وترجم له السيد بحر العلوم في رجاله 3/311 ـ 323 فقال: " شيخ المشايخ الجلّة، ورئيس رؤساء الملّة، فاتح أبواب التحقيق بنصب الأدلّة، الكاسر بشقائق بيانه الرشيق حجج الفرق المضلّة، اجتمعت فيه خلال الفضل، وانتهت إليه رئاسة الكلّ، واتفق الجميع على علمه وفضله وفقهه وعدالته وثقته وجلالته.
وكان رضي الله عنه كثير المحاسن جَمّ المناقب، حديد الخاطر، دقيق الفطنة، حاضر الجواب، واسع الرواية خبيراً بالرجال والأخبار والأشعار.
وكان أوثق أهل زمانه في الحديث، وأعرفهم بالفقه والكلام، وكلّ من تأخّر عنه استفاد منه... ".
ولنقف إلى هذا الحدّ، وهذا غيض من فيض، ممّا ذكره أصحابنا في هذا العبقري العظيم، فكلّ كتبنا الرجالية والحديثية والكلامية والفقهية والتاريخية،
ودراسة كلّ جانب من جوانب حياته يأتي مجلّداً برأسه، فدراسة حياته دراسة شاملة يستدعي مجلّدات، ولعلّ الله سبحانه يقيّض لهذا الأمر من يقوم به، أو يتولاّه غير واحد من شبابنا العاملين وفّقهم الله.
وقد قيض الله سبحانه وتعالى مِن هذه الطائفة زمرة صالحة تبنت إقامة مهرجان ألفيّ لذكراه الخالدة أداءً لبعض ما له عليها من جميل وجميل.
وأمّا مخالفونا فقد ترجموا له بكلّ إكبار وتجلّة فرضه هذا العبقري العملاق عليهم، ممزوجاً بالسباب والشتائم الناشئَيْن عن غلّ وغيظ وحقد، وذلك أدلّ شيء على ما لهذا المجاهد العظيم من تأثير كبير في مجتمع ذلك اليوم بجهود وتضحيات ونشاط واسع ودؤوب، ومثابرة وراء صالح الاُمّة وهدايتها إلى سبيل الحقّ ومكافحة الباطل وتزييف الضلالات، وما كان له من أثر كبير في حاضرة الإسلام الكبرى بغداد في العهد العبّاسي، حتى أدّى إلى إبعاده منها أكثر من مرّة!(1) وإليك نصوص بعضهم في ذلك بدءً من الخطيب البغدادي فقد ترجم لشيخنا الأجلّ المفيد في تاريخ بغداد 3/231 وقال: " محمّد بن محمّد بن النعمان أبو عبدالله المعروف بابن المعلّم، شيخ الرافضة والمتعلّم على مذاهبهم، صنّف كتباً كثيرة في
____________
1- اُبعد من بغداد مرّة في عام 393، واُخرى في سنة 409 ; راجع الكامل لابن الأثير: 9/178 و307.
ومن أكبر الأدلّة على دور الشيخ المفيد في مكافحة الباطل وقمع الضلال وهداية الخلق الكثير إلى الحقّ والصواب، ومدى تأثيره، وامتعاظ مخالفيه من وجوده في الحياة ما حكاه الخطيب في تاريخ بغداد 10/382 في ترجمة أبي القاسم الخفاف، المعروف بابن النقيب ـ المتوفّى سنة 415 هـ ـ قال عنه: " وبلغني أنّه جلس للتهنئة لَمّا مات ابن المعلّم شيخ الرافضة! وقال: ما اُبالي أيّ وقت مُتّ بعد أن شاهدت موت ابن المعلّم! ".
وترجم له ابن الجوزي في المنتظم 8/11 فقال: " أبو عبدالله، المعروف بابن المعلِّم، شيخ الإمامية وعالمها، صنّف على مذهبهم، ومن أصحابه المرتضى، وكان لابن المعلّم مجلسُ نظر بداره بدرب رياح يحضره كافّة العلماء، وكانت له منزلة عند اُمراء الأطراف يميلهم إلى مذهبه... ".
وترجم له ابن الفوطي في " تلخيص مجمع الآداب " في المجلّد الخامس، في حرف الميم، ص721، رقم 1597 بلقبه المفيد فقال: " أبو بكر محمّد بن محمّد بن النعمان الحارثي، الفقيه الاُصولي.
روى عن والده! وله تصانيف منها: كتاب نهج البيان في حقيقة الإيمان... كتاب الرسالة المقنعة في شرائع الإسلام ووجوه القضايا والأحكام، وكتاب شرح المتعة، وكتاب الأشراف في عامّة فرائض الإسلام على مذهب آل رسول الله عليه الصلاة والسلام، وكتاب مختصر أحكام النساء في شرائع الدين ".
أقـول: وهم في موضعين، في تكنيته بأبي بكر!! وكنيته أبو عبدالله بلا خلاف، وتفرّد في قوله روى عن والده، وقد سألت الخبير الناقد المتتبّع المدقّق
____________
1- قال ابن الجوزي في المنتظم 8/155: " كان في الخطيب شيئان: قلّة الفقه والتعصّب!... ".
وقال أيضاً في ص267 في ترجمة الخطيب نفسه: " وكان أبو بكر الخطيب قديماً على مذهب أحمد بن حنبل، فمال عليه أصحابنا لَمّا رأوا من ميله إلى المبتدعة وآذوه، فانتقل إلى مذهب الشافعيّ! وتعصّب في تصانيفه عليهم فرمز إلى ذمّهم وصرّح بقدر ما أمكنه، فقال في ترجمة أحمد بن حنبل: سيّد المحدِّثين، وفي ترجمة الشافعي: تاج الفقهاء! فلم يذكر أحمد بالفقه، وحكى في ترجمة حسين الكرابيسي أنّه قال عن أحمد [ بن حنبل ]: أيش نعمل بهذا الصبي؟! إنْ قلنا: لفظنا بالقرآن مخلوق، قال: بدعة! وإن قلنا: غير مخلوق، قال: بدعة،... هذا ينبئ عن عصبيّة وقلة دين! ".
وترجم له الصفدي في الوافي بالوفيات 1/116 وقال: " المعروف بالشيخ المفيد، كان رأس الرافضة، صنّف لهم كتباً في الضلالات! والطعن على السلف، إلاّ أنه كان أوحد عصره في فنونه، توفّي سنة 413، وعليه قرأ المرتضى وأخوه الرضي وغيرهما... ".
وترجم له الذهبي في العبر 3/114 في وفيات سنة 413 هـ وقال: " الشيخ المفيد، أبو عبدالله محمّد بن محمّد بن النعمان البغدادي الكرخي، ويعرف أيضاً بابن المعلِّم، عالم الشيعة وامام الرافضة، صاحب التصانيف الكثيرة.
وقال: " قال ابن أبي طيّ في تاريخه [ تاريخ الإمامية ]: هو شيخ مشايخ الطائفة، ولسان الامامية، ورئيس الكلام والفقه والجدل، وكان يناظر أهل كلّ عقيدة مع الجلالة العظيمة في الدولة البويهية.
وترجم له ايضاً في سير أعلام النبلاء 17/344، وقال: " عالم الرافضة، صاحب التصانيف، الشيخ المفيد... كان صاحب فنون وبحوث وكلام واعتزال! وأدب، ذكره ابن أبي طيّ... "(1).
وترجم له اليافعي في مرآة الجنان 3/28 في وفيات سنة 413 هـ، قال: " وفيها توفّي عالم الشيعة وإمام الرافضة صاحب التصانيف الكثيرة، شيخهم المعروف بالمفيد، وبابن المعلِّم أيضاً، البارع في الكلام والجدل والفقه، وكان يناظر أهل كلّ عقيدة مع الجلالة والعظمة في الدولة البويهية، قال ابن أبي طيّ... "(2).
وترجم له ابن حجر في لسان الميزان 5/368 وحكى كلام الذهبي والخطيب
____________
1 و 2- تقدّم كلام ابن أبي طيّ في ص201.
قال: " وكان كثير الصدقات، عظيم الخشوع، كثير الصلاة والصوم، خشن اللباس وقال غيره: كان عضد الدولة رُبَّما زار الشيخ المفيد، وكان شيخاً ربعة نحيفاً أسمر، عاش ستّاً وسبعين سنة، وله أكثر من مائتي مصنّف، وكانت جنازته مشهورة، وشيّعه ثمانون ألفاً... ".
ولنكتفِ بما قدّمنا من النماذج وفيه الكفاية، فالمجال لا يسع لأكثر من هذا، والله المستعان وهو وَلِيّ التوفيق.
مراثيه رحمه الله:
وقد رثاه تلامذته وشعراء عصره بمراث كثيرة.
1 ـ منهم: إسحاق بن الحسن بن محمّد البغدادي، من أعلام القرن الخامس، له كتاب: مثالب النواصب.
ترجم له ابن حجر في لسان الميزان 1/360، قال: " ذكره ابن أبي طيّ في رجال الشيعة وقال: كان من تلامذة الشيخ المفيد، ورثاه بقصيدة طويلة نونيّة... ".
2 ـ ومنهم: أبو محمّد عبدالمحسن بن محمّد الصوري ـ المتوفّى سنة 419 هـ ـ رثاه بقصيدة ذكر منها شيخنا العلاّمة الأميني رحمه الله في الغدير 4/230 بيتين، وهما:
تباركَ مَنْ عَمَّ الأنامَ بفضلِهِ | وبالموتِ بينَ الخلقِ ساوى بعَدْلِهِ |
مَضى مستقلا بالعلوم مُحمَّدٌ | وَهَيهاتَ يأتِينا الزمانُ بِمِثْلِهِ |
وله من اُخرى نونيّة أوّلها:
يا لَهُ طارقاً مِنَ الحدثانِ | ألْحَقَ ابنَ النُعمانِ بالنُعمانِ |
بَرئتْ ذِمةُ المَنون مِن الإ | يمانِ لَمَّا اعتدتْ عَلى الإيمانِ |
وأرى الناسَ حيثُ خَلَوْ مِنَ | الأرض وحيثُ انتحَوا من الأوطانِ |
يَطلبونَ المفيدَ بعدكَ والأسماءُ | تمضي فكيف تبقى المعاني؟! |
فجعةٌ أصبحتْ تبلغُ أهلَ الشام | صوتَ العويلِ مِنْ بغدانِ(1) |
3 ـ ورثاه الشريف المرتضى علم الهدى ـ قدّس الله نفسه ـ بقصيدة ميميّة مثبتة في ديوانه 3/204 ـ 206، أولها:
مَنْ على هذهِ الديار أقاما | أوضفا ملبسٌ عليه وداما؟! |
إلى أن يقول:
إنَّ شيخَ الإسلامِ والدِّينِ والعلْـ | ـمِ تولّى فأزعج الإسلاما |
والَّذي كان غُرّةً في دُجى الـ | أَيّام أودى فأوحش الأيّاما |
كم جَلَوْتَ الشّكوكَ تعرض في | نصِّ وَصيٍّ وكم نصرتَ إماما |
وخصوم لُدٍّ ملاَتْهمُ بالحقّ | في حومة الخصامِ خصاما |
عاينوا منك مُصْمِياً ثُغرةَ النَّـ | ـحْر وما أرسلتْ يداك سهاما(2) |
وشجاعاً يَفرِي المرائر ما كلَّ | شُجاع يفري الطُّلى والهَاما(3) |
مَن إذا مال جانبٌ من بناءِالـ | ـدّين كانتْ له يداه دِعاما؟ |
وإذا ازْوَرَّ جائرٌ عن هداه | قاده نحوه فكان زِماما |
____________
1- أوردها سيّدنا الأمين في ترجمة الصوري من أعيان الشيعة 8/98.
2- المصمي: الرامي.
3- يفري: يشقّ، والطلى: الرقاب، مفردها الطلية، والهام: الرؤوس.
مَنْ لفضل أخرجتَ منه خبيئاً | ومعان فضضتَ عنها ختاما؟ |
مَنْ لسوء ميّزتَ عنه جميلاً | وحلال خلّصتَ منه حراما؟ |
مَنْ يُنيرُ العقولَ من بعدما | كنّ هُموداً ويُنتجُ الأفهاما؟ |
من يُعير الصّديقَ رأياً إذا ما | سلّه في الخطوب كان حساما؟ |
فامضِ صِفْراً من العيوبِ فكم با | نَ رجالٌ أثْرَوْا عيوباً وذاما(1) |
إنَّ جلْداً أوضحتَ عاد بهيماً | وصباحاً أطلعتَ صار ظلاما(2) |
إلى نهاية القصيدة وهي طويلة.
4 ـ وممّن رثاه مهيار الديلمي بقصيدة لامية وردت في ديوانه 3/103 أولها:
ما بعد يومك سلوة لمعلل | مني ولا ظفرت بسمع معذّل |
وهي طويلة رنّانة لا مجال لإيرادها كلّها ننتقي منها أبياتاً:
سوى المصاب بك القلوب على الجوى | فيد الجليد على حشا المتململ |
وتشابه الباكون فيك فلم يبن | دمع المحقّ لنا من المتعمّل |
سمح ببذل النفس فيهم قائم | لله في نصر الهدى متبتّل |
نزّاع أرشية التنازع فيهم | حتى يسوق اليهم النص الجلي |
ويبين عندهم الإمامة نازعا | فيها الحجاج من الكتاب المنزل |
بطريقة وضحت كأن لم تشتبه | وأمانة عرفت كأن لم تجهل |
يصبو لها قلب العدو وسمعه | حتى ينيب فكيف حالك بالولي |
من للخصوم اللد بعدك غصة | في الصدر لا تهوى ولا هي تعتلي |
من بعد فقدك رب كل غريبة | بكربك افترعت وقولة فيصل |
____________
1- الصفر: الخالي، والذام: الذم.
2- أوضحت: بيضت، والبهيم: الأسود.
ولغامض خاف رفعت قوامه | وفتحت منه في الجواب المقفل |
من للطروس يصوغ في صفحاتها | حليا يقعقع كلما خرس الحلي |
يبقين للذكر المخلد رحمة | بك من فم الراوي وعين المجتلي |
أين الفؤاد الندب غير مضعّف | أين اللسان الصعب غير مفلّل |
تفرى به وتحز كل ضريبة | ما كل حزة مفصل للمنصل |
كم قد ضممت لدين آل محمّد | من شارد وهديت قلب مضلل |
ولننظرنّ إلى علي رافعا | ضبعيك يوم البعث ينظر من عل |
يوم أطلّ بغُلّة لا يشتفي | منها الهدى وبغمة لا تنجلي |
ما إن رأت عيناي أكثر باكيا | منه واوجع رنة من معول |
حُشدوا على جنبات نعشك وقّعا | حشد العطاش على شفير المنهل |
وتنازعوا الدمع الغريب كأنما الـ | ـاسلام قبلك امه لم تثكل |
يمشون خلفك والثرى بك روضة | كحل العيون بها تراب الأرجل |
إلى آخر القصيدة.
مخطوطات الرسالتين:
مخطوطاتهما متوفرة في مكتبات ايران والعراق والهند وغيرها، وأقدمها ما يوجد في مجموعة قيمة من مخطوطات القرن السابع تحوي 16 رسالة من رسائل الشيخ المفيد في مكتبة السيد المرعشي العامة في قم، برقم 243، وصفت في فهرسها 1/267 ـ 270.
كما أنّ فيها مجموعة اُخرى من رسائل الشيخ المفيد، من مخطوطات القرن الثالث عشر، وفيها هذه الرسائل أيضاً، ورقم المجموعة هناك 78، وصفت في فهرسها 1/89 ـ 97.
ومن رسالة " أقسام المولى " نسخة في مكتبة أمير المؤمنين عليه السلام العامة في النجف الأشرف، ضمن مجموعة من رسائل الشيخ المفيد، رقم 410، من مخطوطات القرن الحادي عشر.
وفي چستربيتي في المجموعة 3877 من مخطوطات القرن الثامن وعنها مصورة في مكتبة المرعشي.
طبعاتهما:
طبعت رسالة " أقسام المولى في اللسان " و" رسالة في معنى المولى " ضمن مجموعة من رسائل الشيخ المفيد في النجف الأشرف، من منشورات المكتبة التجارية سنة 1370 هـ.
ثم أعادت مكتبة المفيد في قم طبع هذه المجموعة بالتصوير على طبعة النجف الأشرف.
ثم حقّق العلاّمة الشيخ محمد مهدي نجف هاتين الرسالتين لمهرجان الغدير الذي اُقيم في لندن، وصدرا معاً سنة 1410 من منشورات المؤتمر في لندن.
كما أن لجنة المؤتمر الألفي للشيخ المفيد في قم جمعت جميع الموجود من رسائل الشيخ المفيد وقامت بتحقيقها وإعدادها للطبع، وسوف تطبع بالشكل اللائق وكما ينبغي في القريب العاجل إن شاء الله.
ملحوظة:
خلّف شيخنا المفيد رحمه الله ولده أبا القاسم عليّاً ـ المتوفّى سنة 461 هـ ـ وهو الذي كتب له أبوه رسالة في الفقه، ذكره شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي ـ تلميذ
ترجم له ميرزا عبدالله أفندي في رياض العلماء 4/241 وقال: " وكان من أجلاّء أصحابنا، وهو ولد شيخنا المفيد، ويروي عنه الشيخ الأجلّ حسين بن محمّد ابن الحسن صاحب كتاب نزهة الناظر وتنبيه الخاطر... ".
وترجم له شيخنا صاحب الذريعة رحمه الله في أعلام القرن الخامس من طبقات أعلام الشيعة ص129 وقال: " ويروي عن التلّعكبري، المتوفّى سنة 385... ".
وترجم له ابن النجّار في ذيل تاريخ بغداد 4/68 قال: " عليّ بن محمد بن محمد بن النعمان ـ المعروف بابن المعلِّم ـ أبو القاسم ابن أبي عبدالله المفيد، كان والده من شيوخ الشيعة ورؤسائهم وله مصنفات على مذهب الإمامية، حدّث عليٌّ هذا بشيء يسير... ".
ترجم له الصفدي في الوافي بالوفيات 22/131 وقال: " عليّ بن محمد بن محمد بن النعمان ـ المعروف بابن المعلّم ـ أبو القاسم البغدادي، هو ابن أبي عبدالله المفيد، كان والده من شيوخ الشيعة ورؤسائهم... وتقدّم ذكره في المحمدين... توفّي سنة 461 ".
(18)
طرق خبر الولاية
لأبي الحسن علي بن عبدالرحمن بن عيسى بن عروة بن الجرّاح القناني، الكاتب البغدادي، المتوفّى سنة 413 هـ.
له كتب، منها: كتاب نوادر الأخبار، كتاب طرق خبر الولاية، مات سنة 413 هـ ".
وترجم له العلاّمة الحلّي في " خلاصة الأقوال " في القسم الأول (الثقات) ص102 وقال: " وكان سليم الاعتقاد، كثير الحديث، صحيح الرواية... ".
وترجم له ميرزا عبدالله أفندي في رياض العلماء 4/94 وقال: " كان من أجلّة علماء أصحابنا ". وترجم له العلامة المامقاني ـ رحمه الله ـ في تنقيح المقال 2/294 ـ 295.
وترجم له شيخنا ـ قدس الله نفسه ـ في أعلام القرن الخامس من طبقات أعلام الشيعة ص132، كما ذكر كتابه هذا في الذريعة إلى تصانيف الشيعة 15/163.
وترجم له سيّدنا الأستاذ ـ رحمه الله ـ في معجم رجال الحديث 12/70.
(19)
كتاب حديث الغدير
للشيخ منصور اللائي الرازي.
ذكر فيه أسماء رواته على ترتيب الحروف. هكذا ذكره شيخنا المغفور له العلاّمة الأميني رحمه الله في الغدير 1/155 في عنوان " المؤلّفون في حديث الغدير " نقلا عن كتاب مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ـ المتوفّى سنة 588 هـ ـ وعن
ولم أجد للمؤلّف ذكراً في المصادر ومعاجم التراجم رغم الفحص عنه، مِمّا يظهر أنّ هناك خطأً مطبعياً حدث في طبعة مناقب ابن شهرآشوب، ففي الطبعة الحجرية 1/529 والجزء 3/25 من طبعة قم الحروفية: " اللاتي " ونصّه: " واستخرج منصور اللاتي [ بالتاء، وعنه بحار الأنوار 37/150 بالتاء ] الرازي في كتابه أسماء رواتها [ قصّة الغدير، وهو عنوان الفصل ] على حروف المعجم.
والصحيح فيه: منصور الآبي الرازي، وهو الوزير العالم الأديب المشهور، أبو سعد منصور بن الحسين الآبي الرازي، من أعلام القرن الخامس، صاحب كتاب " نثر الدرر " المطبوع بمصر في سبعة أجزاء وغير ذلك.
ومن مصادر ترجمته:
دمية القصر 1/459، فهرست منتجب الدين برقم 376، معجم الاُدباء 6/238، فوات الوفيات 4/160، جامع الرواة 2/267، أمل الآمل 2/326، رياض العلماء 5/219، تاج العروس (آب)، مستدرك الوسائل 3/388، تنقيح المقال 3/249، الذريعة 3/254 و9/1108 و24/51، وطبقات أعلام الشيعة (القرن الخامس): 95، معجم رجال الحديث 18/347.
(20)
مسألة في الجواب عن الشبهات الواردة لخبر الغدير
للشريف المرتضى علم الهدى ذي المجدين، أبي القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم ابن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام، الموسوي البغدادي (355 ـ 436 هـ).
فأمّا أبو جعفر الطوسي رحمه الله فقد ترجم له في الفهرست برقم 433 وقال: " علم الهدى الأجلّ المرتضى، طوّل الله عمره، وعضد الإسلام وأهله ببقائه، وامتداد أيّامه، متوحّد في علوم كثيرة، مجمَع على فضله، مقدّم في العلوم مثل علم الكلام والفقه واُصول الفقه والأدب والنحو والشعر ومعاني الشعر واللغة وغير ذلك.
[ ثم عدّد مؤلفاته الكثيرة وقال ]... قرأت هذه الكتب أكثرها عليه، وسمعت سائرها يقرأ عليه دفعات كثيرة ".
وترجم له أيضاً في كتاب الرجال ص485 وقال: " أكثر أهل زمانه أدباً وفضلا، متكلّم، فقيه، جامع للعلوم كلّها... ".
وأمّا النجاشي فترجم له في فهرسته برقم 708 وقال: " حاز من العلوم ما لم يدانه فيه أحد في زمانه، وسمع الحديث فأكثر، وكان متكلّماً، شاعراً، أديباً، عظيم المنزلة في العلم والدين والدنيا ".
وترجم له معاصروه، الثعالبي والباخرزي والنسابة العمري، أما الثعالبي فقال في تتمّة اليتيمة 69 رقم 49: " وقد انتهت الرياسة اليوم ببغداد إلى المرتضى في المجد والشرف، والعلم والأدب، والفضل والكرم، وله شعر في نهاية الحسن... ".
وأمّا الباخرزي فقد ترجم له ولأخيه الرضي في دمية القصر 1/299 وقال: " هو وأخوه في دوح السيادة ثمران، وفي فلك الرياسة قمران، وأدب الرضي إذا قرن بعلم المرتضى كان كالفرند في متن الصارم المنتضى... ".
وأمّا النسابة العمري علي بن محمد العلوي فقد ترجم له في المجدي ص125 وقال: " نقيب النقباء، الفقيه النظار، المصنّف، بقيّة العلماء، وأوحد الفضلاء،