الصفحة 264
الذي كان نزل فيه جبرئيل ويصعد، وأنا من أهل البيت الذين(1) أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً»(2).

(241) حدّثنا مظفر(3) بن يونس بن مبارك، عن عبد الاعلى بن حمّاد، عن مخول بن إبراهيم، عن عبد الجبّار بن العبّاس(4)، عن عمّار الدهني، عن عمرة بنت أفعي، عن أُم سلمة قالت:

نزلت هذه الاية في بيتي، وفي البيت سبعة: جبرائيل وميكائيل ورسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم.

قالت: وكنت على الباب فقلت: يارسول الله ألست من أهل البيت؟

قال: «إنّك إلى خير، إنّكِ من أزواج النبي»، وما قال إنّكِ من أهل البيت(5).

(242) حدّثنا أبو عبد الله محمد بن العباس بن موسى، قال: حدّثنا يحيى ابن محمد بن صاعد، حدّثنا عمار بن خالد التمار الواسطي، قال: حدّثنا إسحاق

____________

(1) م: الذي.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 450 ط جماعة المدرسين، و 2 / 458 رقم 23 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) وفي بعض المصادر: محمد.

(4) أ: عن العباس.

(5) تأويل الايات الظاهرة: 450 ـ 451 ط جماعة المدرسين، و 2 / 459 رقم 34 ط مدرسة الامام المهدي.


الصفحة 265
ابن يوسف الازرق(1)، عن عبد الملك بن أبي سلمان، عن أبي ليل الكندي، عن أم سلمة زوج النبي (صلى الله عليه وآله):

أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان في بيتها على منامه لها عليه كساء خيبريّ، فجاءت فاطمة ببرمة فيها حريرة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «أدعي زوجك وابنيه حسناً وحسيناً» فدعتهم، فبينما هم يأكلون إذ نزلت على النبي (صلى الله عليه وآله) هذه الاية: (إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرجسَ أهلَ البيَتِ وَيُطَهِّركُم تَطهِيراً).

قالت: فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بفضل الكساء فغشاهم إياه ثمّ قال: «اللّهم هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً»، قالها النبي(صلى الله عليه وآله) ثلاث مرات.

فأدخلت رأسي في الكساء فقلت: يارسول الله وأنا معكم؟

فقال: «إنّك إلى خير».

قال عبد الملك بن سليمان(2) وأبو ليل: سمعته من أمّ سلمة(3).

(243) قال عبد الملك: وحدّثنا داود بن أبي عوف ـ يعني أبو الحجاف ـ عن شهر بن حوشب، عن أمّ سلمة، بمثله(4).

(244) قال عبد الملك: وحدّثنا عطاء بن أبي رياح(5)، عمن سمع أمّ سلمة، بمثله(6).

____________

(1) ض: الازراق.

(2) ومرّ التعبير عنه: عبد الملك بن أبي سليمان.

(3) سعد السعود: 214 ـ 215 الطبعة المحققة.

(4) سعد السعود: 215 الطبعة المحققة.

(5) ع: رباح.

(6) سعد السعود: 215 الطبعة المحقّقة.


الصفحة 266
(245) قال السيد ابن طاووس:

وروى [محمد بن العباس بن مروان] تخصيص آية الطهارة بهم صلوات الله عليهم من أحدعشرطريقاًمن رجال المخالف، غير الاربع طرق الّتي أشرنا إليها(1).

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكراً كِثيراً (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (42) ):

(246) حدّثنا أحمد بن هوذة الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن حمّاد، عن محمّد بن مسلم قال:

سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «تسبيح فاطمة (عليها السلام) من ذكر الله الكثير الذي قال الله عزّ وجلّ: (اذْكُرُوا اللهَ ذِكْراً كَثِيراً)»(2).

(247) حدّثنا الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن إسماعيل بن عمّار قال:

____________

(1) سعد السعود: 215 الطبعة المحققة.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: جامع علم القرآن للبلخي كما عنه في سعد السعود: 216، مجمع البيان 8 / 559، الكافي 1 / 226 و 228 و 350، كفاية الاثر: 155، علل الشرائع:205، الامالي للصدوق: 421، الخصال: 553 و 572، تفسير القمي 2 / 156، الامالي للشيخ 1 / 269 و 378، مسند أحمد 4/107 و6/292، صحيح مسلم4/1883، تفسير الطبري 22 / 5، مستدرك الحاكم 3 / 147، شواهد التنزيل 2/ 33، مصابيح السنة4 / 183، كفاية الطالب: 54.

(2) تأويل الايات الظاهرة:446ط جماعة المدرسين،و2/454رقم15ط مدرسة الامام المهدي.


الصفحة 267
قلت لابي عبد الله (عليه السلام): قوله عزّ وجلّ: (اذْكُروا اللهَ ذِكْراً كَثِيراً) ما حدّه؟

قال: «إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) علّم فاطمة (عليها السلام) أن تكبر أربعاً وثلاثين تكبيرة، وتسبّح ثلاثاً وثلاثين تسبيحة، وتحمد ثلاثاً وثلاثين تحميدة، فإذا فعلت ذلك باللّيل مرة وبالنهار مرة فقد ذكرت الله ذكراً كثيراً»(1).

(إنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً (56) ):

(248) حدّثنا عبد العزيز بن يحيى، عن علي بن الجعد، عن شعيب، عن الحكم قال:

سمعت ابن أبي ليلى يقول: لقيني كعب بن أبي عجرة(2) فقال: ألا أهدي إليك هدية؟

قلت: بلى.

قال: إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج إلينا فقلت: يارسول الله قد علمنا كيف السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟

قال: «قولوا: اللّهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد، وبارك على محمّد وآل محمّد كما باركت على

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 446 ط جماعة المدرسين، و 2 / 454 رقم 16 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 2 / 362 رقم 4، معاني الاخبار: 193، مجمع البيان8 / 568.

(2) أ: بن عجرة.


الصفحة 268
إبراهيم وآل إبراهيم إنَّك حميد مجيد»(1).

(... وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً (71) ):

(249) عن أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمّد السياري، عن محمّد ابن علي بن أسباط، عن أبي حمزة(2)، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله(عليه السلام) أنّه قال:

« (وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ) في ولاية علي والائمة من بعده ( فَقَد فَازَ فَوزاً عظِيماً)»(3).

(إنَّا عَرَضْنَا الاَْمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالاْرْضِ وَالْجِبَالِ فَأبَيْنَ أنْ يَحْمِلْنَهَا وَأشْفَقنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الاِْنْسَانُ إنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً (72) ):

(250) عن الحسين بن عامر، عن محمّد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين(4)، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله (عليه السلام):

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 451 ـ 452 ط جماعة المدرسين، و 2 / 460 رقم 26 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: ثواب الاعمال: 185 ـ 188.

(2) أ: عن محمد بن علي عن علي بن أسباط عن علي بن أبي حمزة.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 459 ط جماعة المدرسين، و 2 / 469 رقم 39 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 342 رقم 8، تفسير القمي 2 / 197.

(4) ق. د. م: مسكان.


الصفحة 269
في قول الله عزّ وجلّ: (إنَّا عَرَضنَا الامَانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالارضِ وَالجِبَالِ فَأبَينَ أن يَحمِلنَهَا وَأشفَقنَ مِنهَا وَحَمَلَهَا الانسَانُ إنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً)، قال: «يعني بها ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام)»(1).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 460 ط جماعة المدرسين، و 2 / 470 رقم 40 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 341 رقم 2.


الصفحة 270

سورة سبأ (34)

(وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتي بَارَكْنَا فِيهَا قُرىً ظَاهِرةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وأيَّاماً آمِنِينَ (18) ):

(251) عن الحسين بن علي بن زكريا البصري، عن الهيثم بن عبد الله الرماني، قال: حدّثني عليّ بن موسى، قال: حدّثني أبي موسى، عن أبيه جعفر(عليهم السلام) قال:

«دخل على أبي بعض من يفسّر القرآن، فقال له: «أنت فلان؟» وسمّاه باسمه.

قال: نعم.

قال: «أنت الذي تفسر القرآن؟».

قال: نعم.

قال: «فكيف تفسر هذه الاية: (وَجَعَلنَا بَينَهُم وَبَينَ القُرَى الَّتي بَارَكْنَا فِيهَا قُرىً ظاهِرةً وَقَدَّرنَا فِيهَا السَّيرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَاليَ وأيَّاماً آمِنِينَ)؟» قال: هذه بين مكة ومنى.

فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): «أيكون في هذا الموضع خوف وقطيع(1)؟».

قال: نعم.

____________

(1) أ: وقطع.


الصفحة 271
قال: «فموضع يقول الله آمنٌ يكون فيه خوف وقطيع(1)؟».

قال: فما هو؟.

قال: «ذاك نحن أهل البيت، قد سمّاكم الله ناساً(2) وسمّاناً قرى» قال: جعلت فداك أوجدت هذا في كتاب الله أن القرى رجال؟.

فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «أليس الله تعالى يقول: (وَاسْئلِ القَرْيَةَ الَّتي كُنَّا فِيَها وَالْعِيرَ الَّتي أقْبلَنا فِيها) (3) فللجدران والحيطان السؤال أم للناس؟ وقال تعالى: (وَإنْ مِنْ قَرْيَة إلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَاباً شَدِيداً) (4) فمن المعذب الرجال أم الجدران(5) والحيطان؟»(6).

(252) عن أحمد بن هوذة الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن حمّاد الانصاري، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

«دخل الحسن البصري على محمّد بن عليّ (عليهما السلام) فقال له: يا أخا أهل

____________

(1) أ: وقطع.

(2) أ: أناساً.

(3) يوسف 12: 82.

(4) الاسراء 17: 58.

(5) أ: فلمن العذاب للرجال أم للجدران.

(6) تأويل الايات الظاهرة: 461 ـ 462 ط جماعة المدرسين، و 2 / 471 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.


الصفحة 272
البصرة بلغني أنّك فسرت(1) آية من كتاب الله على غير ما أُنزلت، فإن كنت فعلت فقد هلكت واستهلكت.

قال: وما هي جعلت فداك؟

قال: قول الله عزّ وجلّ: (وَجَعَلنَا بَينَهُم وَبَينَ القُرَى الَّتي بَارَكْنَا فِيهَا قُرىً ظاهِرةً وَقَدَّرنَا فِيهَا السَّيرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَاليَ وأيَّاماً آمِنِينَ) ويحك كيف يجعل الله لقوم أماناً ومتاعهم يسرق بمكة والمدينة وما بينهما وربّما أُخذ عبد أو قتل وفاتت نفسه؟!

ثم مكث مليّاً ثمّ أومأ بيده إلى صدره وقال: نحن القرى التي بارك الله فيها قال: جعلت فداك أوجدت هذا في كتاب الله أنّ القرى رجال؟.

قال: نعم، قول الله عزّ وجلّ: (وَكَأيِّنْ مِنْ قَريَة عَتَتْ عَنْ أمْرِ رَبِّهَا وَرُسِلِهِ فَحَاسَبْنَاها حِسَاباً شَدِيداً وَعَذَّبنَاهَا عَذَاباً نُكْراً) (2) فمن العاتي على الله عزّ وجلّ الحيطان أم البيوت أم الرّجال؟!

فقال: الرجال.

ثم قال: جعلت فداك زدني.

قال: قوله عزّ وجلّ في سورة يوسف: (وَاسْئَلِ القَرْيَةَ الَّتي كُنَّا فِيهَا وَالعِيرَ التي أقْبَلْنَا فِيهَا) (3) لمن أمروه أن يسأل القرية والعير أم الرجال؟!

فقال: جعلت فداك فأخبرني عن القرى الظاهرة؟

____________

(1) م: قرأت.

(2) الطلاق 65: 8.

(3) يوسف 12: 82.


الصفحة 273
قال: هم شيعتنا ـ يعني العلماء منهم ـ»(1).

(إنَّ فِي ذَلِكَ لاَيَات لِكُلِّ صَبَّار شَكُور (19) ):

(253) حدّثنا محمّد بن أحمد بن ثابت، عن القاسم بن إسماعيل، عن محمّد بن سنان، عن سماعة بن مهران، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قول الله عزّ وجلّ: (إنَّ في ذَلِكَ لايَات لكُلِّ صَبَّار شَكُور) قال: «صبّار على مودّتنا وعلى ما نزل به من شدّة أو رخاء، صبور على الاذى فينا، شكور لله على ولايتنا أهل البيت»(2).

(وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إلاَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (20) ):

(254) حدّثنا الحسين بن أحمد المالكي، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن ابن فضّال، عن عبد الصمد بن بشير، عن عطيّة العوفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

«إنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمّا أخذ بيد عليّ بغدير خمّ فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، كان إبليس حاضراً بعفاريته، فقالت له ـ حيث قال: من كنت مولاه فعلي مولاه ـ: والله ما هكذا قلت لنا، لقد أخبرتنا أنّ هذا إذا مضى افترقت(3) أصحابه،

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 462 ط جماعة المدرسين، و 2 / 472 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الغيبة للشيخ: 345، الاحتجاج: 313 و 327.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 463 ط جماعة المدرسين، و 2 / 473 رقم 4 ط مدرسة الامام المهدي.

(3) أ: افترق.


الصفحة 274
وهذا أمر مستقرّ كلّما أراد أن يذهب واحد بدر آخر! فقال: افترقوا فإنَّ أصحابه قد وعدوني أن لا يقرُّوا له بشيء ممّا قال، وهو قوله عزّ وجلّ: (وَلَقَد صَدَّقَ عَلَيهِم إبلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إلاَّ فَرِيقاً مِنَ المُؤمِنِينَ)»(1).

(قُلْ إنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَة أَنْ تَقُومُوا للهِ مَثْنَى وَفُرَادَى... (46) ):

(255) حدّثنا أحمد بن محمّد النوفلي، عن يعقوب بن يزيد(2)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

سألته عن قول الله عزّ وجلّ: (قُل إنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَة أن تَقُومُوا للهِ مَثنَى وَفُرَادَى)؟

قال: «بالولاية».

قلت: وكيف ذاك؟

قال: «إنّه لمّا نصب النبي (صلى الله عليه وآله) أمير المؤمنين (عليه السلام) للناس فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه اغتابه رجل وقال: إنّ محمّداً ليدعو كل يوم إلى أمر جديد، وقد بدا لاهل(3) بيته يملكهم رقابنا، فأنزل الله عزّ وجلّ على نبيه (صلى الله عليه وآله) بذلك قرآناً فقال له: (قُلْ إنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَة) فقد أديت إليكم ما افترض ربّكم عليكم».

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 463 ط جماعة المدرسين، و 2 / 473 رقم 5 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 8 / 344 رقم 542، تفسير القمي 2 / 201.

(2) كذا، والظاهر وجود سقط في السند، لانّ رواية ابن الجحام عن أبي عبد الله (عليه السلام) بواسطتين غير ممكنة.

(3) أ: بدأ بأهل.


الصفحة 275
قلت: فما معنى قوله عزّ وجلّ: (أن تَقُومُوا للهِ مَثنَى وَفُرَادَى)؟

فقال: «أما مثنى يعني: طاعة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وطاعة أمير المؤمنين (عليه السلام)، وأمّا فرادى يعني: طاعة الامام من ذريتهما من بعدهما، ولا والله يا يعقوب ما عنى غير ذلك»(1).

(وَلَوْ تَرَى إذْ فَزِعُوا فَلاَ فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَان قَرِيب (51) وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَان بَعيِيد (52) وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَان بَعِيد (53) وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانوا فِي شَك مَرِيب (54) ):

(256) حدّثنا محمّد بن الحسن بن علي الصبّاح(2) المدائني، عن الحسن بن محمّد بن شعيب، عن موسى بن عمر بن زيد، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

«يخرج القائم فيسير حتى يمرّ بمرّ(3) فيبلغه أنّ عامله قد قتل، فيرجع

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 466 ـ 467 ط جماعة المدرسين، و 2 / 477 رقم 10 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الكافي 1 / 347، تفسير القمي 2 / 204، الاحتجاج: 254.

(2) أ: بن الصباح.

(3) مرّ: واد في بطن إضم، وهو الوادي الذي فيه المدينة المنورة. معجم البلدان 1/214 و5/106.


الصفحة 276
إليهم فيقتل المقاتلة ولا يزيد على ذلك شيئاً، ثمّ ينطلق(1) فيدعو الناس حتى ينتهي إلى البيداء، فيخرج جيشان(2) للسفياني، فيأمر الله عزّ وجلّ الارض أن تأخذ بأقدامهم، وهو قوله عزّ وجلّ: (وَلَو تَرَى إذ فَزِعُوا فَلاَفَوتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَان قَرِيبوَقَالُوا آمَنا بِهِ) يعني: بقيام القائم (وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ) يعني: بقيام القائم من آل محمّد صلى الله عليهم (وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَان بَعِيد وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَينَ ما يَشْتَهونَ كَمَا فُعِلَ بِأشْيَاعِهْم مَنْ قَبْلُ إنَّهُمْ كَانُوا في شَك مَرِيب)»(3).

____________

(1) هامش أ: ينطق.

(2) أ: جيش.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 467 ط جماعة المدرسين، و 2 / 478 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: الغيبة للنعماني: 304 رقم 14، تفسير القمي 2 / 205، تفسير العياشي 2 / 56.


الصفحة 277

سورة فاطر (35)

(مَا يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحمة فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا... (2) ):

(257) حدّثنا أبو محمّد أحمد بن محمّد بن النوفلي، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن مرازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

«قول الله عزّ وجلّ: (مَا يَفتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحمة فَلاَ مُمسِكَ لَهَا) قال: هي ما أجرى الله على لسان الامام»(1).

(... إنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ... (28) ):

(258) حدّثنا علي بن عبد الله بن أسد، عن إبراهيم بن محمّد، عن جعفر ابن عمر، عن مقاتل بن سليمان، عن الضحّاك بن مزاحم، عن ابن عبّاس:

في قوله عزّ وجلّ: (إنَّمَا يَخشَى اللهَ مِن عِبَادِهِ العُلمَاءُ) قال: يعني به عليّاً(عليه السلام)، كان عالماً بالله ويخشى الله ويراقبه ويعمل بفرائضه ويجاهد في سبيله ويتبع جميع أمره برضائه(2) ومرضاة رسوله (صلى الله عليه وآله) (3).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 468 ط جماعة المدرسين، و 2 / 478 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) أ: مرضاته.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 470 ط جماعة المدرسين، و 2 / 480 رقم 6 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: روضة الوعظين 1 / 105.


الصفحة 278
(ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُم ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ومِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإذْنِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (32) جَنَّاتُ عَدْن يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَب وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (33) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (34) ):

(259) حدّثنا علي بن عبد الله بن أسد، حدّثنا إبراهيم بن محمّد، حدّثنا عثمان بن سعيد، حدّثنا إسحاق بن يزيد(1) الفرّاء، عن غالب الهمداني، عن أبي إسحاق السبيعي قال:

خرجت حاجّاً، فلقيت محمّد بن علي (عليهما السلام) فسألته عن هذه الاية: (ثُمَّ أَورَثنَا الكِتابَ الَّذِينَ اصطَفَينَا مِن عِبَادِنَا فَمِنهُم ظَالِمٌ لِنفَسِهِ وَمِنهُمْ مُقتَصِدٌ ومِنهُم سَابِقٌ بِالخَيرَاتِ بِإذنِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الفَضلُ الكَبِيرُ)؟

فقال: «ما يقول فيها قومك يا أبا إسحاق؟» يعني أهل الكوفة قال: قلت: يقولون إنّها لهم.

قال: «فما يخوفهم إذا كانوا من أهل الجنّة؟».

قلت: فما تقول أنت جعلت فداك؟.

قال: «هي لنا خاصّة، يا أبا اسحاق، أمّا السابقون(2) بالخيرات(3):

____________

(1) ض: بريد.

(2) م: أما السابق.

(3) ع. ض: في الخيرات.


الصفحة 279
فعلي ابن أبي طالب والحسن والحسين والامام منّا(1)، والمقتصد: فصائم بالنهار وقائم باللّيل، والظالم لنفسه: ففيه ما في الناس(2)، وهو مغفور له.

يا أبا أسحاق، بنا يفك الله رقابكم(3)، ويحلّ(4) الله وثاق(5) الذل من أعناقكم، وبنا يغفر الله ذنوبكم، وبنا يفتح، وبنا يختم لا بكم، ونحن كهفكم ككهف أصحاب الكهف(6)، ونحن سفينتكم كسفينة نوح، ونحن باب حطتكم كباب حطة بني إسرائيل»(7).

(260) حدّثنا حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن أبي حمزة، عن زكريّا المؤمن، عن أبي سلام، عن سورة بن كليب قال:

قلت لابي جعفر (عليه السلام): ما معنى قوله عزّ وجلّ: (ثُمَّ أَورَثنَا الكِتابَ الَّذِينَ

____________

(1) ع. ض: والشهيد منّا، ب: والشهيد منّا أهل البيت وأمّا المقتصد.

(2) ع. ض: ففيه جاء في التائبين.

(3) ع. ض: عيوبكم، حاشية ع: غائبكم.

(4) ع. ض: وبنا يحلّ.

(5) ع. ض: اباق، أ: رباق.

(6) ع. ض: كأصحاب الكهف.

(7) سعد السعود: 216 ـ 217 الطبعة المحققة، تأويل الايات الظاهرة: 470 ـ 471 ط جماعة المدرسين، و 2 / 481 رقم 7 ط مدرسة الامام المهدي.


الصفحة 280
اصطَفَينَا مِن عِبَادِنَا...) الاية؟

قال: «الظالم لنفسه الذي لا يعرف الامام».

قلت: فمن المقصد؟

قال: «الذي يعرف الامام».

قلت: فمن السابق بالخيرات؟

قال: «الامام».

قلت: فما لشيعتكم؟

قال: «تكفر ذنوبهم، وتقضى لهم ديونهم، ونحن باب حطتهم، وبنا يغفر لهم»(1).

(261) حدّثنا محمّد بن الحسين بن حميد، عن جعفر بن عبد الله المحمّدي، عن كثير بن عيّاش، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام):

في قوله تعالى: (ثُمَّ أَورَثنَا الكِتابَ الَّذِينَ اصطَفَينَا مِن عِبَادِنَا)، قال: «فهم آل محمّد صفوة الله، فمنهم ظالم لنفسه وهو الهالك، ومنهم مقتصد وهم الصالحون، ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله فهو علي بن أبي طالب (عليه السلام).

يقول الله عزّ وجلّ: (ذَلِكَ هُوَ الفَضلُ الكَبِيرُ) يعني: القرآن.

يقول الله عزّ وجلّ: (جَنَّاتُ عَدْن يَدْخُلُونَهَا) يعني: آل محمّد يدخلون قصور جنّات كلّ قصر من لؤلؤة واحدة ليس فيها صدع(2) ولا وصل، لو اجتمع

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 471 ط جماعة المدرسين، و 2 / 481 رقم 8 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) هامش أ: صدف.


الصفحة 281
أهل الاسلام فيها ما كان ذلك القصر إلاّ سعة لهم، له القباب من الزبرجد، كلّ قبة لها مصراعان المصراع طوله اثنا عشر ميلاً.

يقول الله عزّ وجلّ: (يُحلَّونَ فِيَها مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَب وَلُؤُلؤاً وَلِباسُهُمْ فِيَها حَرِيرٌ وَقَالُوا الحَمْدُ للهِ الَّذي أَذْهَبَ عَنَّا الحَزَنَ إنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ) قال: والحزن ما أصابهم في الدنيا من الخوف والشدَّة»(1).

(262) قال السيد ابن طاووس:

وروى [ محمد بن العباس بن مروان ] تأويل هذه الاية من عشرين طريقاً، وفي الروايات زيادات أو نقصان(2).

(... رَبَّنَا أخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ... (37) ):

(263) حدّثنا محمّد بن سهل العطّار، عن عمر بن عبد الجبار(3)، عن أبيه، عن علي بن جعفر(4)، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي ابن الحسين، عن أبيه، عن جده أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال:

«قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): ياعلي مابين من يحبك وبين أن يرى ما تقرُّ به عيناه

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 471 ـ 472 ط جماعة المدرسين، و 2 / 482 رقم 10 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) سعد السعود: 217 الطبعة المحققة.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2/209، الكافي 1/167، بصائر الدرجات: 64 و 65، معاني الاخبار: 104 و 105، عيون أخبار الرضا 1 / 228، الاحتجاج: 375، المناقب لابن شهرآشوب 2/122،مجمع البيان 8/638 و639، الثاقب في المناقب: 566.

(3) م: محمّد بن عمر بن عبد الجبّار.

(4) أ: عن عليّ عن أبيه عن علي بن جعفر.


الصفحة 282
إلاّأن يعاين الموت، ثم تلا: (رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّانَعْمَل)»(1).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 474 ط جماعة المدرسين، و 2 / 485 رقم 13 ط مدرسة الامام المهدي.


الصفحة 283

سورة يس (36)

(وَكُلَّ شَـيْء أَحْصَيْنَـاهُ فِـي إِمَـام مُبِين (12) ):

(264) حدّثنا عبد الله بن أبي العلاء(1)، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم، عن عبد الله بن القاسم، عن صالح بن سهل قال:

سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقرأ: (وَكُلَّ شَيء أَحصَينَاهُ فِي إمَام مُبِين) قال: «في أمير المؤمنين (عليه السلام)»(2).

____________

(1) أ: عبد الله بن العلاء.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 477 ط جماعة المدرسين، و 2 / 487 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: معاني الاخبار: 95 رقم 1، الفضائل لابن شاذان: 94.


الصفحة 284

سورة الصافات (37)

(وَقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (24) ):

(265) عن صالح بن أحمد، عن أبي مقاتل، عن حسين بن حسن، عن حسين بن نصر بن مزاحم، عن القاسم بن عبد الغفّار، عن أبي الاحوص، عن مغيرة، عن الشعبي، عن ابن عبّاس:

في قول الله عزّ وجلّ: (وَقِفُوهُم إنَّهُمْ مَسئُولُونَ) قال: «عن ولاية علي ابن أبي طالب (عليه السلام)»(1).

(سَلاَمٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ (130) ):

(266) حدّثنا محمّد بن القاسم، عن حسين بن حكم، عن حسين بن نصر ابن مزاحم، عن أبيه، عن أبان بن أبي عيّاش، عن سليمان(2) بن قيس، عن عليّ(عليه السلام) قال:

«إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) اسمه ياسين، ونحن الذين قال الله: (سَلاَمٌ عَلَى إلْ

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 482 ط جماعة المدرسين، و 2 / 492 رقم 1 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 222، عيون أخبار الرضا 1 / 313، معاني الاخبار: 67،مائة منقبة:36، الامالي للطوسي 1/296، المناقب لابن شهرآشوب 2/152، مناقب الخورازمي: 195.

(2) أ: سليم.


الصفحة 285
يَاسِينَ)»(1).

(267) حدّثنا محمّد بن سهل العطار(2)، عن الخضر بن أبي فاطمة البلخي، عن وهيب(3) بن نافع، عن كادح بن جعفر، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام):

في قوله عزّ وجلّ: (سَلاَمٌ عَلَى إلْ يَاسِينَ) قال: «ياسين محمّد، ونحن آل محمّد»(4).

(268) حدّثنا محمّد بن سهل، عن إبراهيم بن معن(5)، عن إبراهيم بن داهر(6)، عن الاعمش، عن يحيى بن وثاب، عن أبي عبد الرحمن الاسلمي، عن عمر بن الخطاب:

أنّه كان يقرأ: (سَلاَمٌ عَلَى آل يَاسِينَ) قال: على آل محمّد (صلى الله عليه وآله) (7).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 489 ط جماعة المدرسين، و 2 / 498 رقم 13 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) م: الغفاري.

(3) وفي بعض المصادر: وهب.

(4) تأويل الايات الظاهرة: 489 ط جماعة المدرسين، و 2 / 499 رقم 14 ط مدرسة الامام المهدي.

(5) أ: معمر.

(6) م: زاهر.

(7) تأويل الايات الظاهرة: 489 ط جماعة المدرسين، و 2 / 499 رقم 15 ط مدرسة الامام المهدي.


الصفحة 286
(269) حدّثنا محمّد بن الحسين الخثعمي، عن عباد بن يعقوب، عن موسى بن عثمان، عن الاعمش، عن مجاهد، عن ابن عبّاس:

في قولـه عـزّ وجـلّ: (سَلاَمٌ عَلَى إلْ يَاسِيـنَ) قـال: نحن هم آل محمّد(1).

(270) حدّثنا علي بن عبد الله بن أسد، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن رزيق بن مرزوق البجلي، عن داود بن عليّة(2)، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس:

في قوله عزّ وجلّ: (سَلاَمٌ عَلَى إلْ يَاسِينَ) قال: أي على آل محمّد(3).

(وَإنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (165) وَإنَّا لَنَحْنُ المُسَبِّحُونَ (166) ):

(271) حدّثنا عبد العزيز بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عمرو(4) ابن يونس الحنفي اليماني(5)، عن داود بن سليمان المروزي،

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 490 ط جماعة المدرسين، و 2 / 499 رقم 15 ط مدرسة الامام المهدي.

(2) م: غلبة.

(3) تأويل الايات الظاهرة: 490 ط جماعة المدرسين، و 2 / 500 رقم 17 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: عيون أخبار الرضا 1 / 236، معاني الاخبار: 122 و 123، الاحتجاج: 253.

(4) أ: عمر.

(5) م: الخثعمي، ق. أ: اليمامي.


الصفحة 287
عن الربيع بن عبد الله الهاشمي، عن أشياخ من آل علي بن أبي طالب (عليه السلام) قالوا:

قال علي (عليه السلام) في بعض خطبته: «إنا آل محمّد كنّا أنواراً حول العرش، فأمرنا الله بالتسبيح، فسبحنا فسبحت الملائكة(1) بتسبيحنا، ثم أهبطنا إلى الارض فأمرنا الله بالتسبيح فسبّحنا فسبّحت أهل الارض بتسبيحنا، فـ (إِنّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ)»(2).

____________

(1) د: فسبحت أهل السماء.

(2) تأويل الايات الظاهرة: 487 ـ 488 ط جماعة المدرسين، و 2 / 501 رقم 19 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع أيضاً: تفسير القمي 2 / 228.


الصفحة 288

سورة ص (38)

(اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ... (17) ):

(272) حدّثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمّد السيّاري، عن محمّد ابن خالد البرقّي، عن علي بن أسباط، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام):

في قوله تعالى: (اصبِر عَلَى مَا يَقُولُونَ) «يامحمّد من تكذيبهم إيّاك، فإنّي منتقم منهم برجل منك وهو قائمي الذي سلطته على دماء الظلمة»(1).

(أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الاَْرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (28) ):

(273) حدّثنا علي بن عبيد ومحمّد بن القاسم بن سلام، قال: حدّثنا حسين بن حكم، عن حسن بن حسين، عن حبّان(2) بن عليّ، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس:

في قوله عزّ وجلّ: (أم نَجعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلوا الصَّالِحَاتِ) علي وحمزة وعبيدة (عليهم السلام) (كَالمُفسِدِينَ في الاَرضِ) عتبة وشيبة والوليد (أَم نَجعَلُ

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 492 ط جماعة المدرسين..

(2) أ: حيان.


الصفحة 289
المُتَّقِينَ) علي (عليه السلام) وأصحابه ( كَالفُجّارِ) فلان وأصحابه(1).

(هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَاب (39) ):

(274) حدّثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عبد الله بن الحجّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن زكريّا الزجاجي قال:

سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «إنّ عليّاً (عليه السلام) كان فيما ولي بمنزلة سليمان بن داود إذ قال له سبحانه: (هَذَا عَطَاؤُنَا فَامنُن أو أمسِك بِغَيرِ حِسَاب)»(2).

____________

(1) تأويل الايات الظاهرة: 492 ـ 493 ط جماعة المدرسين، و 2 / 503 رقم 2 ط مدرسة الامام المهدي.

وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي 2 / 234، المناقب لابن شهرآشوب 3 / 118..

(2) تأويل الايات الظاهرة: 493 ط جماعة المدرسين.