(75) حدّثنا محمّد بن الحسن بن عليّ بن مهزيار، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن(1) عليّ بن حديد، عن منصور بن يونس، عن أبي السفاتج، عن جابر الجعفي قال:
سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: « (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحَمنُ وَلَداً سُبحَانَهُ بَل عِبَادٌ مُكرَمُونَ) وأومأ بيده إلى صدره وقال: (لاَيَسبِقُونَهُ بِالقَولِ وَهُم بِأَمرِهِ يَعْملُونَ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهمْ وَمَا خَلْفَهُـمْ وَلا يَشْفَعُونَ إلاَّ لِمَن ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ) (2)».
( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأوْحَيْنَا إلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ... (73) ):
(76) حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد ابن عليّ، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام):
في قوله عزّ وجلّ: ( وَجَعَلنَاهُم أَئمَّةً يَهدُونَ بِأَمرِنَا)، قال أبو جعفر (عليه السلام): «يعني الائمّة من ولد فاطمة (عليهم السلام) يوحى إليهم بالروح في صدورهم.
ثمّ ذكر ما أكرمهم الله به فقال: (فِعْلَ الْخَيْرَاتِ)»(3).
____________
(1) عن، لم ترد في د. ق.
(2) تأويل الايات الظاهرة: 321 ط جماعة المدرسين، و 1 / 327 رقم 10 ط مدرسة الامام المهدي.
(3) تأويل الايات الظاهرة: 322 ـ 323 ط جماعة المدرسين، و 1 / 328 رقم 12 ط مدرسة الامام المهدي.
(77) حدّثناأحمدبن محمّدبن موسى النوفلي، بإسناده عن عليّ بن داود،قال:
حدّثني رجل من ولد ربيعة بن عبد مناف: أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمّا برز(1) علي (عليه السلام) عمراً رفع يديه ثمّ قال: «اللّهم إنَّك أخذت منّي عبيدة بن الحارث يوم بدر، وأخذت منّي حمزة يوم أحد، وهذا عليّ، فـ (تَذَرنِي فَرْداً وَأنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ)»(2).
( إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّاالْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَامُبْعَدُونَ(101) لاَيَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِيمَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ (102) ):
(78) حدّثنا أبو جعفر الحسن بن عليّ بن الوليد الفسوي، بإسناده عن النعمان بن بشير قال:
كنّا ذات ليلة عند عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) سُمّاراً إذ قرأ هذه الاية: (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَت لَهُم مِنَّاالحُسنَى)،فقال: «أنا منهم»، وأُقيمت الصلاة فوثب ودخل المسجد وهويقول: (لاَيَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فيمَا اشْتَهتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ)، ثمّ كبّر للصلاة(3).
(79) حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن سهل النيسابوري، حديثاً يرفعه بإسناده
____________
(1) ق. أ: بارز.
(2) تأويل الايات الظاهرة:323ط جماعة المدرسين،و1/329رقم 3 ط مدرسة الامام المهدي.
(3) تأويل الايات الظاهرة: 323 ـ 324 ط جماعة المدرسين، و 1 / 329 رقم 14 ط مدرسة الامام المهدي.
كنّا عند عبد الله بن عمر، فقال له رجل من بني تيم الله يقال له حسّان بن رابضة(2): يا أبا عبد الرحمن لقد رأيت رجلين ذكرا عليّاً وعثمان فنالا منهما.
فقال ابن عمر: إن كانا لعناهما فلعنهما الله تعالى.
ثمّ قال: ويلكم يا أهل العراق كيف تسبّون رجلاً هذا منزله من منزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) (3)، وأشار بيده الى بيت عليّ (عليه السلام) في المسجد وقال: فو ربّ هذه الحرمة إنّه من الّذين سبقت لهم منّا الحسنى ما لها مردود، يعني بذلك عليّاً (عليه السلام) (4).
( لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الاَْكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلاَئِكُةُ هَذَا يَومُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (103) ):
(80) حدّثنا حميد بن زياد، بإسناد يرفعه إلى أبي جميلة، عن عمر بن رشيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّه قال في حديث:
____________
(1) وفي بعض المصادر: قريع.
(2) أ: راضية.
(3) د: هذا منزلته من رسول الله (صلى الله عليه وآله).
(4) تأويل الايات الظاهرة: 324 ط جماعة المدرسين، و 1 / 329 رقم 15 ط مدرسة الامام المهدي.
وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: المحاسن 1 / 178، تفسير البيضاوي 2 / 79، الدرّ المنثور 5 / 681، روح المعاني 17 / 97.
( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الاَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105) إنَّ فِي هَذَا لَبَلاَغاً لِقَوْم عَابِدِينَ (106) ):
(81) حدّثنا أحمد بن محمد، عن أحمد بن الحسين(2)، عن الحسين بن مخارق، عن أبي الورد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
«قوله عزّ وجلّ: (أنَّ الاَرضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُون) هم(3) آل محمّد صلوات الله عليهم»(4).
(82) حدّثنا محمّد بن عليّ، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن عليّ بن حكم، عن سفيان بن إبراهيم الحريري(5)، عن أبي صادق قال:
____________
(1) تأويل الايات الظاهرة: 325 ط جماعة المدرسين، و 1 / 33 رقم 17 ط مدرسة الامام المهدي.
وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الامالي للشيخ الصدوق: 45 رقم 2، تفسير القمي 2 / 77، فضائل الشيعة: 55 رقم 17.
(2) ق. م: الحسن.
(3) أ: هو.
(4) تأويل الايات الظاهرة: 326 ط جماعة المدرسين، و 1 / 332 رقم 19 ط مدرسة الامام المهدي.
(5) أ: الجريري.
قال: «نحن هم».
قال: قلت: (إنَّ في هَذَا لَبَلاغاً لِقَوْم عَابِدِينَ)؟
قال: «هم شيعتنا»(1).
(83) حدّثنا محمّد بن همّام، عن محمّد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام):
في قول الله عزّ وجلّ: (وَلَقَدْ كَتَبنَا في الزَّبُورِ مِنْ بَعدِ الذِّكْرِ أنَّ الاَرضَ يِرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُون)، قال: «آل محمّد صلوات الله عليهم ومَن تابعهم على منهاجهم، والارض أرض الجنّة»(2).
(84) حدّثنا أحمد بن محمّد، عن(3) أحمد بن الحسن، عن أبيه(4)، عن حسين بن محمّد بن عبد الله بن الحسن، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) (5) قال:
____________
(1) تأويل الايات الظاهرة: 326 ط جماعة المدرسين، و 1 / 332 رقم 20 ط مدرسة الامام المهدي.
(2) تأويل الايات الظاهرة: 326 ط جماعة المدرسين، و 1 / 332 رقم 21 ط مدرسة الامام المهدي.
(3) ق. د. هامش أ: أحمد بن محمد بن.
(4) عن أبيه، لم يرد في بعض الموارد.
(5) هامش أ: هذا الذي يحضرني من سند الحديث، وفيه ما فيه، والله أعلم.
____________
(1) تأويل الايات الظاهرة: 326 ـ 327 ط جماعة المدرسين، و 1 / 332 رقم 22 ط مدرسة الامام المهدي.
وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 176 رقم 6، تفسير القمي 2 / 77، مجمع البيان7 / 106.
سورة الحج (22)
( مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالاخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَب إِلَـى السَّمَـاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ (15) ):
(85) حدّثنا محمّد بن همّام، عن محمّد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى ابن داود النجّار قال:
قال الامام موسى بن جعفر (عليه السلام): «حدّثني أبي، عن أبيه أبي جعفر (عليهم السلام): أنَّ النبي(صلى الله عليه وآله) قال ذات يوم: إنّ ربّي وعدني نصرته وأن يمدّني بملائكته، وأنّه ناصرني(1) بهم وبعليّ أخي خاصّة من بين أهلي، فاشتدّ ذلك على القوم أن خصّ عليّاً (عليه السلام) بالنصرة وأغاظهم ذلك، فأنزل الله عزّ وجلّ: ( مَن كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنصُرهُ اللهُ) محمّداً بعليّ (فِي الدُّنيَا والاخِرَةِ فَليمدُد بِسَبَب إلَى السَّمَاءِ ثُمَّ ليَقطَع فَليَنظُر هَل يُذهِبَنَّ كَيدُهُ مَا يَغِيظُ)، قال: يضع(2) حبلاً في عنقه إلى سماء بيته يمدّه حتّى يختنق فيموت فينظر هل يذهب(3) كيده ما يغيظ»(4).
____________
(1) أ: ناصري.
(2) أ: ليضع.
(3) أ: يذهبن.
(4) تأويل الايات الظاهرة: 328 ـ 329 ط جماعة المدرسين، و 1 / 333 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.
وفي ق: غيظه.
(86) حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم(1)، حدّثنا حجّاج بن المنهال، حدّثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي، قال: حدّثنا أبو مجاهد(2)، عن قيس بن عباد(3)، عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) أنّه قال:
«أنا(4) أوّل من يجثو للخصومة بين يدي الرحمن».
قال قيس: وفيهم نزلت هذه الاية: (هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ)، قال: هم الذين تبارزوا يوم بدر: عليّ وحمزة وعبيدة وشيبة وعتبة والوليد(5).
(87) حدّثنا(6) الحسن بن عامر، قال: حدّثنا محمد بن الحسين بن أبي
____________
(1) ب: سلام.
(2) كذا في ط، وفي ض. ب: مجلث، وفي ع: محلن، وفي حاشية ع: مجلز.
(3) أ: عبادة.
(4) ب: سمعته يقول أنا، ع. ض: سمعت أنا، والمثبت من كتاب تأويل الايات.
(5) سعد السعود: 206 الطبعة المحققة، تأويل الايات الظاهرة: 330 ط جماعة المدرسين، و1 / 334 رقم 3 ط مدرسة الامام المهدي.
(6) جاء في حاشية ع تعليقاً على هذا الحديث: كتب ابن داود في المسوّدة ما هذا لفظه: في الاصل غلط يصلح من نسخة أخرى. منه (رحمه الله).
خرج عتبة وشيبة والوليد للبراز، وخرج عبيد الله(2) بن رواحة من ناحية أخرى، قال: فكره رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن تكون بالجرّة(3) أوّل ما لقي الانصار، فبدأ بأهل بيته، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «مروهم أن يرجعوا إلى مصافّهم، إنّما يريد القوم بني عمهم»، فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليّاً وحمزة وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب، فبرزوا بين يديه بالسلاح، فقال: «اجعلاه بينكما» وخاف عليه الحداثة، فقال: «اذهبوا فقاتلوا عن حقّكم وبالدين الّذي بعث به نبيّكم إذ جاءوا بباطلهم ليطفئوا نور الله بأفواههم، اذهبوا في حفظ الله ـ أو في عون الله ـ».
فخرجوا يمشون، حتّى إذا كانوا قريباً حيث يسمعون الصوت صاح بهم عتبة: انتسبوا نعرفكم فان تكونوا أكفّاءاً نقاتلكم، وفيهم نزلت هذه الاية: (هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَار).
فقال عبيدة: أنا عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب ـ وكان قريب السن من أبي طالب وهو يومئذ أكبر المسملين ـ أنا الاسد في الخيسة(4).
____________
(1) ض: عن، بدلاً من: بن.
(2) كذا في الاصول المعتمدة، والظاهر أنّ الصحيح: عبد الله.
(3) ع: الخزة، ب: الحرب.
(4) الخِيس بالكسر: الشجر الملتفّ، وموضع الاسد أيضاً خيس، الصحاح 3 / 926 خيس.
ثمّ قال لحمزة: مَن أنت؟
قال: أنا حمزة بن عبد المطلب، أنا أسد الله وأسد رسوله، أنا صاحب الخلفاء(1).
فقال له عتبة: سنرى صولتك اليوم يا أسد الله وأسد رسوله قد لقيت أسد المطبين(2).
فقال لعليّ: مَن أنت؟
فقال: «أنا عبد الله وأخو رسوله، أنا عليّ بن أبي طالب».
فقال: ياوليد دونك الغلام.
فأقبل الوليديشتدّ إلى عليّ قدتنوّروتخلّق عليه خاتم من ذهب بيده السيف.
قال عليّ: «قد طلّ عليّ في طوله نحواً من ذراع، فختلته حتى ضربت يده التي فيها السيف، فبدرت يده وبدر السيف حتّى نظرت إلى بصيص الذهب في البطحاء، وصاح صيحة أسمع أهل العسكرين، فذهب مولّي(3) نحو أبيه»، وشدّ عليه عليّ (عليه السلام) فضرب فخذه فسقط، وقام عليّ (عليه السلام) وقال:
«أناابن ذي الحوضين عبد(4) المطلب | لهاشم المطعم في العام السغب |
____________
(1) ب: الحلفاء.
(2) ض. ط. ع: فقد المطبين، والمثبت من حاشية ع، وفي ب: أسد المطيّبين.
(3) ع: يولّي.
(4) ع: عبد عبد.
قال ففي ذلك تقول هند بنت عتبة:
أبي وعمّي وشقيقي بكري(1) | أخي الّذي كانوا(2) كضوء(3) البدر |
ثمّ تقدّم شيبة بن ربيعة وعبيدة(4) بن الحارث فالتقيا، فضربه شيبة فرمى رجله، وضربه عبيدة فأسرع السيف فيه فأقطعه، فسقطا جميعاً.
وتقدّم حمزة وعتبة فتكادما الموت طويلاً، وعليّ قائم على الوليد والناس ينظرون، فصاح رجل من الانصار: ياعليّ ما ترى الكلب قد أبهر عمّك، فلمّا أن سمغها أقبل يشتدّ نحو عتبة، فحانت من عتبة التفاتة إلى عليّ فرآه وقد أقبل نحوه يشتدّ، فاغتنم عتبة حداثة سن عليّ، فأقبل نحوه، فلحقه حمزة قبل أن يصل إلى عليّ فضربه في حبل العاتق، فضربه عليّ فأجهز عليه.
قال: وأبوحذيفة ابن عتبة(5) إلى جنب رسول الله(صلى الله عليه وآله) ينظرإليهم قدأربد
____________
(1) ع. ض: وشقيق بكري.
(2) حاشة ع: كان.
(3) ض. ط: كصنو.
(4) ع. ض: وعبيد.
(5) كذا.
ونسلمه حتّى نصرّع حوله | ونذهل عن أبناءنا والحلائل(4) |
(88) حدّثنا محمّد بن همّام، عن محمّد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى ابن داود قال:
قال الامام موسى بن جعفر (عليه السلام): «قوله تعالى: (وَطَهِّر بَيْتِيَ للِطَّائِفِينَ وَالقَائِمينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) يعني بهم آل محمد صلوات الله عليهم»(5).
____________
(1) ع: قتلوا.
(2) ع. ض. ط: عتبة، والمثبت من حاشية ع. ب.
(3) ع. ض: وعلى.
(4) سعد السعود: 206 ـ 210.
وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 422 و 426، كشف الغمة 1 / 313، صحيح مسلم 4 / 2323 رقم 3، صحيح البخاري 6 / 181 رقم 264.
(5) تأويل الايات الظاهرة: 331 ط جماعة المدرسين، و 1 / 335 رقم 7 ط مدرسة الامام المهدي.
(89) حدّثنا أحمد بن هوذة، بإسناد يرفعه إلى عبد الله بن سنان، عن ذريح المحاربي قال:
قلت لابي عبد الله(عليه السلام): قوله تعالى: (ثُمَّ ليَقضُوا تَفَثَهُم وَليُوفُوا نُذُورَهُم)؟
قال: «هو لقاء الامام (عليه السلام)»(1).
( وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ... (30) ):
(90) حدّثنا محمّد بن همّام، عن محمّد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى ابن داود، عن موسى، عن أبيه جعفر (عليهما السلام):
في قوله تعالى: (وَمَنْ يُعَظّمْ حُرُماتِ اللهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ)، قال: «هي ثلاث حرمات واجبة، فمن قطع منها حرمة فقد أشرك بالله:
الاولى: انتهاك حرمة الله في بيته الحرام.
والثّانية: تعطيل الكتاب والعمل بغيره.
والثالثة: قطيعة ما أوجب الله من فرض مودّتنا وطاعتنا»(2).
(... وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (34) ):
____________
(1) تأويل الايات الظاهرة: 331 ط جماعة المدرسين، و 1 / 336 رقم 8 ط مدرسة الامام المهدي.
وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 323 رقم 2، من لا يحضره الفقيه 2 / 290 رقم1432، معاني الاخبار: 340 رقم 10.
(2) تأويل الايات الظاهرة: 332 ط جماعة المدرسين، و 1 / 336 رقم 10 ط مدرسة الامام المهدي.
قال موسى بن جعفر (عليه السلام): «سألت أبي عن قول الله عزّ وجلّ: (وبَشِّرِ المُخْبتيِن) الاية؟
قال: «نزلت فينا خاصَّة»(1).
( إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا... (38) ):
(92) حدّثنا محمّد بن الحسن بن عليّ، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن إسحاق بن عمّار قال:
سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا)؟
قال: «نحن الّذين آمنوا، والله يدافع عنّاما أذاعت عنّا شيعتنا»(2).
( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُون بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِم لَقَدِيرٌ(39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقِّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللهُ وَلَوْلاَ دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْض لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيَها اسْمُ اللهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي اْلاَرْضِ أَقَامُوا
____________
(1) تأويل الايات الظاهرة: 332 ط جماعة المدرسين، و 1 / 337 رقم 11 ط مدرسة الامام المهدي.
(2) تأويل الايات الظاهرة: 333 ط جماعة المدرسين، و 1 / 337 رقم 12 ط مدرسة الامام المهدي.
(93) حدّثنا محمّد بن همّام، عن محمّد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى ابن داود، قال: حدّثنا موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جدّة (عليهم السلام) قال:
«نزلت هذه الاية في آل محمد (عليهم السلام) خاصّة: ( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُون بِأَنَّهُم ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصرِهِم لَقَدِيرٌ الّذينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقّ إلاَّ أنْ يَقُولْوا ربُّنَا اللهُ)، ثمّ تلا إلى قوله: (وَللهِ عَاقِبَةُ الاُمورِ)»(1).
(94) حدّثنا الحسين بن عامر، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن صفوان ابن يحيى، عن حكيم الحنّاط، عن ضريس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
سمعته يقول: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُون بِأَنَّهُم ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصرِهِم لَقَدِيرٌ)، قال: «الحسن والحسين (عليهما السلام)»(2).
(95) حدّثنا الحسين بن أحمد المالكي(3)، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن المثنّى الحنّاط، عن عبد الله بن عجلان، عن أبي جعفر (عليه السلام):
في قول الله عزّ وجلّ: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُون بِأَنَّهُم ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى
____________
(1) تأويل الايات الظاهرة: 333 ـ 334 ط جماعة المدرسين، و 1 / 338 رقم 14 ط مدرسة الامام المهدي.
(2) تأويل الايات الظاهرة: 334 ط جماعة المدرسين، و 1 / 338 رقم 15 ط مدرسة الامام المهدي.
(3) م: الحسين بن أحمد بن مالك، أ: المكي.
( الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللهُ... (40) ):
(96) حدّثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمّد بن عبد الرحمن بن المفضّل(2)، عن جعفر(3) بن الحسين الكوفي، عن محمّد بن زيد مولى أبي جعفر (عليه السلام)، عن أبيه قال:
سألت مولاي أبا جعفر (عليه السلام) قلت: قوله عزّ وجلّ: (الَّذِينَ أُخرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيرِ حَقٍّ إلاَّ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللهُ)؟
قال: «نزلت في عليّ وحمزة وجعفر (عليهم السلام)، ثمّ جرت في الحسين (عليه السلام)»(4).
(97) حدّثنا محمّد بن همّام، عن محمّد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود النجّار، قال: حدّثنا مولانا موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام):
في قول الله عزّ وجلّ: (الَّذِينَ أُخرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيرِ حَقٍّ)، قال: «نزلت فيناخاصّة، في أمير المؤمنين وذرّيته(عليهم السلام) وما ارتكب من أمر
____________
(1) تأويل الايات الظاهرة: 334 ط جماعة المدرسين، و 1 / 338 رقم 16 ط مدرسة الامام المهدي.
وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: مجمع البيان 7 / 138، كامل الزيارات: 63.
(2) أ: عن المفضل.
(3) م: محمّد بن عبد الرحمن عن مفضل بن جعفر.
(4) تأويل الايات الظاهرة: 335 ط جامعة المدرسين، و 1 / 339 رقم 17 ط مدرسة الامام المهدي.
(... وَلَوْلاَ دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْض لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) ):
(98) حدّثنا حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن صفوان ابن يحيى، عن ابن مسكان، عن حجربن زائدة، عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
سألته عن قول الله عزّ وجلّ: ( وَلَولاَ دَفعُ اللهِ النَّاسَ بَعضَهُم بِبعض...) إلى آخر الاية؟
فقال: «كان قوم صالحون وهم مهاجرون من قوم سوء خوفاً أن يفسدوهم فيدفع الله أيديهم عن الصالحين ولم يأجر(2) أُولئك بما يدفع(3) بهم، وفينا مثلهم»(4).
____________
(1) تأويل الايات الظاهرة: 335 ط جماعة المدرسين، و 1 / 339 رقم 18 ط مدرسة الامام المهدي.
وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 8 / 337 رقم 534، شواهد التنزيل 1 / 399 رقم552.
(2) م: فهاجر.
(3) أ: يقع.
(4) تأويل الايات الظاهرة: 335 ـ 336 ط جماعة المدرسين، و 1 / 340 رقم 19 ط مدرسة الامام المهدي.
في قول الله عزّ وجلّ: (وَلَولاَ دَفعُ اللهِ النَّاسَ بَعضَهُم بِبعض لَهُدِّمَت صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَسَاجِدُ يُذكَرُ فِيَها اسمُ اللهِ كَثِيراً)، قال: «هم الائمة وهم الاعلام، ولولا صبرهم وانتظارهم الامر أن يأتيهم من الله لقتلوا جميعاً، قال الله عزّ وجلّ: (وَليَنصُرَنَّ اللهُ مَن يَنصُرُهُ إنَّ اللهَ لَقَويٌّ عَزِيزٌ)»(1).
( الَّذِينَ إنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الاَْرضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَللهِ عَاقِبَةُ الاُْمُورِ (41) وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوح وَعَادٌ وَثَمُودُ (42) وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وقَوْمُ لُوط (43) وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِير (44) ):
(100) حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، عن أحمد بن الحسين(2)، عن أبيه، عن الحصين بن مخارق، عن الامام موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال:
قوله عزّ وجلّ: (الَّذِينَ إن مَكَّنَّاهُم فِي الاَرضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالمَعرُوفِ وَنَهَوا عَنِ المُنكَرِ)، قال: «نحن هم»(3).
____________
(1) تأويل الايات الظاهرة: 336 ط جماعة المدرسين، و 1 / 340 رقم 20 ط مدرسة الامام المهدي.
وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: شواهد التنزيل 1 / 280 رقم 384، تذكرة الخواص 16، فرائد السمطين 1 / 339 رقم 261.
(2) أ: الحسن.
(3) تأويل الايات الظاهرة: 337 ط جماعة المدرسين، و 1 / 342 رقم 22 ط مدرسة الامام المهدي.