آية الله الشهيد السيد حسن المدرس - قدس سره

(1287 - 1356 هـ )

ولادته و نسبه:

ولد حوالي سنة 1287 هـ في أصفهان. كان والده السيد إسماعيل من الخطباء المعروفين.

بعد أن بلغ عمره ست سنوات أخذه جده مير عبد الباقي إلى مدينة ( قمشه ) جنوب اصفهان ليتكفل تربيته، ولما بلغ عمره أربع عشرة سنة توفى جدّه. تنتسب عائلة المدرس إلى السادات الطباطبائية ( الزوارية ).

حياته العلمية:

بعد وفاة جده بسنتين ذهب إلى اصفهان لإكمال دراسته حسب وصية جده.

وعندما بلغ عمره إحدى وعشرين سنة توفى والده، واستمر على مواصلة الدراسة في اصفهان مدة ثلاث عشرة سنة، حضر فيها عند ثلاثين مدرّساً في مختلف العلوم العربية والفقه والأصول والفلسفة.

درس العربية عند الميرزا عبد العلي النحوي، والفلسفة عند جهان گيرخان القشقائي والآخوند محمد علي.

بعد حركة التنباك ( التبغ ) هاجر إلى النجف الأشرف لإكمال دراسته، وحضر دروس كثير من العلماء هناك، كان من أبرزهم آية الله اليزدي، وآية الله الخراساني.

بقي في النجف الأشرف سبع سنوات ثم عاد إلى اصفهان وأخذ يُدرِّس الفقه والأصول.

ذهب إلى طهران واستمر يلقي دروسه في مدرسة سپـهـسالار.

حياته الجهادية:

لما أُعلنت حركة المشروطة ( الدستورية ) في ايران اشترط علماء الدين على حكومة رضا خان تأييد المذهب الجعفري وحمايته، وكان وجود جملة من علماء الدين أعضاء في المجلس النيابي الايراني، بقصد حماية الشريعة الإسلامية، ومراقبة باقي الأعضاء لئلا يحيدوا عنها، وكان من بينهم آية الله السيد المدرس الذي دخل المجلس النيابي بتوصيات من علماء النجف الأشرف، واشترك في دورته الثانية، وظل يدافع عن أفكاره الإسلامية إلى آخر عمره الشريف، ووقف بوجه مخططات رضا خان ووصفها بالخيانة والعمالة للإستعمار، وفي إحدى المرات قال لرضا خان:  أنت انسان همجي ما شأنك وشأن السياسة إذهب وفتش عن عمل يناسبك .

وقد حاول نظام رضا خان اغتياله عندما كان في اصفهان، لكن المحاولة باءت بالفشل وفي المرة الاخرى التي حاول النظام اغتياله عندما جاء لغرض التدريس في مدرسة سپهسالار في طهران فقد هاجمته مجموعة مكوّنة من عشرة أشخاص، وأخذوا يطلقون النار عليه من كل جانب، فلم تصبه إلاّ أربع رصاصات، ثلاث في اليد اليسرى والرابعة في اليد اليمنى، لكن الإرادة الالهية عاكستهم فلم تكن الاصابات قاتلة.

قبس من أقواله:

1 ـ نحن أصحاب الدار، وصاحب الدار أعلم بما فيه، أتركونا نشخص صلاحنا وفسادنا.

2 ـ ليس من اللائق أن نترك ونُعرض عن حريتنا واستقلالنا الذي أقررناه ووقعناه بأيدينا، إن أصل سياستنا هو ديننا، نحن أصدقاء مع الدول الأخرى المجاورة وغير المجاورة، وكل من يتعرض لنا نتعرض له، كما تُدين تُدان.

3 ـ إختلافي مع رضا خان ليس اختلاف التاج مع العمامة أنا في خلاف مع الإساس الذي قام عليه النظام.

أقوال العلماء فيه:

1 ـ قال فيه الإمام الخميني ( قدس سره ): كان المرحوم آية الله المدرس من الأشخاص الذين وقفوا بوجه الظلم والإستبداد ( ظلم واستبداد رضا خان ) أيام كان نائباً في مجلس النواب.

2 ـ وقال فيه السيد الأمين في كتابه أعيان الشيعة: كان عالماً فاضلا جريئاً شجاعاً مقداماً، حتى أنه لشدة شجاعته نسب إلى التهور.

وفاته:

في سنة 1928 م أبعده نظام رضا خان إلى خراسان واعتقله، وبقي هناك إلى سنة 1937 م = 1356 هـ ثم نقلوه إلى مدينة كاشمر في جنوب خراسان ومنعت عنه الزيارة والمكاتبة. واصدر رضا خان في نفس السنة التي نقلو السيد المدرس إلى سجن كاشمر أمراً بقتله فـدُسّ له السُّم وقضى نحبه شهيداً مظلوماً; أُسوة بأجداده الطاهرين ( عليهم السلام )، ودفن في مدينة كاشمر له قبر يزار من قبل أحرار ايران في الوقت الحاضر.

مراجع وعلماء منتديات موقع الميزان العودة إلى الصفحة الرئيسية سجل الزوار