منتديات موقع الميزان

منتديات موقع الميزان (http://www.mezan.net/vb/index.php)
-   ميزان الثقلين القرآن الكريم والعترة الطاهرة عليهم السلام (http://www.mezan.net/vb/forumdisplay.php?f=128)
-   -   من مواقف أبي الحسن الرضا عليه السلام (http://www.mezan.net/vb/showthread.php?t=30686)

خادم الزهراء المظلومة 23-Feb-2012 10:13 AM

من مواقف أبي الحسن الرضا عليه السلام
 
أنوار الرضا عليه السلام ( تراث محمدي )
-------------------------------------------------------------
لما استقدم المأمون الرضا (عليه السلام) وعقد له البيعة وحضر العيد ، بعث إلى الرضا (عليه السلام) يسأله أن يركب ويحضر العيد ، ويخطب ويطمئنّ قلوب الناس ، ويعرفوا فضله ، وتقرّ قلوبهم على هذه الدولة المباركة .
فبعث إليه الرضا (عليه السلام) وقال : قد علمت ما كان بيني وبينك من الشروط في دخولي في هذا الأمر ، فقال المأمون : إنما أريد بهذا أن يرسخ في قلوب العامة والجند والشاكريّة هذا الأمر فتطمئنّ قلوبهم ، ويقرّوا بما فضّلك الله تعالى به ، فلم يزل يرادّ الكلام في ذلك .
فلمّا ألحّ إليه قال (عليه السلام) : يا أمير المؤمنين !.. إن أعفيتني من ذلك فهو أحبّ إليَّ ، وإن لم تعفني خرجت كما كان يخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكما خرج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، قال المأمون : اخرج كما تحبّ ، وأمر المأمون القواد والناس أن يبكّروا إلى باب أبي الحسن (عليه السلام) .
فقعد الناس لأبي الحسن (عليه السلام) في الطرقات والسطوح من الرجال والنساء والصبيان ، واجتمع القواد على باب الرضا (عليه السلام) ، فلمّا طلعت الشمس قام الرضا (عليه السلام) فاغتسل وتعمّم بعمامة بيضاء من قطن ، وألقى طرفاً منها على صدره وطرفاً بين كتفيه ، وتشمّر ثم قال لجميع مواليه : افعلوا مثل ما فعلت ، ثم أخذ بيده عكّازة وخرج ونحن بين يديه ، وهو حافٍ قد شمّر سراويله إلى نصف الساق وعليه ثيابه مشمّرة .
فلمّا قام ومشينا بين يديه رفع رأسه إلى السماء وكبّر أربع تكبيرات ، فخيّل إلينا أنّ الهواء والحيطان تجاوبه ، والقواد والناس على الباب قد تزيّنوا ولبسوا السلاح وتهيّأوا بأحسن هيئة ، فلمّا طلعنا عليهم بهذه الصور حفاة قد تشمّرنا وطلع الرضا (عليه السلام) ووقف وقفةً على الباب وقال :
الله أكبر الله أكبر ، الله أكبر على ما هدانا ، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام ، والحمد لله على ما أبلانا ، ورفع بذلك صوته ورُفعت أصواتنا .
فتزعزعت مرو من البكاء والصياح ، فقالها ثلاث مرات ، فسقط القوّاد عن دوابّهم ورموا بخفافهم لمّا نظروا إلى أبي الحسن (عليه السلام) ، وصارت مرو ضجةً واحدة ولم يتمالك الناس من البكاء والصيحة ، فكان أبو الحسن (عليه السلام) يمشي ويقف في كلّ عشر خطواتٍ وقفةً فيكبّر الله أربع مرات ، فيتخيّل أنّ السماء والأرض والحيطان تجاوبه .
وبلغ المأمون ذلك فقال له الفضل بن سهل ذو الرياستين : يا أمير المؤمنين !.. إن بلغ الرضا المصلّى على هذا السبيل افتتن به الناس ، فالرأي أن تسأله أن يرجع ، فبعث إليه المأمون فسأله أن يرجع ، فدعا أبو الحسن (عليه السلام) بخفّه فلبسه ورجع.

ذكروا بطلعتك النبي فهللوا *** لما طلعت من الصفوف وكبروا

حتى انتهيت إلى المصلى لابسا *** نور الهدى يبدو عليك ويظهر

ومشيت مشية خاشع متواضع *** لله لا يزهى ولا يتكبر

فلو ان مشتاقا تكلف غير ما *** في وسعه لمشى إليك المنبر
__________________________
اللهم اجعلنا بوصفهم إذا طلع علينا نور قائم آل محمد عجل اللهم فرجه واكحل عيوننا بناظره

عبـد الرضا 23-Feb-2012 11:35 PM

السلام على السلطان الرؤوف الرضا عليه السلام

مأجور إن شاء الله

لا تنسونا من صالح دعائكم

يــــــ زهراء ــــــــا مــــــــــدد



الساعة الآن »05:32 AM.

المواضيع والمشاركات التي تطرح في منتديات موقع الميزان لا تعبر عن رأي المنتدى وإنما تعبر عن رأي كاتبيها فقط
إدارة موقع الميزان
Powered by vBulletin Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc