فتح القفل وبقاء الباب مغلقاً:
وقد صرحت بعض النصوص بفتح الباب بمعنى فتح قفله، مع
بقائه مغلقا، حتى يفتحه فاتح آخر.
فقد روي عن علي «عليه السلام»، أنه قال وهو يتحدث عن
رسول الله «صلى الله عليه وآله»:
«كأني معه الآن، وهو يقول في بيت أم سلمة ذلك; فقال لها
رسول الله «صلى الله عليه وآله» ـ : قومي فافتحي «الباب»، فقالت: يا
رسول الله، من هذا الذي بلغ من خطره ما أفتح له الباب، وقد نزل فينا
قرآن بالأمس يقول الله عز وجل: ﴿وَإِذَا
سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾([1]).
فمن هذا الذي بلغ من خطره أن أستقبله بمحاسني ومعاصمي؟!.
فقال كهيئة المغضب:
يا أم سلمة، من يطع الرسول فقد أطاع الله، قومي فافتحي الباب، فإن
بالباب رجلاً ليس بالخرق ولا بالنزق، يحب الله ورسوله، ويحبه الله
ورسوله. يا أم سلمة، إنه آخذ بعضادتي الباب، ليس بفتاح الباب، ولا
بداخل الدار حتى يغيب عنه الوطء إن شاء الله.
فقامت أم سلمة تمشي نحو الباب، وهي لا تثبت من في
الباب، غير أنها قد حفظت النعت والوصف، وهي تقول: بخ بخ لرجل يحب الله
ورسوله، ويحبه الله ورسوله، ففتحت الباب، فأخذت بعضادتي الباب، فلم أزل
قائما حتى غاب الوطء، فدخلت أم سلمة خدرها الخ..»([2]).
([1])
الآية 53 من سورة الأحزاب.
([2])
راجع: البحار: ج 38 ص 121 و 122 و ج 32 ص 347 و ج 39 ص 267 و ج
43 ص 126 وتفسير البرهان: ج 3 ص 332 عن ابن بابويه ومناقب
الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب للقاضي محمد بن سليمان
الكوفي: ج 1 ص 368. وراجع: كشف الغمة: ج 1 ص 91، كشف اليقين: ص
260. عن كتاب ابن خالويه ومختصر تاريخ دمشق ج 18 ص 54، ومناقب
الخوارزمي ص 86 ـ 87، الفصل السابع، وفي هامشه عن: ترجمة
الإمام علي «عليه السلام» من تاريخ دمشق (بتحقيق المحمودي) ج 3
ص 164 و 165، وعن فرائد السمطين: ج 1 ص 331 وعن كفاية الطالب ص
312، وإحقاق الحق (قسم الملحقات) ج 4 ص 244 و 245، عن مصادر
كثيرة وعن علل الشرائع ج 1 ص 54.
|