صفحة : 221  

واسطتان أم وسائط؟!:

وقد ذكر المعترض: أن بين الكوفي وبين الإمام الجواد واسطتان، مع أن بيننا وبين الأئمة «عليهم السلام» أكثر من ثلاثين واسطة. والناس تحترمنا. فكيف ينبذ ويهمل هذا الإهمال، وهو حفيد الإمام الجواد «عليه السلام»([1]).

ونقول:

أولاً: قد ذكر المعترض: أن الفاصل بين الكوفي ووفاة الإمام الجواد «عليه السلام» هو مئة واثنان وثلاثون سنة. وقد ذكرنا في كتابنا: «القول الصائب»: أننا إذا أسقطنا عمر الكوفي الذي قد يكون سبعين أو ثمانين سنة، فما تبقى بعد هذا الإسقاط هو ما بين 50 إلى 62 سنة، وهي مدة تكفي لأن يعيش فيها أب وجد، بل تكفي لأن يعيش فيها أب واحد.

ثانياً: لم يثبت أن الناس قد أهملوا الكوفي أو نبذوه، بل رأينا أن الشيخ حسين بن أحمد بن عبد الوهاب المعاصر للشريفين الرضي والمرتضى يترضى عنه، ويؤلف كتاب تكملة لكتابه. وسيأتي المزيد من الحديث عن ذلك.

ثالثاً: لو سلمنا أن الناس قد أهملوا هذا الرجل، فلعلهم أهملوه لفساد مذهبه في آخر عمره كما كان الحال بالنسبة لابن أبي حمزة البطائني.


 

([1]) فاطمة الزهراء: دراسة في محاضرات ص279.

 
   
 
 

موقع الميزان