الزهراء معصومة، فلم تقصدها الآية وحدها

   

صفحة :83   

الزهراء معصومة، فلم تقصدها الآية وحدها:

أما ما ذكره المعترض من أن قصر الآية على الصديقة غير ممكن، لكونها معصومة، فيرد عليه:

أولاً: إن عصمتها بناء على كلامه لا بد أن تمنع من شمول الآية لها بالكلية، لا أن تمنع من قصر الآية عليها. وذلك يحتم أن تقول الآية: «قل لأزواجك وابنتيك»، لأن الأحياء من البنات المرادات هن زينب وأم كلثوم فقط.

ثانياً: قول المعترض: إن عصمة الزهراء «عليها السلام» تمنع من إرادتها في الآية لا يصح، فإن عصمة النبي «صلى الله عليه وآله» لم تمنع من أن يقول الله تعالى له: ﴿اتَّقِ اللهَ﴾. ومن أن يقول له: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾. ومن أن يقول له ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً﴾، وأن يقول له ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾. وغير ذلك كثير..

ثالثاً: قول المعترض: إن الزهراء «عليها السلام» لم تكن معنية بالوجوب في الآية المباركة، غير مقبول، لأنه يجعل شمول الآية لها.. عبثاً ولغواً. والقرآن منزه عن العبث واللغوية..

 
   
 
 

موقع الميزان