صفحة : 209  

أقوال النافين ودلائلهم:

وقال المعترض: ان أقوال النافين ودلائلهم لا وجود لها في التاريخ أبداً، بل هي أقوال محكية، وإنها وإن كانت رواية فأين السند، وإن كانت رأيا فأين المستند؟!

ونقول له:

أولاً: ان أقوال النافين موجودة، ومسجلة في كتبهم، فراجع قول المقريزي والكراجكي، والجزائري، والمقدس الأردبيلي، وكاشف الغطاء، والشيخ محمد حسن آل يس، والطريحي والكاظمي، والخاقاني وغيرهم في كتبهم.. وراجع قول ابن عمر، وعروة بن الزبير في المصادر المختلفة.

كما أن الرواية عن النبي «صلى الله عليه وآله» وعن الزهراء «عليها السلام» موجودة في مصادر كثيرة أيضاً، بالإضافة إلى دلائل أخرى..

فما معنى قول المعترض: «إن أقوال النافين لا وجود لها في التاريخ أبداً؟!.

ثانياً: إن هذه القضية تاريخية تعتمد على النقل، وليست من الأمور التي تدركها العقول، وتتبلور بالرأي أو القياس، أو ما إلى ذلك..

إلا إذا كان المعترض يقصد بالرأي استفادة هذا الحدث من نصوص مختلفة، كما ربما يشير إليه قوله: «فأين المستند»؟!

ثالثا: قول المعترض: «ان أقوال النافين محكية». نقول فيه:

ألف: إن أقوال النبي «صلى الله عليه وآله» والأئمة «عليهم السلام» محكية أيضاً.

ب: إن أقوال أصحاب المؤلفات كلهم محكية أيضاً حتى المؤلفات التي وصلت إلينا، إذ ما الذي يثبت لي أن ما هو على الورق قد صدر عن فلان حتما.

ج: إن أكثر العلماء، وخصوصاً الذين يقصدهم العلماء حين يستدلون بالشهرة وبالإجماع، تكون أقوالهم محكية أيضاً.. فهل يسقط الإجماع عن الإعتبار لأجل ذلك؟!

د: إن كتاب الكراجكي وكاشف الغطاء، والطريحي، والخاقاني، وآل يس، والجزائري، و.. و.. موجودة في مؤلفاتهم، وهي متداولة وحاضرة، وبإمكان المعترض وغيره أن يطلعوا عليها..

 
   
 
 

موقع الميزان