آية الله العظمى السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي - قدس سره

(1247 أو 1256 ـ 1337 هـ )

ولادته و نسبه:

اختلف في تاريخ ولادة السيد محمد كاظم اليزدي، فمنهم من قال: ولد عام 1247 هـ، ومنهم في عام 1256 هـ، وعلى أي حال فقد كانت ولادته في احدى قرى محافظة يزد في عائلة فلاحية متدينة.

كان والده محباً لأهل العلم وكان يتمنى ان يكون ابنه واحداً منهم، وينتهي نسب عائلته الى السيد ابراهيم الغمر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام).

دراسته و اساتذته:

درس مبادئ اللغة العربية وآدابها في مدرسة (دو منار) في يزد عند الملا محمد ابراهيم الأردكاني، والآخوند زين العابدين العقدائي.

درس مرحلة السطوح العليا في يزد عند الآخوند الملا هادي.

سافر الى مشهد المقدسة لمواصلة دراسته في علم الهيئة والرياضيات.

عاد من مشهد الى اصفهان لحضور دروس آية الله محمد باقر النجفي، وآية الله السيد محمد باقر الموسوي الخونساري، وآية الله الميرزا محمد هاشم الچهار سوقي، والملا محمد جعفر الآبادي.

نال درجة الاجتهاد في اصفهان، ثم هاجر الى النجف الاشرف عام 1281 هـ لحضور دروس آية الله الميرزا الشيرازي، وآية الله الشيخ راضي، وكذلك بحوث آية الله الشيخ مهدي الجعفري، وآية الله الشيخ مهدي آل كاشف الغطاء.

حوزته:

بعد ذهاب الميرزا الشيرازي من النجف الى سامراء، قام السيد محمد كاظم اليزدي بتشكيل حوزة دراسية أخذت تنموا نمواً سريعاً حتى بلغ عدد طلابها مئتي طالب ثم أخذ عددهم بالتزايد بشكل ملفت للنظر حتى أن صاحب كتاب احسن الوديعة تحدث عنها قائلاً: كانت حوزته أجمع وأوسع وأسد وانفع من اكثر مدارس فقهاء عصره.

طلابه:

درس عنده كثير من الطلاب الذين أصبح لهم مستقبل علمي، فقد استلم بعضهم زمام المرجعية الشيعية نذكر منهم:

1 ــ آية الله السيد حسين المدرس الباغ گندمي.

2 ــ آية الله السيد الميرزا أغا (من علماء يزد).

3 ــ آية الله السيد محمد الفيروز آبادي (كان مرجعاً في يزد).

4 ــ آية الله الشيخ احمد كاشف الغطاء (من مراجع التقليد في النجف الاشرف).

سيرته و اخلاقه:

كان آية الله اليزدي زاهداً في حياته يميل الى البساطة، وقد استمر على ذلك حتى بعد استلامه لمهام المرجعية. وكان من اصحاب الكمالات المعنوية ومن أهل السير والسلوك الى الله عزوجل. كان يحب جميع الناس والجميع يحبونه بل يقدسونه وكان بعض أهالي مدينة النجف يتبرك بالتراب الذي تطؤه قدماه، وبالرغم من علو مكانته ومنزلته وعفوه وسماحته؛ إلا أنه كان متشدداً في منح درجة الإجتهاد لايعطيها إلا بعد الإختبارالدقيق.

ومن مميزاته الاخرى: أنه كان مثالاً في الصبر والتحمل، فعلى الرغم من الضغوط التي واجهها من قبل الإستعمار الانجليزي فان صبره لم ينفد، وكان يستقبل ذلك بصلابة وقوة بالغتين، وبالاضافة الى ما ذكرناه فقد كان السيد اليزدي (رحمه الله) لغوياً متقناً، فصيحاً باللغتين العربية والفارسية.

مواقفه من الاستعمار:

يمكن انجاز مواقفه ضد جميع أشكال الاستعمار بما يأتي:

1 ــ اصداره فتوى الجهاد المعروفة ضد الاستعمار الإيطالي لدولة ليبيا في شمال أفريقية، وضد الاستعمار البريطاني لإحتلاله جنوب ايران، وكذلك ضد الإحتلال الروسي لشمال ايران، واعتبر الجهاد ضد الاستعمار فريضة من الفرائض الاسلامية.

2 ــ كان السيد اليزدي من جملة علماء الدين المجاهدين في العراق ضد الاحتلال البريطاني وله مواقف مشهودة في قيادة حركة المقاومة ضد الاستعمار البريطاني في مدينة النجف الأشرف

مؤلفاته:

 1 ــ حاشية على المكاسب.

2 ــ العروة الوثقى: وهي رسالة عملية احتوت على ثلاثة آلاف ومئتين وستين مسألة فقهية، وقام كثير من العلماء والمراجع بكتابة حواش عليها، وقد ترجمت الى اللغة الفارسية.

3 ــ الصحيفة الكاظمية: مجموعة من الأدعية والمناجاة.

4 ــ بستان راز و گلستان نياز (باللغة الفارسية).

5 ــ السؤال والجواب (في الفقه).

6 ــ ملحقات العروة الوثقى (رسالة بالفارسية).

7 ــ رسالة في حكم الظن بعدد ركعات الصلاة.

8 ــ رسالة في التعادل والتراجيح.

9 ــ رسالة في منجرّات المريض.

10 ــ رساله اجتماع أمر ونهي (بالفارسية).

هذا وللسيد اليزدي كثير من الرسائل الأخرى.

وفاته:

انتقل آية الله العظمى السيد محمد كاظم اليزدي (قدس سره) الى رحمة الله تعالى في النجف الاشرف بتاريخ 28 رجب عام 1337 هـ تاركاً اللوعة والأسى في القلوب، ولما انتشر نبأ وفاته تعطلت الأسواق وهب الجميع لتشييعه، وقد شيع تشييعاً لم يسبق له مثيل، وتم دفنه في الصحن الشريف للإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) في النجف الاشرف، وأقيمت مجالس الفاتحة على روحه الطاهرة، وتعطلت اسواق النجف لمدة اسبوع، كما أقيمت له المجالس في مسقط رأسه مدينة (يزد) مدة أربعين يوماً تحدث فيها العلماء عن خدماته ومواقفه، كما ألقى الشعراء قصائد في رثائه وتعظيمه.

مراجع وعلماء منتديات موقع الميزان العودة إلى الصفحة الرئيسية سجل الزوار