موسوعة من حياة المستبصرين
عباس عثمان شعبان
( غانا ـ مالكي )

المولد والنشأة

ولد الاخ عباس عثمان شعبان بمدينة كوماسي عام (1977م). ونشأ في احضان عائلة ملتزمة، حيث كان والده متعهداً للمدرسة الشعبانية الدينية -المالكية- حاصل على شهادة الديبلوم في المدارس الاكاديمية.

 

البداية

في عام (1985م) رافق الاخ عباس عثمان شعبان والده في سفرة الى العاصمة أكرا للمشاركة في حفل افتتاح مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) الشيعية، وهناك التقيا بمدير المدرسة الذي فاتح الحاج عثمان بخصوص انضمام ابنه لهذه المدرسة، ففرح الاخ عباس وأيّد الفكرة، ووافق الوالد على ذلك.

يقول:(صلينا في ذلك اليوم صلاة الظهر والعصر في المدرسة بإمامة مدير المدرسة وقد تعجبت من صلاته! للجمع ولقنوته فيها. وبعد أن غادرنا المدرسة قلت لوالدي: اذا كانت هذه صلاتهم فأنا لا أتحملهم. وكان رد ابي عبارة عن ابتسامه!)

و تحدث ابوه معه بضرورة الالتحاق وأقنعه بالذهاب الى اكرا ليكون طالباً في هذه المدرسة.

 

في المدرسة

بعد اجراء الفحوصات الطبية تم قبوله في المدرسة. وكان في السنة الاولى يحضر الدروس - لا سيما العقائدية- ولا يناقش الاساتذة، بل انحصرت مناقشاته مع الطلبة المستبصرين.

كانت مكتبة المدرسة حاوية لبعض الكتب التي تحوي مناظرات وحوارات بين علماء السنة والشيعة، كما فيها بعض مؤلفات المستبصرين، وكان يتردد عليها بين الحين والاخر، وهنا عثر على كتاب ثم اهتديت وقرأه بتمعن، وصعق لما فيه من حقائق، يقول:(لما قرأت كتاب ثم اهتديت، صرت اتنازل قليلاً قليلاً في النقاش) إذ أن الحقائق المثبتة فيه تذكرها المصادر السنية قبل الشيعية.

 

نقطة التحول

هذا أحد الاسباب التي جرّته باتجاه مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ، كما انه يذكر سبباً آخر: ألا وهو تعامل الادارة مع الطلاب بالرغم من الاختلاف المذهبي، يقول الاخ عباس:(ان المدير لم يكن يجبرنا على اعتناق المذهب!). وتوالت مطالعاته، فقرأ كتاب المراجعات وكتاب لماذا اخترت مذهب الشيعة الذي يقول عنه:(قرأت المراجعات وقرأت لماذا اخترت مذهب الشيعة، وقد أثر فيّ تأثيراً كبيراً، وقرأت كتاب عقائد الامامية خمس مرات بالخصوص مسألة الجبر والتفويض) فوجد الفرق البيّن بين ما كان يعتقد وبين ماهو مقبل عليه، وان ساعة الصفر حانت ليهجر ما كان يعتقد وليبدأ من جديد مع أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة، ومنذ ذلك الحين دخل الاخ عباس عثمان شعبان الى عالم النور العلوي.

 

بين.. الأب.. والمجتمع

بعد استبصار الاخ عباس، اخذ يناقش اصدقاءه وابناء منطقته من السنة لغرض تعريفهم بالحقيقة التي اخفاها المتعصبون والنفعيون والحاقدون، مما خلق له عدة مشاكل، كالمقاطعة والتضييق و..

وفي احد الايام جاء عدد من اصدقاء ابيه الى والده واشاروا عليه بإخراج ابنه من هذه المدرسة الشيعية- مدرسة اهل البيت (عليهم السلام) في اكرا- وكان بعض هؤلاء من خريجي المدارس الدينية السعودية، فكان جواب الاب:(اذا كان ولدي شيعياً فأنا شيعي)؛ وفي المسجد الجامع قال العلماء لأبيه: بأنه لا ينبغي أن ترسل ابنك الى هذه المدرسة لأنها شيعية، وهنا كرر الاب الجواب قائلاً:(وأنا شيعي، فالقرآن يقول:وإن من شيعته لإبراهيم)، وهنا ثبّت ابوه استبصاره بصورة علنية، فاخذ يدعو الناس لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) ، ولينهلوا من منبعهم الصافي، فهم أدرى بما في البيت، وهم الذين اوصى بهم رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وهم الذين اذهب الله الرجس عنهم وطهرهم تطهيراً وهم.. وهم..

وهكذا صار الأب والابن من الدعاة والمبلّغين لمذهب العترة الطاهرة في تلك البقعة من العالم.

العودة

 

www.mezan.net <‎/TITLE> ‎<META HTTP-EQUIV="Content-Type" CONTENT="text/html; charset=windows-1256">‎ ‎<META NAME="keywords" CONTENT=" السيد محمد حسين فضل الله في الميزان ">‎ ‎<META NAME="description" CONTENT=" مقولات السيد فضل الله في كتبه ">‎ ‎<META NAME="author" CONTENT=" مقولات السيد فضل الله بصوته ">‎ ‎<META NAME="copyright" CONTENT=" رأي المراجع العظام والعلماء ">‎ <‎/HEAD>