صفحة : 435  

سميناه تابعاً بلا دليل:

قال المعترض:

«فقد سمّاني تابعاً لذلك البعض الذي أبرأ إلى الله من بعض أقواله، بلا دليل حمله على هذا الإتهام، فدلنا على أنه يعتبر نفسه مصدراً تؤول إليه الأدلة والبراهين، إذ يكفي الهاجس الذي يختلج في نفسه، ليقول ما شاء بمن شاء»([1]).

ونقول:

أولاً: تحدثنا فيما سبق عن موضوع تبعية هذا المعترض لذلك البعض، وعن دفاعه عنه، وعن تبرئته له، وسعيه لاتهامنا بالتجني عليه، فلا حاجة لإعادة ذلك. فلا وقع لقوله هنا: إننا قد اتهمناه بلا دليل حملنا على هذا الاتهام.

ثانياً: إن طريقة حديث هذا المعترض تشير إلى أنه يعلم ما في النفوس، ويكتشف الدوافع للممارسات والأقوال. ونحن نرى أن الله فقط هو العالم بالضمائر.

ثالثاً: كنا نتوقع من المعترض أن يناقش أدلتنا بصورة علمية وموضوعية، لا أن يتحدث عن الهواجس والنوايا، وهي أمور لا يعلمها إلا الله تبارك و تعالى. فإن الحديث عن هذه الأمور لا يبطل الأدلة التي استندنا إليها.


 

([1]) بنات النبي صلى الله عليه و آله لا ربائبه ص148.

 
   
 
 

موقع الميزان