اللهم صلى على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
السلام عليك يا زهراء
بعض الأمور التي حصلت مع سيدة النساء
الأمر الأول :
إن فاطمة سلام الله عليها ماتت ولم تبايع أبا بكر ، ماتت وهي واجدة على أبي بكر ، وهذا موجود في الصحاح وغيرها ، وقد قرأنا نص الحديث عن عائشة .
أترون أنها ماتت بلا إمام ؟
ماتت ولم تعرف إمام زمانها ؟
وماتت ميتة جاهلية وهي التي فضلوها على أبي بكر وعمر ؟
وهي التي قالوا بأن إيذاءها كفر ومحرم ؟
ماتت بغير إمام ميتة جاهلية ؟
أيقولها أحد ؟
فمن كان إمامها ؟
الأمر الثاني :
إن عليا (
![عليه السلام](images/smilies/xas.gif.pagespeed.ic.jkQpikQJDg.png)
) لم يؤذن أبا بكر بموت الزهراء ، ولم يخبره بأمرها ، ولم يحضر لا هو ولا غيره للصلاة عليها .
وأنتم تعلمون أن الصلاة على الميت في تلك العصور كانت من شؤون الخليفة ، ومع وجود الخليفة أو أمير المدينة لا يحق لأحد أن يتقدم للصلاة على ميت إلا بإذن خاص ، ولذا لما دفنوا عبد الله بن مسعود بلا إذن وبلا إخبار من عثمان ، أرسل
عثمان إلى عمار بن ياسر وضرب عمار لهذه الغاية ، ولهذا السبب ، وله نظائر كثيرة . فكان عدم إخباره أبا بكر للحضور للصلاة رمزا وعلامة لرفض إمامته وخلافته . ولكن القوم يعلمون بهذا ، القوم يعلمون بأن عدم صلاة أبي بكر على الزهراء
دليل على عدم إمامته ، فوضعوا حديثا بأن عليا أرسل إلى أبي بكر ، فجاء أبو بكر وجاء معه عمر وعدة من الأصحاب وصلوا على الزهراء ، واقتدى علي بأبي بكر في تلك الصلاة ، وكبر أبو بكر أربعا في تلك الصلاة ! ! لاحظوا الكذب ! !
أنقل لكم هذا النص : قال الحافظ ابن حجر العسقلاني بترجمة عبد الله بن محمد بن ربيعة بن قدامة القدامي المصيصي : أحد الضعفاء ، [ هذا الشخص أحد الضعفاء ] أتى عن مالك [ مالك بن أنس ] بمصائب منها : عن جعفر بن محمد . يتقولون على أهل البيت ويضعون الأخبار عن أهل البيت
أنفسهم ! وكم له من نظير ، ولي مذكرات من هذا القبيل ، إنهم كثيرا ما يضعون الأشياء عن لسان أهل البيت ، عن لسان أمير المؤمنين وأبنائه ، وعن لسان ولده محمد بن الحنفية ينقلون كثيرا من الأشياء ، عندي مذكرات في هذا الباب .
وهذا الخبر : عن جعفر بن محمد يرويه عن أبيه الباقر عن جده قال : توفيت فاطمة ليلا ، فجاء أبو بكر وعمر وجماعة كثيرة ، فقال أبو بكر لعلي : تقدم فصل ، قال لا ، لا والله لا تقدمت وأنت خليفة رسول الله ، فتقدم أبو بكر وكبر أربعا . هذا من مصائب أمتنا ، أن لا تنقل القضايا كما هي ، وتوضع في مقابلها موضوعات .
الأمر الثالث :
وكان دفنها ليلا بوصية منها ، لتبقى مظلوميتها على مدى التأريخ ، وخطاب أمير المؤمنين رسول الله (
![صلى الله عليه وآله](images/smilies/sa.gif.pagespeed.ce.MvwxkUgsdv.gif)
وسلم ) عند دفنها يكشف للتاريخ جوانب كثيرة من المصائب والحقائق ، وحقيق على كل مؤمن أن يراجع تلك الخطبة لأمير المؤمنين عند دفن الزهراء سلام الله عليها .
يقول ابن تيمية في مقام الجواب : كثير من الناس دفنوا ليلا . ولكن فاطمة أوصت أن تغسل ليلا وأن تدفن ليلا ، وأن لا يخبر أحد ممن آذاها .