل ما فعل في هذه الركعة(4).

2509/7 ـ أحمد، حدّثنا يحيى بن آدم، حدّثنا زهير، حدّثنا الحسن بن الحر، حدّثنا الحكم بن عتيبة، عن رجل يُدعى حنشاً، عن علي (رضي الله عنه) قال: كسفت الشمس، فصّلى علي للناس، فقرأ يس أو نحوها، ثمّ ركع نحواً من قدر السورة، ثمّ رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده، ثمّ قام قدر السورة يدعو ويكبّر، ثمّ ركع قدر

____________

1- تهذيب الأحكام 3: 291; وسائل الشيعة 5: 150; الاستبصار 1: 452.

2- المقنعة: 210; وسائل الشيعة 5: 154; البحار 91: 164.

3- كنز العمال 8: 421 ح23503.

4- كنز العمال 8: 421 ح23504.


الصفحة 244
قراءته أيضاً، ثمّ قال: سمع الله لمن حمده، ثمّ قام أيضاً قدر السورة، ثمّ ركع قدر ذلك أيضاً، حتّى صلّى أربع ركعات، ثمّ قال: سمع الله لمن حمده، ثمّ سجد، ثمّ قام في الركعة الثانية ففعل كفعله في الركعة الاُولى، ثمّ جلس يدعو ويرغب، حتّى انكشفت الشمس، ثمّ حدّثهم أنّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كذلك فعل(1).

2510/8 ـ محمّد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد، عن الهيثم الهندي، عن بعض أصحابنا باسناده رفعه، قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقرأ: {إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّموَاتِ وَالاَْرْضَ أَنْ تَزُولاَ وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَد بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً}(2) يقولها عند الزلزلة ويقول: {وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الاَْرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ}(3)(4).

2511/9 ـ محمّد بن الحسن باسناده، عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن خالد البرقي، عن ابن أبي عمير، عن أبي البُختري، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) أنّه قال: مضت السنّة أنّه لا يستسقى إلاّ بالبراري، حيث ينظر الناس إلى السماء، ولا يستسقى في المساجد إلاّ بمكة(5).

2512/10 ـ عن علي (عليه السلام) أنّه صلّى صلاة الكسوف فانصرف قبل أن ينجلي، فجلس في مصلاّه يدعو ويذكر الله، وجلس الناس كذلك يدعون ويذكرون حتّى انجلت(6).

____________

1- مسند أحمد 1: 143.

2- فاطر: 41.

3- الحج: 65.

4- علل الشرائع: 367; وسائل الشيعة 5: 159.

5- قرب الاسناد: 137 ح481; تهذيب الأحكام 3: 150; وسائل الشيعة 5: 166; مستدرك الوسائل 6: 186 ح6728; البحار 91: 321.

6- دعائم الإسلام 1: 201; مستدرك الوسائل 6: 173 ح6703; البحار 91: 167.


الصفحة 245
2513/11 ـ الراوندي باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال علي (عليه السلام): إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلّى صلاة الكسوف بالناس، فقرأ سورة الحجّ ثمّ ركع قدر القراءة، ثمّ رفع فقرأ قدر الركوع، ثمّ ركع مرّة اُخرى ثمّ رفع رأسه ثمّ سجد قدر الركوع، ثمّ رفع رأسه، فدعا بين السجدتين على قدر السجود، ثمّ سجد الاُخرى، ثمّ قام فقرأ سورة الروم ثمّ ركع قدر القراءة، ثمّ رفع صلبه فقرأ قدر الركوع، ثمّ ركع قدر القراءة، ثمّ رفع رأسه ثمّ سجد سجدتين، فكان فراغه حيث تجلّت الشمس، فمضت السنّة أنّ صلاة الكسوف ركعتان، فيهما أربع ركعات وأربع سجدات(1).


بيـان:

روى الشيخ مثله، عن أبي البُختري، عن الصادق (عليه السلام)، وحمله على التقية لاشتهاره بين العامة ومعارضة الأخبار الكثيرة الصحيحة.


2514/12 ـ (الجعفريات)، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) قال: مضت السنّة في الاستسقاء أن يقوم الإمام فيصلّي ركعتين، ثمّ يستسقي بالناس (ثمّ يبسط يده وليدع)(2).

2515/13 ـ وبهذا الاسناد، أنّ علياً (عليه السلام) كان إذا استسقى يدعو بهذا الدعاء:

اللّهمّ انشر علينا رحمتك بالغيث العميق والسحاب الفتيق، ومنّ على عبادك بينوع الثمرة، وأحي عبادك وبلادك ببلوغ الزهرة، وأشهد ملائكتك الكرام السفرة بسقيا منك نافعاً دائماً غزرة واسعاً درّة وابلا سريعاً وجلا تحيي به ما قد مات وتردّ به ما قد فات وتخرج به ما هو آت، وتوسّع لنا به الأقوات، سحاباً متراكباً هنيئاً مريئاً طبقاً مجلّلا غير مظر ودقه ولا خلب برقه.

اللّهمّ اسقنا غيثاً مريعاً ممرعاً عديماً (عريضاً) واسعاً غزيراً ترو به

____________

1- نوادر الراوندي: 28; البحار 91: 162; مستدرك الوسائل 6: 171 ح6700.

2- الجعفريات: 49; مستدرك الوسائل 6: 179 ح6716; البحار 91: 315; نوادر الراوندي: 29.


الصفحة 246
البهم وتجبر به الهمّ، اسقنا سقياً تسيل منه الرضاب ويملأ منه الحباب، وتفجّر منه الأنهار وتنبت به الأشجار وترخّص به الأسعار في جميع الأمصار، وتنعش به البهائم والخلق، وتنبت به الزرع وتدرّ به الضرع، وتزدنا به قوّة إلى قوّتنا.

اللّهمّ لا تجعل ظلّه علينا سموماً ولا تجعل برده علينا حسوماً، ولا تجعل صعقة علينا رجوماً، ولا ماءه علينا أجاجاً، اللّهمّ ارزقنا من بركات السماوات والأرض(1).

2516/14 ـ الرضا (عليه السلام) قال: وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يدعو عند الاستسقاء بهذا الدعاء، ويقول:

يا مغيثنا ومعيننا على ديننا ودنيانا بالذي تنشر علينا من الرزق، نزل بنا نبأ عظيم لا يقدر على تفريجه غير منزله، عجّل على العباد فرجه، فقد أشرفت الأبدان على الهلاك، فإذا هلكت الأبدان هلك الدين، يا ديّان العباد، ومقدّر اُمورهم بمقادير أرزاقهم، لا تحل بيننا وبين رزقك، وهبنا ما أصبحنا فيه من كرامتك معترفين، قد اُصيب من لا ذنب له من خلقك بذنوبنا، ارحمنا بمن جعلته أهلا لاستجابة دعائه حين سألك يا رحيم، لا تحبس عنّا ما في السماء، وانشر علينا نعمك، وعُد علينا رحمتك، وابسط علينا كنفك، وعُد علينا بقبولك واسقنا الغيث، ولا تجعلنا من القانطين، ولا تهلكنا بالسنين، ولا تؤاخذنا بما فعل المبطلون، وعافنا يا ربّ من النقمة في الدين، وشماتة القوم الكافرين، يا ذا النفع والنصر إنّك إن أجبتنا فبجودك وكرمك، ولاتمام ما بنا من نعمائك، وإن رددتنا فبلا ذنب منك لنا، ولكن بجنايتنا على

____________

1- الجعفريات: 49; مستدرك الوسائل 6: 179 ح6717; البحار 91: 315; نوادر الراوندي: 30.


الصفحة 247
أنفسنا، فاعفُ عنّا قبل أن تصرفنا، وأقلنا وأقبلنا بانجاح الحاجة يا الله(1).

2517/15 ـ الشيخ الطبرسي: عن علي (عليه السلام) أنّه قد صعد المنبر للإستسقاء فما سمع منه غير الاستغفار، فقيل له في ذلك، فقال: ألم تسمعوا قوله تعالى: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَال وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّات وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً}(2) ثمّ قال (عليه السلام): وأيّ دعاء أفضل من الاستغفار، وأعظم بركة منه في الدنيا والآخرة(3).

2518/16 ـ (الجعفريات)، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تشيروا إلى الهلال بالأصابع، ولا إلى المطر بالأصابع(4).

2519/17 ـ محمّد بن مسعود العياشي، عن ابن وكيع، عن رجل، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تسبّوا الريح فإنّها بشر، وانّها نذر، وإنّها لواقح، فاسألوا الله من خيرها، وتعوّذوا به من شرّها(5).

____________

1- فقه الرضا (عليه السلام): 154; مستدرك الوسائل 6: 182 ح6719; البحار 91: 334.

2- نوح: 10 ـ 12.

3- مصباح الكفعمي (في الهامش): 59; مستدرك الوسائل 6: 184 ح6723.

4- الجعفريات: 31; مستدرك الوسائل 6: 187 ح6733.

5- تفسير العياشي 2: 239; مستدرك الوسائل 6: 176 ح6712; تفسير البرهان 2: 328.


الصفحة 248

الباب العشرون:

في صلاة العيد

(1) حكمها وكيفيتها

2520/1 ـ (الجعفريات)، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليه السلام): أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمر النساء أن يصلّين في العيدين أربع ركعات(1).

2521/2 ـ عن علي (عليه السلام) أنّه قيل له: يا أمير المؤمنين، لو أمرتَ أن يصلّى بضعفاء الناس يوم العيد في المسجد؟ قال: إنّي أكره أن أسنّ سنّة لم يستنّها رسول الله (صلى الله عليه وآله)(2).

2522/3 ـ روى العلاّمة، من طريق الجمهور: وقيل لعلي (عليه السلام): قد اجتمع في المسجد ضعفاء الناس فلو صلّيت بهم في المسجد، فقال: اُخالف السنّة إذاً، ولكن أخرج إلى المصلّى وأستخلف من يصلّي بهم في المسجد أربعاً(3).

____________

1- الجعفريات: 40; مستدرك الوسائل 6: 145 ح6657.

2- دعائم الإسلام 1: 185; وفي السمتدرك 6: 133 ح6627; البحار 90: 374.

3- تذكرة الفقهاء 45: 141 مسألة 450; سنن البيهقي 3: 310; مستدرك الوسائل 6: 134 ح6629.


الصفحة 249
2523/4 ـ عن علي (عليه السلام) أنّه قيل له: لو أمرت من يصلّي بضعفة الناس هوناً في المسجد الأكبر، قال: إنّي أمرت رجلا يصلّي، أمرته أن يصلّي بهم أربعاً(1).


بيـان:

المراد بالخبر أن يصلّي بهم في يوم العيد الصلاة التي عليهم وهي الأربع، لا صلاة العيد.


2524/5 ـ عن علي (عليه السلام) أنّه قال: فيمن لا يشهد العيد من أهل القرى، إذا لم يشهد المصر مع الإمام، فعليه أن يصلّي أربع ركعات(2).

2525/6 ـ عن علي (عليه السلام) أنّه قال: ليس على المسافر عيد ولا جمعة(3).

2526/7 ـ عن علي (عليه السلام): أنّه اجتمع في خلافته عيدان في يوم واحد، جمعة وعيد، فصلّى بالناس صلاة العيد، ثمّ قال: قد أذنت لمن كان مكانه قاصياً(4).

2527/8 ـ عن علي (عليه السلام): أنّه قال في القوم لا يرون الهلال فيصبحون صيّاماً حتّى يمضي وقت صلاة العيد من أوّل النهار، فيشهد شهود عدول أنّهم رأوه من ليلتهم الماضية، قال: يفطرون ويخرجون من غد فيصلّون صلاة العيد في أوّل النهار(5).

2528/9 ـ محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أبان بن عثمان، عن سلمة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اجتمع عيدان على عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) فخطب الناس ثمّ قال: هذا يوم اجتمع فيه عيدان فمن أحبّ أن يجمع معنا فليفعل، ومن لم يفعل فإنّ له رخصة(6).

2529/10 ـ أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن أبي البُختري، عن جعفر، عن أبيه،

____________

1- مستدرك الوسائل 6: 134 ح6629; تذكرة الفقهاء 4: 143 مسألة 450.

2- دعائم الإسلام 1: 186.

3 و 4- دعائم الإسلام 1: 187.

5- دعائم الإسلام 1: 187; وفي مستدرك الوسائل 6: 124 ح6599; البحار 90: 357.

6- الكافي 3: 461.


الصفحة 250
عن علي (عليه السلام) قال: من فاتته صلاة العيد فليصلّ أربعاً(1).

2530/11 ـ محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن غياث ابن كلوب، عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه (عليه السلام)، أنّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) كان يقول: إذا اجتمع عيدان للناس في يوم واحد فإنّه ينبغي للإمام أن يقول للناس في خطبته الاُولى: انّه قد اجتمع لكم عيدان فأنا اُصلّيهما جميعاً، فمن كان مكانه قاصياً فأحبّ أن ينصرف عن الآخر فقد أذنت له(2).

2531/12 ـ سأل الحلبي، أبا عبد الله (عليه السلام) عن الفطر والأضحى، إذا اجتمعا يوم الجمعة، قال: اجتمعا في زمان علي (عليه السلام) فقال: من شاء أن يأتي الجمعة فليأت، ومن قعد فلا يضرّه، وليصلِّ الظهر، وخطب (عليه السلام) خطبتين جمع فيهما خطبة العيد وخطبة الجمعة(3).

2532/13 ـ محمّد بن عليّ بن الحسين، قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا انتهى إلى الصلاة تقدّم فصلّى بالناس بلا أذان ولا اقامة(4).

2533/14 ـ محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبد الله بن زرارة، عن عيسى بن عبد الله، عن أبيه، عن جدّه، عن علي (عليه السلام) قال: ما كان يكبر النبي (صلى الله عليه وآله) في العيدين إلاّ تكبيرة واحدة حتّى أبطأ عليه لسان الحسين (عليه السلام)، فلمّا كان ذات يوم عيد ألبسته اُمّه وأرسلته مع جدّه، فكبّر النبي (صلى الله عليه وآله) وكبّر الحسين حين كبّر خمساً، فجعلها رسول الله سنّة وثبتت السنّة إلى اليوم(5).

____________

1- تهذيب الأحكام 3: 135; الاستبصار 1: 446.

2- تهذيب الأحكام 3: 137; ووسائل الشيعة 5: 116.

3- من لا يحضره الفقيه 1: 509 ح1473; ووسائل الشيعة 5: 115; المقنعة: 201.

4- وسائل الشيعة 5: 101.

5- تهذيب الأحكام 3: 286; وسائل الشيعة 5: 108.