وذكرا لمعترض:
أن للبلاذري الذي نسب إليه إنكار بنوة البنات أقوالاً
مثبتة تنافي ما نسب إليه.
ونقول:
أولاً:
اختلاف أقوال البلاذري لا يضر بما نرمي إليه، لأنه لا يدل على عدم صحة
ما نسب إليه، إذ لعل رأيه قد تبدل من فترة لأخرى، فعندما ألَّف كتاب
الأنساب كان له رأي، وعندما ألف كتاب «الإستقصاء في الأنساب» و
«الأخبار» الذي سوده في أربعين مجلداً مثلاً، صار له رأي آخر..
أو لعله ذكر هذا الرأي في كتاب، ثم وجد انه سوف يتعرض
لما لا تحمد عقباه، فلم يذكره في كتابه الآخر، واكتفى بذكر القول
المعروف والشائع..
ثانياً:
ذكر المعترض: أننا طعنَّا في كتاب أنساب الأشراف وفي صاحبه، ويا ليته
بين لنا أين وكيف طعنا في الكتاب وفي صاحبه؟!
هل قلنا:
إن كتاب أنساب الأشراف مزور، وأن البلاذري ليس بثقة؟!
أم ماذا؟!
|