مناظرة الانطاكي (1) مع عالم شافعي من الشام

يقول الشيخ الانطاكي :
بعد اشتهار أمرنا بالتشيع أتاني أحد أعاظم علماء الشافعية المشهورين بالعلم والفضيلة في مدينة حلب الشهباء (2) ، وسألني بكل لطف لماذا أخذتم بمذهب الشيعة وتركتم مذهبكم وما هو السبب الداعي لكم واعتمادكم عليه وما هو دليلكم على أحقية علي ـ عليه السلام ـ من أبي بكر ؟
فناظرته كثيرا ، وقد وقعت المناظرة فيما بيننا مرارا وأخيرا اقتنع الرجل.
ومن جملة المناظرة أنه سألني عن بيان الاحقيّة في أمر الخلافة هل أبو بكر أحقُ أم علي ؟
فأجبته إن هذا شيء واضح جدا بأن الخلافة الحقّة لامير المؤمنين علي ـ عليه السلام ـ فور وفاة رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ ثم من بعده إلى الحسن المجتبى ـ عليه السلام ـ ثم إلى الحسين الشهيد بكربلاء ـ عليه السلام ـ ثم إلى علي بن الحسين زين العابدين ـ عليه السلام ـ ، ثم إلى محمد بن علي الباقر ـ عليهما السلام ـ ، ثم إلى جعفر بن محمد الصادق ـ عليهما السلام ـ ، ثم إلى موسى بن جعفر الكاظم ـ عليهما السلام ـ ثم إلى علي بن موسى الرضا ـ عليهما السلام ـ ، ثم إلى محمد بن علي الجواد ـ عليهما السلام ـ ثم إلى علي بن محمد الهادي ـ عليهما السلام ـ ، ثم إلى الحسن بن علي العسكري ـ عليهما السلام ـ ، ثم إلى الحجة بن الحسن المهدي الامام الغائب المنتظر ـ عجل الله فرجه ـ (3).
ودليل الشيعة على ذلك الكتاب الكريم ، والسنّة الثابتة عن رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ من الطرفين ، وكتبهم مليئة من الحجج والبراهين الرصينة ، ويثبتون مدعاهم من كتبكم ومؤلفاتكم ، إلا أنكم أعرضتم عن الرجوع إلى مؤلفات الشيعة والوقوف على ما فيها ، وهذا نوع من التعصب الاعمى ؟
أما الكتاب :
فقوله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) (4).
وأن هذه الاية نزلت في ولاية عليّ بلا ريب ، بأجماع الشيعة وأكثر علماء السنة في كتب التفسير كالطبري (5) ، والرازي (6) ، وابن كثير (7) ، وغيرهم (8) ، فإنهم قالوا بنزولها في علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ.
ومما لا يخفى على ذي مسكة بأن الله جلّ وعلا هو الّذي يرسل الرسل إلى الامم لا يتوقف أمرهم على إرضاء الناس وكذلك أمر الوصاية تكون من الله لا بالشورى ولا بأهل الحل والعقد ولا بالانتخاب أبدا ، لان الوصاية ركن من أركان الدين والله جلّ وعلا لا يدع ركنا من أركان الدين إلى الامة تتجاذ به أهواؤهم كل يجر إلى قرصه.
بل لا بد من أن يكون القائم بأمر الله بعد وفاة النبي ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ منصوصاً عليه من الله لا ينقص عن الرسل ولا يزيد ، معصوماً عن الخطأ.
فالاية نص صريح في ولاية عليّ (9) ، وقد أجمعت الشيعة وأكثر المفسرين من السنّة أيضا أن الّذي أعطى الزكاة حال الركوع هو عليّ بلا خلاف، فتثبت ولايته ـ عليه السلام ـ أي خلافته بعد رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ بهذه الاية.
فأوردَ عليَّ حجةً يدّعيْ بها تدعيم خلافة أبي بكر.
فقال : إن أبا بكر أحق بالخلافة ، إذ أنه أنفق أموالاً كثيرة قدمها إلى رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ ، وزوجه ابنته ، وقام إماما في الجماعة أيام مرض النبي ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ.
فأجبته قائلاً : أما إنفاق أمواله ، دعوى تحتاج إلى دليل يثبتها ، ونحن لا نعترف بهذا الانفاق ولا نُقرُّ به ، ثم نقول : من أين اكتسب هذه الاموال الطائلة ، ومن الذي أمره به ، ولنا أن نسألك : هل الانفاق كان في مكة أم المدينة ؟ (10).
فإن قلت : في مكة فالنبي ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ لم يُجهز جيشا ولم يبنِ مسجدا ، ومن يُسْلَم من القوم يهاجره إلى الحبشة والنبي ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ وجميع بني هاشم لا تجوز عليهم الصدقة ، ثم إن النبي ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ غني بمال خديجة كما يروون.
وإن قلت : بالمدينة فأبو بكر هاجر ولم يملك من المال سوى ( 600 ) درهم فترك لعياله شيئا وحمل معه ما بقي ونزل على الانصار ، فكان هو وكل من يُهاجر عالة على الانصار ، ثم إن أبا بكر لم يكن من التجّار بل كان تارة بزازا يبيع يوم اجتماع الناس أمتعته يحملها على كتفه ، وتارة معلم الاولاد وأخرى نجارا يصلّح لمن يحتاج بابا أو مثله.
وأما تزويجه ابنته لرسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ فهذا لا يلزم منه تولّي أمور المسلمين به.
وأما صلاته في الجماعة ـ إن صحت ـ فلا يلزم منها تولّي الامامة الكبرى والخلافة العظمى فصلاة الجماعة غير الخلافة.
وقد ورد أن الصحابة كان يؤم بعضهم بعضا حضرا وسفرا ، فلو كانت هذه تثبت دعواكم لصح أن يكون منهم حقيق بالخلافة ، ولو صحت لادعاها يوم السقيفة لنفسه لكنها لم تكن آنذاك بل وُجدت أيام الطاغية معاوية لمّا صار الحديث متبحرا.
ثم حديث الجماعة جاء عن ابنته عائشة فقط ، ولا تنسى لما سمع النبي ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ تكبيرة الصلاة قال : من يؤم الجماعة ؟
فقالوا : أبو بكر.
قال : احملوني ، فحملوه بأبي وأمي مُعصبا مدثّرا يتهادى بين رجلين عليّ والفضل حتى دخل المسجد ، فعزل أبا بكر وأمّ الجماعة بنفسه ، ولم يدعْ أبا بكر يكمل الصلاة (11) ، فلو كانت صلاة أبي بكر بإذن النبي ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ أو برضاه فلماذا خرج بنفسه ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ وهو مريض وأمّ القوم ؟
والعجب كلّ العجب من إخواننا أنهم يقيمون الحجة بهذه الاشياء التي لا تنهض بالدليل ، ويتناسون ما ورد في عليّ ـ عليه السلام ـ من الادلة التي لا يمكن عدها ، كحديث يوم الانذار إذ جمع رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ عشيرته الاقربين بأمر من الله : ( وأنذر عشيرتك الاقربين ) (12) ، فجمعهم الرسول ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ وكانوا آنذاك أربعين رجلاً يزيدون رجلاً أو ينقصون ، ووضع لهم طعاما يكفي الواحد منهم فأكلوا جميعهم حتى شبعوا وبعد أن فرغوا.
قال النبي ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ : يا بني هاشم من منكم يؤازرني على أمري هذا فلم يجبه أحد.
فقال علي ـ عليه السلام ـ : أنا يا رسول الله اؤازرك ، قالها ثلاثا ، وفي كلّ مرة يجيب عليُّ أنا يا رسول الله ، فأخذ برقبته وقال : أنت وصيي وخليفتي من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا (13).
وحديث يوم الغدير المشهور (14) وحديث الثقلين (15) وحديث المنزلة (16) وحديث السفينة (17) وحديث باب حطة (18) ، وحديث أنا مدينة العلم وعلي بابها (19) وحديث المؤاخاة (20) وحديث تبليغ سورة براءة (21) ، وسد الابواب (22) ، وقلع باب خيبر (23) ، وقتل عمر بن ود (24) ، وزوج بضعة الرسول فاطمة الزهراء ـ عليها السلام ـ ، إلى كثير وكثير من ذلك النمط مما لو أردنا جمعها لملانا المجلدات الضخمة.
أفكل هذه الروايات المتفق عليها لا تُثبت خلافة علي ـ عليه السلام ـ‍ وتلك الروايات المُختلف فيها المُفتَعلة تثبت لابي بكر تولّي منصب الرسالة وهذا شيء عجاب ؟!
ثم قال لي : أنتم لا تعترفون بخلافة أبي بكر.
قلت : هذا لا نزاع فيه عندنا ، ولكن ننازع في الاحقية والاولوية ، هل كان أبو بكر أحق بها أم أمير المؤمنين ؟ ها هنا النزاع ، ولنا عندئذٍ نظر في هذا الامر العظيم الذي جرّ على الامة بلاء وفرَّق الامة ابتدأ يوم السقيفة إلى فرقتين بل إلى أربع فرق ، فالانصار انقسموا على أنفسهم قسمين ، قسم يريد عليا ـ عليه السلام ـ وذلك بعد خراب البصرة ـ والاخر استسلم وسلّم الامر إلى أبي بكر ، وكذلك المهاجرون منهم من يريد أبا بكر والاخر عليّا ، ثم إلى فرق تبلغ الثالثة والسبعين كل فرقة تحمل على من سواها من الفرق حملةً شعواء لا هوادة فيها ، فجرَّ الامة الاسلامية إلى نزاع دائم عنيف فكفّر بعضُهم بعضا ولا زالت الامة تّمخر في بحور من الدماء من ذلك اليوم المشؤوم إلى يوم الناس هذا ، ثم إلى يوم يأتي الله بالفرج.
فالشيعة برمتهم يحكمون بما ثبت عندهم من الادلة قرآنا وسنة وتاريخا ويحتجون من كتب خصومهم السنّة فضلاً عن كتبهم بالخلافة لعلي ولبنيه الائمة الاحد عشر ـ عليهم السلام ـ الذين تمسكت الشيعة بإمامتهم.
إلى غير ذلك من الادلة الّتي أوردتها على فضيلته فسمع واقتنع وخرج من عندنا وهو في ريب من مذهبه ، وشاكرا لنا على ما قدّمناه له من الادلة ، وقد طلب مني بعض كتب الشيعة ومؤلفاتهم فأعطيته جملة منها وفيها من كتب الامام الحجة المجاهد السيد عبد الحسين شرف الدين (25).
____________
(1) هو : سماحة العلاّمة الكبير المجاهد الشيخ محمد مرعي الامين الانطاكي مولدا ، والحلبي نشأة ، والازهري تخرجا ، والشافعي مذهبا ، والشيعي خاتمة ، من أبرز علماء سوريا ، ولد سنة 1314 هـ في قرية من القُرى التابعة إلى أنطاكية ، درس في قريته قرابة ثلاث سنوات ثم انتقل إلى أنطاكية للدراسة ، وبقي فيها قرابة سبع سنوات ، ثم انتقل إلى الجامع الازهر مع أخيه ، ودرس عند العلامة الاكبر الشيخ مصطفى المراغي شيخ الجامع الازهر ورئيس المجلس الاسلامي الاعلى ، والعلاّمة الكبير الشيخ محمد أبو طه المهنى ، والعلاّمة الكبير الشيخ رحيم وغيرهم من مشيخة الازهر ، حصل على شهادات راقية من جامع الازهر ، وعاد إلى بلاده وامتهن إمامة الجماعة والجمعة والتدريس والافتاء والخطابة نحو خمسة عشر عاما.
وأخيرا أخذ بمذهب أهل البيت ـ عليهم السلام ـ لما تبيّن له مذهب الحق ، وذلك بسبب قرائته لكتاب المراجعات للعلامة الحجة السيد شرف الدين الموسوي ، ولوقوع الكثير من المناظرات بينه وبين علماء الشيعة الامامية ، وقد تشيع على يده ويد أخيه الشيخ أحمد الكثير من أبناء العامة من سوريا ولبنان وتركية وغيرها.
قد استفدنا هذه الترجمة من كتابه ( لماذا اخترت مذهب الشيعة ).
(2) حلب : ( وتعرف بالشهباء أيضاً ) مدينة مشهورة بالشام ، واسعة كثيرة الخيرات ، طيِّبة الهواء ، وهي قصبة جند قنسرين. قيل : سُمِّيت حلب ، لان إبراهيم ـ عليه السلام ـ كان نازلاً بها يحلب غنمه في الجمعات ، ويتصدَّق به فتقول الفقراء : حلب. وهو قولٌ بعيد ، وقيل : كان حلب وحمص وبرذعة إخوةً من عمليق ، فبنى كل واحد منهم مدينةً سُمِّيت به. ومَشرب أهل حلب من صهاريج في بيوتها ، تمتلئ بماء المطر ، على بابها نهر يُعرف بقويق ، يمدّ في الشتاء وينصبُّ في الصيف ، وبجانبٍ منها قلعة كبيرة مُحكمة ، بها جامعٌ وكنيستان ، وميدان ودور كثيرة ، وبها مقام لابراهيم الخليل ـ عليه السلام ـ ومن حلب إلى قنسرين يوم ، والى المعرّة يومان ، وإلى منبج وبالس يومان.
انظر : مراصد الاطلاع ج1 ص417 ، سفينة البحار ج1 ص296.
(3) تقدمت تخريجات النصوص على اسماءهم وعددهم من قِبل النبي ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ من كتب العامة فراجع.
(4) سورة المائدة : الاية 55.
(5) ج6 ص288 وص289.
(6) ج12 ص26 وص20 ط ـ البهية بمصر وج3 ص431 ط ـ الدار العامرة بمصر.
(7) ج2 ص71 ط ـ دار إحياء الكتب.
(8) تقدمت تخريجات ذلك فيما سبق فراجع.
(9) يقول المقداد السيوري في شرح الباب الحادي عشر ص96 ـ : إن المراد بـ ( الذين آمنوا ) في الاية هو بعض المؤمنين لوجهين.
الوجه الاول : أنه لولا ذلك ، لكان كل واحد وليّا لنفسه ـ وهو باطل ـ.
الوجه الثاني : أنه وصفهم بوصف غير حاصل لكلهم ، وهو إيتاء الزكاة حال الركوع ، إذا الجملة هنا حالية.
( فعلى هذا ) أن المراد بذلك البعض هو علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ خاصة للنقل الصحيح ، واتفاق أكثر المفسرين على أنه كان يصلي ، فسأله سائل فأعطاه خاتمه راكعا. وإذا كان ـ عليه السلام ـ أوّلى بالتصرف فينا ، تعين أن يكون هو الامام لانّا لا نعني بالامام إلاّ ذلك.
(10) والجدير بالذكر هنا مارواه ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح النهج ج13 ص272 ، عن شيخه ردّاً على هذا الادعاء قال :
قال شيخنا أبو جعفر ـ رحمه الله ـ : أخبرونا على أيّ نوائب الاسلام أنفق هذا المال ، وفي أيّ وجه وضعه ؟ فإنه ليس بجائز أن يخفى ذلك ويدرس حتى يفوت ، ويُنسى ذكرُه ، وأنتم فلم تقفوا على شيء أكثر من عتقه بزعمكم ست رقاب لعلّها لا يبلغ ثمنها في ذلك العصر مائة درهم ، وكيف يُدّعى له الانفاق الجليل ، وقد باع من رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ بعيرين عند خروجه إلى يثرب ، وأخذ منه الثمن في مثل تلك الحال ، وروى ذلك جميع المحدّثين ، وقد رويتم أيضا أنّه كان حيث كان بالمدينة غنيَّاً موسراً ، ورويتم عن عائشة أنّها قالت : هاجر أبو بكر وعنده عشرة آلاف درهم ، وقلتم : إن الله تعالى أنزل فيه : ( وَلاَ يَأتَلِ أُولوا الْفَضْلِ منْكُمْ والسَّعةِ أَنْ يُؤتُوا أُولي القُرْبَى ) النور | 22 ، قلتم : هي في أبي بكر ومسطح بن أثاثة ، فأين الفقر الذي زعمتم أنه أنفق حتى تخلل بالعباءة ! ورويتم أنّ للّه تعالى في سمائه ملائكة قد تخلّلوا بالعبأة ، وأنّ النبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ رآهم ليلة الاسراء ، فسأل جبرئيل عنهم ، فقال : هؤلا ملائكة تأسَّوا بأبي بكر بن أبي قُحافة صدّيقك في الارض ، فإنه سينفق عليك ماله ، حتى يخلّل عبأه في عنقه ، وأنتم أيضا رويتم أن الله تعالى لما أنزل آية النجوى ، فقال : ( يَأيّها الَّذِينَ آمَنوا إذَا نَاجَيتُمْ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ ) المجادلة | 12 ، لم يعمل بها إلاّ عليّ بن أبي طالب وحدَه ، مع إقراركم بفقره وقلّة ذات يده ، وأبو بكر في الحال التي ذكرنا من السَّعة أمسك عن مناجاته ، فعاتب الله المؤمنين في ذلك ، فقال : ( أأشْفَقْتُمْ أنْ تُقدمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ الله عَلَيْكُمْ ) ، فجعله سبحانه ذنباً يتوب عليهم منه ، وهو إمساكهم عن تقديم الصدقة ، فكيف سختْ نفسه بإنفاق أربعين ألفاً ، وأمسك عن مُناجاة الرسول ، وإنما كان يحتاج فيها إلى إخراج درهمين ! الخ.
(11) تقدمت تخريجاته.
(12) سورة الشعراء : الاية 214.
(13) هذا الحديث قد بلغ حد التواتر وقد أخرجه بهذه الالفاظ وقريب منها كثير من الحفاظ‍ والعلماء.
راجع : تاريخ الطبري ج2 ص319 ـ 321 ، الكامل في التاريخ لابن الاثير الشافعي ج2 ص62 وص63 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج13 ص210 وص244 ، السيرة الحلبية للحلبي الشافعي ج1 ص311 ، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج5 ص41 وص42 ، شواهد التنزيل للحسكاني ج1 ص371 ح514 و580 ، كنز العمال ج15 ص115 ح334 ، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج1 ص85 ح139 و140 و141 وص99 ح137 و138 و139 ، التفسير المنير لمعالم التنزيل للجاوي ج2 ص118 ، تفسير الخازن لعلاء الدين الشافعي ج3 ص371 و390 ، حياة محمد لمحمد حسين هيكل ص104 الطبعة الاولى سنة 1354 هـ. وفي الطبعة الثانية وما بعدها من طبعات الكتاب حذف من الحديث قوله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ : وأن يكون أخي ، ووصي وخليفتي فيكم ؟ !! وأكبر شاهد مراجعة الطبعة الاولى والطبعات الاخرى ، ومراجعة جريدة السياسة المصرية لمحمد حسين هيكل ملحق عدد ـ 2751 ـ بتاريخ 12 ذي القعدة 1350 هـ ص5 وص6 من ملحق عدد ـ 2785 ـ ذكر الحديث بتمامه ، تفسير الطبري ج19 ص121 ، ولكن المؤلف أو الناشر حرّف آخر الحديث ، فحذف قوله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ : إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم وذكر بدله إن هذا أخي وكذا وكذا ؟!! مع أنه ذكر الحديث بتمامه في تاريخه ج2 ص319 ط دار المعارف بمصر ، الغدير ج2 ص278 ـ 284.
(14) تقدمت تخريجاته.
(15) تقدمت تخريجاته.
(16) تقدمت تخريجاته.
(17) وهو قول النبي ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ : ( ألا إن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ) ، وقد تقدم مع تخريج مصادره.
(18) وهو قول النبي ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ : إنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله غفر له . وهو من الاحاديث المتواترة المشهورة.
راجع : كنز العمال ج11 ص603 ح32910 ، الفردوس بمأثور الخطاب ج3 ص64 ح3179 ، أسنى المطالب ص201 ح895 ، كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص378، مجمع الزوائد للهيثمي الشافعي ج9 ص168 ، المعجم الصغير للطبراني ج2 ص22 ، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص298 ، رشفة الصادي لابي بكر الحضرمي ص79 ، أرجح المطالب لعبيد الله الحنفي ص33 ، الصواعق المحرقة ص91 ط ـ الميمنية وص150 ط ـ المحمدية بمصر ، فرائد السمطين ج2 ص242 ح516 و 519.
(19) تقدمت تخريجاته.
(20) حديث المؤاخاة بين الرسول ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ وعلي ـ عليه السلام ـ.
راجع : صحيح الترمذي ج5 ص300 ح3804 ، كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص194 الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص21 ، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي ص20 ـ‍ 24 ، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي ص37 ح57 ، المناقب للخوارزمي الحنفي ص39 ح7 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص170 ، السيرة النبوية لابن هشام ج2 ص108 ، اُسد الغابة لابن الاثير ج2 ص221 وج3 ص137 وج4 ص29 ، ذخائر العقبى ص66 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج18 ص24 وج6 ص167 مقتل الحسين للخوارزمي الحنفي ج1 ص48 ، مجمع الزوائد ج9 ص112 الاصابة لابن حجر ج2 ص507 ، الطبقات الكبرى لابن سعد ج3 ص22 ، الرياض النضرة ج2 ص220 ، جامع الاصول لابن الاثير ج9 ص468 ، إحقاق الحق للتستري ج4 ص171 وج6 ص462 ، الغدير للاميني ج3 ص113.
(21) تقدمت تخريجاته.
(22) تقدمت تخريجاته.
(23) تقدمت تخريجاته.
(24) تقدمت تخريجاته.
(25) كتاب لماذا اخترت مذهب الشيعة للانطاكي ص319.

العودة