اسرائيل" تواصل التعبير عن حنقها من زيارة الرئيس الايراني للبنان
بتاريخ : 13-Oct-2010 الساعة : 03:18 PM
اللهم صل على محمد
وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعدائهم
اسرائيل" تواصل التعبير عن حنقها من زيارة الرئيس الايراني للبنان تقرير موقع المنار - احمد شعيتو
13/10/2010
لم تنجح اسرائيل في التشويش على زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى لبنان واثارة المخاوف من تطورات امنية جنوبية ترافق الزيارة، وحتى في الضغوط الواهمة على الحكومة اللبنانية بشكل غير مباشر عبر الاصدقاء الغربيين لوقف الزيارة.. امَا وقد فشلت فإن اسرائيل اتجهت نحو الضغط للتعديل في برنامج الزيارة.. اما وقد فشلت فإنها اتجهت الآن نحو المواكبة والمتابعة الحثيثة لسيناريوهات احداث الزيارة والتعبير الاحتجاجي عبر تنظيم تجمعات معادية لها..
وما يزيد حنق اسرائيل ويشغل بالها، ليس فقط حصول الزيارة ولقاء المسؤولين اللبنانيين وتوقيع الاتفاقيات وتطوير وتعميق التعاون وهذا الترحيب السياسي الجامع والترحيب الشعبي قليل النظير بحيث امتلأت الشوارع بالمرحبين.. بل اساسا وقبل كل شيء زيارة الرئيس احمدي نجاد "الاستفزازية" - بنظر العدو- الى الحدود ومرمى حجر من مواقعها.
أن يلمس الرئيس احمدي نجاد الحدود مع فلسطين المحتلة ليس بالامر السهل عند الكيان الصهيوني لما لرمزية هذا الامر ورمزية من يقوم به معان كبيرة، حيث ان الزائر يمثل بشخصه الشخصية الرئاسية الاكثر عدائية للكيان الصهيوني في العالم، وهو الرئيس الايراني الاكثر "تشددا" تجاه اسرائيل وهو من ينزل خطابه كالصاعقة دائما على قلوب الصهاينة عندما يبشر بزوال الكيان الغاصب او يؤكد على عقيدة ازالة هذا الكيان السرطاني وتدميره، وهو من جهة ثانية رئيس الدولة الاولى الداعمة لحركات التحرر في المنطقة بكل سبل الدعم الممكنة، وهو قبل كل شيء رئيس دولة الثورة الاسلامية الايرانية –ثورة العداء لاسرائيل والاستكبار- ذات القدرات العسكرية التي ما انفكت تتقدم الى المزيد من التقدم والقوة بحيث تثير المهابة لدى اسرائيل والتي تريد-وتتهيب- الاعتداء على ايران..
الى جانب المواقف الاميركية التي صدرت خلال الايام السابقة وعبرت عن الغيظ من الزيارة فإن المواكبة الاسرائيلة للزيارة عبر المواقف الساسية والضغوطات والتشويش منذ لحظة اعلانها تؤكد على معنيين: الاقرار بأهميتها، والحقد على حصولها وبهذا الشكل خاصة الحضور الى الجنوب والى الحدود والقيام بجولة جنوبية ثم احتفاء الشعب الجنوبي واللبناني بالرئيس العزيز في احتفال جماهيري من قلب عاصمة "كسر الرأس الصهوني" بنت جبيل العصية على جنود العدو..
وما يدلل بشكل اضافي على مدى الحسرة الصهيونية والحنق من الزيارة التظاهرة الصهيونية ضدها عند الحدود حيث يتوجه الى الحدود اللبنانية الفلسطينية المئات من السياسيين والشخصيات الصهيونية للتعبير الاحتجاجي عليها.. وكانت ذكرت "يديعوت احرنوت" أن شخصيات سياسية وأعضاء كنيست إسرائيليين سيقومون صباح اليوم ، بإطلاق أكثر من ألفي بالون بألوان العلم الإسرائيلي ، عند الحدود الشمالية وذلك احتجاجًا على زيارة احمدي نجاد بلدات عند الحدود اللبنانية، مشيرة إلى أن هذه الشخصيات تعتزم تنظيم مظاهرة احتجاجًا ، مطالبين في الوقت ذاته باعتقال نجاد لتصريحاته ضد "إسرائيل" الداعية إلى إبادتها. وقام جيش الاحتلال الإسرائيلي بتعزيز قواته وكثف من تحركات آلياته العسكرية بالتزامن مع إعداد تلك الشخصيات للمظاهرة الاحتجاجية .
وقال رئيس مجلس مستوطنة المطلة ان التظاهرة تأتي بمبادرة من قبل وزير شؤون النقب والجليل بهدف الاعلان ان دولة اسرائيل والشعب اليهودي واجهوا الكثير من الاشرار ورغم كل التهديدات فإنَّ اسرائيل ستبقى .
بالموازاة دعا عضو الكنيست ارييه ألداد لاغتيال الرئيس الايراني في حال اقترابه من الحدود الشمالية ، فيما عبَّر التلفزيون الاسرائيلي عن الرغبة بإفساد الزيارة لأن لإسرائيل مصلحةً في ذلك.
بالمقابل دعت جماعة ناتوري كارتا اليهودية الدينية المناهضة للصهيونية ولوجود اسرائيل، إلى تظاهرة في القدس المحتلة لرشق مكاتب الحكومة الاسرائيلية بالحجارة ، في إشارة تضامن مع نجاد ضد الكيان الصهيوني المجرم والعنصري ، وفق ما جاء في نص دعوة ناتوري كارتا .
وفي اطار محاولات التشويش كانت ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أنه تم خلال الأيام الأخيرة نقل إنذارات من طهران إلى جهات أمنية واستخبارية مسؤولة في بيروت تحذّر من «نشاط شاذّ» من جانب إسرائيل في لبنان بهدف إجهاض زيارة نجاد "لدرجة القيام بمحاولة لاغتيال احمدي نجاد والسيد حسن نصر الله".
اما وزارة الخارجية الصهيونية فاعتبرت ان لا حاجة الى جهد لكي يمقت العالم لبنان وهو يستقبل شخصية منفرة مثل احمدي نجاد. وقال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية ييغال بالمور «أنّ أحمدي نجاد هو من يخلق حملة سلبية لنفسه فهو عدّو نفسه أينما ذهب»،
وقال بالمور: «هو سيصل إلى لبنان وكلنا يعلم دلالات ذلك ». أضاف: يجب أن يكون اللبنانيون أول من يدرك التداعيات الشديدة لهذه الزيارة على بلدهم، مستنتجاً أن لا سبب يدعو إسرائيل إلى التدخل .
وفي اقوال تحريضية على الزيارة قال بالمور: «عندما يُنسب لأحمدي نجاد قوله إن لبنان يشكل حدود إيران مع إسرائيل، يصبح على العالم العربي أن يدرك اللهجة العدوانية للرئيس الإيراني ».
وفيما اجرى الجيش الصهيوني في تزامن –يبدو مقصودا- مع الزيارة تدريبات على احتلال بلدات سورية، فإن الصحف الاسرائيلية ووسائل الاعلام تناولت الزيارة بشكل واسع في التغطية والمواكبة الاعلامية .
وافردت صحيفة هآرتس اليوم على موقعها الالكتروني واجهة الموقع لتغطية الزيارة وعنونت : احمدي نجاد يُستقبل من قبل الالاف في لبنان. وتحدثت عن الاستقبال وبرنامج الزيارة والاحتفال في الضاحية وزيارة الجنوب وذكرت بعض المواقف التي لم تكن مرحبة بوضوح بالزيارة مشيرة في هذا الاطار الى موقف سمير جعجع حيث نقلت قوله ان الرئيس احمدي نجاد سيكون مرحّبا به كرئيس لايران وليس كرئيس لاطراف في لبنان.
وقد افادت القناة الثانية الصهيونية ان قيادة المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال، تتابع عن كثب الزيارة الى جنوب لبنان، واضافت ان "الجيش لن يعمد الى رفع مستوى الاستنفار لديه، كي يحول دون زياردة حدة التوتر المرتفعة اساسا"، وبحسب مراسل القناة للشؤون العسكرية، "من المتوقع ان يجري تكليف وحدات المراقبة واجهزة الاستخبارات المختلفة، بمهمة مراقبة ومتابعة زيارة الرئيس الايراني، لكن وُزعت الاوامر على الوحدات في المواقع والنقاط الحدودية، بالامتناع عن اي رد على استفزازات الجانب اللبناني ".