الزهراء
معصومة، فلم تقصدها الآية وحدها:
أما ما ذكره المعترض من أن قصر الآية على الصديقة غير
ممكن، لكونها معصومة، فيرد عليه:
أولاً:
إن عصمتها بناء على كلامه لا بد أن تمنع من شمول الآية لها بالكلية، لا
أن تمنع من قصر الآية عليها. وذلك يحتم أن تقول الآية: «قل لأزواجك
وابنتيك»، لأن الأحياء من البنات المرادات هن زينب وأم كلثوم فقط.
ثانياً:
قول المعترض: إن عصمة الزهراء «عليها السلام» تمنع من إرادتها في الآية
لا يصح، فإن عصمة النبي «صلى الله عليه وآله» لم تمنع من أن يقول الله
تعالى له: ﴿اتَّقِ اللهَ﴾.
ومن أن يقول له: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا
لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾.
ومن أن يقول له ﴿وَلَا تُبَذِّرْ
تَبْذِيراً﴾،
وأن يقول له ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ
لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾.
وغير ذلك كثير..
ثالثاً:
قول المعترض: إن الزهراء «عليها السلام» لم تكن معنية بالوجوب في الآية
المباركة، غير مقبول، لأنه يجعل شمول الآية لها.. عبثاً ولغواً.
والقرآن منزه عن العبث واللغوية..
|